الأربعاء، ديسمبر 01، 2010

تنفيس لا أكثر !

بعض الذكريات تخرسك ..

هذا حال ما حَفِظَتْهُ وما تحفظه أذهاننا هذه الأيام
ويظل الوجع لفظ قاصر عن إتمام الوصف لذلك ..

عندما يستتر الظلم .. فتلك مصيبة
لكن علانيته تحرق .. لا تبقي ولا تذر في قلوب الأحرار غير الرماد

لقد خَبِرْنَا رجالا بكوا ما رأوا
خبرنا نساءا ضُربوا
خبرنا أيامنا الماضية
كيوم القيامة حيث يذبح الموت .. كذاك ذبح الأمل
وأصحاب التجاعيد الطيبة .. أضيف لوجعهم خمس سنين

الأمر يتعدى الزمان والمكان
حيث يتجسد " المعنى " فيطغى على كل شيء
تجسد الوجع كله في مصر
والوجع لا يحتويها بل هو أحد بنيها
والدمع لا يكفيها .. قد تجاوزتَه مرحلة

فعن أي شيء نكتب ..
وتكفي نظرة أناسها ليذوب الجليد المعمر فيها
عن أي شيء .. وجلّهم فقدوا الابتسامة .. وتلك كارثة أي كارثة
عن أي شيء .. وقد طعنوها غدرا في وضح النهار ..
ليضحك ثلة الأغبياء .. ويتألم ملايينها
عن أي شيء .. وكل شيء .. لا يسع الوصف وصف

عن أي شيء .. ونحن نستمطر السماء فرجاً للأمة
واول عُقَدْ الأمة .. تستعصي
وطول النَفَسْ رياضة لا يحسنها كثيرون .. ان كانوا يتنفسون حراً وحربا وقيدا
عن أي شيء
وليس المُخْبَر كالمعاين ..
وقد أُخبرنا عن الأوطان كيف تغتصب
لكنهم لم يخبرونا .. ان هذا بالامكان .. ونحن نرى / نسمع
أخبرونا ان المغتصب يتأدب بآداب السرقة
فإذا بمغتصبي زماننا متحضرين ..

لم يخبرونا أن ثمة سياط من دون سوط
وسجن بدون قضبان
واحتراق بدون نار

هي حر أصيب في مقتل ..


فكأنها تخرج من عملية قلب مفتوح
بندب لا يزول
لكنها تستوضح الطريق

او هكذا آآمل ..




شهيــدة


http://www.youtube.com/watch?v=Qqr_W8Xb_Xo



الجمعة، نوفمبر 12، 2010

الدار الآخرة ... ضرورة حيوية

إن حاجة بني آدم للآخرة ، قبل أن تكون دار " نهاية " لمسلسل الحياة ، وقبل أن تكون جزاءا ..
فهي حاجة حيوية .. ليعرف المرء أن كل الأشياء لا تبدو على حقيقتها .. وثمة يوم تتكشف فيه ما أضمرت سُحب الدنيا


- فهي حاجة تربوية .. لينال كل مسيء عقابه ، وينال كل محسن جزاء ما أحسن
- لكنها قبل ذلك ؛ حاجة .. ليدرك بني آدم " في دنياهم " .. أن مقاييسهم العقلية " المثالية " - والتي لا تنطبق على الدنيا .. مما قد يسبب فقدان أحدهم لغاية الحياة وينهي عمره بنفسه- يدرك ان الدنيا مجرد قاعة امتحان .. وليست الحقيقة .. ليست الحق الذي يقيس عليه رغبته في الحياة

وان ثمة أمر " فوق المثالي " .. يمكنه أن يعيش له .. ويستمد صبره وأمله منه ، ويمتد بصره/ بصيرته ليرى ما وراء الأحداث الدنيوية .. وحكمة الله منها .. ومقياس ثقلها في ميزانه الأخروي
فيتجسد لديه معنى " الجسر " متمثلا في الدنيا .. إلى آخرته التي يرجوها

فالآخرة .. فضلا عن كونها بندا رئيسيا في إيمان المسلم
فهي ضرورة حيوية للإنسان ..



شهيــدة

الثلاثاء، نوفمبر 09، 2010

من فقه الابتلاء

وإن الله لا يبتلي العبد إلا بما يعلم فيه من قدرة على استيعاب الابتلاء انتهاءً وليس ابتداءً - على الأغلب - ..

فغالب أمر بني آدم انهم يكبرون البلاء لحظة وقوعه ويخالجهم شعور " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به "
والله بهم أرحم منهم على أنفسهم !

وما من قدر إلا وتسبقه حكمة ويلفه اللطف ..
وعقول بني آدم على ما حباها الله من فكر .. تظل قاصرة عن إدراك تدبير الله العجيب في كونه ..
انما تستطيع الاجتهاد في الفهم عن الله فقط



شهيــدة

الخميس، أكتوبر 07، 2010

في هذا العصر .. الإسلام يُبعث للمرة الثانية

في هذا العصر .. الإسلام يُبعث للمرة الثانية


" بالتركيز على الفترة الزمنية منذ بعثة محمد صلوات الله عليه .. وحتى يوم يقبض الله الأرض ومن عليها "

سأتناول أولا الوضع الذي ساد في مرحلة ضعف الأمة الإسلامية .. " ما قبل الحالية - على افتراض تفائلي اننا بدأنا بتجاوزها "

بنظرة شمولية قليلا .. نرى ان مسيرة الأمم لا تقاس فقط بالمستوى الحضاري وحده بجانبه المادي والأخلاقي ..
فجزء لا يتجزأ من هذه المنطومة .. والذي يتعلق " من نظرة أكثر دقة " بعصب هذه الحضارة وقوتها على الاستمرار

لن أقول الجانب الروحاني .. فهذا معروف
لكن أيضا .. الجانب العقائدي

الإنسان عَصَبُهُ .. هو العقيدة
وان كان هذا العصب لا يتجاوز في حجمه عن الحبل الشوكي " مجازا " .. لكنه هو المتحكم في استقامة جسد الأمة وقدرتها على التحرك بمرونة .. ليس " حركيا " فحسب .. بل اختيارا أيضا

اعني انني قد اكون قادرة على التحرك ولدي المقومات ولدي الظروف ،، لكني عندما افقد الهدف .. اتخلى عن اختيار النهوض .. لأني لا افهم .. لم علي ذلك ؟ ماذا ستجني البشرية من هذه الدورات المتعاقبه من الحضارات ؟ .. فيماذا يصب كل ذلك ؟

اعلم انني اتكلم عن جزئية دقيقة في حجمها ، ثقيلة نوعا .. لكنها مهمة
اسقطوا المثال أعلاه على الأفراد / الأمم ..

يأتي بعد هذا العصب .. طبقات الحضارة من اخلاق و علم ومهارات وقدرات وظروف وبيئة تسمح بحصول الحضارة

على التصور اعلاه .. يتبين ان الحضارة الإسلامية - وبالطبع غيرها لكنها المثال الذي سأتناوله هنا - كانت ذات عصب وهدف واضح في أيام قوتها او بلفظ آخر كانت قوتها مستمدة بشكل او بآخر الى قوة ووضوح المنظور العقائدي لدى المسلمين .. ليس كعناصر .. اركان الاسلام والايمان وغيرها .. لا
بل وضوح يصل لأعماق التصور الإنساني للكون ، لله ، لغايه وجوده ، لدوره ، للقوانين التي تحكمه ، ولماذا تحكمه .. الخ ذلك

هذا الوضوح الذي يُجلّي حياة الإنسان أمامه .. وأثر هذا الوضوح الكبير على رؤيته ورسالته وأعماله وأقواله .. ليس بالشكل العاطفي الذي يحدد الايدلوجيه التي تعمل طبقا لها فقط ..بل الى العقلي البحت ايضا بغض النظر عن هل تعبد الله الحقيقي ام إله آخر بتصورك . المهم ان تصورك عن الكون بكبره وحتى اصغر تفاصيل حياتك .. حقيقي واضح المعالم .
هذا الوضوح له الضلع الأكبر للإلتزام الإيماني للمسلمين .. ويتعدى ذلك .. الى ان هذا الوضوح " الفهم بلفظ آخر " يعطي التطبيق الشمولي للإسلام قوة واتقانا اكبر

بمعنى ان هذا الفهم يعطي التزاما " تعبديا " .. و" اتقانا " تطبيقيا للإسلام كشريعة ومنهج

وقت ضعف الأمة الإسلامية .. يتناسب مع هذا النزول الحضاري .. ضعف في هذا الجانب الذي ينزل منزله " العصب " في جسم الإنسان

ويتجلى هذا بوضوح في عهدنا القريب القديم ... عندما أصبح الإسلام مفهوما عاطفيا .. يخرج عند الأزمات في حرقة الدعاء ووجع القلوب المبتلاة .. عندما أصبح الفقه لا يفهم عبارة " الأصل في الأشياء الإباحة " ..
ونزل منحنى الكرامة الإنسانية حتى بين الفردين .. بين الزوج وزوجته بين الأسرة الواحدة .. ولعله يحدث باسم الدين ايضا
اضف لذلك .. الدائرة المغلقة التي تدور فيها المجتمعات الإسلامية حيئذ .. من ولادة .. تعليم .. زواج .. منصب .. اولاد .. موت
لا يُرى ابعد من ذلك ..
والإنسان " على ذلك " .. لا تجد للدين تنفيذا في حياته .. هو يعيش .. لأنه يعيش .. وعليه ان يعيش .. هذه هي الحقيقة الواحده التي يصدقها .. اضافه لحقيقة الموت !
ما بعد الموت في اقصى حالات توظيفه .. فيوظف ترغيبا وترهيبا .. وهو مهم بالطبع ..
لكن كل ما في الإسلام يوظف عاطفيا فقط .. ويطوع للعواطف والأهواء التي لم يصلها تجديدا يسمح باسقاط هذا المنهج العظيم على مجرى الحياة " الحالية " المختلفة .

النقظة الثانية في حديثي ..
كيف كنا ..
عندما بُعث محمد صلوات الله عليه .. وكان القرآن اعجازا " في نزول كثير من آياته على احوال المعاصرين لنزوله " وقد اخترت هذا الجانب من جاونب اعجاز القرآن في العرب الأوائل لسبب يتبين ان شاء الله.

بُعث محمد صلوات الله عليه ومعه إيضاحا للعقول واللقلوب كغاية خلقهم .. وبهذا اخرج من أسلموا به من الدائرة المغلقه للحياة " والتي بدون بَوْصَلة سماوية تستمتر في الانحدار للأسفل وينحدر معها حقوق البشر فيما بينهم كما سبق واوضحت " الى السلم الذي يوصل الأرض حيث بدايتهم ، الى السماء حيث نهايتهم .. في خط صحيح صائب التوجه
هذا الإيضاح الذي كما أوردت سلفا يعود على طبيعة الإنسان بضخ في عروق عقله وروحه ويده .. فتغدو الأرض عالما آخر .. يتجه بصر الإنسان فيها للسماء .. كما يتناسب مع فطرته .. لا إلى موجودات الأرض .. كما يتعارض معها وينزل به إليها مهما كان حينها متحضرا ناهضا اخلاقيا صالحا ..

النقطة الثالثه ..
المرحلة القادمة

لن تقوم لهذه الأمة قائمة .. كما نريدها ان تكون .. ونحن لاتزال مفاهيمنا الدينية على ما هي عليه من عطب
ونظرتنا للإسلام عاطفية قاصرة

ان هذا الإسلام .. انما جاء لبني آدم نورا يضيء لهم أرضا وسماءا .. يضيء لهم أنفسهم .. كما يضيء الكون

لم قلت .. يُبعث من جديد ؟؟

لأن عاملا ليس بالصغير من اسلام قريشا بما جاء به محمد صلوات الله عليه .. كان في شخصه واعجاز القرآن بجوانبه المتعدده واخص بالذكر الجانب الذي تكلم عن احوالهم .. هو معنى اقرب لمعنى المعجزة او الشيء الخارق لدينا
ولابد من بعض التوضيح في هذه النقطة .. ان البشر يؤمنون ان هناك ألله .. وأغلب العلماء الغربيين مثلا يؤمنون بهذا
الفارق اننا نصل بالله .. الحق .. الحقيقي بلفظ آخر
ما يجعلك تثق في ان هذا الدين وان ما جاء به هذا النبي هو الحق .. وليس غلطا كبقية الأديان البشرية .. هو ايمان له شقين .. شق عملي .. بمعنى ان الإسلام أثبت انه نظام ومنهج متكامل ينفع البشر ويفهمهم ويحيي الأرض .. الخ ذلك وليس هذا موضوعي
والشق الآخر هو شق تحتاجه فظرة الإنسان الذي يشق عليه الإيمان بغيب .. فيحتاج شيئا " خارقا " ربما .. لو جاز الوصف .. شيئا يتجاوز خظ التساؤل.. هل كل انسان حكيم جاء بمنهج جميل للغاية .. لابد انه مبعوث من عند الخالق الحق .. ؟
اعود لأقول ان هذا العامل لدى قريش بالاسقاط على احوالنا اليوم
فمع تكاثر الصحوة العقلية والروحية للعالم الإسلامي واخص " شبابه " .. والتي لا يغطيها الجانب العاطفي الذي يرتدي في اغلبه ثوب " المسلم به " .. مع عدم معاصرتهم للرسول صلوات الله عليه وغياب تجديد الإسلام مع عصرهم

فيأتي العلم .. كمجدد لإيماننا بالإسلام .. لمعرفتنا بالله .. بالكون .. بغاية الخلق .. بمنتهى الأمر .. لدرجة يعود فيها الإتصال بين أعظم الصور والنظريات عن الكون .. الى أصغر المعاني الإيمانية المتحكمة في تصرفات البشر الإيمانية والعملية
والتي تعود بشكل مباشر على رؤيته ورسالته .. بمعنى آخر حضارته ..

انني الآن واكثر من اي وقت مضى .. اعلم ان جزءا لا يتجزأ من التكوين المعرفي لمن يريدون نهضة جديدة للأمة .. بل للأرض ..إضافة لكل العلوم النهضوية المعروفة والتي يجري على نشرها جهدا طيبا ...

هو جزء اعادة فهم الإسلام .. بما فتح الله للبشرية به في هذا العصر إضافة لما كان في الأزمان السابقة ..
ان نجدد الإيمان .. ونجدد معرفتنا بالله .. ورؤيتنا له .. بما يتجاوز المفاهيم العاطفية لرحمته معنا كرحمن رحيم .. الى العظيم المدبر القوي البارئ المبدع . الأول والآخر .
بما أعطانا من آيات محكمات في كتابه وسنة نبية .. وكتابه الكوني المنظور .. وفي أنفسكم
إعادة التصور العقائدي الدقيق على الأقل للعاملين وحاملي الرسالة ..

اننا لو كنا نتخوف بدءا من المعاني الإيمانية كالرياء وغيره ، مرورا بالضعف والوهن وفقدان الأمل والهدف احيانا .. بسبب تأرجح الحالة الإيمانية والتي لها عامل كبير في توازنهم
وليس انتهاءا بأن نكون نسخة غربية اخرى متأسلمه تحوي بعض المظاهر الإسلامية لا تحوي جوهره

فتقوية العصب العقدي لهؤلاء كفيل بهذه المخاوف ..


ليكون القرآن والسنة ليسا سبيلا للحسنات ودفع النار بوجه نظر عاطفية على اهمية ذلك .. بل فعليا درب وطريق نسير عليه .. لأننا نفهمه أولا .. ومِنْ فَهْمِهِ نوقن تماما انه السبيل لإقامة هذه الأرض على أحسن صورة من الحق والعدل والخير ..

فلا يترك منه الصغيرة قبل الكبيرة ..


يقينا لا يخالطه شك أن لو لم تكن هناك جنة ونار .. لما اخترنا سوى هذا الدين ..



أعلم ان ما قيل أعلاه لم يوضح فكرتي بشكل " واضح " ولم يبلغ نصاب كافي من التفصيل ليصح الحكم عليه
لكن ارجو ان الفكرة وصلت ولو مبدئيا ..

والسلام



شهيــــدة

الخميس، سبتمبر 23، 2010

أو خذوني .. قصة



" يا بني إنها إن تك حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله "
- أخطأت .. أعد
- يا أبي هي المرة الثالثة ، والله لاأحفظها إلا هكذا
احتسبها علي نقطة واخبرني الصواب
تنحنح " محمد " ذو الثلاثة والثلاثين ربيعا .. اعتدل جالسا القرفصاء كعادته عند القراءة
- يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله ..
- آآآخ " مثقال " .. أخسر نقطة لأجل كلمة واحدة !
- أنت من حكمت ، ولأجل هذه الكلمة ، فستراجع جزئين في ورد الغد
هيا قم للعصر ، وبعده سنرتب المكتبة لنضع الكتب الجديدة التي ارسلها خالك
نظر إليه ذو الرابعة عشر بخبث : وتعدني بتصفح كتبك القديمة ،واختار منها ما أشاء ؟
- عرف ما تقصد بكتبي القديمة ايها الماكر
اتسعت ابتسامته - مذكراتك بمعنى اخر
- هداك الله لا يفتك شيء مما تريد .. لك ذلك .. ليس كلها بالطبع .. البقية تأتي

اصطف المصلون .. حفتهم الملائك ، كساهم الخشوع .. تتنقل بين الوجوه لا ترى إلا راية " مسلم " .. لا يجمع اثنين منهما لون واحد الا قليلا .. وهم على ذلك لا يدينون الا لمن يعبدوه
صافح عبد الرحمن يد أبيه وقبلها بعد السلام ..
- هيا للمكتبة
ابتسم الوالد لما يعلم ما في ولده من فضول قاتل

- تناول جزءها الأيمن .. وعلي الأيسر
انفرجت أسارير الفتى .. هو جزءها الأثير إلى قلبه .. يفتح فيه ماضي والده ويبحر في ذكريات شبابه وجهاده
انتهى الوالد سريعا وعاد لمكتبه وسط الغرفة .. بينما تربع الشاب تحوطه اوراق قديمة واقصوصات من جرائد تعود لشباب والده ، واخرى مخطوطه بقلمه

" لا أظن ان هناك دليل على سماوية الإسلام ، وأنه دين من عند الخالق الذي يؤمن به محمد وكذاك يفعل أينشتاين .. إلا الإسلام نفسه .... إن هذا الدين بهذا السحر الذي يحول النفس البشرية لكائن آخر .. رائع .. لا يمكن ان يكون صنع بشر .. لا يمكن ان يصيغه عقل لا يدرك ما هية الأمور الغير محسوسة "

كتبها محمد في الثامنة عشرة ..

قلب عبد الرحمن صفحات الدفتر بنهم ، واحدة تلو الأخرى
حتى اوقفته نواة تمرة ، ألصقها والدة على الورق ..
كان الوالد يسترق النظر لفتاه بين فينة وأخرى
رفع صوته - كانت تمرة من المدينة .. أهدانيها أخ جاءنا من الحجاز في الحرب الأولى
ولأني ولع بالرطب .. احتفظت بها ،،
تنهد كأنما غصته الحروف
- لتشهد انها ابتلت بريق مجاهد .. تشهد لي اني كنت هناك
لم تفارق عينا عبد الرحمن ملامح والده المتخمة بالكثير مما لا يعرف

اغلق الدفتر .. ليجد صورا خرجت عن ألبومها المتهالك ..
نظر لوالده مستأذنا - أيمكنني
رفع محمد رأسه عن كتابه .. تضائلت ابتسامته قليلا- أجل ،، لا بأس

مرت الدقائق ، ومع كل صفحة يقلبها الصغير .. تتغير ملامح والده كأنما يراها معه

انتهى .. تأمل غلاف الألبوم حينا .. رتب الصور في موضعها
قام إلى والده ممسكا به - لم تذكر لي هذا الشخص أبداً .. أتعلم يا أبي ، لو كنت أعرفه حينها ، لقلت وجهه وجه شهيد
أُخذ وجه محمد ..
سادت دقيقة صمت .. كأنما عاد كل شيء فجأة
- اعتذر .. لو شئتَ أنصرف الآن ؟
- كلا .. ابق يا عبد الرحمن
مد يده كي يناوله الألبوم
تنهد ناظرا إليه ، يعدّل ما انطوى من جلده .. فتح اول صفحاته
وجه صبوح يرتدي نظارة على قدمها لا يغيرها أبدا ، قطع الخبر المغموس بالطعام في يمناه ، ويشير للمصور كيلا يصوره ..

علت عينا محمد نظرة كالحياة .. عبقة بالوجع

- لم أخبرك به يا عبد الرحمن .. ليس كل ماتحمل قلوبنا تستطيعه الكلمات
- من هو ؟
- هذا يا بني ...
رفيق الحركات والسكنات ..
صمت مطرقا اتجاه الصور - وكم تعز علي " كان "
عاد يناظرصغيره مبتسما - وكم لا يسعني لله شكراً .. أن جعل للقاء أمل في الآخرة
- هل كان معك في الحرب ..
عفوا .. الجهاد
استطرد بلا وعي وفي يديه صورة لأحد الجبال غريبة الشكل ..

- اذكر يوما كنا متمركزين في كهف منخفض الرؤية بإحدى الجبال المطلة من بعد على طريق يستخدمها الروس أحيانا لنقل المدد الثقيل وعلى امتداده تقع واحده من اكبر قواعدهم .. كان الوصول لهذه المنطقة شديد الصعوبة ، والتقاطنا فيه سهل جدا لأنها تخضع لتمشيط دائم .
رفضت فكرة القيام بعملية هناك اكثر من مرة .. لأننا سنفقد الجنود بلا نتائج تذكر
ههه .. اكتشفت لاحقا ان علياً هو مصدر الإلحاح على القائد ان نخترق تلك المنطقة ،، بل ووضع اغلب اجزاء الخطة ..
- الذي بالصورة ؟!
- أجل ، هو علي
-كانت الخطوة الأولى في معرفة القافلة التالية التي ستختار هذا الطريق لتمر منه .. ومعلومات كافية عنها وعدد جنودها .
علمنا من عيوننا ان القافلة التالية ستكون بعد شهر ونصف ..
في أثناء ذلك كنا قد استكشفنا المنطقة جيدا ، متى تبدل الجنود ، ما هي الكهوف التي تمشط ، إيجاد اي طريقة لذهاب وعودة جنودنا
احترنا ، هل تكون عمليه تفجير للقافلة ، وهذه من الصعوبة بمكان .. لأن النزول للطريق وزرع القنابل والمفجرات أشبه بالمستحيل
او ان نضحي بعدد لا بأس به من قناصينا ، لنقتل جنود القافله ونغنم الأسلحة
وكان اختيارنا الثاني .. على صعوبته الشديدة ، لأن القناصة ليسوا كثر وهم " نوعا " ذوي ثقل
الحسنة الوحيدة لذلك الطريق .. ان وقت مرور القوافل متباعد .. ولذا كان بالإمكان ان نتسلل ونتمركز هناك لفترة طويلة من الزمن حتى تمر
اختيار مكان التمركز كان مغامرة غير محسوبة العواقب
الكهوف العميقه وذات الإطلالة العاليه على الطريق تمشط قبل كل قافله
دفعني جنوني ، لاختيار مجموعة كهوف تكاد توازي رؤيه الطريق وواضحة جدا للعيان ، حسنتها الوحيدة ، انهم لا يتوقعون اطلاقا ، ان نختارها
وصعوبتها الاكبر ، هو كيف نتمركز فيها فعلا بدون ملاحظتهم لنا
نصف شهر كان فترة الإعداد ، تدريب شاق على التخفي والقنص على أعداد كبيرة ووسط هجوم شرس
وكان فريق الاستطلاع على قدم وساق ، يجتهد لايجاد وسيلة للدخول للكهوف
تنكر بعضنا بملابس الروس .. وتظاهروا بتمشيط المنطقة لتمويه دخولنا
بينما توزعت مجموعات القناصين على الكهوف ليلا وانسحب المتنكرون ..
بقينا هناك نصف شهر


كنا ثمانية قناصين .. أنا وعلي ، تمركزنا بكهف يتوسط الجبل ..
الزاد معنا ليس بالكثير .. مساحة كهفنا صغيره وارتفاعه لا يسع لاستقامه ظهر أحدنا جالسا
لا يسمح لنا بالتحرك ولا التقلب عدا في الليل ، حتى لا تخمل أجسادنا
لا يستر تضاريسنا المختلفه عن تضاريس الجبل رغم تلوننا بلونه سوى بعض الأعشاب
مرت المدة بسلام ، ونحن على ما نحن فيه من انعدام العمل والحركة .. والذي لم نعتد عليه
لكن خبرة ليست بالقليلة عن اعدائنا وكيف يتصرفون وعالمهم الداخلي وقاعدتهم القريبة .. استفدناها
كان عليّ كثير التحليل لكل ما يصدر منهم ، شأنا عسكريا كان او شخصيا ..
يدون قدر استطاعته وبما تسمح به حركته
اذكر مرة سقط منه دفتر ملاحظاته الصغير .. في وقت احدى دوريات التمشيط
وطبيعه الجبل انبساطية ليست كما اعتدنا من جبال عالية وصخورها تلفت على بعضها البعض
أي حركة لدينا كان كفيله بتسليط المناظير علينا .. وينتهي كل شيء
كتمنا انفاسنا وسوينا أجسادنا بأرض الكهف حتى يغطينا طول العشب على مقدمة الكهف
لكن الله سلم
رغم صعوبة تلك الأيام .. الا انها لا تنتمي لمقاييس الدنيا لتنصفها التصنيف ..
نفذ منا الطعام قبل العملية بثلاث أيام ... لم يبق الا فتات .. فنوينا الصيام واستبشرنا بذلك خيرا ، لعلنا إن لقينا الله .. كُنا صياما

اذا ما جن علينا الليل نتسلسل ما بين حين وحين ، لنحرك أجسادنا قليلا من جهة ..
لكني وعلي من جهة أخرى .. كنا نقترب في كل مرة ننزلها .. من القاعدة العسكرية.. نرسمها على اوراقنا .. ونراقب نشاط الجنود حولها
عبد الرحمن مازحا - اتوقع ان ذلك خارج الاوامر .. حتى لا تلمني انني اكسر قواعدك احيانا
لمعت عينا محمد بتباهي - كان لعلي وسام السبق الدائم في كسر القواعد في سبيل تحقيق تقدم عسكري جديد .. وليس لهواه يا سيد عبد الرحمن
- لكن ..ألم تقل تسللكم ليلا خطر
- هو كذلك .. لكن عندما تفهم طبيعة المكان وتراقب تحركات الجنود جيدا .. وتجول فيه اكثر من مرة متعوداً .. تصبح كأنك جزء منه .. تحسن التخفي فيه ومصاحبه مكوناته ..فلا تُلاحظ
المسلم يا بني.. صديق الكون ، لأنه يطوف معه في فلك العباده نفسه .. مؤمن ان كل ما فيه يحبه ويعينه وان لم يتحرك او ينطق
استطرد
-بقينا الايام الثلاث الأخيرة بلا تحركات استكشافية لأن الاجراءات الممهدة لمرور القافلة تزداد شراسة ..
كان الغريب أنها أشد مما توقعنا ..
هذه المرة ، شعرتُ ان القافلة لن تحمل شيئا عاديا ، اخبرت عليا بهذا فوافقني
ولا يعني هذا .. إلا اننا سنقابل صيدا كبيرا .. لا تكفي شبكتنا لاصطياده .. وقد يلتهمنا !!

ليلة العملية .. لم ينم علي ، كان يجهز الأسلحة ، يحاول ان يصنع من الأخشاب الموجوده سهام استعدادا لنفاذ الذخيرة
ألححت عليه لينام ..
النوم أشد ما نحتاجه معاشر القناصة لنستطيع التركيز .. ولا يضيع الذخيرة الا قلة التركيز

عصر الإثنين .. بدأ التأهب ، انتباه الجنود وارتباكهم لتكون الامور كلها بخير .. أكد شكي
بادرني علي وهو يطالع منظاره وكلانا مستلقي على بطنه يراقب : لن تكون أسلحة فقط
- أيكون شخصية مهمة مثلا؟
كان يركز بشدة في ملامح الجند وتصرفاتهم ..
ثم زحف للخلف .. يجهز السهام التي صنعها ..
- أأنت جاد ؟
هل تظن انها تنفع من هذا البعد ، وهم بهذه الدروع
- سأكون قاتله
- ؟؟
- من سيمر . سأكون قاتله .. وبهذه السهام ، لا بالرصاص
زحفت اليه ممسكا بالسهام منه وطرحتها جانبا - السهام أبطئ من الرصاص ، وقد تلفت الانتباه للمصدر بسهوله ، وحينها ردهم سيكون اسرع من سهمك القادم .. كفا تغابيا ..

ابتسم نصف ابتسامه ..
قبل الغروب بساعه

بدأنا نسمع أصوات المحركات القادمة من بعيد .. الكل يأخذ موقعه .. الألسنة لا تكف عن الدعاء
وهبت نسائم الرضوان

تذكرت جليل رفيقنا الثالث ، ارتقى لربه في مثل هذا الوقت من العام الماضي قبل ان يرى صغيره وهو حديث عهد بزواج
قاطعني كأنما كان على موجة الذكريات نفسها ، بلا وعي يتمتم
- ترى من سيرحل الليله لجليل
أفاقت عيناه ونظر لي كأنه يواسيني ضاحكا
- مسكين يحتاج مؤنسا .. بئس الصحاب نحن
غارت عيناي قليلا فتقاسيت وعدت أناظر الجند
- ومن سيقعد منا سيكون وحيدا أيضا يا علي
ثانية من الصمت .. هتف الجندي - استعدااااد
قبض كل منا على رشاشه
.. وكان علي ساجدا برأسه .. يدعو باكيا
مشكلتنا يا عبد الرحمن .. أننا نعلم تماما انهم سيرحلون
لكننا رفقا بأنفسنا في ذلك الحين .. نكذب ما نشعر ، نكذب كل خلاياهم التي تتبدل رويدا رويدا لتكون شيئا آخر غير البشر ، نكذب أعينهم التي تفقد انتمائها الارضي ، ونظراتهم التي تحمل قرة عين أهل الجنة .. ثابتة مطمئنة ،، واثقة راضية، مرضية
بدى من زاوية النظر سيارة وسط الموكب المدجج بالسلاح .. مختلفة ، نافذتها الزجاجية تستقر على حافتها بثقة يد غليظه ترتدي قفازا

بدأت أمطار رصاصنا المسمومة من كل زوايا الجبل
ردت الدروع بوابل عشوائي كثيف ..
ولأن المباغتة ، كانت فرصتنا الأكبر ، لأن مواقعنا تسهل رؤيتها واصابتها .. سقط منهم عددا لا بأس به
انتبهوا لمصدر الرصاص وارتج الجبل وما حوله برصاص المدافع ..
جبلنا الحبيب كان ترابيا بعض الشيء .. فبدأت اجزاءه التي تقترب من القمة بالتهادي ترابا على اسفله .. حيث نحن
اشتد الوطيس وأصبحت الرؤية شديدة الصعوبة ، ثنيت قدم واقمت أخرى واستمر الضرب ، اقوم على هذه الحال ثم ارتمي على ظهري مستترا .. أصبت في ذلك اربعا من حراس سيارة ذلك الشخص والتي ازدادت سرعتها لتتجاوز الموكب المسلح لثقل حمله
توجهت نحونا الدروع وأطلقت رصاصها الكثيف فأصبت بقدمي .. ورأيت دماء علي لكنه كان حيا فاطمئننت انها اصابه
كنا موقعا مناسبا ليستقر فينا صاروخ .. فينسف سفح الجبل وينتهي الامر لهم ..
أوازان مكاسبنا فيهم من القتلى عالية ، فقررت ان نقذف بأنفسنا من الكهف قبل توجيه الصواريخ
شددت عليا لكن بقي مستلقيا على بطنه
أمال قوسه أفقيا ، حد النظر ، ثم أطلقه
لترشق تماما في حلق صاحب القفاز

شد آخر وثاني وثالث ، أمطر السيارة بكثير من سهامه .. لتنقلب وتشتعل نارها ..
توجه الصاروخ نحونا .. كنت على حافه الكهف وفي يدي ثياب عليّ اشدها

قفزت ... ليصيب الصاروخ صخرة قريبة من الكهف الصغير.. فتحيله ترابا

وصلت الوادي الذي يفصل الجبل عن الطريق
لالتفت خلفي .. ولا أجد عليا
على مرمى بصري .. كان اخواني يسرعون الانسحاب
جاء عبيد الله من خلفي يشدني
- علي يا عبيد .. علي
- حي يرزق ، اسرع قبل ان يتنبهوا اننا قفزنا احياء

يبدو ان خشيتنا على انفسنا تصل بنا حد الحماقه احيانا
نسيت ان عبيدا سيد القريحة القرآنية
لكل شيء في دنياه مصطلحا قرآنيا
وصلنا المخيم ، لأدرك ان عليا حي عند ربه
جثوت هناك ولم اقم ليلة كاملة ..

غار اخوتنا المجاهدين على الطريق بعد انسحابنا ، لنحوز ثلث ما حملت تلك القافلة
ولتدوي عمليتنا في اسماع السوفييت

لم يهنأ لهم مقام ، ولم يهنأ لي مقام ، حتى ادفن عليا بجوار جليل

- هل تلك الصورة القديمة للجبل ..
رفع محمد رأسه - أجل .. هي حيث هو
زرته بعد انتهاء الحرب الاولى يمزقني اني لم ابر برغبته ليدفن بجانب جليل ..
لأجد يده وحدها .. تخرج من بين اكوام الصخر والرمل
أقسم بالذي أشهد الجبل على دمنا .. كانت غضة طرية
صافحت يده .. وقبلتها
ونبشت من التراب ما يكفي لادفنها داخلا
فصادفت أصابعي ثيابه ، وشعرت بجسده دافئا حيا
أتيته يمزقني اللوم اني لم أدفنه كما أراد بجوار جليل
لكن الله أراد
أن يُبعث الناس من الأرض
ويُبعث عليا من الجبل ..

دفنت يده ..
ولا زلت حتى يومي هذا وقد زحف البياض على سوادي لا أجد ضمادا أربطه على شوقي ليوم تغبر فيه لحانا بالتراب ، يخالطها دمع السجود .. وتحفظ الأرض وتشهد :
اللهم اقبضنا اليك اليوم ..

بكت عيني فلوموا أو خذوني
إلى أرض الجهاد وودعوني
تذكرت الجهاد ففاض دمعي
وهيج مقلتي ذل الركون
وإني موقن أن البرايا
ستسطر ما طلبت من الجنون
لحى الله القعود وسالكيه
وكل مخذل نذل خؤون

ناظر فتاه - لو لم أكن أبوك .. لقلت عيناك عينا شهيد
بهت الصغير ..
- أو تمنعني ؟
- بل أسبقك يا أحمق ..





لرفيقة الفجر والصبى
يقين النصر

شهيــدة

الاثنين، سبتمبر 20، 2010

السلام عليكم حياكم الله أختنا و نفع بكم هل لنا أن نعرف مدى إقتناعكم بالإعلام الالكترونى ، و التفاعل على الإنترنت و هل ترون أننا كمسلمين عامة و أصحاب دعوة خاصة نستثمر الأنترنت كما يجب أن يكون ؟

حياكم الله



نستغله جيدا .. لأ

هل هو مهم ... أجل ، وهو أحد الوسائل الاعلامية في المستقبل
ان وسيلة تستنزف في المتوسط من عمر اهم فئة في العالم 4 او 5 ساعات يوميا
لها بالطبع محل من الاعراب في معادلة التأثير

علما ان الانترنت في أصله
مساحة تأثيره محدده
يعني هو مؤثر نعم
لكن له مساحته التي لا يتعداها

ولذلك . من جهة لا يغفل ، من جهة اخرى لا يُقتصر عليه بتاتا
هو جزء من معادلة التأثير العامة الطبيعية الآن
وليس هو بذاته معادلة تأثير خاصة

المهم
هو كيف نستطيع تطويع ما نقدمه ليناسب طبيعه هذه الوسيلة
لا ما اعدتنا عليه من تقديم يناسب وسائل اخرى كالجرائد او التلفزيونات او المنشورات

كل وسيلة ولها طريقه عرض تناسبها لتصل عبرها الرسالة المقصودة

Ask me anything

السبت، أغسطس 28، 2010

!!الخلافه الإسلاميه ما ظنك بعودتها ؟ وهل ستعود لتجمع الشتات تحت اسم واحد ؟ وبرأيك كيف الصياغه لعودتها ؟

إذا قال رسول الله ستعود .. أيكون لي ظن ؟

شكل هذه الخلافة نختلف او نتفق في آلية تنفيذه لا مشكله في ذلك .. المهم ان الفكرة موحدة ومحددة سلفا وهي اتحاد العالم الإسلامي ..

سواءا كان هذا الإتحاد اتحاد دول تحت قيادة عليا ، او اتحاد يصهرها جميعا في دولة واحدة بقيادة واحدة بحيث يمسح الحدود تماما كما السابق

وكلا الشكلين لا خلاف عليهما فكلاهما يصلان بنا إلى شاطئ عالم إسلامي موحد

لكن التخطيط وقراءة الواقع برؤية اليوم لا الأمس هي التي ستحدد ماذا نختار ..على قاعدة أصيلة بالطبع

وقد يستجد شكل جديد الله اعلم

قد نحدد في عشر سنوات شكلا ما يتناسب مع ما تستطيع أعيننا بلوغه وواقعنا الذي نعيشه

فيستجد في العشر التي تليها ظروف واحوال وتغيرات تسمح برؤية أوسع وحرية في تنفيذ أفضل صورة لهذه الخلافة

Ask me anything

الأحد، أغسطس 15، 2010

وإن جميع ما تحوي العربية ، ليعجز عن إتمام الوصف لذلك .. !



خُلق الإنسان من عدم

ليكون عقل وقلب وجسد .. وروح

وإن الحب .. كلمة لا محل لها من الإعراب في علم المنطق

وحيث أن الجزء المسمى القلب .. ليس له حيلة إذا ما رأى نوره .. أو إذا مر طيفٌ من سيرته

وكمسلم .. حر

تراجع نفسك أكثر من مرة .. مالذي يجعل الجزء المنطقي من عقلك يُغلق عليه سبعة أبواب من حديد عندما تراه .. عندما تشعره .. أنت تعلم يقيناً أن هذا ليس من أنواع التبجيل بقدر ما هو حب ليس لمنطقك العقلي فيه ناقة ولا جمل
مشكلتك ليست الإقتناع بفضائله
انما في سر روحه !
وضع ما شئت من علامات التعجب

لن تحاول أيضا أن تلوم عيناك إن خانتاك ..

يكره الإنسان المدح لغيره بطبعه الأناني .. لكنك توقن أن لغةً فوق لغتك لن تكفيك فيه

غير أن كثير حبك تنأى به الكلمات .. وتكتشف أنها أبداً لا تليق
والتعبير عن ذلك .. لا يليق به رسولاً كاللسان

فتغمض العينين لتحفظ بريقها المشتاق إذا ذُكِر .. وتتنهد لتُنَفِسَ عن حرِّ قلبك .. وتضم ذراعيك وتعصر كتفيك لتضلل خلاياك عن طريق الإنهيار

هو أحد الأشياء المبهمة في حياتك .. لن تصل لكنهها قط ..

هو ذاته الشعور الذي دفع صاحبه لتصديقه بلا دلائل .. رغم أن الأمر ملة ودين ، حياة و دم
ألا يكفي وحده !

سفتح له قلبك فقط .. لأنك ستتعب في تفسيره كثيراً ..
فقط ستحب .. وبطمأنينة وثقة بأن تسير وراءه حيث سار ولو في الغيم حيث لا يُرى درب ولا معالم !

مزيج من السرور والإجلال والحب والجندية وكثييير غيرها سيجتاحك حينما تفكر فيه متمثلاً أمامك
هذا على فرض أنك من أصحابه الذين اعتادوا رؤيته ، وذلك تجاوزاً لحالة الخرس الكامل التي ستعتريك إن كانت مرتك الأولى!

!فإن كانت
فستحتاج طاقة مضاعفة ليحتمل قلبك سرعة نبضك .. ورغم أن الجو ليس حاراً فستعرق .. وتعرف معنى الإجهاش بالبكاء ،مما يعتريك من فرح ليغسلك ضلعاً ضلعاً ، ويمر على قلبك فيتسع من فرط السرور حتى تخشى على نفسك الموت
ولن يكون الموت حيئذ إلا أمنية ليكون آخر ما ترى .. وقد تكرهه إذ يحرمك نظرة أخرى إليه

أنت لست بمنبهر ..
خلاياك العقلية بخير ، ومستوى اتزانك عالي

أنت فقط .. محب
ومؤشر قلبك .. أعلى مما يستوعب

ستعذر الزهراء أن شق عليها أن يواريه تراب .. ستود لو كنتَ ترابه الذي يدفن فيه .. لن تلوم عمر إذ أُقعد .. ولا بكاء صاحبه عندما قال إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله
لن تلوم ابن الوليد أن سير الجند ليبحثوا عن قلنسوة لأن فيها شعرة منه - رضي الله عنهم أجمعين -

ستفهم لم كل المصائب بعده هينة
وكل الفراق بعده لا يزن يتم قلبك فيه


ستتفقد قلبك حينها لتجده نزفاً شتاتاً .. تبحث عن ضماد فلا يكون
وإنه إذ يتجاوز حنانه ورحمته قدرتك على التخيل ، يربط على قلبك:
موعدكم معي ليس الدنيا ، موعدكم معي عند الحوض
.
.



ثم إن خير متقافز ليحل محل القلب إذا كتم .. هو العقل ،، يحاول بفلسفته أن يحوي منه شيئاً أو يحل محله.. وأنى له

وإن هذا الدوار العقلي أعلاه .. لأستحي منه إذ الدمعُ أصدق .. ورحمة القلب حنيناً إذا ذُكر أصدقُ منهما
لكن ما حيلة المداد إذا ما جُنَّ القلم وأبى إلا الكتابة

ويبقى مهما فعل يحوم حول الحمى .. لا يستطيع الولوج
ولو ولج لما احتمل
ولو عاد لما قبل 1400 ما طاق الاقتراب أصلاً


،، آواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله
أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه. ،،

صلاةً وسلاما ًعليك ما طرفت عين وأبصرت
ما حملت غيم وأمطرت
يا رسول الله



شهيــدة

الجمعة، أغسطس 13، 2010

حمائم الموت ..



الإنسان كائن نقي ، طفولي إلى حد كبير ، طموحه جامح ، وحب استطلاعه لا يعترف بسقف

كل الظواهر الكونية .. امتلك القوة المعنوية لاختراقها

ولعله في خضم ذلك تسلح بشيء من حدة النظر المنبئه عن التحدي
قد يتجاوز به الأمر لحد الغرور
وربما الجبروت !
شعوره الفطري أن الكون مسخر لأجله .. جعل من اختراق هذه الظواهر أمرا سهلاً ربما

حقيقة كونية واحدة .. لا يوجد من تسمى بشريا .. لم يشعر بطفوليته البحتة أمامها

لم يشعر بضعفه اذا مرت سحائبها فوقه .. او هبت عليه نسائمها التي لا يحب ..

طبعا هو الموت

لعل في الجانب الغامض من الموت السلاح الأقوى لضعف البشر أمامه !

الجانب الغيبي لما يحدث ، كيف يصبح هذا الجسد لا شيء
وهو لازال دافيء !

هل للعالم بعد الموت هيبة وجلال ,, قد تجعل الألسنة تتعفف أبدا عن ذكر مساوئ أسوأ الناس
هل لإشفاقنا معاشر البشر على من يرد ذلك المورد .. يثقل بميزان سيئاته
قال احدهم في الحجاج يوما : لعل غيبة الناس فيه تثقل بسيئاته يوم القيامة
لا اتعجب القول .. الطفل فينا يخاف .. ويشفق

هل إحدى نقاط القوة في الإسلام أنه كسر ذلك الحاجز
جعل الموت أمنية
ولقاء الله عرسا
وفراق الأحبة قفزات نوعية في درجات الجنة

جعل الجناح الأرضي فينا الذي يرتعب لدى ذكره .. يوازنه جناحا سماويا يراه حط للرحال ونهاية الترحال

فلا تنكسر دائرة الحياة في أعيننا عند فواصل الفراق

على ذلك أسماه رب العزه " مصيبة الموت " .. لأننا نبقى أطفالا وان شاب منا الشعر ونقشت في وجوهنا أخاديد الزمن

يبقى فينا رحمة .. تبكي لمن نفارق
ونخشى على من سنفارق

نخشى حينا على الفجوات التي سيتركونها في قلوبنا .. التي قد لا تُسد أبدا
على الثغرات التي نعلم .. أنه لن يسدها سواهم ..
إذ لا يقل خوفي على عالم أن يفارقنا عنه في فراق قريب

ولم يُقْعَدْ عمر رضوان الله عليه حين سمع بنبأ وفاة رحمة السماء للأرض من فراغ !!
ويُتْم قلوبنا كلما تجدد في الأذهان فراقه صلوات الله عليه ليس ترفاً !


وأعجز حقيقة عن كتابة حرفا اضافيا


هي مجرد خاطرة ، مشتتة .. بتشتت شعوري الآن


* للكثيرين .. صغارا وكبارا . الذين لم تفارقنا أخبار فراقهم للدنيا هذه الأيام





شهيــدة


الأربعاء، أغسطس 11، 2010

كل عام وأنت بخير وصحة ومنة وفضل من الرحمن برأيك لرجوع أرض فلسطين التفاوض ثم الحرب أم الجهاد ثم الجهاد؟ أين صرير قلمك ؟

وأنتم لله أقرب وعلى الحال الذي يرضى

لا هذا وذاك

فلسطين تعود بنهضة أمة
حينها الجهاد سيكون الخاتمة لتغلق الصفحة ..

فلسطين هي ترموتمر الصعود والهبوط للأمة
لن تعود الا بصعودها

هذا لا يعني ان يتوقف الجهاد حتى ذلك الحين !!

الجهاد متلازمة بالتوازي مع نهضة الأمة ...
وله الكلمة الأخيرة التي ستنطقها السيوف ،، لتحرير فلسطين




قلمي موجود ، حي ، يتنفس ولله الحمد
ثمة ما سيأتي بعون الله قريبا .. لكني لا لا زلت أعد له وأجهز

Ask me anything

الأحد، أغسطس 08، 2010

حياك الله أيتها الشهيده فالإجابة على السؤال السابق لم تكن كما أتوقع فأحييك على الثقه بالنفس ولكن ما قصدت من السؤال هو ما الإضافه أختى الدراسه تختلف على المكتسبات المعرفيه والإطلاعيه وحتى الإحتكاكيه ؟

ابتداءا لغة السائل جديدة لم أعهدها على الأقل في قراء المدونة
فلدي فضول أن اعرف السائل اذا تفضلتم

اما جواب سؤالكم

قلت سلفا أنه من المبكر ان أجيب وأفند ما جنيته من الأكاديمية
لكن بشكل عام
أوافقكم أن الأكاديمية تتعدى بكثير حدود المحاضرات ومضمونها المعرفي فقط
انما هي بثقل المحاضرين ، وجلسات الطعام والمناقشات الجانبية ، بثقل الأسئلة التي ترمي في صميم حكم الحياة وفهمها
بثقل التنوع البشري الذي تعايشه والمهارات التي تستفيدها من أقرانك ومحاضريك والعلاقات التي تكونها معهم
بثقل تكوين الصورة الكبيرة لتجارب اخوانك في شتى بقاع الأرض فترى مسيرة الأمة بمنظور طائر
بثقل الجو العام الذي يرفعك عن قيود الواقع ولو قليلا ، ولا ينسيك إياه بالطبع
فتستطيع ولو بشكل جزئي ان تفكر بحلول أكثر سعة وتعددا وببدائل مفتوحة ..

هذا لا يعني بالضرورة أني خضت غمار كل ذلك ، وأنا فعلا لم أخض غمار كل ذلك .. شخصيا كانت معادلتي في الأكاديمية خاصة وغريبة .. لم استوعبها شخصيا حتى أُفهِمها لغيري ، لعل الله يفتح لي بفهمها .. وهذا فضلا أنها لن تنفع سواي فلا داعي لإزعاج غيري بها .. وعلى ذلك فما جنيته من الأكاديمية مبكر عندي وصفه وتصنيفه وإظهاره

حياكم الله

Ask me anything

السبت، أغسطس 07، 2010

ما الذى استفدتيه من دورة إعداد القاده وهل تغير منظورك للحياه بعدها ؟

:)))))

شهيدة لم تذهب صفرا لتجعلها الأكاديمية واحد

الحمد لله لدي منظوري للحياة وهو منظور لم يبنى في يوم او أيام لأهدمه في أيام او أغيره ، بُني بجهد وتفنيد واستنتاجات وبحث وتجارب .. وهو على ذلك واسع يسع المزيد ، مرن يقبل التعديل والتسيق

الأكاديمية استفدت منها بلا شك ، أثرها عميق ايضا

كلامي في هذه المرحلة قد يكون تقريبي ربما لأني لم أصل مرحله الاستيعاب الكامل ورؤية الصورة بوضوح كبير ، مرحلة التقييم والقياسات والنسب كم استفدت وما الى ذلك بدري جدا عليها بالنسبة لي

الأكاديمية كانت درجه في السلم .. لم تكن منفرده ولا منفصله عما قبلها ولا ما بعدها
ولا الذي قبلها منفصل عما بعدها أيضا

كلها في تدبير الله وحسب ما يرسمه لشهيدة بتسلسل معين .. وما اخذته ، وقتما يأتي قدره سيخرج ويؤتي اؤكله بحول الله وقته

حييتم

Ask me anything

الاثنين، يوليو 12، 2010

أرض النور



وآذاننا تاقت لصوت أذانك ، لطيوركِ تطوف المآذن
لصوت الهواء المشاب بتمتمات لغات الأرض
لزمزم يا مكة .. لزمزم .. وطعمها فيك لا سواءٌ في سواكِ
لطلة قلبك السوداء ذات الملتزم فتقر العيون سروراً وهيبة
لليالي وأياماً تعانق أقدامنا فيها أرض مرواك والصفا .





و يرحلون ..



يا راحلين إلى السماء وحاملي زواجل سلامنا إليهم
ترحلون ونحن نمددكم بالزواجل
وترحلون ونمددكم بالزواجل

نحن لا نحسن إلا المدد
فالقوافل لا تعرف أمثالنا

أو لعلها - تعلل المشتاق - .. لم تأت بعد



ـــــــــ


لم يكن ذلك الإنعتاق يوماً خياراً

طابوا فطاروا

من يطيب كيف يمكث !
تغار عليهم السماء أن ينالهم خبث ,,





شهيــدة ..
( يارب )



الأحد، يوليو 04، 2010

ما هو الدور الذى تودين القيام به فى حياتك؟؟ وسؤال تعليقا على اسم المدونة مش شايفة إن الإسم يوحى بالعسكرتارية حبتين؟؟ ولماذا لم تختارى مثلا اسم المواطنة او المتعايشة فهذا هو الأصل فى الحياة وليست الحرب شكرا لكى

أن أحقق مراد الله مني كخليفة في الأرض بما يسرني الله فيه
وهذا يتحدد حسب نوعية الواقع الذي أعيشه ،ثم الإمكانيات التي أستطيع تقديم شيء بها

اما اسم المدونة ، أو بلفظ آخر " اسمي " ,, ما كان ليستثير حفظية أي قارئ على انه شيء عسكري ، لو كنتم فهمتم ما أكتب ..وأحسستموه

الشهادة لدي أعلى بكثير ، بكثير من مجرد رصاصة تتسمى بها شهيداً
والجهاد أوسع بكثير من مجرد مواجهة بين مسلحين

وإن كنت أسأل الله شهادة في سبيله تٌختم حياتي بها ويراق فيها دمي في أرض رباط
لكن بعد عمر يراق فيه جهدي ووقتي وحياتي في سبيله

ثم إني أقول ، لا أدعي ان شيئا من الغضب لم يعتريني لهذا السؤال
انا من لا تستحق التسمي بهذا الإسم و لي الشرف ان أتسمى به ولو على سبيل التمني والتشرف
كمن يلتصق بكرسي النجيب من زملاءه عسى يلحقه في المنزله وينال شرف الصحبة
أسأل الله ان يكون قول صدقٍ ، وأن أنالها

أي شيء يداني الشهادة ؟َ
فكيف أقارنه بغيره أو اختار عليه سواه !!

Ask me anything

الأحد، يونيو 20، 2010

من يشتري .!


للأرض ضريبة
ومن يريدون العيش لها ، يتحملون ضريبة الألم


وللسماء ضريبة
ومن يريد العيش بها ، يتحمل ضريبة اليقين


الثلاثاء، يونيو 08، 2010

وقليل ماهم


وبعض الناس تشغلهم قمم وتحدوهم همم وسهامهم نحو الجنان تصَوّبُ

والبعض في أفلاك الدنيا يدور ..


الجمعة، يونيو 04، 2010

ماذا تعني كلمة شهيدة بالنسبة لك؟

سؤال صادم نوعا ما

شهيدة .. أحب الأسماء إلي
لكن ما يعنيه لي شهيدة
او لنقل الشهادة
فهي حب الله في أعظم صوره
الشهداء مُحِبُون من طراز فريد ، بل من الطراز الأول

اقتبس من شيء كتبتُه سابقا
" فاض منهم الحب فحملوا الروح هدية القدوم عليه
فبادلهم وأبى إلا أن تكون ضيافتهم في دار زرع كرامتها بيده"

أسأل الله شهادة في سبيله ، بعد عمرٍ في سبيله

Ask me anything

الثلاثاء، يونيو 01، 2010

يا ذهبون إلى الشهادة .. لا كلام

أظنها من السفاهة أن أكتب الآن
أستسخف نفسي جداااا بهذا الفعل
في الأمس كنت أغبطهم على شرف جهادهم وأنهم " حدثوا نفسهم بالغزو " .. والآن أجد أن الغبطة لفظ قاصر ليغطي المساحة بيننا وبينهم
حدثتني اختي آلاء الصديق ان اكتب عما كنا نتداوله ، وهو والله من الصعوبة بمكان يجعل الدمع الذي يتعزز عليّ منذ الصباح أسهل من إجابته

وها أنا افتتح الكلام ، ولا أجد بضاعة

فاذا كان البحر دم ، وسَيرتُ عليه أبلغ الكلام سفناً ، فستغرق .. وتطفو الحروف كلعب أطفال بالية على شاطئه
والدموع الآن .. لا تشكل كثير فرق
والله حتى الدموع أصبحت عملة نادرة ، لأننا امتهناها في مناسبات عديدة .. وهي صادقة
فلم تعد تود الخروج

ليلة الأمس ، تفرق دعائي لهم على مدار الليلة .. ثم شددت همة الدعاء قبل الفجر فأخذت أدعو لهم بالسلامة والوصول .. فخطر لي خاطر
وإذا شئتُ يا شهيدة أن يقضوا شهداء ؟ أترينه شراً ؟
ورغم مسارعتي لطرد هذه الفكرة المخيفة .. لكنها أصابت في قلبي موقعاً
جعلني اتوقف عن الدعاء واستبدله ، يارب أنت ارحم بأمة نبيك ، ما تراه خيرا لأمتك فاقضه يارب ، و الطف بهم فيما جرت به المقادير

وقد كان

ورغم كمية القهر والعجز والغضب والحزن ، إلا أنه خير كثير لو كانوا يعلمون

فبغض النظر أنه اصطفاء لهم ليُعلمنا الله أن من " غير المجاهدين وفي غير أرض جهاد " من ارتقوا لديه في الدرجات فاستحقوا هذه المنزلة ،، لعنا نغااار

فما كانت قضية الحصار لتُحيى كما هي الآن بعدما ماتت
إذ يأتي شخص أنزه لساني عنه ،، يقول لماذا يأتون بقوافل ليموتوا ما هما من زمان على الوضع اللي هما فيه ماذا استجد ؟!!!!

فأحتسب على الله ان تكون دماهم الفرج الحقيقي للحصار

وما كانت اسرائيل لتُعرّى أمام عالمها كما هي الآن
والأهم

أن دماء هؤلاء ال 19 شهيد ،، كونت حبلاً سريّا بين فلسطين وبين شعوبهم
أصبح الدم .. غير بعيد عن معادلة الشعوب .. بل والأكثر أنهم يتمنون هذا الآن
أصبحت القضية التي تتقطع فيها حناجرنا ليل نهار ،، متبناه في قلوبهم وعقولهم
أكبر بكثير مما كان من التعاطف والتاريخ ووو الخ

كثيرون اليوم ، تحركوا لأمتهم ، من الاسلاميين على وجه الخصوص
البعض اتصل بي يريد الاشتراك في أشياء كثيرة تكاسل عنها من يومين فقط ، البعض الآخر كما تقول اختي الاء سارعوا معها لتنظيم امور لم يوافقوا عليها قبلا

الكل تحرك دمه

وشعر أنه مسؤول عن أمته .. وليس بأقل مسؤولية من هؤلاء العاديين جدا الذي ضحوا بدمائهم وفازوا فوزا عظيما

عاد لهم الوعي ، ان معادلة الفوز سهلة .. وان كان في ظاهرها شدة
أن نتائجها ليست على مرمى حجر ، والسعدُ والجنة ليست إثر خطوة جند ، أو رمية رصاص

مَن ممن على متن هذه القافلة ممن قضوا إلى ربهم كان يظن أنه حقا سيختم له بشهادة ..
شهادة حقيقية بعد جهاد ، شهادة دم ،وضد عدو في نصرة لدين ..

ما أقربها من الصادقين

لم يكن ما بينهم وبين مقامهم الذي يوزنون به في السماء الآن .. رمية رصاص
بل مقدار رمية صدق ..
كانت كفيلة بإيصالهم شط المعادلة الثاني
حيث هتف حرام بن ملحان رضوان الله عليه : فزت ورب الكعبة


ثم إنه
" إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَيُحِبُّ الظَّالِمِينَ " (آل عمران : 140

لقد رفع اخوانكم الهانئين في جنان ربهم باذن الله عنكم ستائر الأعذار
فلنستحي أن نلقى الله ونحن أقل منهم درجة ولازال في أيدينا ميدان وفكرة وعمل وقوة
وليس من بين هؤلاء الكلام

حين الدم
يبطل الكلم ،،


السبت، مايو 22، 2010

ماذا عن التدوين..ألا تفكرون في جديد؟!

الكتابة عطية
إلهام
روح ربما

لا تأتي متى نشتهي ،،

فإما ان نكتب ما نشعره وإلا فلا معنى له بنظري

هذه قاعدة عامة
قد يزيد عليها هذه الأيام انها ايام امتحانات
وان لم تكن الامتحانات يوما عائقا اذا تحرك القلم واراد الكتابة

لكنها وسيلة لإشغال الذهن عن التأمل على الأقل :/

المهم دعواتكم
فعسى يرزقنا الله بفتح من عنده

Ask me anything

كيف نسلم كيف نصل لباب الجنة كيف نحب أنفسنا

كيف نسلم

الإسلام هو الإستسلام لله تعالى
وهو معنى عملي في اتباع ما أمر الله والانتهاء عما نهى عنه
ومعنى قلبي ، وهو يقين الركون واللجوء والثقة الكاملة بالله فينتج تسليم كامل لقلوبنا بين يديه آمنة مطمئنة

كيف نصل لباب الجنة ،، لا يكفي ذا الهمة أن يصل الباب :)
اذا سألتم وتمنيتم فاجعلوا الفردوس غاية
وتصلها بصدق الشوق والحب ، الذي يفضي لعمل صادق واثق سعيا لها
وهذا باختصار شديد يتلخص في
(وما اتاكم الرسول فخذوة وما نهاكم عنة فإنتهوا
)
وان اردت تبسيطا اكثر
فقم بالفرائض ، وأحسن الخُلُق مع خَلْق الله
تصل الجنة بسلام


كيف نحب أنفسنا
أن نعلم ان فيها نفخة علوية ، وانهاأكرم المخلوقات على الله
وهي ان احسن تزكيتها بابك للجنة
وكيف لا تحب بابا يوصلك الجنة ؟

ولم تكرهها اصلا ؟
هي كالطفل ، كابنك
تحبه ، وتربيه ، فيكون نعم الحصاد
تكرهه ، تسيء إليه ، ونهمله ، وتتركه يفعل ما يشاء بلا تربية منك
تحصد شوكا

أتعجب أحيانا كيف يعيش امرؤ ، يكره نفسه
كيف سيحب الكون من حوله ؟
كيف سيحب أي شيء ، ان كره التي بين جنبيه وتسكن فيه

وماذنبها ؟ ان كانت مجرد حصاد زرعنا ؟
أهو اسلوب الشماعة؟ نريد من نلقي عليه اللوم ونجلده

أحسنوا إلى أنفسكم
وأكرموها فهي كريمة على الله

وإكرامها حفظها عن كل ما يشينها
ولا يشينها إلا معصية ، لأن المعصية تأسرها وتذلها لغير الله
والأسر لغير الله كثير السبل
اما بذنب فتكون اسيره هواها
او بذل وقهر فتكون اسيره بشر
او بحاجة فتكون اسيرة الدنيا سواءا المال فيها او الناس او غيرهم

ولا اله الا الله ، لم تات الا لتحرر الإنسان من أي عبودية او أسر الا لله
على اختلاف درجات الأسر

هذا ما بجعبتي ، واعتذر عن الاطالة

Ask me anything

الثلاثاء، مايو 18، 2010

قبل أن تتفضلي بالرد على السؤال الماضي..أقول لك بأن الجيل هذا أشهد بأنه مثقف ورغم ذلك أكثر الأجيال تجاوزا في كل الحقوق والواجبات...فهل تري ذلك

وان كنت لم افهم جيدا معنى " تجاوز في كل الحقوق والواجبات " .. لكن بشكل عام فهذا الجيل فيه من الخير الكثير الكثير والكثير .. وان شئت م أكثر

هذا الجيل يحتاج فقط ان يتم التركيز عليه
التعب عليه وتعليمه وارشاده

وعلى هذا الجيل نفسه ان يتعب على نفسه ، وان يبصر نفسه بطريقه ويشحذ هممه ويتسلح بما يحتاج ان اراد ان يكون من جنود النصر والفتح لهذه الأمة

ثمة عاملين يفتقدهما بشده هذا الجيل " المثقف " .. اولهما كما قلت في اجابه سابقة الطاقه الروحية
على هذا الجيل ان يساعد نفسه في ذلك ، وعلى القاده ان يوفروا هذه الاجزاء ايضا

الثاني العمل الجاد الحركي الفعال ،ن وليس مجرد اعمال خفيفه لا تصلح على الاكثر للمرحلة الاعداديه او الثانويه لامتصاص طاقتهم

الشباب يملك طاقه لا محدودة فعلا وابداع رائع ،، مسؤولية كبيره ان يتم استغلالها واستثمارها

Ask me anything

السلام عليكم ما هو رأيك في الفيس بوك عامة ورأيك في تفاعل الاخوة والاخوات عليه...ورأيكم في الإسقاطات عليه..وتبادل الفاظ من الاخوة والاخوات ايض

لا أحب أبدا ان نقلد أنفسنا أدوار القضاة

من أحسن فندعو له بخير وثبات
ومن أخطأ فحقه علينا وواجبا علينا ان نُسِر له النصح
فإن استجاب فخير من الله ، وان لم يستجب ، فلا شيء ، لاشيء
يعطي أحد الحق ان يسيء الظن او يسيء الحكم او ان ينظر من علِ

ولا يعلم المرء منا من هو السابق إلى الله ، ومن في علم الله عند قبض روحه او في أي وقت يبدل قلبه فيكون من أصحاب الجنة او من أصحاب النار او يقل او يزيد او يتوب الله عليه اوغير ذلك
الله اعلم

الفيس وسيلة كالمدونات وغيرها ، من أحسن استخدامه نال أجره ومن أساء فله وزره

نحن دعاة ،، لا قضاة

Ask me anything

قلتي ان نعيد فهم الاسلام بفهمنا نحن لا بفهم السابقين ؟؟ اتعجب جدا من هذا الامر الاصل ان نتبع من سبق وكان اهل العلم رحمهم الله تعالى يقولون ل

لو عدتم لإجابتي تلك ، فقد عنيت عدم التجمد على اجتهادات العصور الإسلامية السابقة ، والتوقف عند صورة الإسلام التي كانها حيئذ فقط
الإسلام مرن وشامل ومصلح- لن أقول صالح - لكل زمان ومكان

لو رجعنا لواقعنا كاستشهاد فالصحوة الإسلامية بلغت درجة عالية من مستوياتها عندما بدأ الدعاة والعلماء إيصال الإسلام لأفهام الناس بالاسقاط على واقعهم هم ،
ان يثبتوا لهم ان الاسلام نستطيع العيش به وله في القرن الواحد والعشرين
ولا يستلزم لنكون مسلمين صحاح الإسلام ان نعيش الاسلام في قرن الرسول صلوات الله عليه

كل زمن مختلف عما قبله
وقد كان الاسلام في قرن الرسول صلوات الله عليه مرحلة ، وفي عهد الصديق مرحلة اخرى ، وفي عهد الفاروق مرحلة مختلفه أيضا وهكذا رضي الله عنهم اجمعين

لو أبقينا على الإسلام في قالبه القديم فلن تتقبله صدور العالمين
ولم ينزل الإسلام ليكون ملكا او صورة ثابتة لعصر ما

الإسلام منهج رباني وليس ثوب له موضة واحدة ،، يبلى بعدها ويُترك

وأنوه ان المقصد لا يعني ان نترك ما سبق ، اطلاقا لا اعني ذلك والا فهذا ضرب من الجنون والحماقة اللامحدودة



هذا ما قصدته

Ask me anything

من أين سيخرج جيش النصر ؟

هلا آلاء :)

من رحم الأسحار ، وجهاد النهار

من قلوب تعي أن التضحية تتجاوز حدود الكلام

من عقول تعي ان صلاح الدين لن يأتي حين نتمنى ان يكون " ابن الجيران " وليس " ابننا " .. لأننا لا نتحمل هذه الضريبة

وأيضا من عقول تعي ان جيش صلاح لم يكن كله " صلاح " .. كانوا على قاعدة " كل ميسر لما خلق له " ..

من جيل لا يأخذ ببعض الكتاب ويتركون بعضه

من جيل لا يستبعد " الدم " .. عن لمعادلة
ولا يعتبره " كل " المعادلة أيضا

Ask me anything

سلام من الرحمن..أختي شهيدة..لدي سؤال ولاأدري كيف أصيغه..شهيدة كيف أصبحت ماشاء الله بهذه الثقافة والأسلوب والحوار العقلاني ؟؟ ماهي الكتب التي

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

لله الفضل من قبل ومن بعد ، نحن مجرد أسباب ، يشرفنا الله ان استخدمنا ، ونعوذ به ان يستبدلنا او يبدل علينا قلوبنا ونعمه علينا

لا أدري كيف أجمع الإجابة حقيقةً

قد يكون التنشأة في ظل فهم نسأل الله ان يكون صحيحا وصحيا للإسلام ، يساعد العقل على التفتح بشكل سليم

الإسلام ثقافة في نفسه

هذه كلمة قالها احد المسلمين حديث الاسلام ليصف هذا الدين

الفكر الوسطي ، والاستماع والاحتكاك بمن يحملون هذا الفكر تلقائيا يساعد كثيرا على التفكير لن أقول بنفس الطريقه ، لكن بطرقه سليمه ان شاء الله تعالى

يأتي بعد ذلك نوع الثقافه التي يحملها المرء ، كالكتب كما ذكرتم

والكاتب كالمعلم .. علينا الحرص في اختياره لأننا شئنا او أبينا نتلقى منه

لا ينفي هذا اهميه الإطلاع على كتب المخالفين

ثم الاحتكاك بمحيط المجتمع وممارسة الدعوة فيه بأي الاساليب التي نتقن ويسرنا الله فيها ، يصقل الشخصية كثيرا ايضا
اذ القول شيء ، والفعل والتجربة شيء آخر تماما

معرفة الدرب تختلف عن السير فيه

هذا ما بجعبتي جوابا عليكم
وارجو ان يكون فيه الافادة

Ask me anything

الاثنين، مايو 17، 2010

الأربعاء، أبريل 28، 2010

....برأيك يا باشمهندسة كيف النهوض بالشباب والوصول معهم للطريق الصحيح للنهضة وا

لهذا الأمر ثلاث نقاط رئيسية برأيي

الأول ايماني ، التربية الروحية هي القاعدة الأساسية التي نبني عليها روحا تستطيع مجابهة العالم ، الروح الحرة القوية اصلا هي صنيعة اسلامية يتميز بها الاسلام عما سواه ..

الثاني التفعيل العملي والحركي .. بمعنى توظيف الشباب وطاقاتهم في أعمال جادة ، اعمال تطوعيه وخيرية وانزالهم لداخل مجتمعاتهم
الاستمقار الحقيقي يكون في الشباب ، بابداعاتهم

يتضمن ذلك رؤيه فكرية صحيحة ، تسمح للعقل بالتفتح والاستقرار والرؤية الواضحة ، كيلا يكون كل ما سبق هباءا منثورا ، فتقلب العقل وتضارب فهمه مع الواقع ، كفيل بالهدم

هذا ما لدي تقريبا ..

Ask me anything

السبت، أبريل 24، 2010

منذ فترة قرأت في إحدي تدويناتك أن " الإسلام قد يشرع شيئا قد لا يرضاه .. لكن واقع الناس تحتاج إليه " بصراحة علقت تلك الجملة في رأسي , وأصبحت أستخد

السؤال غير مكتمل ، لكن ان كان فهمي لمقصدكم صحيح ، وهو ان الجمله أثارت حفيظتكم .. فإليكم التوضيح

من الجيد اني قرأت " الجهاد ضرورة حيوية " من مدة قريبة فأذكر نص الجملة

قلت فيها اننا قد نجد من أحكام الإسلام ما قد لا يرضاه العقل والمنطق البحت ، لكن بالنظر لكوننا بشر وليس انسان آلي نبرمج على صواب او خطأ ، وان تركيبتنا البشريه ليست عقل وحده انما عقل وروح ونفس وشهوة وغيرهم
فالحكم العقلي وحده لا يكفي لإصدار الحكم الصحيح وإلا لكانت الدساتير البشرية أفلحت !!
والحقيقة في عدم فلاحها انها لا تراعي النفس البشريه بكامل تكوينها
ولا يمكن ان يسع هذا التكوين الا خالقه

وهذا ما بُني عليه الإسلام .. فهم النفس البشرية وإنزال الحكم تبعا لما يصلحها

وحتى يكون الدليل من كلامي حاضرا فهذا هو الجزء الذي أثار حفيظتكم
واظنه الى حد ما واضح ان شاء الله
"
هذا يثبت على الجانب المقابل ان من ينادون بالسلام المطلق .. واهمون .. وهذا ما يُطلق عليه وهم العقل .. فبالرغم من ان العقل وسيلة الحكم لدينا لكنه للأسف ليس العنصر الوحيد المعني للوصول بنا لل" حقيقة " .. بمعنى ان الأحدث والبشر هي مزيج من روح ونفس وأهواء ومادة وغيب وفطرة وعقل .. لا يكفي العقل وحده ليصل للنتيجة الصواب في الحكم لانه يبحث عن المنطقية والمثالية فيما يحكم عليه في الاغلب .. لكن هذه الاحكام لا تصلح للتنفيذ على سطح الارض لأنها مزيج كما ذكرتُ آنفا ..
تماما كما تبدو بعض احكام الشريعه غير مقبوله منطقيا .. لكنها الأصوب بالنسبة للطبيعة البشرية التي هي في الأصل ليست مثالية انما طبيعة فيها قصور وغريبة التراكيب ..

فالمناداة بالسلام المطلق هي من نوع المثالية العقلية .. لأن طبيعة البشر تفرض منطق الصراع وتفرض مبدأ التنازع ويدخل في هذا تغير نسب الطبائع العنيفة فقد تجد من لا يتورع ان يأخذ ما يريده بالضرب وآخر لا يتورع ان يأخذه بالدم!! .. لهذا فالسلام المطلق وهم

هذه اول نقظه دعونا نتفق عليها .. ان مبدأ التنازع والحروب مبدأ بشري تفرضه الطبيعة البشرية .. "

Ask me anything

لو سألتك عن مشكلة واحدة رئيسية في الأمة ، ماذا تختاري ؟

سبحان الله كنت قبل ساعات فقط أفكر في قضية ما ، أظنها جواب سؤالكم

بإيجاز .. المشكلة برأيي هي إعادة صياغة فهمنا للإسلام بأعيننا نحن
ليس بأعين الأزمنة السابقة من الأمة

كل زمن مر كان المسلمون يطبقون الإسلام على واقعهم ، بناءا على فهم " من واقعهم " .. لا يتقيدون بصور مسبقة ولا احساس بالنقص اتجاه العصور التي سبقتهم لأنها افضل !!
ان الاسلام الذي طبقه الرسول صلوات الله عليه وصحابته هو ذاته الاسلام في عهد عمر بن الخطاب ، هو ذاته في الأندلس ، هو ذاته في خلافة بني العباس وبني أمية ، وبني عثمان .. مع التحفظ على اخطاء كل عصر من بعد الخلفاء الراشدين

لو انتهت الأمة عند فهم وقالب واحد من هذا الدين ، لما خرج علماء من بعد الصحابة ..
عندما نعيد صياغة فهمنا للإسلام " الآن " ولـ " الان " .. ونطبقه بناءا على هذا الفهم

تحل العقدة !

Ask me anything

الأحد، أبريل 18، 2010

إليــه ،،



* أو تعلم يا سيدي كم من الدمع ينتظر خلف سد جفوني ، لينهمر
أو تعلم - وأعلم أنك تعلم - كم افتقدتك منذ اليوم الذي شعرت فيه بارتقائك وكان ما شعرتُه

ستُ سنوات ، لم تكن - ولا أكثر منها - كافية أبداً لأستطيع إخراج همهمات بكائي في القلم ولا حتى الريشة التي تنوب عنه وقت شدته .. ولا أظن أحدهما يستطيع


* شيء آخر في عيناك والله ، لا أحب المدّاحين ، ولا كنت منهم يوماً ... لكن روحا تحمل في جوانحها سراً ربانياً .. حُق لها أن تُذكر ،، وإني لأعلم يا أهل السماء والشهادة والسمو .. أن الذكر عندكم عدم ، بل وددتم لو أن أفعالكم يتيمة الصاحب .. الجزاء عندكم صحبٌ كرام ، عدن ، غُرف ، ورؤيا وجه من أشرقت بنوره المشارق والمغارب وما طوت بينها

عندما أعيت الكلمات من نقل خبر استشهادك ، وأعيت الكلمات من يرثيك ، وأعيت الكلمات زوجك ،، فأفضت بما في قلبها لركعتين .. فعندما يكون الخبر سماوياً ، فأدوات الصبر الأرضية لا تفلح ..



بم أكمل ؟!
والحروف تتزاحم عند فوهة القلم ، وهو ينذر ببركان - كما العادة - يجعل الحرف دموعاً .. فيتركني بلا مداد
وهذه المرة ، مصرة أنا ألا أبكي دموع ،،



* لم أر عيناك تحط رحالها إلا في موضعين ..

عندما تبتسم للياسين
فكأنه روحك .. كأنك إذ تكون معه تجددا عهد الصديق والفاروق ، كأنه الوعاء الذي ارتضيت أن يحتويك .. والنخلة التي لا تتردد إن رأيتها أن تنزل عن راحلتك عندها لتستظل .. وتتزود

جميعنا يعلم أنه ناداك .. هي الأرواح عندما تُجَنّدْ !!
لعل شوقك إليه كان أكثر مما تحتمل الدنيا في قواميسها فأبعدتك !

وفي مقامكما ، أخشى على قلمي الكسر ، فأكتفي بهذا .. لعل سنيناً قادمة .. تخرج شيئا آخر !

ثانيهما عندما قرّت عيناك بما تمنت .. الأباتشي
عندما حاولوا إرسالك للسماء في المرة الأولى كانت كل خشيتك ألا تموت شهيداً ..
أكنت تعلم أن شهادتك ستأتي تماماً .. كما اشتهيتها ؟
i prefer apatchi


* من يُخطئ الإبتسامة على وجهك ؟!
كأنها إجابة دعاك جاءتك على ظهر فرس سماوي أبلق ، فاستبشرت بعجل اللقاء ..و حط الرحال ، ونهاية الترحال .. لينعدم الشوق للدنيا إلا من " ردنا إليها لنقتل فيك ثانية " ..
وبعدما رحلت روحك ، وهم يُقَبِلُون وجهك ، وكأني برآئيك وحاملك يشتاقونك قبل أن توارى الثرى المشتاق ضمك

رأيتك شامخاً "جداً " .. كأني بجسدك يتكابر على الدنيا .. يسارع للقبر .. يتعجل مثواه .. يشتاق شاطئه



* لازالت رؤياكم تستثير في نفوس العاشقين الهمة
كنتم ناراً ونور ، ثورة ضمها عزم فخرجت أفعال رجلٍ ألف .. كنت هماً يتنقل بين سنيّ عمرك حتى رسوت على شاطئ الآخرة ، ميناء الشهادة

وإذا تجسدت العزة في بشر ،، كان الرنتيسيُّ .. عَبْدُ العَزِيزْ

إن الله ليقيد لدينه " رجال " .. نحسبكم يا سيدي ولا نزكي على الرحمن أحدا ..
" رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ..
وإنا لننتظر ..


إنا لننتظر ،،






شهيـــدة ~

http://www.youtube.com/watch?v=4qvCf_VU3GE

الأربعاء، أبريل 07، 2010

لأنها لا تعلم



لأنها لا تعلم .. أن المساء سيأتي ُمعاداً ، بنفس حدود الزمان الرتيب ، بنفس شخوص الحوادث .. بنفس النجوم ،، بنفس شجون الليالي ، ونفس الجنون ،، بنفس صفير القطار القديم ، خرير المياه ، مواء القطة بين الأزقه


لأنها لا تعلم
أن الصبح ستارة كاذبة لظلمة الفضاء
وأن النجوم واعدتها مساءاً
وقد رحلت قبل ملايين السنين

لأنها لا تعلم
أن الصمت كان رفيقا مخلصا عندما آثرت الضجيج


__

محدش يسأل ايه اللي فوق دا لأني شخصيا لا أدري !!!

الأحد، أبريل 04، 2010

اكثر كتاب اعجبك مما قرأتهم ؟

اغلب ما قرأت اعجبني بلا شك والا ما كنت سأكمل الكتاب

من الصعب قليلا تحديد ايهم افضل

لكن بالامكان تحديد أيهم استمتعت كثيرا بقراءته

هو كتاب علو الهمة ، للدكتور اسماعيل المقدم

Ask me anything

الخميس، أبريل 01، 2010

! ..

~

وحين يصمتون ، فتنطق منهم القسمات ..
عبثاً تحـار وسط قاموس الحروف ،، ليغدو الرد أحجية مستحيلة !

~


الثلاثاء، مارس 30، 2010

لا حاجة للماء يا أمي ..


لا حاجة للماء يا أمي * ..



" أتذكر عيناه وهو بين يدي وليداً ، كان فيهما بريق غريب ، غريب في نقاءه وبراءته " ..
كانت تحادثني مبتسمه كأنما تسترجع لحظاتها تلك .. تقطعت كلماتها وحشرج صوتها بالبكاء

لابد أنكم سمعتم من قبل عن أم كان حب حياتها هو أحد ابناءها ، كان هو الهواء الذي تتنفسه ، بضع روحها فيه ، كيانها مذاب في كيانه ..
أسامه لم يكن هكذا فقط عندها .. كان كما يقولون " ابن عمرها " .. تعبير شعبي تقوله الأمهات على من كبر من بنيها وأخذ شبابها معه فكبرت وكبر هو معها ...

من الغريب أن يكتب أخ .. هذه الأمور عن أخيه .. قد تضعوا في اعتباراتكم غيرة الأخوة والتنافس على حب الأم ..
لكني وأسامه قصة أخرى .. لم يكن أخي الكبير ، كان وعاء جنوني ، وجنون ركودي وكسلي ، وكنت كما وصفني في مذكراته زهرة حياته وعبيرها ..

مات والدي عندما أتممت السادسة .. وكان أسامه في العاشرة
أخذني للمدرسة يومها يداً بيد .. وهكذا بقينا .. ذات التخصص ، ذات الكلية ، عمل واحد وتعبنا حتى أكملنا بيتنا للطابق الثالث حتى نتزوج فيه معاً والوالدة معنا ..
تزوجت أنا .. وآثر هو الذهاب بماله لتحج أمي ..
عاد .. في يديه هديه لكل منا .. وصفيح كبير ،، قرأ السؤال على وجهي فقال مبتسماً : هذا زمزم .. ولا تسأل لماذا
- وعلام زمزم بهذه الكمية ؟!! ابتلعت سؤالي وسط أحضانه وشوقي الجارف إليه
/

للدنيا مع قلوبنا حروب وحروب ، وعدتها حسام الذكريات وسهامها
/

القدس .. حبيبته التي رفض التنازل عن العيش فيها رغم الملايين التي عرضها الإحتلال عليه ليترك البيت
كان شاباً عادياً ، لم أشهد له مضايقات مع الاحتلال حتى الصغيرة التي لا يخلو اليوم منها ..مسالماً إلى حد كبير .. ولد وهو يعشق هذا المكان .. كان يخبرني أن ذرات الهواء هنا تختلف عن أي مكان آخر .. حبات التراب لها رائحة المسك .. ويردف بقوله المعتاد " بلا مبالغة والله !"

لا أنسى مكانه المحبب فوق سطح بيتنا القابع على تله حيث نرى أغلب القدس من هناك .. قد يغفو أحيانا بالأعلى .. وعندما ينزل أقابله بسخرية من رومانسيته الزائدة .. أحاول اقناعه أن هناك من المخلوقات غير القدس من يصلحون لحبه الكبير هذا من نوعية بني آدم ..

كنت أشفق على أمي فقط التي تتمنى زواجه ورؤية أحفاده وقد شارف الثلاثين .. لم تكن تتمنى من الدنيا شيئا بعدها
لا أدري سر تأخره عن إجابة طلبها ولم أعتد منه هذا ..
أضاقت قلوب النساء لتستوعب سر روحه ؟! ..

الآن أقول أن هذا ممكنا .. بل لعله هكذا فعلا

ذات يوم تلقيت اتصال من صديقه علاء لأوافيهم في المشفى فقد أصيب أسامه أثناء مروره بأحد المظاهرات .. كان أخي شديد الحساية للدخان رغم قوته الجسدية .. قنبلة واحدة مسيلة للدموع كافية بإسقاطه أرضاً
هرعت إليه يومها .. فقابلني بابتسامة وإحدى عيناه لا تكاد تفتح ..
- لا تشعرني أنك أمي بهذا القلق .. أنا بخير
لكزتُه ضاحكاً .. في هذه الأمور أشعر أني المسؤول عنك وإن كنتَ الكبير !
أصر عليّ ألا أخبر أمي .. وإن كنا نسكن القدس إلا أن حياتنا هادئة الطبع في أغلبها .. على الأقل حينئذ !

يألــله .. /

أتذكر فرحه كالطفل عندما وُلد ابني محمد .. وأصر ان يسميه محمداً .. كنت أعلم أنه تيمنا باسم والدي رحمه الله
بالرغم أنه لا يذكر والدي إلا نادرا .. لكني لم اخطئ يوما في عينيه الحنين إليه كلما ذُكر ..
لا أذكر أنه غضب عليّ في يوم .. إلا في مرة ألححت عليه في السؤال عن والدي واتهمته بالأنانية وأنه لا يريد أن يحدثي عنه وكيف كان معه ..
رأيت في عينيه العتاب والغضب .. لكنه لم ينطق ، واكتفى بالخروج
قررت من يومها ألا أسأله ثانيةً .. وإن أردت فسأسأل امي
/
أي من تفاصيلك الصغيرة أنساها يا أسامه ,, كيف لي .. وقد نقشتك ها هنا .. في صحاف قلبي بين الضلوع وفي دمي في عمق روحي ..
ليتني قبل ذاك اليوم كنت نسياً يا أخي ..
كانت حياتي نهراً عذباً راق يجري على مهل .. حتى أوقفتني دقات ذلك الباب
كان محمد يا أسامه .. يبكيك .. جثوت لأضمه وأهدئ من روعه وهو يشد ملابسي ويدق على صدري لا يستطيع النطق من هول بكاه
/

بعض الأيام تقاس بالسنين .. كذلك اليوم
/

جلست في غرفته أتأمل أغراضه .. بينما يقلبون وسط الركام عنه .. رقدت على سريره ، تخيلته يضمني عندما يؤذيني شيء ، تذكرت موت والدي وهو لم يفلتني من ذراعه .. تحت وسادته لامست أصابعي ورقه ، أغمضت عيناي رجاء ألا تكون ما أعلم ... وكانت ولابد .. وصيته ..
رآني محمد ذو العاشرة .. كنت بلا حراك اتأمل الورقة فحسب .. أخذها من يدي وجعل يقرأها ، سطور كثيرة لم أعي منها شيئ
- :" عمر ، أوصيك بأمي خيراً ، كذا زوجتك وأولادك ، لا يحملنك حزنك علي أن تدع ما أوكلك الله به .."
تتقلب عيني في الغرفة حتى تلاقت مع " الزمزم "
- :" أما من يقف على غسلي فأرجو ان يكون أنت .. غسلني بزمزم التي اكتنزتها لهذا اليوم " ..
/
لم أبكي مذ وصلني الخبر ، لكني عجزت حينها يا أسامه .. لم استطع إلا أن أكون الصغير الذي يحتاج يدك تؤازره
كنت عضدي يا أخي .. كنت تحسب لكل شيء حسابه ، أكتنزلت من البشر من يكن لي كما كنت ؟!! ..
/

فر محمد بالوصية لجدته .. وبقيت كاليتيم .. يومها تيمت للمرة الثانية ، والثانية أقسى وأشد

اتصل بي رقم غريب .. كان صوتي لا يكاد يبين .. لكن صوته كان مثقلا بالقوة
- إياك ان تبكي...
كان يشبه أخي في قوة روحه و تأثير كلماته .. فكأنه ألقمني حجراً ..

انهى اتصاله وهرعت للمكلومة في أعز ما تملك
فبادرتني تهز بيديها العجوز أوراق وصيته والدموع تحار في عينيها كمن يُوجِدْ قضية يرافع فيها عن حزنه في محكمة حكمها صادر سلفاً
– هه .. ألهذا أتى معه بزمزم ؟!!

انكببت أضمها وأقبل رأسها والضحك يغالب البكاء – لا حاجه للماء يا أمي ..

شهيداً مات .. شهيداً مات يا أم أسامه
ومعه ثلاث وعشرون مقعداً في الجنة يختار أيها شاء
_ _ _

صاحبته في كل شيء وكان يخيل إلي أني ألحقه وليس بيني وبينه سوى أربع أعوام أستطيع تجاوزها ببعض المجازفة ..
أتسائل الآن يا أسامه وقد مضى عام .. متى يُكتب لي اللحاق بك ..
وإني لأدرك يا شق روحي أني لا استطيع أبدا .. يوم ارتقيت توقف السباق
وسأُظل أنا أسابق الزمن ، علني أصل لدرجة ما تستطيع ان تراني فيها وكعادتك تشفع لي وتصاحبني كما كنا ..

سلام على روحك ،،




شهيــدة

______
* لأهل القدس .. في يوم الأرض