الخميس، فبراير ٢٦، ٢٠٠٩

the next


مرحلـة قادمـة ثقيلـة العبء .. تحتاج لسواعد وهمم ، لبصائر نيرة وعقول تتبين طريقها وتعرفه لا تزيغ عنه
لسعـة صبر واحتمال .. لحلم وأيدي قويه لتأخذ بيد غيرها

الركـب قد بدأ المسير فعليا .. فعلى الراغبين بحجز مقاعدهم الإسراع للحاق به

.

قـد جد الجـد

( محدش يقلي جبتِ الكلام دا منين ... ستذكرون ماأقول لكم :) )


الاثنين، فبراير ١٦، ٢٠٠٩

سلمـى .. " قصه "

انتهيت منها منذ ثلاثه ايام وترددت كما العاده لأضعها هنا .. المقياس هنا مختلف لا ادري لماذا ، اليكموهـا على أي حال

***

ثمـة أشياء في الحيـاة بمثابـة الأعمدة .. إن ملكناها نستطيع ان نبدأ متى وحيث شئنا بعد مشيئة الله ..

سلوى ،عمر،عبد العزيز وسماء الرضيعة ووالديهم كانوا أعمده الخيـمة عند واسطة العقـد " سلمى "

صغيـرة لم تتجاوز الثامنة لها من مشاغبة الأطفال نصيب وببعض من صلابة والدها وهدوء أمها مع وجه قمحي يخالطه بعض النمش تعطيك سلمى الإنطباع بأنها ليست ممن تمر عليهم مرور الكرام .

كزهـرة تنمو على أرض غـزة فليس ببعيد ان تكون يد أمها الثانية في كل شيء .. فالطفولة هناك لها وجـه آخر ..



كان بكاء سماء يملأ أرجاء المنزل عندما أغلقت سلمى الباب قافلة من مدرستها الفاخورة
هرعت لتحملها تهدهدها تواسيها حتى فرغت أمها من صلاتها ..

كبيرة سلمى ، صغيره عندما يتعلق الأمر بدراجتها وارجوحه صنعها والدها في فناء المنزل ..

لم يحتج الأمر لأكثر من ثلاث دقائق لتزلزل غزة بالصواريخ ليساير الواقع على الأرض بكثرة دمائه .. جوا كانت تنذر به السماء منذ الصباح كأنما تشفق عليهم من غدر قادم

في غـزة . عليك الاعتياد على أصوات الاسعافات والمباني التي تتداعى الى الأرض مجندلة بين ركامها .. فلم يكن للقصف الأول باعا من القلق لدى أهل القطاع لاسميا بيت أبو عمر

بيد أن الساعه لم تأخذ كثير جهد لوصول عقاربها إلى حد نهاية الدقيقة الستين
إلا وحربا قامت قيامتها .. فكان تصديق أقدار اللوح المحفوظ بارتقاء مئات بحلول عصر يومئذٍ

هرعت سلمى ووالدتها مع الرضيعه وعبد العزيز الذي جذبوه بالقوة عن ارجوحته التي يحب الى بيت العائلة القابع في واحدة من المناطق الزراعيه المفتوحة.. فلبيتهم القريب من بعض المقار الأمنيه نصيبا لا بأس به من الأضرار والاحتمالات عالية النسب ليندك فوقهم ..

يوم ،اثنان ،اسبوع .. والعائله لا تعرف طريقا للعوده الى بيت يقال ان جدرانه لا تزال صامده لكنه لم يخرج من حيز الأخطار بعد ..

زحف الطائرات مصحوبا بزفة من ألعاب بني صهيون الفسفوريه غطى سماء المنطقه التي تقطنها العائله الكبيره ، أخبار الشهداء والجرحى تتوالى من كل جانب .. فكان لابد من الرحيل الى حيث لا يعلمون .. شيخ كبير ومعه خمس نسوه هم زوجات بنيه وبعض أبناء عمومته حملوا ما يمكن حمله على عجل ..

عمر ذو الثانية عشرة كان يتميز من الغيظ حين يرى نفسه متقهقرا عن قتال أعدائه لكن كلمة من أمه كانت كافيه لترده عن عزمه بالذهاب الى حيث أبيه – حيث لا يعلمون –


بدأت بضع دبابت تسير بترقب شديد وتتوغل بين المباني الثلاثه الوحيده في منطقه زراعيه بالكامل

كانت العائله بعددها الملحوظ وبضع نفرمن عائلات المنازل الاخرى على بعد مسافه لا بأس بها قبل ذاك التوغل .. لكن المناظير ثاقبه الرؤيه سبقت كلمتها فقصفت جوارهم مباشره ليتوقفوا

خوف ،هلع وصراخ صغار .. ومكبرات الصوت تعلو برفع الأيدي والا سيكونوا الهدف التالي للقذيفه

كانت احداهن تتقن العبريه فصدحت بصوتها ان كل من هناك نساء مع اطفالهن وشيخ فقط ..
أمسكت القذائف بارودها وانطلقوا مبتعدين يتعثرون على عجل والموت يتربص بهم في كل لحظة


كان لابد من بعض اللون الأحمر ليشعر ذوو النفوس المهترئة الصدئة انهم أنجزوا شيئا .. ليشفي نواقص مشاعرهم التي لم تعرف سوى الرعب مذ وطئوا أرض غزة ..

وما ان تحركت أغصان أشجار منزل يقترب منه أبو حسن ومن معه على أطراف الثغر الشمالي ( جباليـا ).

علا صفير الهواء لاحتكاك القذيفه به ..واحده تتلوها اخرى وثالثه ورابعه .. لتستقر في المنزل الذي ظنوا فيه حركه .. وكان للحشد من حقدهم نصيب الأسد ..

تسمر الكل في مكانه في مسرح انكشفت مشاهده إثر زوال ستائر الدخان .. البعض يجد نصف طفل فوقه واخر يتحسس قدمه فلا يجدها واخرى يصرخ صغيرها فزغا فلا تجيبه

" لا اله الا الله " نطق بها أبو حسن ليشق صمت المشهد ..
زوجة ابنه ممددة يحركها ابنها عمر بعنف كي تقوم ..
وسلوى وسلمى تحتضنان عبد العزيز والرضيعه التي تصرخ من أحشائها بخوف من يشعر بحد السكين تجز رأسه عن باقي جسده ..

تسارع أهل المنطقه ليحملوا الجثث ويعينوا الجرحى .. والألسنه فرغت لوما وعتابا ودهشة ..

فات من الوقت ما يكفي لتصعد ارواح من الجرحى نتيجه شده النزف ثم دوى صوت الإسعاف الذي مـُنع .لأن المنطقه التي يتم تصفيتها عسكريه مغلقه كما زعمت القرود .

ارتمت سلمى على امها لا تصدق ان تلك النهايه وعمر يمنعها ولم يمنع عيناه ان تفيض بما كتم ..

أفاقت عبير –أم عمر – في المشفى لا تعبأ بألمها الشديد جراء اصابه في الظهر والكليه لتسأل عن صغارها .. وهم يتكابرون على الألم يقبلونها مبتسمين مباركين قيامها بسلامة ..

لم يكن ثمة ملجأ ثالث .. سوى مقاعد الدراسه التي تتعهد الصغار .. كانت الفاخورة اختيار أبو حسن كونها تابعه للامم المتحده ولها من الامان نصيب لكن كانت الأقدار تختار شيئا آخر ..


كانت الصغيرتان تتعهدان الوالده بحنان لاستيعاب ألمها .. هذه تحمل الصغيره وتلك تراقب عبد العزيز الذي يعبث بكرات الزجاج الصغيرة مع أصحابه .. وعيناهما لا تفارقان الوقود الذي يشتعل بقلب كبيرهم عمر لا يطفئ ناره الا طاعه أمه ..


مضت الأيام والوالده تتماثل للشفاء هونا ما .. ومئات القابعين في الفاخورة يلملمون شتات الجراح ويتبادلون الأدوار في لعبة الصبر التي لابد من احترافها في أرض فلسطين ..
لم يبق من عائله أبو حسن الا ثلاث من زوجات بنيه فقدت احداهن صغيريها وهي حديثة عهد بزواج واخرى بترت ساقي ولدها وبقيت أم عمر ببعض الشظايا الصغيرة على وجوه صغارها حماهم لطف الله مما هو أكثر .. أما ابناؤه الرجال لا يُعلم كيف حالهم وقد شدوا رحالهم للثغور


نزل أبو الحسن أثناء الهدنه ذات الثلاث ساعات ليجبي للصغار ما يسد جوعهم .. بينما حاولت أم عمر النزول لفناء المدرسه مللا من طول بقائها حبيسه الغرف الدراسيه متكئة على رفيقاتها ..
هرع اليها عمر ليعينها .. واستقبلها عبد العزيز في الفناء فرحا بعودتها واقفه على قدميهاا من جديد ..

مالت سماء الصغيره على كتف سلوى نائمة بعدما انقطع بكائها من شدة الجوع وطول الانتظار ..
حملتها عنها سلمى ; لتصعد السلالم بعيدا عن الضوضاء لتنعم الصغيره ببعض الهدوء ..

ثم كان .

أشلاء هنا .. وأطراف هناك بفعل قنابل الدايم .. واخرى محترقه ببركات الفسفور الأبيض

وسلمى لم تنطق ..

عاد الشيخ ليصرعه هول المنظر .. جاثٍ على ركبته مهللاً يقلب كفيه التي انسكب منها الحليب الذي جناه بصعوبه

قاطعه - ماذا عن سلمى ..
- لم تنطق سلمى يا ولدي .. ولم تبكِ ..كانت تهدهد الصغيره فقط

مسح الشيخ دمعه مشفقا على من تجلس جواره لتسمع الحكايه ويعيشها جنانها من جديد

والشيخ لا يملك الا حوقلةً يخالطها دمع لتنتهي بها شهادته..


والمذيع صمت ، بكى ..

ومـا يجدي البكاء

فيقطع مشهدهم صوتها : رح أكبر وبخلي ولادي ينتقموا لأمي واخواتي .. رح فرجيهم القرود .

.
.

وفي غـزة ألـف سلمـى .. ألف قصـه

.

شهيــدة

الأحد، فبراير ١٥، ٢٠٠٩

قل لي ماذا تحمل .. أقول لك من أنت !!


العنوان السابق ليس لي وليس قاعده اعتقدها ..

جائني على الايميل مقال للدكتوره هبه رؤوف عزت .. يتكلم عما يحمل معظم شرائح المجتمع واطياف عده منه مع اختلاف العصور تقريبا عند خروجهم من منازلهم ..

اعجبتني الفكره

فهذا ماأحمله ..

اولا انا واحده من الشخصيات التي لا تستغني عن الحقيبه .. لان ما فيها لا يمكن حمله فرادى الحقيقة


احمل مصحفي .. والذي لايخرج من الحقيبه الا نقلا الى حقيبه اخرى

محفظتي بالطبع ومحمولي

ولابد من كتاب .. هذه الايام نسيم الثقافه زايد حبتين فاحمل كتابين

ونوت بوك الخاصه بي والتي يجتمع فيها مهمات اليوم ولتدوين اشياء مهمه تمر بي اثناء اليوم وبها تحضير لاشياء معينه واخرى نقاط علي تنفيذها .. واخرى ملاحظات يجب الانتباه لها لاني اخطأت فيها سابق .. الخ هذه الاشياء

فيها جزء مخصص للرسم احيانا واحيانا اخرى خواطر او افكار تأتيني على حين غرة


وكتبي الجامعيه وأقلامي واهمها القلم الرصاص "سنون "

في غير مواعيد الامتحانات احمل شرائط وكتيبات دعويه صغيره .. مش للزينه اكيد ، لتوزيعها باستراتيجيه معينه

ارتدي حجابي الشرعي

ليس إلا .. مع تدلي مادليه صغيره من الحقيبه منقوشا عليها واحده من المبادئ الموجهة للاخرين كالاهتمام بالوقت او فلسطين او الحجاب وما الى ذلك حسب كل ميداليه بعمرها الافتراضي معي

هذا ما احمل عند خروجي للكليه او لأي مكان اخر مع فرق الكتب الدراسيه فقط

مع ملازمة الساعه لي بالطبع .. اشعر بالتيه بدونها كوني انظر للساعه كل عشر دقائق او نحوها ..

هذا عن الماديات .. اما ما تحدثت عنه الدكتوره مما تحمله الروح ..

فبيني وبين الله

مع هوايه التأمل اثناء الذهاب والإياب كلما سنحت الفرصه



الخميس، فبراير ١٢، ٢٠٠٩

60 عاما على ارتقاءه

في مثل هذا اليوم ارتقى الإمام الشهيد - باذن الله - حسن البنا

وسلمنا مفاتيح البناء

ونحن الان .. يهد بعضنا بعض البناء وآخرون تائهون

وثلة ثالثة لاتزال تفهم ، تعقل.. تبني

أكان البنا يعلم ان بذرته ستغدو هذه الشجرة السامقه

أو كان يعلم أنها ستؤتي اؤكلها في بقعه أسرع من اخرى

أو كان يعلم ان من " فينا وليسوا منا " سيكونوا بهذا العدد

أو كان يعلم ان التائهين كثر .. والمناقشين لما هي مسلمات سيرتفع صوتهم بهذه الجرأة .


صحيح ان في سنن البشر وطبائعهم ما يبرر هذا الاختلاف ويسع ماهو أكثر منه

لكن في مثل هذه المرحله أقل ما يقال ويُفعل هو جرد شامل لمسيرة الجماعة مالها وما عليها مما سبق وما يـُنتظر منها في القادم ..


هي مرحلة تحتاج لوقفه جاده ونفض الغبارعن العزائم المدفونه وإمداد العروق بالدماء

ان يأخذ أفراد الإخوان الكتاب بقوة ..

ان تتجدد الوسائل والرؤيه لتناسب مرحلة جديده في عمر الأمة

إلى أين وصلت جماعتنا اليوم وما حالها وأفرادها وإلى أين نريدها أن تصل وعلى أي الخطوات يفترض ان نسير ..

لم يعد في الزمن مجال للتلكؤ .

لا املك حتى اللحظة ما أقوله لهذا الرجل الذي يستحق ان نقف عنده كثيرا

فقط .. ثق أننا متجذرون ، لن نبـدل بحول الله وقوته وسنحقق الحلم بعونه تعالى

ثمـة أملا قويـا يولد هذه الأيام

ربما تولد فكرتك من جديد .. بثوب جديد ربما .. بوجوه صغيره .. بثقافه أوسع فهمـا وانتشارا وتجذرا ..

ربما بدأ الناس يفهموك يا بنـّـا


.

الأربعاء، فبراير ١١، ٢٠٠٩

غــزة ,, ولعبـة المصالح

وان كـنت لا أعتقـد ان كل ما يـُكتب يصلح لنشره على المدونة .. لكن وبما ان القـلم كرمه غير مضمون هذه الأيام فسأضع هذا الموضوع هنا

من أكثر النقاط التي شهدت تضاربا في الاراء والأنباء هي " نصرة غزة " .. وإن كانت معركة الفرقان أظهرت العناوين السياسه كولاء لنهج المقاومة او براء منها .. لكن تبقى المضامين بعيده عن الأعين يصعب ادراكها الا على قارئ بدقة ..

الإشكالية الأولى لدينا هي - وعلى عكس ما يفترض ان يكون - مزايدة البعض والبعض الآخر على دور الشعوب .. رغم اننا في زمننا العجيب نعلم بديهيا انها منفصلة تماما عن حكوماتها

لكن يبدأ اللبس والحبال المعقدة عندما ندخل في مرحله البلاد التي ناصرت غزة بمواقف سياسية رسميه واخرى لم تفعل .. هنا بدأت " عاطفية " العرب ترفع هؤلاء وتضع هؤلاء ومعهم شعوبهم على ذات النسق ..

فلدينا من يثمن موقف قطر وسوريا وايران وتركيا وفنزويلا وعلى الجانب الاخر يلوم غيرها ويقحم الشعوب في المعادلة التي هم براء منها سلبا او ايجابا ..

والادهى ان تتحول المواقف السياسيه التي سمعنا بها الى تشريح دقيق متناسين ان مجرد حدوثها يعتبر انجازا كبيرا حتى لو كانت مجرد جعجعه وحتى لو كانت بلا عمل وحتى لو كانت من بلاد تمد يد العون باليمنى وتخبئ اسلحة العدو في اليسرى ..

عاطفيتنا التي قد تصل لحد السذاجة تجعل من هكذا امور خنادق توقع ألسنه الشعوب بعضها بعضا .. علاوة عن كونها تسفر عن قصور شديد في الوعي العربي والاسلامي بقضاياه .. ماله وما عليه وما يقع في حيز المداراة وما يقع في حيز النفاق والتفريق بينهما .

ثم تأتي المرحله الأشد .. وهي تشريح مواقف هؤلاء الساسه وتخمين مالهم من مصالح ومقاصد وراء افعالهم وانها ليست " لله او لأجل غزة وأهلها "

وتعود عطفيتنا من جديد للظهور على السطح ..
أوَ يظن احد القائلين بذلك ان من يناصرون غزة بالخطابات السياسة يناصروها فعلا بالسلاح ؟؟!!!!!! واهمون
أو يظن احدهم ان حماس من الغباء لدرجة ان تضع قضيتها بيد من له مصالح عليا .. وفوق ذلك قد ينقلب في صفوف الخصوم في أي لحظة

او يظن اخرون ان مجرد صندوق تبرع او خطابات رنانة تعني شيئا حقيقيا في الميدان

ما يجهله الكثيرون ان الميدان كانت فيه غزة .. وغزة فقط
وسلاح المقاومة كان سلاحها فقط وما جاهدت للحصول عليه بجهدها هي ايضا فقط بعد عون الله وقوته ..
وان كل المواقف التي لا تعدو عن كونها حرب خطابات سياسيه فقط .. ليست اكثر من حسابات مصالح لتلك الدول ..

ومن كان فيها ذا نيه حسنه .. فله اجر نيته لكنها ايضا لا تعني انهم سيدفعون بجندهم او سيضحون بمستقبلهم السياسي او تعريفهم الذي سينقل بملفاتهم لادراه اوباما الجديده ..
كلها لا تعدو عن كونها دعما سياسيا حرب مواقف ومصالح .. وحتى من حسن نيته فيها فأكثر ما يستطيعه هو اعمال انسانيه اعماريه

اما اذا جد الجـد .. فغزة والقلوب الثائرة حول العالم .. هم وحدهم في الميدان ..

المعادلة الأكثر أهميـة ان العقول الواعيه من الأمه وبالطبع حماس .. يعلمون ان التعامل مع كل هذه المواقف سواءا من أيد فيها او عارض وصد كلها تدور في محور سياسي يجب ان نضع فيه المصلحه الغزيه اولا حتى لو استلزم ذلك الصبر على خائن يطعن من الظهر ويشد على ايدينا من الامام .. الصلابه او اللين لا تنفع وسط محيطات يترصد كل من فيها للاخر .. المرونه والمحافظه على الثوابت والبقاء على الغاية نصب الأعين .. هو السبيل للخروج من هذه الأمواج سالمين باذن الله .. منتصرين حقيقة عسكريا وسياسيا



و دمتم
,

الأحد، فبراير ٠٨، ٢٠٠٩

عن زياره جرحى غـزة ..


يـوم .. هو من تلك الأيام التي لا يسعها قلم ، فقط تحتفظ بتفاصيله في سجلات الذاكره مخبوءا ككنز ربما .. كشيء عزيـز

هكذا قلت لإيمان عاطف- مدونة - عندما قالت : لا ادري كيف ساكتب عن هذا اليوم ؟!

بالأمس ذهبنا لزياره جرحى غزة بمشفى الهلال برمسيس ..

يتضارب بذهني كثير امور .. عن ماذا اخبركم .. اليوم من اوله لآخره عجيب .. او ربما لم اشعر به .. او ربما شعرت به لدرجه لم اشعر بشعوري ..هه

عن دُنيا الطفله التي لم تتجاوز الثامنة .. ترقد فلا يخفى على عين جسدها المهدود من التعب .. وصوتها الضعيف وهي تنشد لنا " أنا لبندورة الحمرا "

ام عن نور الصغيره المصابة بطلق ناري في الدماغ وابتسامتها الملائكيه التي تشعرك بشعور غريب وفرحة غامره اذ تناولت مني العصير وشربته كله بعدما احجمت عن غيره مما تكدس عندها

ام عن حسين- 8 سنوات - الذي فارق غرفة العناية المركزة قبل مجيئنا بيوم .. ولا يزال وجهه واجم لا في الحقيقة هو مصدوم .. ربما لم يسعه ان يستوعب منظر وجهة وآثار الشظايا تركت فيه علامات لا تمحيها الأيام .. وعروقه التي لا تقوى على تغطيه دقات قلبه وهو نائم فتبدو انفاسه جليه تسفر عن وهن يحتاج لمدة ليزول

ام عن الجد أبو نضال .. ذلك الرجل الذي جاوز الـ68 .. لم أر في خفه ظله وتفاؤله ومزاحه احد .. رغم ابن اخيه الراقد بجانبه فاقدا بصره وتشوه وجهة ببركات الـإف 16 .. وقدمه التي تخترقها المسامير الطبية من كل جانب ..

ام عن الجدة أم تيسير جاءت مع ابنها المصاب .. واصرت ان نجلس معها لتحكي لنا عن القدس والاقصى وغزة قديما وكيف عايشت حياة صعبه ..

ام جدة نور التي تقطُر فهما ووعيا حفظها الله

عن أيهم احدثكم .. وكلهم لا يسعهم الوصف بأنهم رائــعون .. لم أشعر بغربة مطلقا في زيارتهم وحتى انني - على غير ما توقعت - لم ابك ، ولم احزن حتى .. شعرت بشعور لا استطيع تحديده حتى اللحظة .. هؤلاء لا نخشى عليهم

الجد ابو نضال عتب علينا اننا اثقلنا على انفسنا بأكياس الهدايا وما يوازيها .. وحثنا على المجئ كثيرا قائلا : انتو معندكمش دراسه صح .. تعالوا واقعدوا معنا .
لو انه بأيدينا يا جدي

جدة نور اخذت تحكي لنا عن غزة واقتصادها السابق وكيف دمره اليهود :" ياريت لو كانت الحرب بالسلاح بس كان هين يا ولادي .. لكن هذول ما خلوا اشي فيه حياة إلنا الا اخذوه ، غزة من وين ما بتمشوا فيها كنتو تشمو ريحه الليمون .. هلأ ما عاد .. غزة كانت تصدر البرتقال والليمون لاوربا فمنعوا اليهود تصديره "..
والحكايه لا تنتهي فمرورا بزراعه الورود وغيرها وفي كل مره تنجح غزة يتعمد الصهاينه قتلها بكل وسيلة

والد دُنيا الذي بدى صغيرا في السن .. تركنا معها لنحادثها ونطعمها بأيدينا ..
ممل جدا .. طفل مكانه موطن اللعب واللهو .. وهو أسير لسرير لا يجد في نفسه عزما ليحرك يديه ليتناول طعامه من شدة ما أصابه من وهن صحته ..
دُنيا اخبرتنا عن اخويها ديانا ومحمد .. ومشطت لها شعرها قبل ذهابنا ووضعت لها بكلات " توك " .. وأنشدت لنا " أنا البندورة الحمرا " .. ووعدتني الا تنساني لان اسمي على اسم ابنه خالها ..

حسين لم يكن يتجاوب مع اي احد بالكاد كان يتمتم .. عمه كان يرافقه .. حزنت كثيرا لاجل حسين رأيت في عينه كبرياء لا يحب ان نراه وهو ضعيف .. اظنه ممن يحبون الركض الكثير والمشاغبه .. قضى جل وقته نائما في هدوء .. ودقات قلبه نعرفها في حركه عروقه

الجدة أم تيسير اخذت تحكي لنا عن قصه اهلها منذ بدايتها وحتى امها التي مات كل من تعرفه من اقارب واهل وتزوجت لتنجبها هي واخوتها ..
صلت في الاقصى 25 مره .. وقد اتصلت امي بي عندما كنا لديها وتركتها تحدثها ..

عرفنا أم تيسير لانها كانت نائمة في غرفة امرأة كنا نشد الرحال لزيارتها اوضحت لنا انها جاءت لترتاح قليلا وان ابنها في غرفه اخرى بنفس الطابق ..

غادة .. هي تلك المراه التي قصدناها .. شابه في الـ31 .. ترقد بلا حراك .. وجهها كالبدر .. لها سته من الاطفال بالكاد امسكت دمعها عندما اخبرتنا عنهم ..
اصابتها اعتقد انها شديده في القدم والساق .. حقا الام قد تتحمل وتصمد لاجل اولادها لتقوم بأمرهم لكنها لا تتحمل ان تبقى عاجزة عنهم .. وهم في ريعان الطفولة

كانت هناك حفله يـُعد لها الممرضين والموظفين بالمشفى .. كان يوم ميلاد احد الجرحى الشباب .. عرفنا انه من افراد الدفاع المدني .. اخرجوا جميع من بالغرف لقاعه الاحتفال ..تمنينا لو حضرنا معهم لكن الوقت كان يؤذن بالتأخير فشاركناهم بالاعداد للحفل ..

ألبست نور حلق بدى رائعا عليها .. ومشطت لدنيا شعرها الذي بدى مهملا منذ مده ووضعت لها بكلات زهريه اللون .. وانشدت لنا وقبلتنا ومضينا ..

نسيت اخباركم ان فكاهة الطابق الجد أبو نضال .. ذلك الذي يترك الانطباع انه لا يكسره حزن .. أرانا صورة " الشمس التي غابت - حسب وصفه - " زوجته التي توفاها الله منذ 5 سنوات .. وبكى بشدة
ماذا تملك امام روحا مرحه كتلك لتعزيها في ما وصفه " كنت أحبها حبا جما " .. لم نملك الا : في الجنه الملتقى ان شاء الله..


الممرضين والممرضات كانوا طوع امرهم .. والاطفال يتم رعايتهم جيدا .. حتى حر الشمس يحفظونهم منه ..
الطابق كل من فيه جرحى .. روح المزاح لا تفارقهم ابدا .. ماشاء الله
كلهم كالجسد الواحد .. يعرفون بعضهم فردا فردا

اختم بإهداء كتبه لي جدو أبو نضال

" إلى من وقفوا بجانبنا في الأوقات الحرجة .. إلى الشموس التي مسحت الظلمة عن شعبنا .. إلى أبناء النيل ، من وهبونا الحياة في أحلك الأوقات .. تنحني الهامات لهم تقديرا وعرفانا ."

ابن فلسطين
رجب عبد الرازق
غزة - الزيتون
7-2-2009





الثلاثاء، فبراير ٠٣، ٢٠٠٩

كـان عليـها .. لكن أيجـديها الندم ؟!

.
كان عليها أن تدرك منذ الوهلة الأولى أنها مخطئة .. كان عليها ان تلقي ذاك الطريق خلفها وتعود أدراجها

كان عليها ألا تلقي بالا لحب استطلاعها الجامح ..

كان عليها الا تدخل عالما لا تعرفه ولا تملك له خرائط

كان عليها الا تستجيب.. الا تغامر ..

كان عليها الا تكسر قشرة البيضة ..

كان عليها المكوث.

ماذا استفادت من ذاك العالم الاخر وهواؤه برد شديد

ماذا جنت من مناظر الخضره لو لم تطأها

ماذا عليها من عالم الاشجار والعمالقة التي فتنت بها .. ان كانت لا تحسن التسلق ..
او الأنهار التي أحبت عذوبتها.. ان كان لابد للشاربين من قدمين ثابتتين بين الصخور وظهر قوي ينحي ويغرف ويقوم ثانيه بسلام لا تجرفه قوة الماء .. وأنى لها بذلك

ماذا جنت

ألم تكن البيضه أفضل .. أهدئ .. سكن لا يُـعرف في سماءه انقلاب لونها وصوت رعدها و شدة الريح من بعده ..

ما السبيل بعدما انكسرت البيضه وانتهى الأمر

ولا سبيل داخل تلك الغابـة ..

وكلما استجمعت بعض شجاعة لتمضي تكتشف في كل يوم انها لا تعرف شيئا
وربما كلما ازدادت مضيا ازداد عمق المتاهـة

كثيره هي السبل .. لكن أيها على قدر ضعفها لتستطيع كسر احجاره..أيها أقصر ليوصلها لبر الأمان.. ايها أكثر أمانا .. أيها ستغفو فيه مطمنئة ..

ليجبها أحدكم

اهي أسئله قدريـة .. أم أنها تبالغ فلتمضي ولتتحمل ، او تعود وتجمع ما بقي من كسور البيضه لتستظل به حتى يقضي الله كان مفعولا ...

.

الاثنين، فبراير ٠٢، ٢٠٠٩

الجمعة، يناير ٣٠، ٢٠٠٩

happyyy


قصتي الصغيره ، القصيره " أسماها حصار " .. نُشرت على مجله البيان الإسلاميه

ربما ليس الحدث بالكبير والقصه برأيي بعد مرور هذا الوقت تعتبر اقل من متواضعه وتفتقد الى الكثير .. لكنه خبر اسعدني كثيرا .. لم افرح هكذا منذ فتره ..

هنيئا لحضرتي

ولصغيرتي غزة .. سلام عليك .. سلمتِ من كل سوء



السبت، يناير ٢٤، ٢٠٠٩

نقـطة نـظام عالمية

سلام الله عليكم ..

رغم اني في وسط امتحاناتي – سأنتهي الخميس القادم – وكنت قد قررت تأجيل الكتابه عن هذا الموضوع لما بعدها لان ثمه الكثير اريد قوله .. لكن الوضع لا يحتمل . فهاكم

كما يبدو العنوان لا يسمن ولا يغني من جوع ليدل على محتوى الموضوع .. فإني سأتحدث باذن الله عن هذه المرحله التي نعيشها .. سأتخذ الحرب على غزة كمحور انطلق منه وحوله

بادئ ذي بدء ..

ان القلم ليخشع ويسجد لعظمة المدبر سبحانه ..

عندما جال بصري من قبل حول العالم وكان ذلك عقب فوز اوباما في الانتخابات .. وسردت لكم كيف تبدو الصوره على الاقل بالنسبه لي .. وصال وجال بصري اثناء حرب غزة والان فيما بعدها ..

صدقا وحقا انه لعظيم تدبير في تسيير الأمور والظروف والاسباب ..

عندما تحدثت عن الوضع كيف يبدو ثم حاولت مره اخرى منذ مده ليست بالبعيده في محاوله اختراق الواقع ومعرفه ماذا يمكن ان يحدث وما هو الشكل الذي ستكون عليه الاحداث للخروج من مرحله كنا نعلم يقينا انها ستنتهي وستتغير، لكن كيف؟! لم يكن احد يملك الجواب .. ولم يستطع احد مطلقا ان يتنبأ بغير رؤوس اقلام من النتائج لكن كيفيه الوصول لهذه لنتائج الكبيره لا احد كان يعلم .. ولعل البعض حينها علق على كلامي بقوله ان الصوره تصف الوضع جيدا لكن الاهم ان نبحث عن دورنا فيها ( وسأعود لهذه النقطه لاحقا باذن الله )

تحدثت في تلك الصوره عن الشعوب العربيه التي تغلي من تحت الرماد

وعن الحكومات العربيه ووضعها وما هو متوقع من سيناريوهات التعامل مع شعوبها في الفتره القادمه – التي اعتقدنا بذلك الوقت انها ستكون عصيبه ولن يستمر هدوء الوضع فثمه شيء قادم ( وقد حدث ) –

تحدثت ايضا عن العالم الاوربي وما يعيشه من حاله استيقاظ وبالتالي البدء بالانشقاق عن الحكومات وولاة الامر

تحدثت عن اداره امريكا الجديده وقدومها – لسوء حظها – في وقت متأزم جدا وهي في موقف لا تحسد عليه داخليا وخارجيا ..

وتحدثت عن حصار غزة وموقف كلا من حماس وفتح ... وكيف ان الكفه تثقل لميزان حماس وموقف فتح المزري للغايه ..

تحدثت عن الحركه الاسلاميه وخصوصا بمصر ..

تقريبا لو لم اكن نسيت هذه كافه النقاط التي تعرضت لها في موضوع صوره للعالم من منظور طائر " .. ما حاولت فعله في الموضوع الاخر الذي وضعته في الفيس بوك استغلالا لوجود مفكرين كبار واصحاب رأي لعل عندهم وسيله لتوقع ما سيحدث.. ليحدث التغيير الذي سيفرز النتائج التي نتوقعها .. لم يكن احد يملك الاجابه فعلا .. وفعلا المرحله التي نعيشها لكونها مفصلية ما كان لأحد ان بتنبأ بها ولا بما بعدها .. واكرر استشهادي الذي احب معناه واكره قائلته ( رايس ) .. عدم القدره على التنبؤ هي سمه التحولات التاريخيه الكبرى

هذا عما مضى .. اما ما اريد قوله الان ..

ابتداءا وفعلا لم اكن اتخيل ان تكون خاتمه رجل كبوش بحذاء من الزيدي .. فعلا هذه تحسب جدا وتوضع نقطه حمراء في الاحداث وخصوصا مع انتهاء مرحله مهمه والبدء بأخرى ..

اما ثانيا .. فاسمحوا لي ان اجعل حرب غزة محورا للاحداث .. في الحقيقه هي كذلك ولا تحتاج لان اجعلها كذلك ..

في فتره التهدئه ومع اقتراب انتهاءها لم نكن نتخيل اطلاقا مطلقا ان اسرئيل قد تقدم على شيء كهذا .. وبالتوازي مع ذلك كان في مصر والدول العربيه واسلاميه غضب متنامي لاثار الحصار التي تفاقمت جدا .. فكان هذا الغصب كتمهيد وتهيئه للضمائر بعنايه ربانيه ..

ثمه نقطه صغيره هنا اريد الاشاره اليها وهي محاولات فك الحصار .. على رأسها القوافل .. ربما اول مره كانت الفكره مجديه .. لكن تكرارها وحدوث ذات الاخطاء في كل مره وتحول موقفنا الى موقف دفاعي واصبحت الحكومة هي من تمسك بزمام الامر لا نحن .. هذا يشير بقوه اننا او اذا جازت التسميه - العقول التغيريه في مصر- .. لم نتعلم التخطيط وقراءه الاحداث بشكل جيد وليس لدينا المرونه الكافيه للتعامل مع الظروف والتغلب عليها .. وذلك يكون بدون وعي وقراءه جيده ورؤيه للمدى البعيد ..

ومن المدى البعيد ابدأ .. كنت افكر في فتره التهدئه وخصوصا عندما شاهدت عرض كتائب القسام الخاص بمنطقه النصيرات بالقطاع .. فكرت في ماذا يقضون اوقاتهم ؟؟.. هل بالتدريب فقط .. لنفرض ليس هناك حربا او انتفاضه اخره تلوح في الافق .. ماذا يصنع هؤلاء غير التدريب الجسدي والعقلي لهم كمجاهدين ..

اسمحوا لي هنا ان اسحب كلمه الاستاذ البشمهندس سعد بحار والبشمهندس شاهين عندما علقوا على موضوع (صوره للعالم من منظور طائر ) بقولهم : علينا ان نجد موقعنا داخل الخريطه ونبدأ بالعمل

وكذلك ما قاله من على الفيس البوك في ان الرؤيه قد تكون ضبابيه ولا نعلم ما القادم .. لكن لا يمكننا ان نسكن وننتظر ما سيحدث ، على كل منا الالتزام بخط سير صحيح في اتجاه تحقيق الحلم الذي نعيش لاجله على اختلاف احلامنا سواءا خلافه او تغيير او دوله حره .. الخ ذلك .. بمعنى الاستمرار في الاصلاح بغض النظر عن الترقب لاحداث كبيره قادمه .

هذه السطور .. لم ننفذها .. ما أبهرنا حقا هو انها تنفذت على ارض غزة ..

رغم ان الحرب كانت مباغته لكل فرد في العالم واولهم المحللين المختصين .. لكن التخطيط والقدره على استيعاب الموقف وقلبه مباشره لافعال مضاده هجوميه لكتائب القسام وتتبعهاا الفصائل المقاومه الاخرى .. اثبتت فعلا انهم اعدوا العده .. لم يتوانوا ولم ينتظروا فرجا من لسما او الاكتفاء بالاساليب التقليديه ..

الامه كلها كانت على خط سير " محلك سر " .. هم حقا ماشاء الله تبارك الرحمن ابهرونا بالرد والانتقال لموقع الهجوم ومن يمسك بزمام الأمور من حفر انفاق واطلاق الصواريخ من وسط الدبابات وحسن الاحتياطات الامنيه وكله بستر الله وتوفيقه والكثير الكثير وهذا كله معد مسبقا وليس وليد يوم وليله .. حتى انتهى الامر بنصر اللهم لك الحمد يفوق نصر لبنان بمراحل رغم الفوارق الكبيره في القدره العسكريه للمقاومه عن حزب الله عددا وعده وتقدم التكتيكات العسكريه الاسرائيليه الجديده ايضا وكثير غيرها تجعل نصر غزة شيءا لا يمكننا وصفه الا بأنه ربانيا بالفعل ..

هذا من وجه النظر " الحضاريه " اعني لمن يتتبع النمو الحضاري للأمه ..

وسأضيف بعض النقاط على محور الحضاره هذا لكن بعد قليل ..

آتي هنا على تحليل الموقف اثناء الحرب ..

مع صمود رائع على ارض غزة .. كان هناك حقا ما نستطيع تسميته بانتفاضة لكل حر شريف في العالم .. نستطيع ان نسمي هذه الهبه انها "لا تنسى" وان تهدئتها ليست كأي مره .. فعلا بصمه الحاله الغزيه تركت اثرا كبيرا على مستوى العالم .. والذي اصلا كانت الاحداث السابقه كما اشرت من قبل قد هيئته لاستيعاب الجريمه وابعادها وعدم الاستجابه للتضليل الحادث بشأنها ..

هناك ثلاثه مواقف فقط اريد الحديث عنها بشأن ردود الفعل

اولها التركي .. قلمي يرفع قبعته احتراما لهذا الشعب الأبي .. أتعلمون حقا ما اكتشفته في تركيا .. ان نموها وصعود دورها لم يكن مصادفه او لمجرد ان حزب العداله امسك بالحكومة واصلح قدر امكانه وما الى ذلك وان كان لذلك دور كبير .. لكن ما اثبت لي فعلا كيف وصلت تركيا لهذه المكانه هي رده الفعل الشعبيه ... كل الشوارع العالميه تقريبا صمتت بعد وقف اطلاق النار وهم لا .. لانهم يفهمون جيدا .. لانهم يعون .. هذ الشعب " حر " .. لذلك صعد ويستحق ذلك بفضل من الله ..

اما اردوغان .. فذاك رجل ادعو له بالجنه .. لقد ظهر فعلا الوجه الحقيقي لاردوغان .. ذلك الوجه الذي يحاول الا يظهره كثيرا كونه في دوله علمانيه وان المقصله فوق رأسه( أثناء الحرب اكتشفوا محاوله لاغتياله يشارك فيها جنرالات من الجيش واستاذه جامعات علمانيين ) ورأس حزبه ( الذي حله القضاء وانشأ بدلا عنه حزبا جديدا ) طوال الوقت .. ما يهمني لاعقب عليه في موقف اردوغان شيئان فقط ..

اولهما / جرأته في كثير من المواقف للتعبير عن دعمه بالحق لغزه وحماس .. فهو لم يظهر كتعاطف اعمى ليأخذه عليه عالم السياسه والعلمانيين .. لكنه اظهر ذلك بذكاء فعلي

ثانيهما / الموقف السياسي القوي الذي اتخذه وهو ليس موقفا قويا فحسب .. بل موقفا مناسبا كذلك .. وانا في هذه الحاله اقول لا اوافق على قطع العلاقات بين تركيا والصهاينه .. تركيا دوله قويه ولها قدره على الفعل .. ولابد للتسليم ان من المؤكد طالما هناك طرفي نزاع فلابد من وسيط .. وانا افضل ان يكون الوسيط تركيا حيث تجمع بين الاتصال الجيد المحايد نوعا ما مع الصهاينه مما يجعلها بنظرهم ليست متطرفه .. وبنفس الوقت هي معنا .. الدكتور سليم العوا قال كلمه رائعه عن موقف تركيا وان المفاوضات بين حماس والصهاينه تحت مظلتها .. قال:" لو لم يكن لاردوغان غير هذا العمل في الاسلام فنسأل الله ان يكون كافيا" .. لانه لن يعطي الدنيه في حق ..

مظله الدول العربيه التي هي بحقيقه الامر تريد ازاله حماس اكثر من اليهود .. ليست الا لحفظ ماء وجههم فقط وحماس من أدبها لازالت تعطيهم الفرصه لحفظ ماء وجوههم ذاك ..

امر اخر في الموقف السياسي.. سئل اوردغان عن اغلاق سفاره اسرائيل فقال نحن نتخذ اجراءات سياسيه مع اسرائيل وهناك تدرج زمني اذا لم تكف اسرائيل وتردع فسنفعلها ولا نبالي .. " تحس انو واحد بيفهم " .. هناك موقف رائع ذكره دكتور العوا ان ليفني ارادت زياره تركيا – بعد رد تركيا القوي – للتحدث بشأن غزه و لتخفيف حده الامر فردت عليها الخارجيه التركيه لو كان الامر بشأن غزة فلا تأتي .. وفعلا لم تذهب ..

لو فترضنا جدلا ان حرب العداله والتنميه هو يمثل الحراك الاسلامي بتركيا .. وهو مجرد افتراض تكذبه الوقائع احيانا واحيانا اخرى تصدقه .. فان هذا الحزب اظهر براعه في كيفيه الموازنه بين فقه الواقع الذي يعيشه كصاحب فكره غريبه تُحارب في بلده .. وبين استغلال المساحه الممكنه لديه لفعل ما يمكن فعله .. لو اسقطنا ذلك على الحركات الاسلاميه في الدول العربيه والاسلاميه واولها مصر فنحن لا نملك هذا التوازن مطلقا .. نحن نراعي الظرف السياسي الامني لكننا ايضا لم نسع لمحاوله اختراقه او الالتفاف عليه بذكاء ولا حتى استغلال المساحه المسموحه لدينا جيدا .. بمعنى ليس هناك تقدم في الخطوات ..

الموقف الثاني الذي اريد تناوله هو موقف الحكومات العربيه / الحكومات العربيه ولاول مره اشعر انها تسمع .. هي سمعت بالفعل وتأثرت أيضا .. وهذا لا ننكره ولاول مره اجلس امام التلفاز واهتم بما سيخرج من الساسه ليس عن ترقب شيء منهم كالامال والاحلام .. لكن لاني اعلم انهم هذه المره سيتحركون في حيز وان كان ضيقا اردت ان اشهد هذا التغيير في الموقف .. هم بالفعل تقدموا خطوه .. وان كان هذا لا ينفي اصلا كونهم غير شرعيين ويجب ازالتهم ..

اما معسكر الاعتدال العربي الذي تقوده مصر .. فلا تعليق لي عليه .. سوى واسمحوا لي ان أشيد جدا بالموقف المصري .. بالفعل خاب ظني ان الحكومة فقدت عقلها .. بالفعل لا يزال لديها تكتيك وعقل عااالي .. وهذا ليس سخريه .. مصر تعاملت مع هذه الأزمنه باحتراف قل مثيله في تاريخها مع أي قضيه تخص دوله عربيه محتله وتاريخها مع قضيه فلسطين عموما ..

فعلا تعاملت مع الحاله الغزيه بعمالـة احترافيه .. فهي لم تكن عميل لليهود على عماها بل باحتراف .. لا اشك ان اروقه السياسه في القاهره لم تهدأ طوال المده السابقه .. كانت مصر تعمل على قدم وساق لتثقل كفه الصهاينه بقدر الامكان وتضعف الكفه الفلسطينيه بشكل تضليلي لا يضر بصورتها .. ويتجلى هذا الاحتراف في العمالة في موقف ابو الغيط وخطاب مبارك بعدما ذهبت ليفني لرايس وتوقيع معاهده تهريب السلاح لحماس ومنعه .. تشعر وكأنك تسمع لأحد قاده حماس يسرد المطالب التي قالوا انها كثيره وغير واقعيه من قبل .. وهي فك الحصار وفتح المعابر والانسحاب الكامل الغير مشروط ...

بمجرد ما استوعبت اسرائيل الخبر وكان انسحابها – الذي كان محتما اصلا ومحددا وكان واجبا عليها فعله قبل حكومة اوباما واظن امر الانسحاب حصل فيه الكثير من المشادات السياسه بين امريكا واسرائيل لشيء ما ربما يظهر لاحقا – المهم ان اولمرت في خطابه اهدى انسحابه الى مبارك وانه تحقيقا للشرط المصريه ( مكنتش عرف ان مصر غاليه اوي كده )

طبعا مبارك عاد لوعيه وفي قمه شرم الشيخ وبقدرة قادر نزلت المطالب لمجرد الانسحاب والبحث عن اليات مستقبلا لفك الحصار والمعابر .. مع المساعده لمنع تهريب الاسلحه ... انسان دون ..

الموقف الثالث وهو موقف الشعب المصري .. صحيح ان ما حدث منا جعلني استكثر التعليق على موقف الشعب فالحر هو الذي يُعتب عليه ويُغضب منه لانه لم يفعل دوره .. ونحن اثبتنا في هذه الحرب اننا لسنا احرارا .. لكن بما اني اتكلم لأغلبيه مصريه تقرأ كلامي فاسمحوا لي ان ارفع اللثام عن الكلام ..

كنت في موضوع صوره للعالم قد توقعت ان تكون بدايه التغيير في الاحداث من مصر تزامنا مع شيء ما بغزه وهكذا .. شيء يشبه 6 ابريل لكن بصوره اخرى لا يستطيع ان يشك احد انها غضبه صادقه وليست همجيه او افساد ..

بصدق .. اشعر بحزن شديد على الشعب الذي ظننت فيه ضميرا لا يموت .. وهو لا يموت باذن الله لكنه توانى هذه المره وسمح للرويبضه والمرجفين بأن يعلو صوتهم القليل على اصوات الملايين

لا اريد ان يعلق احد بكلام لا معنى له انا مقتنعه جدا بما اقوله .. وليس هذا عن عاطفيه التأثر بالحدث ..

يعنيني موقف الشعب .. الذي وقف مشاهدا بامتياز .. لم نملك الا البكاء بحرقه .. طيب وبعد ؟؟

وموقف الاخوان .. الذين بالنسبه والتناسب موقفهم ليس بأفضل من الشعب ..

انا لا تكلم بصيغه 1+1=2 .. لان هذا لا ينفع .. لا يصلح القول بأن هناك امن وشده وظروف ووو .. في هذه المره فعلا اصبحت هذه الحجه ( وان كانت كافيه من قبل ) لا تكفي لسد سقف العذر الذي يعذرنا امام الله اولا وامام اهل غزة ثانيا والمسلمين جميع ثالثا ..

علينا الاعتراف ان موقف الشعب بالنسبه لحالته يعتبر جيد .. والذي بالكاد يغطيه ويحفظ له ماء وجهه لكن ايضا هذا كشف الواقع المزري انه لا تقدم على الساحه المصريه فالمرحله تتطلب اكثر من ذلك وكوننا( لم نستطيع فعلا اكثر مما فعلناه )فهذا يعني قصور شديد لدينا وتسليم زمام الأمور ليد الحكومة التي اصبحنا في مقابلها بموقع الدفاع

الشعب المصري اعطى آذانه للاعلام وصدقه والادهى ان الحيله الحكوميه ( باحترافها ) انطلت عليهم وكأنهم اعجبوا بالتحرك المصري الذي لا يهدأ ولا يعلمون لاي جهة هذا التحرك ولمن .. ولن اتحدث عن الابواق الاعلاميه القذره التي زادت من سوء الوضع اضعافا مضاعفه كل اعلامي نصب نفسه حكما ومتحدثا باسم الشعب

اما على صعيد الجماعه بمصر .. اثبتت الحرب اننا ينقصنا الكثير ..

اولها التخطيط .. الحرب ورده الفعل التي لم تزيد عن لمظاهرات والتبرعات والقوافل الاغاثيه عبر اتحاد الاطباء العرب الذي اغلبيه اسلاميين .. يعني لو لم يكن له اغلبيه اسلاميه ما كنا استطعنا ..

رد الفعل التلقيدي جدا والغير مناسب كفايـة للمرحله .. عكس قصورا في التخطيط واستشراف الواقع والاستعداد له والمرونه في التعامل معه والالتفاف على عقباته اذا وجدت .. انا اتكلم على قاعده انها احدى قيادات المجتمع ومسؤوله عنه شاءت ام ابت

كم سنه مرت وعقبه امن الدوله والاعتقالات والظروف الامنيه موجوده ... منذ وجدت الجماعه اصلا

اذن فالتحجج بهذه الحجه لم يعد مجديا خصوصا ان في السابق كان من ينادي بالحق قليل ، الان اصبحنا كثره واصبحت تيارات عديده في المجتمع ترفع شعار التغيير والاصلاح ورغبه ازاله الظلم والفساد .. وهناك الوعي الشعبي المتزايد ...

أليس تأخرا ان يكون مستوى رد الفعل ومراحله هي هي كما سابقا ..

حتى لو كانت هناك جهود في الخفاء .. فهذه الجهود عامل ثابت في المعادله .. لكن هناك شق اخر من المعادله الاخوانيه هي الشعب والتحرك فيه وتحريكه كأكبر قواه .. وهذا له الحق ان يظهر فيه محاولات جديه وعدم الاكتفاء بما يحدث في الخفاء والله اعلم به ..

لن ينفع ان يصلي احدهم في بيته ويظنه الناس لا يركعها . بدعوى ان الصلاه لله .. او يصلي احدهم ويترك ابناءه هكذا فهو يكفيه اجر صلاته هو فقط وهي تؤدي الغرض الايماني وانتهينا ..

طيب بعد هذا.. ماذا نقول ؟

ما اقوله ننا يجب ان نلتفت فعلا لمسؤوليتنا ونحث لخطى ونعمل بجد ليكون الموقف والخارطه بمصر في كفه من يريد الصواب فيها وليس العكس .. الرضا بالامر الواقع عذر اقبح من ذنب ..

غزه رغم كل مقومات السقوط التي حولها أصرت على البقاء واجبرت العالم كله ان يهتف باسمها عزيزه وليس لاستجداء الشفقه عليها

وعلينا بمصر ان نعمل بدورنا ايضا .. علينا ان نقوم .. ليست دعوه ىصلاح باسم مصر او المغرب او غزه او او ..انا اصلا لا اعترف بمبدأ الدول الذي فرضه سايكس بيكو .. لكن قصدت ان البقعه المتاحه امامنا لاصلاحها هي مصر فلنعمل ما بوسعنا لنوسع نطاق الرؤوس المرفوعه في عالمنا الاسلامي .. هل يرى احد غير غزة المرفوع رأسها الان ..

لنجتهد ونعمل بمسؤوليه وقوة واعتقاد راسخ اننا على الحق وليس لاحد مهما كانت سلطته وجبروته الحق في ان يسكتنا او يسلب منا حقنا ولو استلزم ذلك الاصطدام .. لا نريد ان نظل " مقدرين للواقع الحالي " .. والذي لن يتغير الا " حتى تغيروا ما بأنفسكم "

هذا كله لنجد لنا مكانا على الخريطه ..خصوصا بعدما اصبحنا مرسومين بالرصاص بعد الحرب

ولنتأكد اننا سنظل عاجزين يأكلنا الندم مع كل مظلوم نريد نصرته سواءا بفلسطين او غيرها .. طالما لم ننصر انفسنا هنا ولم نتحرر ..

لن نستطيع ان نمثل الدور الذي علينا لاخوتنا ونحن عاجزين عن تمثيل دورنا داخلنا اصلا

هذا ما اردت قوله .. واشك ان ثمه من يتابع القراءه الى الان ..

بالنسبه لما هو قادم .. فليس بالكثير ما نستطيع رؤيته رغم ان حرب غزه وضعت القاعده التي سيبنى عليها القدم ..

هناك محورين فقط يهمني الحديث عنهم ..

اولا بشأن حماس .. حماس الان الحمد لله وبفضله انتصرت .. والمرحله القادمه ستتحمل فيها تبعات كثيره .. كحركه ذات قوه وسياده حقيقيه وكقياده – شاءت او ابت – للعالم الاسلامي وهي سنان الفكره الاسلاميه ذات الثمانين عاما ونيف ..

الان فتح تخطب ودها وعباس يريد مواصله تسوله لتمديد رئاسي تحت مظله المصالحه .. اتعلمون قبل سنه تقريبا منذ الحسم العسكري وكانت الدنيا كلها على حماس حتى بعض الاسلاميين ممن يهتز لديهم ( ركن الثقه ) ، قال الاستاذ ضياء رشوان لمعتز الدمرداش في برنامجه وكان الحديث عن حماس وفتح وغزه قال: انتظرني بعد سته شهور وستجد فتح تطلب من حماس الجلوس على قائمه المصالحه .. وهذا حدث حتى قبل مضي سته شهور من كلامه هذا .. حينها قلت هذا الرجل مؤكد قد جُن .. لا يمكن ان يحدث أي شيء يوحي بأي تقبل فضلا عن جلوس للمصالحه .. على الاقل ليس قبل ما يقاس بالسنين وليس بالشهور ... وقد كان سبحان الله

هذا يرجع لفضل الله اولا ثم لتقدم خطوات حماس مع الزمن هي لا تقف في مكانها .. وهذا حسن تدبير ثبتها الله على ذلك وسدد رأيهم ورميهم ..

معركه حماس القادمه هي المحافظه على قيمه هذا الانتصار وعدم الانسياق بتاتا لاي محاولات عربيه لتقليل الثمن الذي على اسرائيل دفعه بعد شلالات الدماء بغزة .. وما ظهر في الايام الاخيره يوحي بأن محاوله اسقاط حماس لن تكون ذات توجه اسرائيلي بل عالمي .. العالم كله سيأخذ هذا على عاتقه وان لم يكن بالحرب فبطرق عده ذكر احدها استاذ هيكل في برنامجه اليوم الجمعه انها تصفيتها سيدخلون لها من باب اعاده الاعمار

كما قلت بموضوع سابق .. لابد ان تختلف ابعاد المعادله بعدما دفعت غزة ضريبه باهظة .. سواءا على مستوى فلسطين الداخلي او الخارجي بوساطه العرب .. على حماس الا تخشى ان تفرض وتصر .. فهذا حق دفع ثمنه 1350 شهيد والالاف لجرحى .. وملايين الاحلام التي اغتيلت على اشلاء الاحبه .. وليس من السياسه في شيء ان نقدم تنازلات في هذه المرحله .. كان من الممكن القبول ببعضها قبل الحرب لكن بعدها كل شيء لابد ان يتخذ وضعا جديدا

ما يعنيني ايضا هي دعوه خالصه بأن يحفظ الله المجاهدين في سبيله ... كلما تخيلت ان عصبه قليله لا تتجاوز المئات او الالاف على ابعد تقدير .. قد حفظ الله بها دينه .. يسجد قلبي لله شكرا .. ما كنا لنعلم ما سيحدث لو لا قدر الله انتصر الاسرائيليين .. وما كان صدى ذلك سيقتصر على غزة بل كان سيضرب في اعماق اعماق الامه .. وكل لخطوات التي تقدمتها الامه في العقود الاخيره ... كانت ستمحى ببساطه .. او على الاقل ستتعرض لهزه عنيفه لا يزول اثرها من سنين .. فلله الحمد والمنه

غزه كانت تستصرخ بالامه اثناء الحرب .. ومع خذلانهم لها .. أبت هي الا ان تكون اليد العليا التي تهدينا النصر والعزه ونحن نتسابق لتوزيع الحلوى بنصرها وارتفاع رأسنا وانتصار الفكره الاسلاميه وفكره حقنا في استرداد ما اؤخذ منا .. ونحن رضينا باليد السفلى ..

اخيرا ... لعل العالم انتبه في غمره تركيزه مع غزه لاحتفالات واشنطن .. انا احترم اوباما فعلا .. يشعرني هذا الرجل انه يستحق ما يصل اليه .. ولكن هذا على صعيد شخصي ..

كرئيس اكرر ما قلته سابقا بعد فوزه لا اتوقع منه الا الحفاظ على مصالح بلده والتي بالطبع تتضاد بشكل او باخر معنا .. لانها تأخذ منحى خاطئ بالطبع لتنفيذ مصالحها ..

اريد التعليق بشيء قد يراه البعض سذاجه لكنه شيئا اراه

الثمان سنوات الماضيه كانت الامه في مرحله نهوض او بالكاد استيقاظ وطفوله .. لذا احتاجت رجل كبوش ليسدد الضربات بطريقه مباشره لا تحتمل اللبس او التضليل في معانيها .. لتفيق بسرعه وتنتبه ..

الان وقد قوي عودها واستوى جزء منها على سوقه .. فقد تصعدت في المقادير الربانيه الى درجه اختبار عالي مع رجل كاوباما شديد الذكاء .. فعليها اذن ان تكون على مستوى المرحله وتقهر اعدائها ولا تنخدع ولا تضيع ما تقدمته السنوات الماضيه ..

اختم بما قاله ابو الوليد خالد مشعل بتصرف .. هذه اول حرب تنتصر فيها فلسطين .. لم يعد تحرير فلسطين حلما ننشده في الشعر والقصص .. لقد وضعنا اقدامنا على اول الطريق المباشر للأقصى ..

مرحبا بكـم في عـهد الانتصار والمخاض ايضا باذن الله .. ربما سأحاول جديا بفكره تأريخ الفتره الماضيه لاجيالنا .. ربما سيذكر التاريخ لهم الاحداث لكنهم ابدا لن يعلموا كيف كنا نقوم وننهض شيئا فشيئا .. كيف شعرنا ونحن نتسم اول عبير للحريه .. كيف هتفنا ودعونا وخفقت قلوبنا مع اول انتصار ..

ربما اراد البعض مهرجان انتصار في غزه .. وقد عارضت ذلك.. رأيت ان غزه فعلا فعلا تلملم جراحها الان ودموعها تنزف بغزاره على ما حدث وهي ليست بمزاج يسمح بالاحتفال ..

لكن بعد احتفالات اوباما .. اريد مهرجان انتصار سريع وعاجل وكبير يهز العالم

فإن كان اوباما يعلن انه قادم بكل قوه ... فعليه ان يعلم ايضا اننا قادمون وبكل قوه

واشكركم جزيلا


شهيـدة

الخميس، يناير ٠٨، ٢٠٠٩

غـزة ترسم معـالم العالم في حقبـته الجديـدة


لم يعد ثمة مجال للشك او التردد ان العالم على مشارف حقبه جديده مختلفه تماما عما سبق ..

كنت فيما سبق قد أشرت لبعض المتغيرات التي بلا شك ستفضي الى نتائج وتحولات كبيره

الان وبعد الحرب على غزة نستطيع القول انها اول الطريق الى مرحله جديده .. بمعادلات سياسيه وشعبيه مختلفه عما اعدتناه ..

فهاهي اليوم غزة بقياده حماس ترسم معالم العالم من جديد .. وتصنع الخريطه السياسية الجديده .. لكنها ليست الخريطه التي ارادتها ليفني او كونداليزا رايس كشرق اوسط جديد ... لان الحبر المستخدم في هذه هو الدم .. دم شهداء غزة ..

سابقا كانت سايكس بيكو .. والان غزة ترسم العالم بدمها

ولو بدأنا من حيث الشعوب والحكومات .. فنحن امام مشهد شديد الوضوح من مع ومن ضد .. والشعوب بذاتها فهمت من أي نوع تماما هم حكامها .. ولعلها تستطيع ان تتوقع ماذا سيفعلون لو ان حربا شُنت عليهم ... سيختبؤون تحت كراسيهم بالتأكيد ! .. هذا كله فضلا عن الغليان الداخلي الذي اقترب حصاده نتيجه سوء الاحوال الداخليه لانتشار الفساد والسرقات واهدار الحقوق ويقابل ذلك زياده في وعي شعوب المنطقه ورفضها للظلم القابع عليها منذ عقود ..


اما على الصعيد السياسي .. فأمريكا كطرف مستقل وله ضلع كبير .. فأحداث غزة وضعت الرئيس القادم والذي سيتسلم مهامه في اقل من شهر امام اختبار عسير .. فشل فيه بالطبع .. لكنه في موقف لا يحسد عليه علما بأن احد كبار مستشاريه من مناصري التحاور مع حماس كحد ادنى ..

اما الموقف الفلسطيني السياسي .. فلدينا رئيس ستنتهي ولايته قريبا .. كان لديه فرصه ضئيله لتسول فتره تمديد لكن بعد حرب غزة .. عليه ان يجد مخرجا اخر لنفسه .. خصوصا ولا احد يرى ان حماس ستتسامح مع اي من شارك في العدوان وزاد الطين بله بشماتة وخسه اثناء القصف ..

الساسه العرب في خزي واضح وفاضح .. ضاقت بهم الارض بما رحبت وكذلك شعوبها .. وفوق ذلك .. تساهلهم مع العدوان وتباطؤهم في التصرف مع الظرف .. لن يترك مساحه من الحلم لهم ان يزيلوا حماس او حتى ان يستميلوها ببعض الترغيب ...

على صعيد الحركة الاسلاميه .. ولعل هذه الناحيه مختلفه عما سبق .. فالحركة الاسلاميه واعني الحركة الام - لاخوان المسلمين - تعيش فتره من ازهى عصورها .. وان كانت تحت ضغط وشد وجذب .. فالان اصبحت لاعبا اساسيا رئيسيا وكبيرا في اللعبه العالميه .. ليس كما سبق في تاريخها بمحاولات عديده لإلغاء تأثيرها وتمييع دورها بشدتى الوسائل الاعلاميه او غيرها ... الان صبحت بفضل الله تعالى أوضح من الشمس لا يخفى نورها بغربال ..

اما على صعيد حماس وجناحها العسكري .. فليس من المبالغه لو قلنا هم الان في الزمان والمكان على الثغره الأهم والأخطر للأمة .. ليست غزة وحدها هي المنتفع او المتضرر من هذه الحرب .. بل كل العالم الاسلامي وحضارته التي ينشد استعادتها .. غزة اليوم على رأس مفترق الطرق بالامه كلها وجنودها يتصدون لأعظم معركه .. فالدعاء الدعاء ..

هذا مجرد اجتهاد لرؤيه الاحداث ..

ما كان قبل حرب غزة سيختلف ربما كليا عما بعدها ..

لعل القادم لا يزال مجهولا ايضا .. لكن يكفينا ان السطور الاولى كتبتها دماء الشهداء و يتولى رجال القسام رفع الرايه عاليا

بعض الساسه والانهزاميين العرب بدؤا بالتحركات الدنيئه بعدما شاهدوا بشائر النصر على يد جند حماس ..

وستتوالى الضربات من بني الجلده ... اذ لم يعهدوا احدا رافعا رأسه وسط قطيع من الاغنام التي ترعاها امريكا ..

ومعركه حماس القادمه هي في التمسك بخيارها والا تنساق لأي محاولات عربيه دنئيه لتمييع النصر القادم - باذن الله - والانتقاص من قدر المقاومة ...

والاهم ان تقطع دابر السلطة ..

يجب ان يفهم اصحاب المقاطعه في رام الله ان موازيين الامور اختلفت بعد حرب غزة ...


على المنتصر - باذن الله - ان يملي شروطه ها هنا وليس هم ..

اخيرا اختم ببشارة

وما كنت لانقل شيئا كهذا الا من ثقه ..

رأت احدى الجدات في منطقتنا وهي ممن نحسبها من الصالحات ولا نزكي على الله احد

رأت رسول الله في منامنها وشكت له حال الامه وما يحدث فيها فقال لها : بشري الأمه بالنصر

نسأل الله ان تتحقق الرؤيا كفلق الصبح .. وما هو عليه بعزيز

الأحد، ديسمبر ٢٨، ٢٠٠٨

اشتقت للفجــر


متـى يأتي

كل شيء تـعقد

كل شيء يحوطه الخطر فضلا عن الغموض

متى يطل علينا لننال شيئا من الفرح

اشتقت للبسمه ،لنصر يلوح ،وظفر يدوم ولو قليلا لننعم به

اشتقت لأن نكون كما نحب او كما يجب ان نكون

ألا نتخاذل أمام انفسنا وامام من يأملون فينا الكثير

أن نكون كبــارا

أحرارا

حينها سيهون كل شيء طالما نملك عزة الأنفس بالله وثقتنا اننا لن نتردد ان نعطي بلا حساب

حينها سيأتي الفجر حتما .. حتى لو لم يظهر لنا نوره
طالما احسسنا بضياءه في القلوب


سألتني صديقه ما حكايتي مع الفجر .. اذ اكتبه في اشياء كثيره كالنك نيم واسماء الايميلز ..

ألا يحق لي ان انسجه حلما اراه كل حين
أنعم به خيالا حتى تراه عيني واقعا




السبت، ديسمبر ٢٧، ٢٠٠٨

كفتنـا دماهم الكلام ..

200 شهيـد

200 في نصف يوم

200 نفس ازهقت

200 كعبه اتهدمت

200 قهـر با بـشر


اعلم اني كتبتها سابقا ..
لكن وإذ لا أجد لي جرأه لأكتب شيئا .. إذ لا شيء يقال أصلا .. وجدت فيها متنفسا ولو ضيق عما تغلي به الصدور


انثر على وجه العدى غضبك حمم ..
واضرب بآي الله سهل الارض تخرجلك قمم ...
وانسج من الالام صبرا مداده دمع ودم
طعمه مر وعلقم

لكن آخر الدرب الطويل ..حيــاة


الثلاثاء، ديسمبر ٠٩، ٢٠٠٨


بلا عنوان وبلا مضمون .. بلا شعور او معنى

فقط مساحة من فراغ .!

هي مساحة من حقنا عندما يكثر الضجيج ..!

السبت، ديسمبر ٠٦، ٢٠٠٨

وأنتم بخير

يقولون أن العيـد قادم


كل عام وأنتم بخيــر

عندما ينحر الحجيج أضحياتهم فسأنحر بذات اليوم العام العشرين لي الى غير عودة ولن تصلح ما افسدته فيهم أي عمليات جراحيه ولا أي محاولات لجز صوفها دون لحمها وعظمهما .. هي كل العشرين ستمضي الى غير رجعه ..

أسأل الله أن يمتع قلوبكم بالسعاده دوما


ليتني احمل بعضا من فرحتنا في أقفاص من وردود لاهل غزة واطوف على ثكالى الشيشان والعراق وافغانستان و.. عددوا كما تشاؤون ... علنا نستطيع مشاركاتهم هذه .. على الاقل :(

مليش نفس أقول حاجة .. معذرة ً..

الأحد، نوفمبر ٣٠، ٢٠٠٨

من أوباما

قصيـدة لأحمد مطر .. حيث يصيب الحرف هدفه أسرع من ألف مقال


مِن أوباما..
لِجَميعِ الأعرابِ شُعوباً أو حُكّاما:
قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي
أرهَقَني وَأطارَ صَوابي..
(افعَل هذا يا أوباما..
اترُك هذا يا أوباما
أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما
يا أوباما.
وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما!
يا أوباما.
خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما!
يا أوباما.
فَصِّلْ للِنَملَةِ بيجاما !
يا أوباما..)

قَرقَعَة تَعلِكُ أحلاماً
وَتَقيء صَداها أوهَامَا
وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي
لا يَخبو حتّى يتنامى.
وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ
أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ
أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ
فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً
كَي أحظى بالعُذْر ختاما:

لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُمْ
لأُسِاطَ قُعوداً وَقياما.
لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى
إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما.
لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى
لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.
وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني
وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!

فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ
أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما!
أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى
أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا..
و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا.
وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما
سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما
حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي
فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما!

فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً
وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما.
أمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا
في هذي الدُّنيا أنعاما
تَتَسوَّلُ أمْنَاً وَطَعاما
فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ
في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي
لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي
أن أرعى، يوماً، أغناما!

no comment :s

الخميس، نوفمبر ٢٧، ٢٠٠٨

welcome back

عودة جديـده

بعد عشره ايام من الغرائب .. مرض كأشد ما يكون من ارتفاع درجه الحراره متزامنا مع انفلونزا بمرتبه امتياز سرق ما يربو عن الاربعه ايام .. ادى لتأجيلي لامتحانين من امتحانات نصف الترم ... ثم اكملت البقيه بنصف حال ..

ثمه يوم لا تنسى احداثه أيضا كان الأحد .. كأول يوم اخرج من البيت بعد الوعكه الصحيه وكأول مره أيضا ارى آفاقا لم ترها عيني قبلا او ربما لم اتعمق برؤيتها سابقا .. كما رأيت فيه اناسا لأول مرة .. تدرك كم الدنيا سبلا وطرق تجتمع وتفترق .. ولا يبقى معنا في كلتا الحالتين الا ما تخزنه الذاكره من عبر وعلوم ...

العد التنازلي للأيام حتى أتم العشرين من عمري قد بدأ - بالنسبه لي قد بدأت العد منذ اتممت الـ 19 - ..

على أي حال

سعيدة بعودتي


حياكم الله مجددا

لكم باقه من الدعوات بألا تمر دقائقكم بلا زهرة تضاف لسجل ما تفخرون به في دنياكم
لتلقوا الله وقد أعذرتم انفسكم .. ويكون الشوق الى لقاءه أسبق للقلوب من الخوف لعدم الاستعداد

انا شكلي هخطب خطبة جمعه



مرحبا بكم ^_^

منورين


بخير حال ... دمتم


الأربعاء، نوفمبر ١٢، ٢٠٠٨

تاريخنا وتأريخنـا .. مجرد لفت نظر


لزماننا علامة فارقه تميزه عن بقيه أزمان امتنا وحقبها الماضيه وربما التاليه أيضا

تسمى " العاطفيه الشديد "

فلدينا تجد ( التحزب - النظرة ذات القطب الواحد - الخوف الشديد ربما - الجبن الشديد كذلك - او الشجاعة المفرطة اذا جاز الوصف - التمجيد - الأصنام الفكريه والانسانيه كذلك .. كل هذا وأكثر)

لعلي أتناول جانبا واحدا .. التمجيد

اعني تمجيد الاشخاص .. وكذلك الأحداث

بدءا من مناهج الدراسه مرورا بما نعتقده في عقولنا وانتهاءا بالمسلسلات والقصص - على افتراض انها جميعا لم تزور في الاحداث فما اهتم به هنا هو طريقه العرض -

يغلب الطابع الكمالي على ذلك السرد لتاريخنا وعدم القبول اطلاقا مطلقا بأي ثغرة فيه وفي شخوصه مع كامل علمنا انهم - بشر -

فنحن اما نراه أبيضا لا يشوبه شائبه او اسودا لا يستحق الانتماء اليه

على سبيل المثال لا الحصر

عهد عثمان ويليه علي رضي الله عنهما

عهد العباسيين وكذلك الامويين

معاويه رضي الله عنه

مقتل الحسين رضوان الله عليه

عبد الرحمن الداخل بالاندلس وكيف وأد الفتن والدماء التي سالت في سبيل ذلك

محمد بن ابي عامر - ايضا بالاندلس - وطريقته في الحكم وغايته ونيته فيه

وكمثال لطيف .. حب عمر بن عبد العزيز لاحدى جواري زوجته والتي علمت بذلك فلم تهبه اياها .. الشاهد ان هناك من يمتعض منه لهذه الحادثه

وكمثال من العصر الحديث

تلك الحقبه الأكثر تعقيدا وضاربا في التصريح حولها في تاريخ مصر ... عصر الثورة والاخوان وعبد الناصر .. ما لهؤلاء وما لذاك وما عليهم وعليه .. ويظن من هنا وهناك ان الامر لا يكون الا بتدبير .. مع ان قرارات بالغة الاهميه قد تكون محض فكره طرأت بعقل احدهم فنفذها والرد عليها يأتي كرد فعل بشري محض .. وينسج المؤرخين عليها أحاديث وأقوال شتى .. تجرم الفاعل وتتهم من حوله .. الخ


نحتاج لأن نؤمن هنا أننا نتحدث عن بشر .. في كل الأزمنة

ومن سيأتي بعدنا لو أرادوا ان يمجدونا او يبخسونا حقنا في هذه المرحله التي ارجو ان تكون بادره الخير الأكبر .. لن يستطيعوا

فالبشر أهواء وقلوب .. وعقول كذلك ، ووجهات نظر ..

وعلاوة عن ذلك فهناك الأمم .. والأمم سنن ومراحل لا يحكمها نظره ورؤية واحده مهما كانت صحيحه .. فهناك طبائع تتشرب وتتغير .. وأفكار تذهب وتجيء .. قد يكون الحق أوضح من الشمس ولا يجد قلبا يحتويه .. ولا يظهر الا بعد مئه عام ..


نحتاج لقراءة منصفة لتاريخنا ماله وما عليه

فلمرحله حكم حضارة الاسلام ..

لا يعني اننا سدنا الدنيا أن من حكم في الخلافه كانوا ملائكة

ولا يعني أيضا ان يكونوا سيئين .. أن يستجلب ذلك ” فورا ” وقوع الانتكاسه ” كأمة ” شامله

فليس الحكم وحده من أسباب التمكين او زواله … فهناك الأمة وأفرادها وما هم عليه

فهل مثلا فساد بعض رؤساء الغرب كان كفيلا باسقاط حضارتهم ؟؟

قانون الامم لا يقوم على بضع سنين من الفساد ليزول او يقوم له قائمة

الامر يعد بالأجيال

وهذا ما ينطبق علينا بالضرورة


علينا ان نفهم من سبقونا

وعلى من يلينا أن يفهموا ذلك عنـا