الاثنين، سبتمبر ١٤، ٢٠٠٩

الجهاد ضرورة حيويـة ..


السلام عليـكم

اعترف ابتداءا أن هذا الموضوع ليس بالذي احتقن عنده القلم .. سيأتيكم ذاك لاحقا بعون الله

الجهـاد ضرورة حيوية ..

هذه العبارة كانت نتيجة بعض الملاحظات على عالم المجاهدين وظروف نشأتهم وحياتهم ومعيشتهم وما داخل جدران منازلهم وما خارجها وما الى ذلك من مكونات ذلك العالم - الذي أُعرف أنه جزء لا يتجزأ مني ولا أبالي لو قال احد ان خلفيه عقلي عسكريه ، لأنها ليست كذلك لكن الجهاد منذ وعيت الدنيا وهو جزء غالي جدا من شخصيتي لا ازعم انني صنعته ولعل لله في ذلك حكمة وكل ميسر لما خلق له !! - .. المهم ما قلته بين الشرطتين ليس عن سبيل الثرثرة بل لأوضح ان رأيي ليس سطحيا بل عن معايشة لسيرهم واوضاعهم والاقتراب من ذلك العالم لمدة قد تقترب من سنيّ عمري .. ابتداءا من أول قضية تفتحت عليها عيناي " البوسنة والهرسك وكوسوفا وباقي بلاد البقان " .. ومرورا بفلسطين أثيرتي ، وليس انتهاءا بالشيشان والتي لها وقعا خاصا هي الأخرى .. وغيرهم من بلاد المسلمين التي شهدت حروبا واستعمارا

قد تكون الجملة التاليه غريبة او صادمة لكنها حقيقة .. أنا لا استغرب ان تدخل أمريكا او دول الغرب حروبا في هذا الزمان ..

وذلك لأجل ما قيل عنه " تنشيط " المجتمع الغربي .. لأن الحروب تجعل المجتمع في حالة استنفار والدماء تعود لتجري فيه من جديد على كافة الأصعدة ..

هذا يثبت على الجانب المقابل ان من ينادون بالسلام المطلق .. واهمون .. وهذا ما يُطلق عليه وهم العقل .. فبالرغم من ان العقل وسيلة الحكم لدينا لكنه للأسف ليس العنصر الوحيد المعني للوصول بنا لل" حقيقة " .. بمعنى ان الأحدث والبشر هي مزيج من روح ونفس وأهواء ومادة وغيب وفطرة وعقل .. لا يكفي العقل وحده ليصل للنتيجة الصواب في الحكم لانه يبحث عن المنطقية والمثالية فيما يحكم عليه في الاغلب .. لكن هذه الاحكام لا تصلح للتنفيذ على سطح الارض لأنها مزيج كما ذكرتُ آنفا ..
تماما كما تبدو بعض احكام الشريعه غير مقبوله منطقيا .. لكنها الأصوب بالنسبة للطبيعة البشرية التي هي في الأصل ليست مثالية انما طبيعة فيها قصور وغريبة التراكيب ..

فالمناداة بالسلام المطلق هي من نوع المثالية العقلية .. لأن طبيعة البشر تفرض منطق الصراع وتفرض مبدأ التنازع ويدخل في هذا تغير نسب الطبائع العنيفة فقد تجد من لا يتورع ان يأخذ ما يريده بالضرب وآخر لا يتورع ان يأخذه بالدم!! .. لهذا فالسلام المطلق وهم

هذه اول نقظه دعونا نتفق عليها .. ان مبدأ التنازع والحروب مبدأ بشري تفرضه الطبيعة البشرية ..

أما ثانيا .. فثمة مبدأ مراكز القوى .. الذي تحدثت عنه في التدوينة " انا لا اطوف بتلك الدوائر " -التي لم تُفهم لركاكة قلمي في الشرح - وهي ان البشر فيهم طبيعة الاحتكام للقوة .. فالسطلة مع الأقوى .. وهذا واحد من الأسباب التي تبرر المبدأ الاول وهو الطبيعة التي تميل للقتال .. فعندما تكون قويا سواءا كنت على حق او باطل فهناك من يريد انتزاع منصبك منك .. وينشر فكرته اكثر منك .. ويوسع نفوذه على حسابك .. وهناك من سيتبعك .. وهناك من ينتظر في المساحة الرمادية لا هو بالقوة التي يقاتلك بها ولا هو يريد اتباعك " المنافقين باختصار " ..

طيب ما الذي نخرج به من نقطة مراكز القوى ؟
ان الصراع للاستحواذ والسيطرة قائم .. سواءا كنت على حق او باطل .. لأنه مبدأ تفرضه عليك البشر .. طيب لماذا أذكره هنا ..؟!
لأن البعض يقول ان كان الاسلام دين سلام وعدل فلماذا يغزو البلدان " ويسمي ذلك فتحا " .. ما الفرق بينه وبين الغرب ؟!
والرد على ذلك : بغض النظر ان رسالة الاسلام مؤمورون بتبليغها للعالم وان علينا نشر العدالة وإقامة الاستخلاف الحقيقي في الأرض " ليكون الدين كله لله " و " لنخرج العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد " و " من جور الأديان إلى عدل الإسلام " ، بغض النظر عن هذا السبب الذي يخصنا نحن فقط -وهو أساسي من وجه نظر عقيدتنا -.. فإنه من وجه نظر علمية تنطبق علينا وعلى غيرنا فإن طبيعة تنازع القوى " التدافع " وانني " لو لم اوسع من نفوذي سيُهجم علي" .. هي سبب اضافي ومهم وأساسي لجعل الغزوات الاسلامية فرضا وضرورية " بشرية " ... تماما كما قلتُ ان حروب امريكا والغرب في زماننا هي توسع وفرض سطيرة كطبيعة بشرية لا يمكن ايقافها بالتنظير المثالي .. ما نختلف عليه هو اخلاقيات الحروب و"آليات التوسع ونشر الافكار" كيف تكون بصورة تحقق الغاية ولا تضر بحريات الاخرين او ممتلكاتهم وحرماتهم ..فتح مكة مثلا كان توسيعا لرقعه الاسلام ولكن بدون قتال بمعنى ان الفكرة هي توسيع الرقعة ونشر الفكرة على ارض اخرى وليست في مبدأ التقاتل بالدم نفسه ..

يا رب تكون النقطه دي مفهومة .. يبدو ان موضوع مراكز القوى قلمي بيتعوج فيه فبيطلع معقد


طيب النقطه التالية .. بعدما أكدنا ان الحروب سليقة بشرية .. وان بسط النفوذ سليقة بشرية ايضا واحدى سنن الدول الكبرى .. لكن ما نختلف عليه هي اخلاقيات بسط النفوذ وآلياته والرسالة التي تحملها الحرب اصلا ..

هكذا نكون درسنا الامر من الخارج .. بمعنى ضرورة الجهاد كمصلحة دولية ..

نأتي من الداخل وهو الشأن الذي درسته اكثر ..

شخصية الانسان .. كما اسلفت فيها نزعة للقتال .. فضلا ان البشر لديهم طبائع سلبية كالغضب والكره وما الى ذلك من مشاعر ..

الجهاد من خلال ما لاحظته .. يفرغ هذه الشحنة السلبية تماما خاصة عند الرجال لأنها تظهر فيهم اكثر .. ولعلنا نلاحظ ان الدول التي لا تخوض حروب كيف تكون سرعة منحناها في النزول أسرع .. لأن الجهاد يحفز المجتمع نفسيا وماديا ..

نفسيا : يفرغ الشحنات السلبية ، ويربي معان ايجابية كثيرة كالشوق للجنة وارضاء الله ونشر الرسالة وما الى ذلك .. كما تعزز مبدأ الحرية وعدم الخضوع والبذل والعطاء ،والرجولة* .. وهي في الحقيقة مجموعة مشاعر ومعتقدات تخرج عن بوتقة واحده وهي قلب معلق بالله ، بمعنى ترتفع روحانيات الجيش بأكمله ..
والروحانيات علميا تساعد على الاستقرار النفسي الى حد كبير - لاحظوا انني لا اناقش الامر من وجه نظر اسلامية هنا والا فجميعنا مؤمن بأهمية الجهاد لكني اؤصله على قدر ما أعلم بشكل علمي اكثر -
نعود مرة اخرى .. هذه النفسيات التي تتوحد غايتها لربها لا ترى في الدنيا مغنما - بمعنى تأخذ الدنيا في يديها وليس في قلبها
وهذا المفهوم لو درسناه نفسيا فهو يخفف كثيرا وطأة الحياة على الانسان وهو مشابه لمبدأ الرضا الذي يقابل مبدأ عدم القلق لدى علماء النفس الغربيين - .

المهم يعني اكيد النقطه مفهومه ان شاء الله .

خلاصته ،، ان الجهاد كمرحلة في الاسلام تفرض على المجاهد أمران .
اولهما : مجابهة مستمرة مع الموت بمعنى عليه ان يتقبل فكرة موته في أي لحظة
ثانيهما : وهو مترتب على الاول ، ان مجابهة الموت تستدعي استعداد مستمر وتأهيل نفسي عالي لتحمل ذلك ، وفي الإسلام هذه التهيأة تتأتى من خلال علاقة قوية مع الله والتزام عالي بالإسلام وقيمه وما جاء فيه كمنهج ..
هاذان الأمران يُخرجان نموذج هو أقرب نماذج المسلمين قربا للدين وتمسكا به لأنه دائما في مواجهة النهاية فقلبه حاضرا معه دائما ودقائقه غالية محسوبه ,,
وهو ما يعطينا صورة اخلاقيه قمة في الروعة لأن صاحبها يحقق اكثر من غيره مفهوم الاسلام بجماله وكماله- الذي نعرف ويشهد له به الغير مسلمين - ..
( بلفظ علمي فالجهاد يساعد على رفع مستوى القيم والأخلاق في المجتمع ولا احتاج ان اقول ان الاسلام قد نال شهادات حتى ممن يعادونه في سمو أخلاقه ومنهجه الإصلاحي للحياة البشرية )

ويندرج تحت هذه النقطة أيضا : *
أظن لو بحثنا علميا لوجدنا البلدان التي فيها جهاد نسبة الرجولة فيها أعلى من غيرها من الدول المسالمة .. وبالتالي يميل المجتمع لاستقرار أكبر بين طرفيه النساء والرجال ،، ( هذا مجرد استنتاج مني يحتاج لتوثيق )..

ماديا : هذه النفسيات عندما يكون جزء كبير من المجتمع يحملها ، بالمقابل الجزء الاخر من المجتمع يبني ويعد ويزدهر مواكبةً مع الفتوحات الجديدة والانفتاح على بلدان جديدة مما يعني مساحة اكبر واعمال اكثر ومؤسسات اكثر وافكار اكثر ... بمعنى تزيد سرعة المنحى الحضاري للدولة

نعود للجزء الداخلي للمجاهدين ..
-لاحظت ان أكثر البيوت استقرارا وسعادة بيوت المجاهدين .. واقرؤا أي قدر تشاؤون من القصص والاستشهادات .. ستجدون هذه النتيجة ..
لأن المجاهد و" أهله معه " عندما تكون اغلى ما يملكون على اكف راحتهم يقدمونها لله .. فتصبح كافة مشاكل الحياة في مرتبة اقل ولا يلقى لها اهتماما كبيرا كما يفعل اطياف المجتمع الاخرى ..
ولعل" ستيفن كوفي" ذكر شيئا مشابها عندما قال احد مفاتيح السعادة الزوجية هي ان يشترك البيت كله في مشروع كبير .. حينها تصغر الخلافات وتقل لانهم مشغولون بما هو اكبر واهم ... فكيف لو كان هذا المشروع هو مشروع بذل لله بلا حدود وبناء امة وما الى ذلك ..

-المجاهدين خارج اسوار بيتوهم ومع المجتمع .. اكثر النفسيات استقرارا واكثرها سعادة .. والسبب روحاني ايضا .. وهم بالمقابل - وهذه علامة لابد ان تجدها في أي مجاهد- متميز جدا في حياته وسعيد جدا فيها وناجح جدا حتى تكاد تقول ألم تجدوا غير هذا لتذهبوا به للجهاد .. ومن لم تجد فيه هذه الصفة فاعذروني ليس بمجاهد .. لأنه حينها يفرغ رغبته في التخلص من الحياة - التي لم تنجح فيها - في الجهاد ..

-ثمة جزئية إضافية تعتبر هنا - اسلامية - تختص بالعامل النفسي للمجاهدين .. وهي أخلاقيات الإسلام الحربية .. وهذه توفر بما لا حد له نفسيه عسكرية متزنة لدى المجاهد لانه لا يهتك عرض ولا يغتصب ولا يدمر ولا يخرب الارض التي يدخلها .. الخ هذه الأخلاقيات الاسلاميه في الحرب .. فهذا ايضا عامل مهم يساعد على كون المجاهد المسلم اذا ما قورن بالمحارب من غير المسلمين عموما يعتبر أشد ثباتا واتزانا وراحة في نفسه ..


لابد ان اشير في نهاية مقالي ان تكرار كلمه " السبب الروحاني " تدفعني للتأكيد على شيء مهم .. ان الشق الايماني في الاسلام هو القاعدة والركيزة الأساسية التي قامت عليها الحضارة .. لأنها بنت بشرا لا يقدس الا ربه ، ولا يهمه شيء لو خسره حتى لو روحه .. مبدأ الجنه ليس مجرد مبدأ " ثواب " في الاسلام برأيي .. بل مسألة " الآخرة " في حد ذاتها تعطي بعدا آخر لحياة الانسان هو يعرف ان دنياه ليست آخر المطاف ..

فِهْمَنَا ان الانسان روح ونفس وعقل وجسد .. "منظومة متكاملة" .. تجعلنا نقول ان الجهاد ضرورة حيوية للمجتمع من داخله " روح" ومن خارجه " حضارة ومادة " ..

هذا تقريبا كل ما اردت قوله .. ارجو ان اكون وُفقتْ في إيضاحه .. لأنها المرة الاولى االتي اكتب عن هذا الامر بعدما خُزن في رأسي مدة طويلة .. وهو جهد شخصي لم أدعمه بقراءة للأسف .. لكني بمشيئة الله على ثقة بنسبة كبيرة جدا مما أقوله ..


وشكرا جزيلا لكم .. دا لو كان لسه في حد سولت له نفسه ولسه بيقرأ



تحياتي

شهيـدة

_____________

ملحوظة مهمة جدا : التدوينة هنا تناقش مبدأ الجهاد في حد ذاته ، مفهوم الجهاد ، لو شئت قل مفهوم الحروب أصلا .. أنا لا اناقش متى نذهب للجهاد ومتى يكون فرض ومتى نبني الدولة ثم نذهب للتوسع .. هذه كلها أمور لا علاقة لها بالنقطة التي أناقشها هنا .. انا اعرض مبدأ واحلله واثبته علميا من وجه نظري فقط .. لا علاقة للأمر بحيثيات الجهاد الأخرى .. وهذا حتى لا أُفهم خطأً .. وكما أميل للقول ان التدوينة موجهة لمن يشكك في الجهاد ويشكك في صدق عدالة الإسلام بانتهاجه الجهاد كأحد أركانه كدولة ..

ودمتم

السبت، سبتمبر ١٢، ٢٠٠٩

احتقان


الصفحة مفتوحة منذ اكثر من ساعة ونصف .. اطلع وانزل وادخل مواقع واخرج من اخرى واقرأ واروح واجي أسترق النظر لبياضها الناصع المستفز .. ولا تغيير في الوضع السياسي القائم من طرفها المصون

فكرة الموضوع موجودة والكلام موجود والكيبورد موجود .. لكن مش عارفه اكتب :S

يبدو القلم مصاب باحتقان في انبوبه

لما ربنا يفرجها باذن الله هنزل الموضوع ..


الخميس، سبتمبر ١٠، ٢٠٠٩

أكبادنا تمشي على الأرض ..


ربما لا يُعرف عن المدونة اكثر من الجانب الفكري او الأدبي .. لعل للإجتماعيات حقا ان أفتح لها باب القلم والورقة هنا أيضا .. فأعتذر لمن لا يحب قراءة هذه الموضوعات .. بامكانكم انتظار التدوينات القادمة :) قال يعني ماشاء الله المسيري بيكتب وبيستنوه :D

مواهب الأطفال هي ما أود تناوله في هذه التدوينة ..

كانت تحدثني على النت ذات مرة أختا لي من احدى البلدان العربية وهي أم لثلاثة أطفال .. سألتني في وسط حديثنا عن شيء في السيرة وأردفت السؤال بأنه لمسابقة في مجلة اشترك فيها صغيرها ذو الست سنين ، أجبتها عن السؤال واقترحت عليها ألا تعطيه الإجابه مباشرة بل تأخذه لتبحث وتقرأ معه في كتاب معين وتساعده في استنباط الاجابه .. ثم سألتها عن ابنها الثاني ولماذا لا تشركه مع أخوه فقالت- وشعرت بكلامها شيئا من الحرج - انه يلعب وان اهم ما لديه لعبته ثم اردفت: لكل واحد اهتمامته ..

استأت كثيرا من جملتها الأخيرة واستأت اكثر من شعورها أصلا بالخجل من اهتمامات صغيرها الثاني .. قلت وغلفت كلامي قدر الاستطاعه ليكون غير مباشر .. انه ليس داعيا ليكون ولدها مميزا ان يهتم بالثقافة من صغره ولا يعيبه ان يهتم باللعب .. وان النبوغ ليس شرطا ان يكون في مجال واحد .. الخ ما قلته

لا أدري !!

أعلى أطفالنا ان يكونوا كبارا منذ الصغر ؟

أليس من حق أحدهم ان ينعم بطفولته نقية ؟

ثم هل عليه ان يكون نابغة أصلا لينال رضى والديه ؟

واذا افترضنا انه نابغة .. أعليه ان يهتم بالكتب ليكون دليل نبوغه ؟

هل الثقافه والفصاحة والبيان هي دليل النبوغ وما سوى ذلك لا يعد كذلك ؟

عباقرة الرياضيات مثلا اين نصنفهم ؟ فضلا عن اساتذة الادارة والتخطيط الذين قد يكونوا ذوي باع قليل في المجالات الاخرى ذات العلم الغزير .. اين نصنفهم ؟

ثم هل الاهتمام بالطفل يأتي بعدما يكسر هو حاجز الواقع ليخرج قدراته ام علينا نحن ان نبحث وننقب فيه ونساعده على اخراج ما يبدع فيه - أيا كان ما يبدع فيه - " اذ لا يخلق الله فردا الا وله ما يميزه وما من شيء يتميز به انسان إلا وله فائدة " ؟

وسؤال مهم هنا .. أهناك شرط ان يكون طفلنا نابغة لنحبه ونحترمه ويظل قدره عاليا كما لو كان مميزا ؟

ألا يصح ان نخرج فردا صالحا للمجتمع وليس شرطا ان يكون - محصلش - ؟

نقطة ها هنا وسطر جديد

هل حبنا لأطفالنا يأتي لأنهم نوابغ يشعروننا بالفخر - وان كان لا بأس بذلك - .. أم لأنهم أبناؤنا وفقط ؟

متى كان الحب مشروطا بنبوغ وذكاء ..

على كل والد ووالدة ان يحذروا الخط الأحمر مع أولادهم ..( أن يجعلوا حبهم لهم مشروطا بشيء - أيا كان هذا الشيء - )..

حتى عندما يخطئ الولد .. فعلى الوالد وقت تصحيح خطأ الطفل ان يبين له ان التصرف هو الخطأ وليس هو بذاته الخطأ ، وانه غاضب من فعله وليس منه شخصا .. عليه ان يزرع في قلب طفله ان حبه له غير مشروط بظرف او حاله او ارتياح او غضب ..

أتعلمون عندما نشعر ان الله رحيما بنا أيا كان ما نفعله وان بامكاننا دوما الرجوع مهما بلغ سوء ما فعلناه .. ان رجوعك مكفول دائما لان حبه لك مكفول دائما ولا يمل منك ، ذلك الشعور الذي يؤكد لك ان الله لا يكرههك لشخصك بل يكره منك فعلك .. وانك متى تخليت عنه رضي عنك ..

كيف نرتاح فعلا عندما نعلم ذلك ، وكم نحب الله وكم تكون العودة إليه أسرع

هكذا الشأن مع الآباء والأبناء ولله المثل الأعلى ليس كرحمته شيء سبحانه ..

على الوالدين ان يجعلوا حبهم لأطفالهم غير مشروط مطلقا .. سواءا كانوا معاقين او نوابغ ، سواءا أحسنوا أو أفسدوا ..

على الطفل الغير مميز - على الاقل في حيز احكامنا القاصرة اذ لابد من شيء يميزه - الا يشعر مطلقا باختلاف التعامل بينه وبين اخوه المميز - ان وجد - لا في الحب ولا في الاهتمام ولا في التقدير لما يفعله ..

واياكم والسخرية منه ومن اهتماماته فأنتم بذلك تقطعون كل أمل لتصحيحها .. وتدفعونه للمقارنة بينه وبين اخوه فتطلقون سهما واحدا ليصيب عصفورين .. حبه لأخيه ، والامل في تصحيحه فيعاند كي لا يكون كما تريدوه لأنكم تسخرون مما هو عليه ..

لا نحتاج في امتنا ازمة ثقة بزيادة .. يكفينا القدرالموجود .. فلا تصنعوا من اطفالكم عقد نقص .. تقبلوهم أحبوهم وأخرجوا منهم نماذج صالحة .. كونهم من أصلابكم .. سببا كافيا لتغدقوا عليهم الحب والاحترام لذواتهم بلا شروط مسبقة


ولكم جزيل الشكر


الثلاثاء، سبتمبر ٠٨، ٢٠٠٩

أيـنصفـهم التاريخ ؟!!


من يدفع ثمن الحرب ؟!
سؤال وجيه يتبادله أطراف كلٌ يظن فيها انه المتضرر الأول ..

من يعلم عن القلوب التي تنكسر تباعا لفقد ذويها او فقد الأمن .. ومن ذاق عرف

هل ينصف التاريخ تلك القلوب والأجساد عندما يذكرها بلفظها وعددها ..

أينصفهم التاريخ عندما يُذكرون عبراً .. عندما يصفهم انهم جزء من " الشعب " أو " العامة "

من الذي يحدد قيمة كل انسان حتى يوصفون بالجملة !!

علام يحب البشر القتل ..

علام تسحق شعوب وتسحق رؤوس وارواح وتزهق انفس ..

علام تقتل الاحلام

أي شيء يبرر القتل؟! .. أي شيء هذا يا بشر ؟

من جعل لأحدهم فضلا ليرفع مقصلته ويزهق الارواح كما يشاء ، ليكسر القلوب كما يشاء ،، ليسرق منهم ما يشاء

من اعطاهم الحق لذلك

أينصف التاريخ دمع العين او صرخات الصغار .. أينصف كرامة رجل ديست وابناؤه يقتلون امام ناظريه .. أينصف كرامته اذا ما مس عرضه ..أينصف قلب أم على طفلها .. أتنصفهم مجلدات كتب !!!

أي تاريخ يساوي أصلا .. أي ورق وأي كلام يداوي !!

من يدفع الثمن ، من ؟



الاثنين، سبتمبر ٠٧، ٢٠٠٩

جدو السعي إليه فمنكهم الوصول إليه ..


جدو السعي إليه فمنكهم الوصول إليـه

كم قائل كذبه عمله ، وما تنال العلياء بالتمني

وان امرؤ رضي ان يكون في زمرة الداخلين الى الجنه اعتمادا على ان دخولها " فضل " ، فليعلم ان سكنى درجاتها " عدل " بما عمل

ان لله أقوام لا يكسلون عنه ..


لسَفح الجنه طُلابه .. ولفردوسها طلابها أيضا !!

فيا سعد من كتبوا فيمن " زرع كرامتهم بيده " ..


الخميس، سبتمبر ٠٣، ٢٠٠٩

تناقضات

كتبت أختا لي من أهل مغربنا العربي مقالا جديد وارسلت لي نسخة منه .. أحببت ان تطلعوا عليه


بقلم خولة بورخيمة ..

تناقضات!


في علم المنطق، لا فائدة من مناقشة التناقضات، لأننا لا نستطيع أن نبني عليها أية قيمة معرفية، بل يعد التناقض في علم الرياضيات وسيلة لإثبات خطأ افتراض ما، فعندما تضع افتراضا معينا، ثم تبني عليه سلسلة من العمليات المنطقية ثم تصل إلى تناقض، تعود إلى نقض فرضيتك، والجزم بأن عكسها هو الصحيح.

وقد يصعب تطبيق نفس المبدأ في حياتنا، ويكاد المرء يجزم بأن أكبر تركيز للتناقضات هي تلك التي تبرز في المواقف والخطابات السياسية، وفي نشرات الأخبار والتغطيات الصحفية، ويكاد الطب يجزم أنها السبب الرئيس في أمراض ارتفاع ضغط الدم والسكري والتوتر، فقد عودنا هؤلاء وهؤلاء، إلا من رحم ربي، على سياسة الكيل بمكيالين، والتصيد في المياه العكرة، وعودونا على تلوين الحق بما يوافق هواهم وهوى من يوالون. وقد يذهب عقل الإنسان إن أصر على متابعتها جميعاً ومناقشتها أو محاولة تحليلها. ويكثر أصحاب هذه الأوصاف حين يتعلق الأمر بالإسلام والمنظمات الإسلامية وعلاقتها مع العالم.

فحين قتلت مروة الشربيني بغير ذنب سوى أنها مسلمة محجبة، أطلقت الشرطة النار على زوجها الذي هب لينقذها من يدي جلادها، عوض قتل المجرم، ولم يعلق أحد على هذا الفعل، وبقي احتجاجنا حبيس الصدور وكلمات مخنوقة هنا وهناك، في حين نجح بعضهم في القول بأن الحل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة هو عدم ارتداء الحجاب، وبالتالي عدم استفزاز الأشخاص الذين يكرهون الإسلام العدائي، ويصبح الجاني ضحية!

على نفس الموال كما يقال، يظهر صانعوا الفضائح الإعلامية، من كل أطياف المؤسسات الحقوقية والجمعوية والتيارات السياسية والاجتماعية بقرار إدانة لا رجعة فيه لما صدر عن مجلس القضاء الأعلى في غزة، من إلزام المحاميات بارتداء زي شرعي بما فيه غطاء للرأس داخل قاعات المحاكم. ويبرر المجلس هذه الخطوة بتوجه عام نحو تنظيم المؤسسة القضائية ومنح المحامين والمحاميات هيأة سماتها الوقار والستر، ومراعاة لحرمة المحكمة في مجتمع يغلب عليه الطابع المحافظ وترتدي جل نسائه الحجاب.

في حين تتهم فيه الهيآت الحقوقية المجلس بكونه يسعى إلى "أسلمة" المجتمع و تعميق الانقسام والتعدي على حقوق المرأة والتمييز العنصري ضد النساء المحاميات.

وكأن الحديث هنا عن مجتمع نصراني أو لاديني، الإسلام فيه غريب، وتسعى الحكومة إلى فرض دين الإسلام على الناس بالقوة، هذا وفي الوقت نفسه، تساق نساء الضفة إلى معتقلات السلطة الفلسطينية بلا ذنب، وتتم إهانتهن و التعرض لبعضهن من أخوات الشهداء والأسرى وزوجاتهم بالسب والضرب والشبح، دون أن تهمس مؤسسة حقوقية نسائية واحدة، همسة استنكار للتمييز ضد المرأة، لأنها ربما تعتبر أن للمرأة الحق في نيل نصيبها من الهوان تماما مثل شقيقها الرجل. يتباكون على حرية المحاميات في "الشلح" وحرائر الضفة لا بواكي لهن.

لقد سمعنا، ومنذ فازت حركة حماس بالانتخابات التشريعية بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني وخصوصا بعد عملية الحسم العسكري في قطاع غزة، العديد من الفضائيات والصحف ووسائل الإعلام المختلفة التي تجندت لتصيد الهفوات وصنع الفضائح و تلوين الصور بما يتفق والخطوط التحريرية لأصحابها ومالكيها ومن يمولونها.

فليس من قبيل الصدف أن تطلع علينا فضائية العربية برواية توافق الهوى الصهيوني، وهي التي لم تدخر جهداً في ذلك حتى إبان الحرب الدامية على قطاع غزة نهاية العام المنصرم، فيما يخص اشتباكات مدينة رفح جنوب القطاع، و تصور الأمر على أنه انشقاق في صفوف حركة حماس لتيار يتبع زوراً وبهتاناً للشيخ الشهيد نزار ريان رحمه الله.

وهي رواية هوليودية بامتياز، إن أضفنا لها بعض المؤثرات الصهيونية التي نضح بها إعلامها، من ادعائه بوجود تمويلات خارجية لهذه المنظمات الإرهابية.

وهو ادعاء يمكن أن نفهمه إن بحثنا عن من له المصلحة في زعزعة استقرار قطاع غزة وإثارة الشغب فيه، ومن يكون المستفيد الأكبر سوى "إسرائيل" نفسها وموالوها المتقنعون بقناعات فلسطينية، ظاهرها المهترئ فيه الوطنية وباطنها تزكم ريح الخيانة المنبعثة منه الأنوف.

وهي كلها محاولات بائسة لتغطية الشمس بالغربال في إطار اكذب الكذبة وصدقها!

ويبقى أغرب أنواع المواقف على الساحة وأكثرها مدعاة للدهشة، من حيث كونه معمماً على غالبية الدول العربية، توجه الولايات المتحدة الأمريكية إلى بعض هذه الدول التي توسمت فيها خيراً داعية إياها إلى العمل سوياً من أجل إعادة المياه إلى مجاريها وربط العلاقات الاقتصادية والثقافية مع الكيان الصهوني ودعم مبادرات التطبيع، في نفس الوقت الذي تتعنت فيه إسرائيل وتسود وجه حاميتها وترفض وقف الاستيطان، ثم تستمر التصريحات هنا وهناك لتصل إلى حل وسط: قد نلتزم بوقف الوحدات الاستيطانية لمدة ستة أشهر فقط، وهذا لأجل عيون أمريكا.

وعوض أن يركب العرب الموجة، ويعلنوا غضبهم من موقف اسرائيل المستهتر، يبقى الوضع على ما هو عليه، تبقى أياديهم ممدودة، وابتساماتهم متسعة على قدر جراح فلسطين والعراق وأفغانستان وباقي الدول الإسلامية المنكوبة.

وهذه الحالات كلها تدخل في باب ما يسمى تناقضات!

__

مدونة خولــه

الأربعاء، سبتمبر ٠٢، ٢٠٠٩

سئُلـت 3 .. ماذا لو كان بلالاً ..


السلام عليكم .. أعتقد ان رواد المدونة صدعوا من المواضيع ذات النسق المعتاد لدي .. أشارت علي صديقة ان اكتب في أمر اجتماعي
تذكرت نقاشا دار بيني وأخي وخالي عن مواقف من السيرة وما وراءها ..

انقلب النقاش على بعض المواقف التي تتعلق بالزواج في قرن الرسول صلوات الله عليه في نقطة تناسب طرفي الزواج .. استشهد خالي بزواج فاطمة رضوان الله عليها .. وطرح سؤالا .. لو ان بلالا تقدم لها .. أكان يرضى به رسول الله- صلوات الله عليه - ؟

سكتنا قليلا .. ثم أخذت دفة الحديث قائلة : قد تقدم لها من هو أفضل .. أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما ..
المسألة لم تكن بالأفضلية ، لو أنها كذلك لكان الأحق بها أبو بكر فهو خير البرية بعد الأنبياء .. لكنها بالأنسب .. اختار رسول الله لابنته من يناسبها ويناسب شخصها وليست قضيه أفضل الرجال على اطلاقهم

أعرج بهذا على قصة زواج زيد بن حارثه وزينب بنت جحش رضي الله عنهما .. كان الاول حِبَ رسول الله والأخرى مكتوبه عند رب العالمين في منزله أم المؤمنين .. ومع ذلك لم يكن زواجهما موفقا .. ليس لقصور في احدهما .. بل لعدم تناسب احدهما مع الآخر

فالعبرة إذن مع من يناسب وليست من هو أفضل ..

ولو تقدم بلال لرسول الله لرده ليس لعدم أحقيته بفاطمة او لقصور فيه حاشاه رضي الله عنه ، بل لعدم تناسبه مع شخصها .. ولم يكن علياً رضوان الله عليه بأفضل الصحابة لكنه أفضلهم لفاطمة


رضي الله عليهم اجمعين

تحياتي

الاثنين، أغسطس ٣١، ٢٠٠٩

من صيد ( هل تنضج السلفية المصرية )

كتب شقيقي محمد - صيد الخاطر - عن السلفية المصرية .. كبعض النقاط التي تحتاجها جماعتهم لتصبح ذات وجود مؤثر ممنهج .. أعجبني المقال فأحببت مشاركتم به

أترككم معه.. وهو بالمناسبة الجزء الثاني من هذا الموضوع ..

(

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده

وبعد

تحية لكم طيبة مباركة

بداي اعتذر عن الاسلوب فلست احسن الاسلوب السردي القصصي المتتابع الحلقات

وكتاباتي كلها بالاسلوب العلمي ذي النقاط المتتالية لذا فقارئ المقال يحتاج الى تركيز حتى يستوعب النقاط المتعددة في كل موضوع

كنت قد تحدثت قبل ذلك من قرابة الشهرين او يزيد عن الحركة السلفية المصرية واقعها – وماينبغي في وجهة نظري ان تكون عليه فكل عمل بشري انما يُبغَى فيه الكمال بقدر الطاقة

وبعيدا عن ملاحظاتي عن أسباب النشأة ودوافع الابتداء بتوجه كهذا

وبعيدا ايضا عن حقيقة انطباق التسمية على المسمى – وعن الوادي الذي نتحدث فيه والوادي المقابل الذي يغرد فيه اغلب مشايخ السلفية .. فاني اعاود القول فاقول هذا كلام يبتغى وجه الله واساله تعالى ان يجعله خالصا لوجهه

بغية ترشيد الصحوة الاسلامية عموما

وبرايي وهذه نقطة مهمة ان الحركة السلفية لو طورت من مضامينها الفكرية وعدلت من تصوراتها الحركية ستكون بحق بديلا مقنعا لحركة الاخوان المسلمين – واقول حركة وليس فكر لان فكر الاخوان برايي هو انضج فكر انتجته عقلية مفكري الحركة الاسلامية ورحم الشيخ الامام حسن البنا – أو ليصح القول ستكون بديلا مقنعا لكثير من الاخوان لخروج الاخوان عن النص قليلا

لنعود الى حديثنا عن السلفية " المصرية "

تحدثنا في السابق عن الجانب السياسي والجانب اجتماعي وتناولنا واقعهم ومواطن الضعف وماينبغي فيه التطوير

وحديثنا اليوم عن الجانبين العلمي والحركي التنظيمي

الاول : الجانب العلمي

بداية فالمدرسة السلفية المصرية مدرسة حديثية بحق بخلاف المدرسة السعودية التي هي في وجه نظري – وقد تتلمذت على يد مشايخ سلفيين من المدرستين – تنحو نحو الجانب الفقهي الاصولي اكثر

ايضا اسجل نقطة هنا :: ان المدرسة السلفية المصرية في رايي هي امتداد للمدرسة السعودية اليمنية " الوهابية – ومقبل الوادعي وبعض اصداء الفكر الجامي المتشدد وغيرهم " ولكن اعتقد ان الذين اخذوا التجربة البعض منهم زادها سوءا على سوءها

ويحمد حقيقة للسلفيين اهتمامهم بالجانب العلمي اهتماما بالغا – اتحدث على صعيد العلوم الشرعية وبصفتي متخصصا فيها اعتقد ان لهم جهدا مشكورا وان كان للاخوان جهودا اخرى قوية – اغلبها اجتهادات فردية - لكن لتشعب الاخوان وكثرة اذرعها ربما ذهب بريق هذا الامر عندهم

من النقاط المهمة ايضا في هذه المسالة التطور الفكري او التنمية الفكرية لمتناولي العلم الشرعي – ولست اعني هنا زيادة ثقافتهم انما اعني طريقة التفكير وكيفيةاستصحاب الاصول الشرعية في الايام الحالية ، ضوابط تنزيل النصوص وكيفية تنزيل النصوص على الوقائع الحالية ، أيضا عدم الجمود الفكري

واعتقد ان هذه النقطة هي مربط الفرس في الكلام عن الجانب العلمي

وللحق فاني اعرف بعض مشايخ السلفية من المتفتحين عقلا من يعمل الان ولا ادري هل انهى مشروعه على اخراج فقه جديد للامة الاسلامية فقه مبني على تصور واضح لمستقبل الامة منطلقا من واقعها السيء واحيي هذه الفكرة واسال الله تعالى ان يوفق صاحبها

خلاصة الكلام نريد من السلفيين ان يتجاوزوا نقطة الراي الواحد فهذه والله مهلكة لكثيرين ، نريد منهم ان يزيدوا نشر العلم الشرعي – فبرايي نشره واجب كفائي تعين عليهم – وايضا احترام المدارس الاسلامية الكبرى "الازهر الشريف

نريد منهم ايضا سعة الافق في تناول المسائل المحدثة والتي تحتاج الى استقدام القواعد الاصولية الفقهية لا الى الاكتفاء بالنصوص

فلم يكن لطيفا ابدا الخلاف على مسالة التصوير بالفيديو ثم تعديل المشايخ لفتواهم بعد ذلك لما خرجوا على الفضائيات

" مكنش ليها لازمة "

كذلك على سبيل المثال زكاة الفطر ففيها ضيق افق غريب ولست احمل احدا على راي انما اريد ان نسع الجميع بارائهم

الجانب الاخر

الجانب الحركي التنظيمي

لو عدنا مضطرين الى اسباب النشاة سنجد ان لها ابعادا في كلامنا عن التنظيم بداخل السلفيين فعلى قول القائلين ان "الامن هو صاحب الفكرة السلفية "سنجد ان التنظيميات لابد وان تكون بعيدة كل البعد عن السلفيين .

خلاصة الكلام حتى لانطيل

السلفيين عبارة عن خلايا صغيرة مفتتة يرأسها مشايخ كبار وتحتهم طلابهم وهكذا نزولا الى حديثي الانضمام في حلقات تشبه الى حد كبير – نظام الاسر الاخواني – كل شيخ يلزم تلاميذه بما يريد والتلميذ لايخرج عن طوع شيخه وهذا امر نسبي

وهذا جمود عجيب يؤدي الى كثير من المشكلات ويمنع التطوير عن الافراد اشخاصا او في العموم

وسمعت مؤخرا عن وجود مايشبه التنظيم بداخل السلفية السكندرية " المقدم و برهامي وغيرهما اكرمهم الله "

فلهم مسؤول وشيء من هذا القبيل وليس عندي زيادة معلومات عن هذا الامر وهذا برايي

نواة طيبة لو صحت

ان السلفيين قوة لايستهان بها الان في مصر ولكنهم لايقدرون انفسهم قدرها ويضيعون مجهوداتهم وتاثيرهم المجتمعي بتمزقهم واختلاف مشاربهم وعدم توحدهم تحت راية

وبرايي لو توحدوا لكن في الامور امور كما يقال

فما المانع ان تتم بيعة لاقل عدد من الافراد كبداية واخلصهم واصدقهم في الاتباع ويتم الاتفاق على نظام اساسي ولائحة داخلية واهداف عامة للحركة وتوجهات توضع وتدف بالحركة نحو التقدم وزيادة التاثير

لكن من الموانع لذلك تعامل بعض السلفيين مع الامن – هذا مشين عرفا وشرعا –

خلاصة القول

السلفيين الان هم كما يريدهم الامن والنظام

ونحن نريدهم كما يرديهم الله ورسوله

والله يوفقنا واياهم واياكم

وجزيتم خيرا

اخيرا ايها الاحباب اريد ممن يناقش ان يناقش بروح طيبة بعيدا عن التعصب لاي فريق فلسنا نطعن اونغمز وكلامنا محض استشارة مجانية لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد )

انتهى ..

لمن اراد الاطلاع على جزءه الاول


وكان لي هذا التعليق عليه - في الفيس بوك -


شهيـدة :

استمتعت فعلا بقراءة المقال ، اسلوبك أجمل في العرض هذه المرة، السابق غلب عليه الأسلوب الأكاديمي



اولا عن مسألة الاعتقاد انهم قد يكونوا بديلا حقيقيا للناس ذا بنيان وقوة وحضور ، ويضاف عليه النقطة التنظيمية التي اشرت اليها

برأيي ان السلفية الحالية على وضعها لا تصلح ان تكون بديلا " للمجتمع "حتى في حاله كانت تنظيم .. ولسبب صغير جدا انها لا تسع البشر برحمة ، كما أشرت انت في مقالك فلهم احادية في الرأي وعلى احسن الاحوال فأحادية في المذهب الذي يستقون منه - وحتى لا يؤل كلامي خطأ - فأعني ان السمت الفقهي عموما واحد لا اقصد بكملة المذهب اللفظ بذاته كأن يستقوا من مذهب واحد فعليا بقدر المعنى - .. لا مجال للمقارنة المنطقية برأيي بين جماعة أتت لتشمل جميع طوائف المجتمع تأخذ الفقه والشريعه من أقصاها الى أقصاها لا مشكله فيها بين من تشدد على نفسه او يسر على نفسه والناس .. وبين جماعة تنتهج طريقا فقهيا واحدا وسمتا واحدا لأفرادها .. والادهى ان تنتقص من فهمهما للدين اجزاء كالسياسة وغيرها

هذا فضلا عن نسيج المجتمع السلفي الذي لا يرقى لمستوى تحمل تبعة تنظيم ورسالة قوية وفكرة ...
والهوة الفكرية بينهم وبين قادتهم كبيرة..
فقد ترى من القادة خيرا كثيرا لا يصل بحال للأتباع

لأنه ببساطة الاتباع عندما يُدعون الى السلفية

خصوصا في المناطق البعيدة عن اماكن وجود القادة ... تجد المظهر يحكم عليك ان تكون سلفيا قبل ان يتأكد الذي يتعامل معك عن مخبرك
يركز اهل السلفية في هذه المناطق على مظاهر كونك سلفيا .. اكثر بكثير من أن يشرحوا فكرتهم .. لا ارى وجود فكرة اصلا في المنهج السلفي .. هو مجرد دعوة لمنهج لا اكثر ..

قد تجد عيبا شاسعا واسعا في خلق المنضم وامانته وربما الثقة فيه .. ومع ذلك لا حرج ان ينضم ويسمى سلفيا وينطق باسمهم ويعامله الناس على انه منهم

هذا النسيج لن يكون بحال قادر على حمل رساله ..

فضلا ان الرسالة في ذتها منقوصة ولا تلبي احتياجات المسلم الكاملة لحياة سمتها الاسلام ويحتكم فيها لشريعة ربه وفيها سعة للتنفس لديه .. فكيف تظن الناس يقبلون بها .. ام ان السلفية تفكر ان تكون جماعة من النخبة فقط لان منهجها لا يناسب العامة ... ولعل هذا بذاته أدل على ان فيها من القصور ما فيها


للإخوان قصور في جوانب لكن يبقى الجوهر جوهرا ... لا يصح ان نقارن عقلا بين مبدأ يسع ألفا ومبدأ يسع عشرة ، في هذا سوء تقدير

لا داعي لندخل في نقظه المقارنات اصلا انما هي اشاره فقط

ان اراد السلفيون ان يقيموا بنيانا قويا .. فعليهم ان يعلموا ان في دين الله سعه .. وخذ لنفسك شدائد بن عمر وللناس رخص بن عباس ...

هذا ان ارادوا ان يكون لهم حياة بين مجتمهم وليس انعزال وانطواء

وعليهم ان يبنوا مجتمعهم الداخلي على الفهم لا التلقين ...

النساء في أي منطقه في العالم العنصر الذي يخبرك جيدا كيف سيكون مستقبل هذه المنطقه وداخلها .. ونساء السلفيين فيهن من الانغلاق وضيق الفهم للدين الكثير .. وهذه شهادة عن تجربة ..فضلا عن تشددهن اكثر من الرجال بكثير


ويكفي ان اقول .. ان مجتمعا تنزع فيه الرحمة بين افراده لن تقوم له قائمة .. فقد كان من اسس مجتمع المدينة الاول المؤآخاة ومما رأيته فليس هناك مطلقا لين عريكة او حسن معشر بينهن .. ليس هناك ملاط من تفاهم واجتماع على خير واخوة في الدين ... الا من رحم ربنا


فضلا عن نقطة توسيع الرقعه العلمية وفهم ما يحيط بهم جيدا من قراءة كتب المخالفين ليعلموا ان العالم لا يرى من عدسة واحدة

بالنسبة لما اوضحته في الردود انك تقصد بكونهم " بديل " أي بديل لبعض افراد الاخوان عن جماعتهم .. فلي في هذا رأي ، فحتى لو طورت السلفيه من نفسها .. فاعتقد ان النسبة في ذلك التحول للرجال اعلى بكثير من نساء الاخوان .. لسبب بسيط ان المرأة اذا ادركت السعة لا تستطيع ان ترى او تعيش الضيق .. الا قلة قليلة جدا .. أما الرجال فلا توجد لديهم ذات الصعوبه في التشدد ..



ودمتم

الأربعاء، أغسطس ٢٦، ٢٠٠٩

شذرات



نسج من حنين وبعض شوق أونحيب على عتبات الدار القديمة ،،
نداعب آثار الغبار ونلهو مع النملات في شقوق الجدار

.

السبت، أغسطس ١٥، ٢٠٠٩

أنا لا أطوف بتلك الدوائر


لنقر أولا حقيقةً كونية وهي أن ثمة توافقا انطباقيا بين جميع أجزاء كوننا بما فيه البشر .. تلك التي يُطلق عليها " سنن الكون "

واحدة من إحدى هذه السنن أثبتُها بالملاحظة لتصرفات بعض المخلوقات بدءا من الذرة ثم الحيوانات ثم البشر ومن ثم الدول وانتهاءا بالمجرات

دائما هنا نواة .. ودائما هناك إلكترونات تدور في فلكها .. كانت هذه الفكرة مبعثرة في رأسي حتى استفزها للخروج حديثي مع شقيقي اليوم ففكرت في تدوينها ..

ثمة مركزا قويا للتأثير دائما .. ودائما أيضا ما يوجد الحلقات المتأثرة من حوله .. تقدسه ، او تحبه سموها ما تشاؤون .. وبالطبع .. تتبعه
وفي كلتا الحالتين " تبعية عمياء " أو حتى "تبعية على بصيرة" .. فكلاهما تبعية

مركز التأثير ذا قوة دائما .. والقوة هي مركز الحكم في كوننا فالقوي هو الحاكم .. بغض النظر عن نوع القوة هل هي كاريزمية او جسدية اوفكرية أو أيا كان النوع ، وبغض النظر أيضا عن أحقيته بالحكم .. كونه على حق او على باطل تحدد فقط استدامة مدة حكمه .. على الاقل هذا ما استطيع رؤيه في أفقي الان

حلقات التبعية من حول مركز اقوى كما أسلفت قد تكون عمياء او على بصيرة وقد تكون خليط .. وفي الغالب يصنف الحاكم أتباعه فمن على طاعة عمياء او لنقل بلفظ آخر لا يخشى منهم لشدة إخلاصهم يدخرهم للشؤون الخاصة والدقيقة التي لا يحبذ فيها مناقشة فعله ، اما من على بصيرة فيأخذهم عوامل مساعدة ليستطيع ان يرى ما أمامه .. ويقرر على أساس ذلك

عالم الغاب قد نكون معاشر البشر نمقته لكنه حقيقة واقعة حتى في عالمنا ..

اما بالنسبة للبشر وحتى المجرات فالأمر مماثل .. الدوائر المقدسة قد تكون حول أشخاص او حول دول أو جماعات ..

فمثلا مصدر قوة أي حضارة ترتبط طرديا بمدى اتساع رقعة تأثيرها حولها .. بعدد المؤيدين ، ومن الملاحظ ان أي دولة قوية حولها مجموعة من الدول الأقل قوة والضعاف المحتمين بها ... وإذا ما تدمرت ستبحث الدول الضعيفة عن حامي جديد تغير لأجله جلدها وقيمها لتتبنى ما يتبنى .. وقد تحاول الدول التي كانت أقل قوة ان تستعرض قوتها وتضم تحت جناحها الأخريات

ما علينا

يمكن اختصار الأمر في هذا الجزء من الآيه " شعوبا وقبائل "

إذن فالقبلية سنة من سنن الكون أيضا .. ثمة مركز قوة يملك خلفية او مرجعية فكريه وقيمية معينه يدور في فلكه أتباعه.. أيا كان تصنيفهم ، ويوجد مجموعة أخرى تتبنى مجموعة قيمية أخرى أيضا لها أفلاكها الخاصة بالضرورة

السنة الثالثة من سنن الكون في هذه الحالة هي التصارع أو التنافس أو فرد العضلات ... أيا كان المسمى ، فحتى على مستوى المجموعات .. ستجد مركزا أقوى وستجد التنافس أن تكون الأقوى لكي تسير في أفلاكك المجموعات الأخرى

قد يكون الكلام السابق لا يقدم جديدا فما الفكرة هنا ؟

في الذرة .. كأصغر وأدق وأوجز مثال يختصر الكون كله ..

ستجد أن التفاعلات والعناصر والروابط بكل أنواعها وحتى الانفجارات والاكتشافات وكل شيء .. يعود الفضل فيه لعنصر وحيد

هي الالكترونات التي تملك قوة جذب قليلة تربطها بالنواة ، بالعربي تفقد النواة السيطرة عليها ...

(من اللطيف ان الذرات التي تملك عددا من هذه العناصر المشاغبة تسمى ذرات مشعة :) )

هذه العناصر القليلة هي السبب في تكوين الرابط بين نواة وأخرى فيتكون لدينا شيئا كالماء وجميع العناصر ... وواحد من هذه العناصر الصغيرة كفيل ان يصنع أبشع القنابل على وجه الأرض

بالإسقاط على الكون بكبره ... فاؤلئك الذين يخرجون عن الدوائر المقدسة ولا تقيدهم قوانينها ، المتحررون من الخضوع .. المنفتحين لكل ما حولهم ، الذين يرون المعادلة بجميع مجموعاتها ولا يقتصر نظرهم فيما يراه مركز القوة ...

اؤلئك من لا يسيرون في أفلاك الغير .. واؤلئك من يصنعون فرقا ... ولو كانوا يعدون على الأصابع قلةً في العدد

اؤلئك من لا يقدسون سوى الله
.



الجمعة، أغسطس ٠٧، ٢٠٠٩

البحث عن الحقيقة ..

البحث عن الحقيقة ..


كنت أظن فيما سبق أن البحث عن حقيقة شيء ما .. أو البحث عن برهان .. شيء واجب علينا لا يمكننا الاختيار حياله .. وهو حقيقةً كذلك .

وأنني عندما أقضي وقتا يعد بالشهور أو في بعض الحالات سنوات لإثبات شيء أو التوصل لشيء ما سواءا اكتشافه أو إثباته أو نفي صحته .. ظننتني أبالغ وأضيع من وقتي وجهدي وعمري ..و لم أكن لأبالي لو ضاع ذاك الجهد بعدما تبين لي حقائق أخرى أكثر قوة مما بنيت عليه أحكامي

ذلك حتى التقيت يوما أناس يتكلمون بشيء وينافحون عنه باستماتة وهم في حقيقة الأمر لم يبحثوا كفاية ليتخذوا حكما كهذا وجانبا من الرأي كذاك الذي يعتقدون

لم أتخيل أن ثمة من لا يكلف نفسه عناء البحث لمجرد انه لا يريد إثبات خطأه .. أو انه يظن نفسه على صواب ..

لم أتخيل أن ثمة من لا يجد حرجا في إنفاق عمره لأجل فكرة ما .. هي بالأخير تحتاج من التدقيق الكثير والبحث عن صحة دلائلها أكثر وإيجاد برهان عقليا ومنطقيا وواقعيا لها أكثر وأكثر ..

كنت ولا زلت أرى ان من اكتمال احترام الإنسان لنفسه ألا يسير بها في طريق إلا وهو يعلم لماذا اختاره وانه الأصوب من جميع الاختيارات المتاحة أمامه وان الوقت الذي سيُنتقص من عمره لأجل ذلك لن يندم عليه ولن يقول : " لقد فآتني ذلك ولم انتبه "

من اكتمال احترام احدنا لذاته ألا يسير في طريق تبعا لأحد بل لأنه يعلم ويقتنع وواثق مما هو سائر عليه ليس لديه شك ولو 1% أنهم على خطأ وان ثمة طرق قد تكون أفضل لكنه لن يكلف نفسه عناء البحث لنفي أو إثبات
هذا الـ 1%


من اكتمال احترام احدنا لنفسه أن يبحث ويتدبر قبل كل قرار واختيار ، ألا يزج بها في طريق سيذكره الناس والتاريخ على انه انحراف عن قاعدة

إذ لم يكن يوما غمام الرؤية في طريق ما خطأ يحتاج لاتخاذ طريق جديد ..


ان تكون واحدا من جيش الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعاج ..

ولا يصح إلا الصحيح ، وأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض

والحق أحق أن يتبع .. والعمر عنصر غير قابل للتضحية به .. لأنه لا يتكرر ولأن كل ما فيه منسوخ وسنحاسب عليه ..

من اكتمال احترام احدنا لذاته أن يعترف بالخطأ إن كان ..
وان يبحث عن الحق لأجل الحق ليس لسواه .. ليس لإشباع غرور عقل ولا للكيد في أحدهم ولا دون ذلك ..



دمتم مستبصرين



الاثنين، أغسطس ٠٣، ٢٠٠٩

لأنهم متعطشون ..

في الآونة الأخيرة جرت أحداث كروية عديدة ، في كل مرة يحرز المنتخب المصري نصرا تنقلب الدنيا احتفالا من ناحية ومن ناحية اخرى سخرية ممن يحتفلون وإلصاق تهمة السطحية وعدم الوعي والادراك للواقع المزري بهم . .

في الحقيقة كنت التمس العذر لكلا الجانبين لفترة .. لكن مؤخرا تجلى لي شيء آخر لعله رجح كفة المحتفلين عن العاذلين ..

عندما تعيش في بلد كمصر لا تتابع عليك الانحادارات فحسب بل تٌمطر بها مطرا .. تتجه لا اراديا كمصري الطبع ان تنفس عن نفسك بالنكتة او السخرية او الفكاهة او البحث عن أي نصر حتى ولو كان الشهرة بالفن الذي لا يسمن ولا يغني أمة لتدفع الشعور بعار الذل وسط شعوب العالم ..

فما بالنا ان يكون النصر هذه المرة من شيء يحبوه كالكرة ويضاف إليه صبغة دينية صادقة متزنة هي كالعسل تجذب نحل المشاعر الدينية في قلوب الناس إلى أي شيء اصطبغ به ..
وفوق هذا احترافية عالية وجودة أداء لم يعتادوها من أي شيء بدءا من مدراس كي جي 1 و2 وليس انتهاءا بالموظفين والمؤسسات والمحسوبية والرشاوي والفساد والسرقة البليونية والإحتكار .. مرورا بالطبع على التعليم ومستواه الذي لا يحتمل التعليق


للناس كل الحق ان يقفوا وبشدة ويساندوا وبشدة هذه الرياضة حتى لو كانت لا تصنع فرقا على أرض واقعهم ..
ان شيئا يعطيك دفعا للأمام واحساس ان ثمة شيء جيد ولو كان ثانويا، أهون بكثير من عشرات البرامج الإعلامية التي تبرمج المواطن على جرعة مكثفة من الهم والنكد جراء البلاوي اللي بيسمعها عن فساد كل شبر في أرضه ..

الناس ليسوا بهذه السطحية التي نظن .. هم لا ينسون الخبز الذي لا يستطيعون الحصول عليه بسهولة ولا المياة التي تسبب لهم عشرات الأمراض ولا المستوى الصحي الذي في الحضيض ولا حتى اخوانهم الذي يقتلون بالبطئ على الضفة الأخرى من سيناء ولا حتى سيناء نفسها التي اعتاد أهلها ان يعتبروا مصر بلدا أخرى لا يعنوها في شيء .. هم لا ينسوا بل يتناسوا لأنهم يعلمون انهم عاجزون عن فعل شيء -او هكذا يقنعون أنفسهم- ..
وعندما وجدوا قشة من ذهب وسط أكوام الحريق تعلقوا بها وتطلعوا اليها هي فقط ...

لأنهم يتعطشون لنصر .. ولو كان صغيرا ثانويا يجر عليهم مكاييل الإتهامات بالتخلف

لعل هذا يوصلنا لأمر من الأهمية بمكان ... أعطوا الناس قائدا حقا .. ولا تسئلوا ماذا سيفعلون ..

عندما تخرج امرأة لا علاقه لها بالكره لتقول جئت استقبل الفريق لاقول لهم اننا لم نصدق الشائعات عليكم .. وهذا الفريق لا يؤثر عليها بشيء اصلا .. فماذا ستفعل ان اعطيتموها قائدا او حتى نماذج صالحة في المجتمع تسعى لحياة كريمة لها ..

انا لا أحصر الأمر في قائد مخلص .. هذه أساطير كاذبه ..

لكني أقول فقط لعل سوء الوضع لدرجة لا يتخيلها انسان تجعل هذه الملايين من البشر مستعدة لفعل أي شيء - إذ لا شيء تخسره بعد - لتقوم مجددا ، لا تجبروها ان تكون مثالية لأنها لن تفعل هم ليسوا بسطور في كتاب أحد المنظرين عن كيفيه التغيير ، فليقم الواعين فيهم وليعلو صوت" أفعالهم" وستنظروا ما يفعلون

لا تطالبوهم ان ينهضوا وحدهم .. لأنهم لن يفعلوا
وظيفة الشعوب ان تكون جيشا وليس قائدا .. وأفرادها جنود ..
القادة قلة قليلة عليها فقط ان تكون كفيله بتحريك هؤلاء بعد اقناعهم بصدق ما تريد ، وصوابية طريقة الوصول لما تريد ..
فمن رأى في نفسه عزما ليقود ولو شيئا صغيرا فليفعل ..

ولا ننسى ان ضمير الشعوب لا يكذب .. ومهما انطلت عليه حيلة احدهم فسرعان ما ستنقلب عليه .. إذ ليس للمتشدقين المنافقين عليهم سلطان .. وفي عبد الناصر عبرة كافية لمن يريد ان يزايد على ان الشعوب تساق وتنخدع الى ما لا نهاية ..


قد تناولت الموضوع من جزئية معينة .. ثمة تشعبات كثير بداخله لم أشأ التعرض لها الآن ..

دمتم

الثلاثاء، يوليو ٢١، ٢٠٠٩

نظرة في الأدب والأدباء .. رواية " عزازيل " انموذجا

سلام الله عليكم ..

ابتداءا اقدم اعتذاري لهذه المدة الطويلة من الغياب وذلك لعطل أصاب جهازي وهو حاليا في مستشفى الإلكترونيات لعمل صيانة ولعله قريبا يعود

سألتني صديقة مرة بعدما قرأت بعض قصصي عن الروايات التي اقرأها فكان جوابي انني لم أقرأ اي رواية ابدا .. ليس اكثر من اربع قصص متوسطة الطول فقط هي التي شدتني واجبرتني ان اقرأها ..
سعت منها ما يشنف الآذان من اللوم والتأنيب .. فبنظرها لو كانت هذه القصص تخرج بهذا الشكل الجيد على غير خلفية أدبية عالية اذن فالنتاج سيكون افضل واروع بكثير لو أصبح الأدب جزءا أساسيا في قائمة ما أقرأ .. وعدتها ان افكر في الامر .. وهي محقة صراحةً

مؤخرا اقتنيت رواية " عزازيل " وذلك إثر مناقشة شهدتها على قناة الجزيرة مع كاتبها حول الرواية بمناسبة حصولها هذا العام على جائرة الرواية العربية .. وكذلك قرأت رواية " على جناح الدم " ، ولا ازال في طور قراءة روايه " فرج " لرضوى عاشور .. المهم

كان اول ما شدني للبدء به هي عزازيل لأن موضوعها كما سمعت جديد ومضمونها لا يهتم بمجرد ان تكون روايه بقدر ما يهمه ان يوصل فكرتها

فكرة الروايه باختصار عن بعض اوراق وجدت في ارض كان عليها دير قديم .. هذه الأوراق لراهب يدعى " هيبا " سطر فيها كافة ما حدث معه من احداث في حياته .. وهي احداث شملت الكثير الكثير من أسرار الكنائس وأسرار المذاهب الكنسية والخلاف ما بينها والصورة الحقيقية ربما للوضع المزري الذي كانت عليه الديانة المسيحية في ذلك الوقت وهو بالطبع ما افرز الوضع الحالي ..

هيبا نفسه دلالة واضحة على تناقض الرهبان وأحوالهم وهو كما يبدو للقارئ أفضلهم ضميرا ..

ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو بعض الفصول التي تعرض فيها الكاتب لحياة هيبا الخاصة وعلاقاته بالنساء كيف كانت .. وبتفصيل هو فعلا يخرج عن نطاق الأدب ليكون الاولى به سلة المهملات ..

مع شديد احترامي للأديب وما كتب واسلوبه القوي والمضمون العالي .. الخ .. ومع احترامي لمن يقول ان الحياة لا تتجزأ لنعرض منها ما نريد ونغفل عما دون ذلك ..

نستطيع ان نكتب عن كل تلك الأجزاء الخاصة بالتعريض الذي لا يجرح شعور القارئ او يهتك ستر خياله فيجمح مع الصورة التي يرسمها الكاتب ، والنتيجة التي نحصل عليها ،هي عقل غفل عن فكرة الرواية او حتى فكرة المخالفة في هذا التصرف من شخوص الرواية إلى حالة استمتاع غرائزي بما يقرأ .. هذا عند البعض ، البعض الآخر قد يغلق الروايه اصلا ولا يعود لقراءة شيء يؤذي عيناه وعقله ، وفي احسن الاحوال سيقلب هذه الفصول منتقلا لغيرها مما لا يحوي دنو المضمون بتلك الطريقة ..

الأدب القراآني ضرب مثلا رائعا في هذا الصدد .. عندما قص سورة يوسف ووصف ببلاغة شديدة أكثر الامور قبحا فيما يتعلق بشهوة البشر بدون ان يثير حفيظة من يقرأ او يرسل برسائل سلبية لا مباشرة ان الحرام وان كان حراما فهو ممتع ..بالتالي يذهب صحوة الضمير التي يريد ايصالها أصلا ان هذا الفعل مشين وخطأ فينتقل شعوره من المعارض الى المائل غرائزيا لما يمتعه بغض النظر عن صحته ..

وحتى عندما تعرض القرآن لوصف علاقة الزوجين تحرى ارقى أنواع الألفاظ وأحسنها وأكثرها علوا

ما قرأته في روايه عزازيل تجاوز حد الأدب وضرورة النظر الى الحياة بشموليتها وبجميع نواحيها وأجزائها إلى تفصيل لا يخرج منه القارئ الا برسائل اغلبها سيئة ولو كانت في وعيه اللاإرادي ..

مما تعلمته في سلم الادب الذي لا أعتبر الا من الطارقين بابه ليس إلا .. ان القلم عندما يكتب فهو يرسم صورة وبتتابع الصور فهو يعرض فيلما متصلا في مخيلة القارئ .. فكما لا يعجبنا ان نرى فيلما يحتوي- على جودة مقصده ونزاهة رسالته - على مشاهد مفصلة عن أشياء قد يفي التعريض بها لوصول المعنى ... فعلى ما أظن ان الامر ذاته ينطبق على الرواية ...


وبناءا على ما سبق .. فالأدب رسالة ومن يمسك القلم وله القدرة على النسج به فهو ينسج ثقافة .. تحروا الصدق فيما تكتبون .. فيما تنسجون .. أنتم لا تنسجون قصصا تريدون ان تقرأوها انتم .. بل سيتأثر بها غيركم بلا شك .. والا فالأولى ان تحفظوها بأدراجكم ان صنعتموها لكم ..

ألح علي الكثيرين ان اكتب أي قصة تخطر لي .. وكان ردي الذي شككت في البداية انه مثالي وعلي أن اخفف من حدته اما الان فأصبحت اكثر اصرارا عليه : انني لو اكتب لنفسي فأولى بما اكتب درج مكتبي .. اما لو نشرت .. فأنا ملزمة ان أوصل ما يفيد لمن يقرأ لا ما لا يهمه او ما يضره او لا ينفعه او حتى يسئ إليه .. لسنا مخولين ان نريهم الدنيا بأعيننا .. علينا ان نكون حياديين كفاية .. كي يستطيعوا الوصول للصواب بلا تأثير قد ينطبق عليه " ان من البيان لسحرا " ..

ان لم يكن الأدب للفائدة ولصنع ثقافة أمة ينهض بها فأولى به أوراق المذكرات الشخصية

وهذا مجرد رأي :)

لماذا تبنيت هذا الرأي - على الأقل كمهتمه - .. ؟

كقارئه أو حتى كطالبة علم ، لا زلت حتى اللحظة أختار ما أقرأه من الأدب - على ندرته - بحرص شديد .. فأنا وان كنت أبغي الفائدة من تعدد الأساليب الأدبية فأنا أحترم عقلي ونفسي كثيرا كي لا اجرحها بشيء يسيئ لإنسانيتي -التي حرص الإسلام على صونها بفطرتها نقية -مما ينشره أدباء هذا الزمان
ولا أزال أنزه قلمي ان يقص شيئا بعيدا عن القضية ..

لاحظت " كمسلمة " جليا كيف حرص الإسلام ان يحمي المجتمع بضمير شديد النزاهة والشفافية ضد أي عمل سوء فيكون اول خط دفاع هو النفس التي تأبى الدنو وتأنفه ولو كان وصفا .. فكيف بأن يكون عملا وهذا التدرج لاحظته خصوصا في التشريع الإسلامي الإجتماعي .. حرصا ان يكون المجتمع محصنا من داخله قبل ان يكون محصنا بالقوانين الخارجية .. ذلك الوازع هو ما تكسره أمثال هذه التجاوزات التي تتلفع بثوب الأدب .. تكسر حياء القارئ ويعتاد خياله على الخطأ فلا يكون بعيدا عن متناوله واقعا ..أو على أخف الأضرار فهذا يؤثر فيه داخليا .. اسألوا من اعتاد قراءة هذه الروايات كيف كان قبلها وكيف اصبح بعدها وكيف كانت صدمته وكيف صار اعتياده ... وهكذا تصنع الثقافات

ودمتم بخير

الخميس، يونيو ١٨، ٢٠٠٩

ما بين شباب إيران وذبابة أوباما

ما بين شباب إيران وذبابة أوباما


في الوقت الذي لا تزال الأحداث في الشارع الإيراني تتصاعد بشكل متواتر وخطير .. شاهدت فيديو للرئيس الأمريكي أوباما وقد اقتبس المشهد له في مقابلة تلفزيونه ضايقته خلالها " ذبابة " فما كان منه الا ان يقتلها وهي على ظهر كفه .. وعند حلول فاصل اعلاني للبرنامج قام وحملها من على الارض بمنديل وذهب ليرميها ..

عندما نتأمل المشهدين قليلا .. لابد ان نقف عند جرعات الهوان والذل التي تتجرعها الشعوب العربية ومع ذلك لم تفكر ان تؤلم رأسها بمظاهرة فضلا عن احتجاج .. فهي مشغولة بأشياء أكثر أهمية .. لا تسألوني ماهي !!

يحق لنا ان نحترم وبشدة الشباب الإيراني الذي يقود موجات التصعيد الداخلي الإيراني ضد نتائج الانتخابات .. بالرغم أن نتائجها لن تفضي لمستقبل سيء فنجاد رئيس جيد .. لكن مجرد الشعور بأن حقهم اغتصب وهناك من يفرض عليهم رأي .. تجدهم نارا وثورة لا تهدأ ..

لو أن جزءا بسيطا من العوائق التي يواجهوها كان في أي دوله عربية لوجدت الجموع انحسرت وسكت الصوت وانخرس الجميع

لكن برغم وجود " قتلى " وهذا شيء ليس بهين .. ومعتقلين وضرب وتعذيب ربما .. لم يتوانوا حتى اللحظة .. كل هذا ليس لأن نجاد يعذبهم ويحصد أصحاب الفكر منهم في معتقلاته وليس لأنهم لا يجدون حرية .. ولا لأن مستقبل بلدهم واقتصادها في الحضيض .. ولا لأن دولتهم تتذلل لدولة اخرى .. ولا لأن في جلوس نجاد على الكرسي أي ضرر يلحق بهم .. بل فقط -ولا شيء أكثر - من كونه شيء فُرض عليهم وليس اختيارا قاموا به بإرادتهم .. هذا ما تعنيه " النفس الحرة " يا كرام ..

يذكركم هذا بفلسطين .. والرسوخ الغير عادي لأهلها على ارضهم رغم كل محاولات التصعيد ضدهم اخرها كانت حربا شاملة تأكل الأخضر واليابس ..


انتقل بكم إلى الغرفة التي جمعت الرئيس الأمريكي أوباما مع مذيع واحده من القنوات التلفزيونية .. في قمة تركيز اوباما اثناء الإجابة على سؤال الأخير .. ظهرت له ذبابة .. حاول ان يبعدها بيده مرة فلم يفلح وعادت .. حينها قطع كلامه وقد كانت مستقرة على ظهر كفه ثم بكل هدوء قتلها ..

أكمل حديثه كأن شيئا لم يكن .. بينما يُسمع صوت خفيف لتصفيق الطاقم الإخراجي من خلف الكاميرا ..

الملفت انه اثناء الفاصل الإعلاني للبرنامج انحنى الرئيس والتقط بمنديله الذبابة وقام ليرميها ..


لنفترض ان هذا موقفا حدث في دولة عربية .. ونتخيل السيناريو الذي سيحصل

بدءا من بذئ الكلام الذي سيطلقه الرئيس العربي لاعناً به هذه الذبابة .. وليس انتهاءا بركض كل من في الغرفة لقتل تلك الحشرة التي ازعجت سيادة الرئيس

حقا هؤلاء لم يقودوا العالم من فراغ .. كل فرد من افراد الطاقم يقدر نفسه وقيمته ويعلم انه لا يعمل لدى سيادة الرئيس ليقوم ويمحو ما يزعجه

وحتى حرسه الشخصي لم يندفعوا لقتل الذبابة .. الكل يعطي نفسه قدرها .. وكونه رئيسا لا يعني ان يتذللون طلبا لنظرة رضى من سيادته جراء قتلهم الذبابة التي ازعجته .. فيعطيهم بذلك علاوة او يرقيهم .. أو مجرد الشعور برضاه فذاك عين المنى ..


لن تقوم شعوب هذه المنطقة من الأرض واعني الشرق الأوسط تحديدا من كبوتها التي طالت كثيرا إلا عندما يعي الناس كيف يكونوا أحرار .. كيف يأنفوا الذل ولو كان مجرد فرض رأي لن يؤذيهم نتائجه .. كيف يزنوا أنفسهم ويعتقدون جازمين أنه " لا اله الا الله " ..
الله وحده وليس المال ولا السيادة ولا أصحاب المناصب ولا الرئيس ولا شرطي مرور ولا أي شخص يرتع في مكانه فسادا وإفسادا ..

لعلنا الآن أكثر من أي وقت مضى نعي لماذا قال رسول الله صلوات الله عليه : " فَقِهَ الأعرابي " .. عندما قال الأخير : " إذن تقاتلك العرب والعجم " معلقا على قول رسول الله انه بُعث بـ " لا اله الا الله " ..

ذاك لأن العبودية الخالصة لله تنفي أي خضوع لما سواه ..

وهل يجثم أهل الفساد فوق صدورنا إلا بخضوعنا لهم ؟!!!
وهل قاد المسلمون الأوائل إلا عندما حكمهم من قال : " وان اخطأت فقوموني "
وكانوا هم القائلين : " لقومناك بسيوفنا "

هذه هي الأنفس الحرة .. وهؤلاء هم من يقودوا
أما ما يتشدق به شعوب العرب الآن ممن لا يحسنون إلا السخرية من ظُلاّمهم .. فذاك من الكلام الذي لا يزن في عالم القوى والوقائع شيئا



ودمتم

___

فيديو " أوباما والذبابة "
http://www.youtube.com/watch?v=gzgOS8dbF64&feature=related

الأربعاء، يونيو ١٧، ٢٠٠٩

من صيد الخاطر ..

كان من المفترض أن أضع موضوعا أخذ حجم ثلاث او اربع صفحات وورد تقريبا .. وبعدما كاد ينتهي احجمت عن وضعه ، ربما للاسبب ، وربما لأن القلم كذا العقل تعصف به الكثير من الأمور يجعل التفلسف والكتابة ومناقشه ما كتبته مع المعلقين- اذا بقي هناك معلقين - اخر ما أريد ..

عندما تفكر في المبادئ ، في أصل الحياة ، في نهاية الوجود ، في فك شفرة وجودك - وهي في الحقيقة ليست شفرة اطلاقا -، في دربك الذي أفاض اليه حالك ، في اختياراتك ، فيما واجهته الى الان من احداث وكيف واجهتها او هربت منها او حتى حللتها بسهوله او استسلمت لصعوبتها فتركت فيك ندبة تذكرك دوما انها انتصرت عليك ،،

في محطاتك الأكثر أهمية ، ما وصلت اليه ، ما تعتبره انجازا ، ما ندمت عليه ، كم عام مر عليك ، علام تبحث الى الآن ، ما هي غايتك الحقيقية التي تسعى خلفها .. ما الشيء الذي يهمك ، يتعبك ، تحبه ، تكرهه ..

كلها امور تتشابك في لوحة تسمى حياتـ"ك" لم يتدخل في رسمها سوى ريشتـ"ك" انت فقط .. ولعل هذا اسوأ حقيقة تكتشفها .. بعدما تعطي نفسك احيانا العذر ان للاخرين دور في بعض المعطفات والقرارت والاختيارات " السيئة " طبعا لان الجيدة لن تبحث عن عذر لأجلها ..

عندما تسرح بخيالك محاولا استكشاف مستقبلك وعلى أي وضع سيكون .. دقيقتك القادمة ، شهرك القادم ربما .. عائلتك اولادك ، انجازاتك ، حالتك النفسية بعد بضع أعوام .. أي الاشياء ستظل على قائمة اهتمامتك ، ايها سيزول .. ماذا سيستجد .. جدير بالذكر انك ستفكر ايضا أي الاشياء القادمة ستكون أسيرا لها .. لأن الحقيقة التي ستكتشفها بمرور الوقت انك كلما عشت أكثر فثمة الكثير يقيدك اكثر .. وكلما استسلمت له على اساس كونه نمطا من انماط حياتك وعليك التعامل معه .. فسيشد وثاقك أكثر وأكثر ...

هذا ما يشبه تماما النظرة في عيون العجائز بعدما شعروا ان اختياراتهم السابقة تقيد حياتهم الان ولا يمكنهم ان يغيروا نتائجها بسهولة .. هم مقيدين بعائلة كان بأيديهم منذ البداية ان يختاروا طرفها الثاني بشكل أكثر حكمة كيلا يندموا ، أن يختاروا نهجا اكثر صحةً لتربية نشئهم ، ان يختاروا حياةً اكثر جدية كيلا يواجهوا شظف العيش بسبب سوء اتخاذ القرار الذي ترتب عليه مستقبلهم المعيشي .. ينظرون للشباب بغبطة شديدة .. لأنهم لا يزالون يمكلون فرصة تشكيل الأرض التي تسمى العمر .. يقسموها كما يشاؤون .. يعمروها كما يشاؤون ..

لطالما سرحت كثيرا في نظرة الشيخ أحمد ياسين .. لا أظن ان هذا رجل يأسره شيء أو يقيده من أغلال الأرض شيء .. رغم أنه عاش فيها بكل ما فيها أولاد زواج قضية وفكرة أصحاب وخلان ، واجه كل شيء
فرحا وحزنا ضيقا وفرجا ، اعداء ومنافقين أغبياء واذكياء ، دولاً أو حتى أفراد .. ومع ذلك لا تشعر ان الدنيا أرغمته ولا أسرته .. بل أسرها وارغمها ومكثت تحت قدمه .. وقاد

لا أظنه أفتقد منها شيئا بعدما رحل الى ربه ..ربما سيفقتد ان ينضم اليه من أحبهم ويعلم منهم استحقاق الخير والجزاء الحسن ، بينما كل شيء افقتده .. هو دائما كان ينظر للسماء .. وأمثاله لا يحق لهم ان ينظروا الا للسماء .. فالأرض لا تليق بهم


موجات التفكير هذه شيء متعب ومسلي بنفس الوقت .. تأمليّ جميل .. لكنه كالعادة يفضي بك لنتيجة معتادة من تأنيب وعتاب

تقف على أعتاب الذاكرة بعدما عصفت بها لتخبرك أنك جئت وستمر بما تمر به وستمضي .. شيئان فقط يمكنك ان تكترث لهما

اولها كيف ستكون لوحتك عندما تسلمها لمن أعطاك إياها بيضاء نقية .. على ماذا تحب ان تكون عليه

أما ثانيها وهو الأهم .. ان كل ما سيصاحبك في الدنيا وكل ما ستمر به وكل ما تعيشه وكل ما تشعره .. كل شيء ..كل شيء .. سيفضي الى فناء .. كل شيء ينتهي حتى لو كنت وما فارقته على قيد الحياة .. كل شيء سيتحول يوما ما الى بطاقة ذاكرة
شيء واحد فقط يبقى معك ..شيء واحد هو حقيقة كونك المجرد الذي لا يحتوي سواك وهو فقط .. الله

الامر ليس دينيا .. بل هو حقيقة كونية .. قد لا يدركها الا من شاب منهم الرأس .. اما الشباب فغالبا ما يعتبرون هذا وعظا .. او شيئا من هذا القبيل ..

لا يفسر الكثيرين الحيرة التي تنتابهم .. غرقهم حد الثمالة في الدنيا ودروبها ،اختناقهم منها ومما فيها - لا اقصد الاكتئاب بالمناسبة - ، يمكنك ان تعيش بنفس القدر من الغرق والانشغال والعمل لكن بفارق انك تملك زمام الأمر .. لا تشعر ان شيئا ما فوقك ، لا تشعر ان شيئا ما يهزمك او يملكك .. لأنك تعلم المعادلة البسيطة .. لا مالك الا الله .. كل ما دون ذلك أشياء تتغير من أماكنها بتغير الظروف والمسببات .. كل ما عليك ان تتعامل معه بثقة وذكاء ليس إلا .. وتوكل على قيوم السماوات والأرض ..
وتأكد حينها أنه مهما فعلت ومهما حصل ومهام قررت او كان اختيارك لن تنظر للوراء وأنت تشعر بندم على ما قدمت .. لأنك حققت شروط المعادلة التي تفضي لنتيجه " أمره كله له خير " ..

رغم كل ما سبق .. لا زلت أشعر انه ليس إلا فلسفة فارغة لا داعي لها .. لا أقصد المعنى .. لا أدري ، ربما اقصد اني لا احب الكلام عن المبادئ .. لان الكلام يسفه منها احيانا او يجعلها اكثر سطحية مما هي عليه حقيقةً .. لكن تبقى الحقيقة الفعلية .. أن هكذا أمر لا يُختزل في بعض حروف او اسلوب كتابة ركيك او بعض التشدقات ..


على كلٍ .. هكذا فتحت الصفحة وهذا ما كُتب ..

أقلكم حاجه !! .. لا تكترثوا بما قرأتم اعلاه .. تخاريف والله ، أراحكم الله من مثل ذلك



ابقوا بعقـل
:)


الأحد، يونيو ١٤، ٢٠٠٩

عقد ينفرط هنا وعقد الأحبة يلتأم هناك .. في السماء





د. فتحـي يكن ،، يا عبق الدعـوة المُعَتقْ

طِبْتَ حياً وميتاً يا شيخنـا ..

لا حرف يليق بوصف ارتعاشة القلوب كلما انفرط من عقد الأمة واحدا بقدركم ..
ترتقون في زمن عز فيه المبصرون بالطريق .. وكثر فيه المبطلون والمتشدقون .. حسبنا ان لله في كل أمره حكمة وخيرا لا تدركه الأبصار

مما لا أنساه من كلمات الشيخ رحمه الله في اول كتاب قرأته له " الاستعياب في حياة الدعوة والداعية " :" ان من أشد الأخطاء التي يقع فيها الداعية أن يربط المدعو بمسمى الجماعة وليس بفكرة الإسلام ، أن يقدس في نظره الجماعة ومسماها بعيدا عن لب الإسلام .. نحن مع الإسلام أينما حل وارتحل وفي أي القوالب كان نحن فيها ونتشكل عليها لا نقدس شكلا او مسمى بل معنا وفهما وفكرة " *

اليوم ترحلون وترتاحون والعبأ على أمثالنا يزداد ..

هنيئاً لكم لقيا الأحبة .. محمداً وصحبه

___
*بتصرف مني اذ لا اذكرها نصاً..

.

الخميس، يونيو ٠٤، ٢٠٠٩

دمـاء غزة لم تجـف يا أوباما .. ولن تجـف

من المفارقات .. ان يكون خطاب أوباما في نفس الوقت الذي ارتقى فيه مجاهدي القسام المحاصرين في قلقيلية وتسيل فيه دماء اخواتنا اللاتي خرجن لفك الحصار عنهم واطلقت عليهم الأعيرة النارية .. ولا عزاء للجبناء ..


كتبت سابقا عن اوباما
إبان توليه للرئاسة كرجل جيد من حيث شخصيته لكنه بالنهايه لن يخرج عن اطار مصلحته او سياسة بلده ..

اليوم .. أوباما استخدم علبة مركزة المضمون من وسائل التنمية البشرية في الاتصال والاقناع وكسب المخاطبين .. والاهم انه استطاع ان يستخدم ما يتناسب مع من يخاطبهم .. ويظهر هذا جليا في استشهاداته الدينية التي توجي بدراسة جيدة لمن يخاطبهم ..

بشكل عام خطابه يوحي باحترام للعالم الاسلامي وتاريخه وعمقه وما الى ذلك وهذه لم يسبقه اليها اي رئيس امريكي تقريبا .. وفي هذه اشارة صغيره ان اوباما طموحه يتعدى ان يكون مجرد رئيس .. اوباما كما قال احد المحللين يطمح لأن يكون من أعلام الرئاسة الامريكية وعلامة فارقه في تاريخها والشرق الأوسط هو الميدان الأكثر شهرة لفرد العضلات السياسية بلا شك

لا أشك انه يريد الأوضاع تتحسن .. ولا أشك ايضا انه يريد المكسب لأكبر قدر ممكن من الاطراف لكن بالطبع ليس على حسابه بقيد أنمله وبالطبع ليس على حساب من يتولى رعايتهم .. لكن لابد من التنازل لتحقيق هذه المصلحة الجمعية التي يريدها..
فعلى حساب من سيكون التنازل يا سيد أوباما ؟!!..

ان كانت في مصلحتك او مصلحة من تواليه معشار جزء من الألم لأمتنا .. فلن نقبل

لك الحق ان تعتقد بما تريد وان تخطط للوحتك السياسية الفاخرة كما تريد .. ولنا الحق ان نرسم لوحتنا أيضا كما نريد

قد ينظر الكثير منكم للخطاب على انه سياسيا بدرجة كبيرة

بينما انظر له على انه اثبات قدرات ومساحة تأثير ..

لنأخذ حماس كمثال .. وكممثلة لقضية مركزية في خريطة لصراع ..

سأرجع بكم بالزمن لمدة قصيرة قبل تولي حماس للحكومة .. بم كانت توصف .. كيف كان التعامل معها .. وأكان احدنا يتخيل يوما ان تكون هذه الحركة حديث المجالس والمكاتب السياسية الدولية .. او كنا نتخيل ان يختلف على تأييدها الدول الكبرى .. بعدما كانت مسلما موصوما بالارهاب

الآن حماس كانت حاضرة بقوة في خطابه كجزء لا يستطيع تهميشه او اللا مبالاة اتجاهه وهذا بغض النظر عن رأيه فيها او ما وجهه اليها .. هي هي حماس قبل عشرات السنين هي هي الان .. وهنا يبرز معنى القوة

معركتنا مع امريكا معركه ثبات .. اوباما للاسف يمتلك كارزما قيادية .. ولدى البعض للاسف ايضا عَوَز لقيادة يثقون فيها .. ولعله دخل الى قلوبهم شيء من الاعجاب والحب للرجل والاستعداد للسير في ركابه

ينسى البعض ان لدينا نحن قضية مختلفة ورؤية مختلفه وحلم مختلف .. ليس لأحد الحق أن يجور على أحلامنا ومخططاتنا لصالحه او حتى لصالح عام ..مهما كانت نواياه حسنة!

من ينتظر أي فرصة ليعول بها على أوباما كرجل يرى فيه أملا فأيها العاقل على
أي اساس نعول عليه .. النظره الصحيحه برأيي تكون في استثماره .. وليس في السير وراءه بما يعجبنا منه .. لأننا لسنا معوَزين لأمثاله .. نحن أمة قائمة بذاتها وبنيانها ومجدها وبنيها ..

واذا وجدناه يصلح لأن يفيدنا في شيء فسنستفيد منه .. اتكلم من منطق "الاستغلال" له هنا

وأصر
ان اتكلم من منطق الاستعلاء .. فلا يصح ان ننظر للامر الا بمطنق الاستعلاء

هكذا تتصارع الأمم .. ومن يظن ان التصارع ليس سنه كونيه فهو مخطئ .. دائما هناك مكان واحد للقوي .. ولا يظن احد اننا سنتخلى عن هذا المكان لغيرنا

وكلمة أخيرة لمن دغدغتهم كلمات السيد أوباما

دماء غزة لم تجف .. ولن تجف

ربما عليهم ان يواجهوا جيلا لا ينسى ألم شوكة تألم لها بنيه ..



دمتم أعزة بدينكم

____

*هذا الموضوع موجه لكل من اختلت لديه الموازين قيد أنملة .. لكل من توهم ، بينما تسيل الدماء في الضفة وأصناف الآلآم لا تنتهي في أمتنا ..

** لا تعليق على أي لبس في الأسلوب او الاخطاء الإملائيه لتوي رجعت من الامتحان فاحمدوا ربكم :D

.

الأربعاء، يونيو ٠٣، ٢٠٠٩

كنا لا نبالي ..


يوم ان كنا صغارا ... كان في القلب أمل !!

كنــا نلهو لانبالي .. أينما كان الــزلل !

كانت الارض نشيدا .. فيها الحان الصبـا !

تسكب الألحان شعرا .. عبقريا لايمـــل!

يا تــرى كانت خيالا ؟ يوم كنا نمتـطي

ظهر صنوان الأماني أم تـراها لم تـزل!

أم تراها لم تـزل ..





من لي بأيام الصبـا .. من لي بقطـر من طفولـة
كنا نلهو لا نبالي ..


.

الاثنين، يونيو ٠١، ٢٠٠٩

ان لحم الحر مـر .. وجماحـه فرس أصيل أي قيد يحتويـه !؟




لا تعليـق سوى غضب تحتقن به المدامع وتغلي به الصدور

اللهم إنا استودعانك جندك فاكلأهم بعين رعايتك وسخر لهم جند السماوات والأرض ، اللهم من أراد بهم سواءا فأرنا فيه عجائب قدرتك

.