الخميس، سبتمبر 23، 2010

أو خذوني .. قصة



" يا بني إنها إن تك حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله "
- أخطأت .. أعد
- يا أبي هي المرة الثالثة ، والله لاأحفظها إلا هكذا
احتسبها علي نقطة واخبرني الصواب
تنحنح " محمد " ذو الثلاثة والثلاثين ربيعا .. اعتدل جالسا القرفصاء كعادته عند القراءة
- يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله ..
- آآآخ " مثقال " .. أخسر نقطة لأجل كلمة واحدة !
- أنت من حكمت ، ولأجل هذه الكلمة ، فستراجع جزئين في ورد الغد
هيا قم للعصر ، وبعده سنرتب المكتبة لنضع الكتب الجديدة التي ارسلها خالك
نظر إليه ذو الرابعة عشر بخبث : وتعدني بتصفح كتبك القديمة ،واختار منها ما أشاء ؟
- عرف ما تقصد بكتبي القديمة ايها الماكر
اتسعت ابتسامته - مذكراتك بمعنى اخر
- هداك الله لا يفتك شيء مما تريد .. لك ذلك .. ليس كلها بالطبع .. البقية تأتي

اصطف المصلون .. حفتهم الملائك ، كساهم الخشوع .. تتنقل بين الوجوه لا ترى إلا راية " مسلم " .. لا يجمع اثنين منهما لون واحد الا قليلا .. وهم على ذلك لا يدينون الا لمن يعبدوه
صافح عبد الرحمن يد أبيه وقبلها بعد السلام ..
- هيا للمكتبة
ابتسم الوالد لما يعلم ما في ولده من فضول قاتل

- تناول جزءها الأيمن .. وعلي الأيسر
انفرجت أسارير الفتى .. هو جزءها الأثير إلى قلبه .. يفتح فيه ماضي والده ويبحر في ذكريات شبابه وجهاده
انتهى الوالد سريعا وعاد لمكتبه وسط الغرفة .. بينما تربع الشاب تحوطه اوراق قديمة واقصوصات من جرائد تعود لشباب والده ، واخرى مخطوطه بقلمه

" لا أظن ان هناك دليل على سماوية الإسلام ، وأنه دين من عند الخالق الذي يؤمن به محمد وكذاك يفعل أينشتاين .. إلا الإسلام نفسه .... إن هذا الدين بهذا السحر الذي يحول النفس البشرية لكائن آخر .. رائع .. لا يمكن ان يكون صنع بشر .. لا يمكن ان يصيغه عقل لا يدرك ما هية الأمور الغير محسوسة "

كتبها محمد في الثامنة عشرة ..

قلب عبد الرحمن صفحات الدفتر بنهم ، واحدة تلو الأخرى
حتى اوقفته نواة تمرة ، ألصقها والدة على الورق ..
كان الوالد يسترق النظر لفتاه بين فينة وأخرى
رفع صوته - كانت تمرة من المدينة .. أهدانيها أخ جاءنا من الحجاز في الحرب الأولى
ولأني ولع بالرطب .. احتفظت بها ،،
تنهد كأنما غصته الحروف
- لتشهد انها ابتلت بريق مجاهد .. تشهد لي اني كنت هناك
لم تفارق عينا عبد الرحمن ملامح والده المتخمة بالكثير مما لا يعرف

اغلق الدفتر .. ليجد صورا خرجت عن ألبومها المتهالك ..
نظر لوالده مستأذنا - أيمكنني
رفع محمد رأسه عن كتابه .. تضائلت ابتسامته قليلا- أجل ،، لا بأس

مرت الدقائق ، ومع كل صفحة يقلبها الصغير .. تتغير ملامح والده كأنما يراها معه

انتهى .. تأمل غلاف الألبوم حينا .. رتب الصور في موضعها
قام إلى والده ممسكا به - لم تذكر لي هذا الشخص أبداً .. أتعلم يا أبي ، لو كنت أعرفه حينها ، لقلت وجهه وجه شهيد
أُخذ وجه محمد ..
سادت دقيقة صمت .. كأنما عاد كل شيء فجأة
- اعتذر .. لو شئتَ أنصرف الآن ؟
- كلا .. ابق يا عبد الرحمن
مد يده كي يناوله الألبوم
تنهد ناظرا إليه ، يعدّل ما انطوى من جلده .. فتح اول صفحاته
وجه صبوح يرتدي نظارة على قدمها لا يغيرها أبدا ، قطع الخبر المغموس بالطعام في يمناه ، ويشير للمصور كيلا يصوره ..

علت عينا محمد نظرة كالحياة .. عبقة بالوجع

- لم أخبرك به يا عبد الرحمن .. ليس كل ماتحمل قلوبنا تستطيعه الكلمات
- من هو ؟
- هذا يا بني ...
رفيق الحركات والسكنات ..
صمت مطرقا اتجاه الصور - وكم تعز علي " كان "
عاد يناظرصغيره مبتسما - وكم لا يسعني لله شكراً .. أن جعل للقاء أمل في الآخرة
- هل كان معك في الحرب ..
عفوا .. الجهاد
استطرد بلا وعي وفي يديه صورة لأحد الجبال غريبة الشكل ..

- اذكر يوما كنا متمركزين في كهف منخفض الرؤية بإحدى الجبال المطلة من بعد على طريق يستخدمها الروس أحيانا لنقل المدد الثقيل وعلى امتداده تقع واحده من اكبر قواعدهم .. كان الوصول لهذه المنطقة شديد الصعوبة ، والتقاطنا فيه سهل جدا لأنها تخضع لتمشيط دائم .
رفضت فكرة القيام بعملية هناك اكثر من مرة .. لأننا سنفقد الجنود بلا نتائج تذكر
ههه .. اكتشفت لاحقا ان علياً هو مصدر الإلحاح على القائد ان نخترق تلك المنطقة ،، بل ووضع اغلب اجزاء الخطة ..
- الذي بالصورة ؟!
- أجل ، هو علي
-كانت الخطوة الأولى في معرفة القافلة التالية التي ستختار هذا الطريق لتمر منه .. ومعلومات كافية عنها وعدد جنودها .
علمنا من عيوننا ان القافلة التالية ستكون بعد شهر ونصف ..
في أثناء ذلك كنا قد استكشفنا المنطقة جيدا ، متى تبدل الجنود ، ما هي الكهوف التي تمشط ، إيجاد اي طريقة لذهاب وعودة جنودنا
احترنا ، هل تكون عمليه تفجير للقافلة ، وهذه من الصعوبة بمكان .. لأن النزول للطريق وزرع القنابل والمفجرات أشبه بالمستحيل
او ان نضحي بعدد لا بأس به من قناصينا ، لنقتل جنود القافله ونغنم الأسلحة
وكان اختيارنا الثاني .. على صعوبته الشديدة ، لأن القناصة ليسوا كثر وهم " نوعا " ذوي ثقل
الحسنة الوحيدة لذلك الطريق .. ان وقت مرور القوافل متباعد .. ولذا كان بالإمكان ان نتسلل ونتمركز هناك لفترة طويلة من الزمن حتى تمر
اختيار مكان التمركز كان مغامرة غير محسوبة العواقب
الكهوف العميقه وذات الإطلالة العاليه على الطريق تمشط قبل كل قافله
دفعني جنوني ، لاختيار مجموعة كهوف تكاد توازي رؤيه الطريق وواضحة جدا للعيان ، حسنتها الوحيدة ، انهم لا يتوقعون اطلاقا ، ان نختارها
وصعوبتها الاكبر ، هو كيف نتمركز فيها فعلا بدون ملاحظتهم لنا
نصف شهر كان فترة الإعداد ، تدريب شاق على التخفي والقنص على أعداد كبيرة ووسط هجوم شرس
وكان فريق الاستطلاع على قدم وساق ، يجتهد لايجاد وسيلة للدخول للكهوف
تنكر بعضنا بملابس الروس .. وتظاهروا بتمشيط المنطقة لتمويه دخولنا
بينما توزعت مجموعات القناصين على الكهوف ليلا وانسحب المتنكرون ..
بقينا هناك نصف شهر


كنا ثمانية قناصين .. أنا وعلي ، تمركزنا بكهف يتوسط الجبل ..
الزاد معنا ليس بالكثير .. مساحة كهفنا صغيره وارتفاعه لا يسع لاستقامه ظهر أحدنا جالسا
لا يسمح لنا بالتحرك ولا التقلب عدا في الليل ، حتى لا تخمل أجسادنا
لا يستر تضاريسنا المختلفه عن تضاريس الجبل رغم تلوننا بلونه سوى بعض الأعشاب
مرت المدة بسلام ، ونحن على ما نحن فيه من انعدام العمل والحركة .. والذي لم نعتد عليه
لكن خبرة ليست بالقليلة عن اعدائنا وكيف يتصرفون وعالمهم الداخلي وقاعدتهم القريبة .. استفدناها
كان عليّ كثير التحليل لكل ما يصدر منهم ، شأنا عسكريا كان او شخصيا ..
يدون قدر استطاعته وبما تسمح به حركته
اذكر مرة سقط منه دفتر ملاحظاته الصغير .. في وقت احدى دوريات التمشيط
وطبيعه الجبل انبساطية ليست كما اعتدنا من جبال عالية وصخورها تلفت على بعضها البعض
أي حركة لدينا كان كفيله بتسليط المناظير علينا .. وينتهي كل شيء
كتمنا انفاسنا وسوينا أجسادنا بأرض الكهف حتى يغطينا طول العشب على مقدمة الكهف
لكن الله سلم
رغم صعوبة تلك الأيام .. الا انها لا تنتمي لمقاييس الدنيا لتنصفها التصنيف ..
نفذ منا الطعام قبل العملية بثلاث أيام ... لم يبق الا فتات .. فنوينا الصيام واستبشرنا بذلك خيرا ، لعلنا إن لقينا الله .. كُنا صياما

اذا ما جن علينا الليل نتسلسل ما بين حين وحين ، لنحرك أجسادنا قليلا من جهة ..
لكني وعلي من جهة أخرى .. كنا نقترب في كل مرة ننزلها .. من القاعدة العسكرية.. نرسمها على اوراقنا .. ونراقب نشاط الجنود حولها
عبد الرحمن مازحا - اتوقع ان ذلك خارج الاوامر .. حتى لا تلمني انني اكسر قواعدك احيانا
لمعت عينا محمد بتباهي - كان لعلي وسام السبق الدائم في كسر القواعد في سبيل تحقيق تقدم عسكري جديد .. وليس لهواه يا سيد عبد الرحمن
- لكن ..ألم تقل تسللكم ليلا خطر
- هو كذلك .. لكن عندما تفهم طبيعة المكان وتراقب تحركات الجنود جيدا .. وتجول فيه اكثر من مرة متعوداً .. تصبح كأنك جزء منه .. تحسن التخفي فيه ومصاحبه مكوناته ..فلا تُلاحظ
المسلم يا بني.. صديق الكون ، لأنه يطوف معه في فلك العباده نفسه .. مؤمن ان كل ما فيه يحبه ويعينه وان لم يتحرك او ينطق
استطرد
-بقينا الايام الثلاث الأخيرة بلا تحركات استكشافية لأن الاجراءات الممهدة لمرور القافلة تزداد شراسة ..
كان الغريب أنها أشد مما توقعنا ..
هذه المرة ، شعرتُ ان القافلة لن تحمل شيئا عاديا ، اخبرت عليا بهذا فوافقني
ولا يعني هذا .. إلا اننا سنقابل صيدا كبيرا .. لا تكفي شبكتنا لاصطياده .. وقد يلتهمنا !!

ليلة العملية .. لم ينم علي ، كان يجهز الأسلحة ، يحاول ان يصنع من الأخشاب الموجوده سهام استعدادا لنفاذ الذخيرة
ألححت عليه لينام ..
النوم أشد ما نحتاجه معاشر القناصة لنستطيع التركيز .. ولا يضيع الذخيرة الا قلة التركيز

عصر الإثنين .. بدأ التأهب ، انتباه الجنود وارتباكهم لتكون الامور كلها بخير .. أكد شكي
بادرني علي وهو يطالع منظاره وكلانا مستلقي على بطنه يراقب : لن تكون أسلحة فقط
- أيكون شخصية مهمة مثلا؟
كان يركز بشدة في ملامح الجند وتصرفاتهم ..
ثم زحف للخلف .. يجهز السهام التي صنعها ..
- أأنت جاد ؟
هل تظن انها تنفع من هذا البعد ، وهم بهذه الدروع
- سأكون قاتله
- ؟؟
- من سيمر . سأكون قاتله .. وبهذه السهام ، لا بالرصاص
زحفت اليه ممسكا بالسهام منه وطرحتها جانبا - السهام أبطئ من الرصاص ، وقد تلفت الانتباه للمصدر بسهوله ، وحينها ردهم سيكون اسرع من سهمك القادم .. كفا تغابيا ..

ابتسم نصف ابتسامه ..
قبل الغروب بساعه

بدأنا نسمع أصوات المحركات القادمة من بعيد .. الكل يأخذ موقعه .. الألسنة لا تكف عن الدعاء
وهبت نسائم الرضوان

تذكرت جليل رفيقنا الثالث ، ارتقى لربه في مثل هذا الوقت من العام الماضي قبل ان يرى صغيره وهو حديث عهد بزواج
قاطعني كأنما كان على موجة الذكريات نفسها ، بلا وعي يتمتم
- ترى من سيرحل الليله لجليل
أفاقت عيناه ونظر لي كأنه يواسيني ضاحكا
- مسكين يحتاج مؤنسا .. بئس الصحاب نحن
غارت عيناي قليلا فتقاسيت وعدت أناظر الجند
- ومن سيقعد منا سيكون وحيدا أيضا يا علي
ثانية من الصمت .. هتف الجندي - استعدااااد
قبض كل منا على رشاشه
.. وكان علي ساجدا برأسه .. يدعو باكيا
مشكلتنا يا عبد الرحمن .. أننا نعلم تماما انهم سيرحلون
لكننا رفقا بأنفسنا في ذلك الحين .. نكذب ما نشعر ، نكذب كل خلاياهم التي تتبدل رويدا رويدا لتكون شيئا آخر غير البشر ، نكذب أعينهم التي تفقد انتمائها الارضي ، ونظراتهم التي تحمل قرة عين أهل الجنة .. ثابتة مطمئنة ،، واثقة راضية، مرضية
بدى من زاوية النظر سيارة وسط الموكب المدجج بالسلاح .. مختلفة ، نافذتها الزجاجية تستقر على حافتها بثقة يد غليظه ترتدي قفازا

بدأت أمطار رصاصنا المسمومة من كل زوايا الجبل
ردت الدروع بوابل عشوائي كثيف ..
ولأن المباغتة ، كانت فرصتنا الأكبر ، لأن مواقعنا تسهل رؤيتها واصابتها .. سقط منهم عددا لا بأس به
انتبهوا لمصدر الرصاص وارتج الجبل وما حوله برصاص المدافع ..
جبلنا الحبيب كان ترابيا بعض الشيء .. فبدأت اجزاءه التي تقترب من القمة بالتهادي ترابا على اسفله .. حيث نحن
اشتد الوطيس وأصبحت الرؤية شديدة الصعوبة ، ثنيت قدم واقمت أخرى واستمر الضرب ، اقوم على هذه الحال ثم ارتمي على ظهري مستترا .. أصبت في ذلك اربعا من حراس سيارة ذلك الشخص والتي ازدادت سرعتها لتتجاوز الموكب المسلح لثقل حمله
توجهت نحونا الدروع وأطلقت رصاصها الكثيف فأصبت بقدمي .. ورأيت دماء علي لكنه كان حيا فاطمئننت انها اصابه
كنا موقعا مناسبا ليستقر فينا صاروخ .. فينسف سفح الجبل وينتهي الامر لهم ..
أوازان مكاسبنا فيهم من القتلى عالية ، فقررت ان نقذف بأنفسنا من الكهف قبل توجيه الصواريخ
شددت عليا لكن بقي مستلقيا على بطنه
أمال قوسه أفقيا ، حد النظر ، ثم أطلقه
لترشق تماما في حلق صاحب القفاز

شد آخر وثاني وثالث ، أمطر السيارة بكثير من سهامه .. لتنقلب وتشتعل نارها ..
توجه الصاروخ نحونا .. كنت على حافه الكهف وفي يدي ثياب عليّ اشدها

قفزت ... ليصيب الصاروخ صخرة قريبة من الكهف الصغير.. فتحيله ترابا

وصلت الوادي الذي يفصل الجبل عن الطريق
لالتفت خلفي .. ولا أجد عليا
على مرمى بصري .. كان اخواني يسرعون الانسحاب
جاء عبيد الله من خلفي يشدني
- علي يا عبيد .. علي
- حي يرزق ، اسرع قبل ان يتنبهوا اننا قفزنا احياء

يبدو ان خشيتنا على انفسنا تصل بنا حد الحماقه احيانا
نسيت ان عبيدا سيد القريحة القرآنية
لكل شيء في دنياه مصطلحا قرآنيا
وصلنا المخيم ، لأدرك ان عليا حي عند ربه
جثوت هناك ولم اقم ليلة كاملة ..

غار اخوتنا المجاهدين على الطريق بعد انسحابنا ، لنحوز ثلث ما حملت تلك القافلة
ولتدوي عمليتنا في اسماع السوفييت

لم يهنأ لهم مقام ، ولم يهنأ لي مقام ، حتى ادفن عليا بجوار جليل

- هل تلك الصورة القديمة للجبل ..
رفع محمد رأسه - أجل .. هي حيث هو
زرته بعد انتهاء الحرب الاولى يمزقني اني لم ابر برغبته ليدفن بجانب جليل ..
لأجد يده وحدها .. تخرج من بين اكوام الصخر والرمل
أقسم بالذي أشهد الجبل على دمنا .. كانت غضة طرية
صافحت يده .. وقبلتها
ونبشت من التراب ما يكفي لادفنها داخلا
فصادفت أصابعي ثيابه ، وشعرت بجسده دافئا حيا
أتيته يمزقني اللوم اني لم أدفنه كما أراد بجوار جليل
لكن الله أراد
أن يُبعث الناس من الأرض
ويُبعث عليا من الجبل ..

دفنت يده ..
ولا زلت حتى يومي هذا وقد زحف البياض على سوادي لا أجد ضمادا أربطه على شوقي ليوم تغبر فيه لحانا بالتراب ، يخالطها دمع السجود .. وتحفظ الأرض وتشهد :
اللهم اقبضنا اليك اليوم ..

بكت عيني فلوموا أو خذوني
إلى أرض الجهاد وودعوني
تذكرت الجهاد ففاض دمعي
وهيج مقلتي ذل الركون
وإني موقن أن البرايا
ستسطر ما طلبت من الجنون
لحى الله القعود وسالكيه
وكل مخذل نذل خؤون

ناظر فتاه - لو لم أكن أبوك .. لقلت عيناك عينا شهيد
بهت الصغير ..
- أو تمنعني ؟
- بل أسبقك يا أحمق ..





لرفيقة الفجر والصبى
يقين النصر

شهيــدة

هناك 7 تعليقات:

سمية قهوة يقول...

حلوةأوي يا منار

الغـــــريـــــب يقول...

سلمت يمناك
لا فض فوك ولا جف يراعك
وتصوير رائع لموقفين فى أروع ما يكون
سلطت الضوء على جزئين فى براعه وحنكه وهو موقف الأب مع الوالد وهو الجزء الثانوى شكلا والأول مضمونا
والموقف الثانى وهو الأول شكلا ومضمونا فى قصتك وهو نداء الجهاد بين محمد وعبد الرحمن مع تصوير حى ويكأنى أننا معهم وتالله شعرت كأنى معهم أو كأننى واحدا منهم ونحن ما أشد إحتياجنا الآن لأننا نزرع هذا الشعور وهذى الروح فى قلوب وعقول نشأنا القادم وأيضا فى نفوس شباب اليوم
شكرا لك بكل معانى الشكر والتقدير
ولكن آتانى شعور بأنك تسرعت فى كتابة القصه

دمت بخير ودام قلم متلألأً

شهيدة يقول...

سمية

حلى الله أيامك .. سلمتِ


الغريب

هي جاءت بعد عناء.. لتكون هديه ليقين

والا فقلمي لم يكتب قصص منذ شهور مما يعني ان المرونة القصصية تحتاج تمرين اولا .. وحالتي الحاليه لا تسمح بالكتابه اصلا .. فالحمد لله انها جاءت على هذا القدر

فجاءت باستعجال نعم .. وبطول الروح ايضا


حييت ،، وشرفني رأيكم

الغـــــريـــــب يقول...

ونعم الهديه بورك فيكِ
وواضح ما ذكرتى
أذهب الله عنك البأس

وإن شاء الله ننتظر المزيد فقلمك تبارك الله يملك بين طياته الكثير والكثير

حياك الله وبياك وطاب قولك

جمعاوى يقول...

سامحك الله أخت شهيدة ,..


لامست منا حد البكاء ..

و تذكرنا أناس لهم من القلب بمكان ..



بوركت الأنامل ..

شهيدة يقول...

الغريب

الله المستعان على ذلك
نسألكم صالح الدعوات


جمعاوي

ان عرفتم مثل هؤلاء .. فهنيئا ثم هنيئا

جمعكم الله بهم وألحقكم بدربهم

abdo يقول...

جزاكم الله خيرا .
وبارك الله فيكم
رائعة جدا جدا وتأثرت بها جدا جدا جزاكم الله خيرا