
شهيدة
لـ ذكرى استشهاد الشيخ الإمام أحمد ياسين22/3/2004م
فاض منهم الحب فحملوا الروح هدية القدوم عليه ، فبادلهم وأبى إلا أن تكون ضيافتهم في دار زرع كرامتها بيده ..

شهيدة
لـ ذكرى استشهاد الشيخ الإمام أحمد ياسين22/3/2004م
ولي وقفات اخرى باذن الله مع مدونات وكلمات اخرى كان لها أرفع الاثر فيّ ... فتحيه لكل حرف صادق واحساس قوي ورسالة سامية واسلوب راقي .. القراءة لكم لا تقل فائدة عن صفحات الكتب
أثمن الكلم أصدقه . وأسرعه وصولا للقلوب
لكم مني تحية وامتنان





بالنسبة لمصر فنقابه الاطباء كل حسب منطقته ابوابها مفتوحه للتبرع في اي وقت ،

النقاط الاخرى قد اضيفها فيما بعد بعون الله
لكم التحيه
قل لو كنت مكانه .... ما كنت تفعل يا أيها المتشدق بأمن البلاد والسياده المصريه المستباحه ..
أهل غزة لم يستبيحوا مصر ... بل إن لهم علينا بموجب قانون الإنسانيه - هذا اذا كنت تعترف به - ان ننصرهم ونقدم لهم العون ...
وبقانون الدين - ان كنت لا تزال تعترف به منهجا للحياه منزلا من عند رب الوجود - ان نؤثرهم على أنفسنا ولو بالدم والروح ..
ان كنت حقا لست من فئتي المسلمين ولا حتى انسان ... صحيح لم يعد للكلام مكان ... لكن لنفترض انه لا يزال فيك أمل ان تقتنع
لهم حق علينا بموجب القانون السياسي - ارى اساريرك بدأت بالانفراج فالان بنظرك أتحدث بموضوعيه - ان ننصرهم ونعينهم .. ليس فقط لمصلحه مصر وبلاد الطوق مما سيترتب عليهم من مناصره اهل غزة لانهم يضيقون على عدو يريد فنائهم - وهم يعلمون ذلك جيدا - أهل غزة بمقاومتهم يسدون عن أهل المنطقه خطر كبير ... بل لعل قانون الاقتصاد يدخل في سياق الحديث .. انظر لاسعار البترول وغيره اثناء الحروب والانتفاضات وانظر الى الاقتصاد كيف يتأثر مباشرة بمصالحه او مفاوضات او مقاومة ...
لماذا لا نسمع لكم صوتا وسط الترحيب الغامر ببوش وهو يأكل من هنا وهناك من فوق والطاولة ومن تحتها وساركوزي وصديقته .. وغيرهم الكثير ..
ان تأتي أميرات اوربا وسياح امريكا فلا بأس
بينما ان يأتي شعب شقيق أبيّ عزيز وسط حب منا .. فذاك تعدي على السياده
بأي عقل أفهم هذه المعادله .. ربما.. لو لبست ثوب انهزاميتكم
سواءا اقتنعت أم لا .. اصرخ كما شئت فلا يسمعك أحد فلحسن الحظ الشعوب من فصيل " انسان " .. والاحسن انها " تشعر " بانسانيتها ..
اصرخوا كما شئتم واروني كيف انتم لو انقطعت عنكم الكراسي ذات الفراء والمدافئ الشتويه ... وبيوتكم الفارهة .. ونواديكم وحمامات الجاكوزي ...
.
.
لله دره .. من ينبض قلبه بالله عزة
لم يصدق (أبو علاء) خبر فتح الحدود بين مصر وغزة حتى أكد له جاره (أبو محمود) بعد أن أقسم له أنه شاهد ذلك بنفسه على شاشات التلفاز وأنه يعد نفسه الآن للذهاب إلى العريش ليشترى بعض مستلزمات المنزل التي لم تعد متوفرة في غزة بسبب الحصار ..
عاد (أبو علاء) إلى بيته حيث زوجته وأطفاله الذين بدوا وكأنهم يعيشون أجواء عيد وفرح رغم كل المعاناة التي تحيط بهم منذ سنوات .. كان أطفاله يلحون عليه ليأخذهم معه إلى مصر رغم أنه لم يخبرهم بنيته الذهاب إلى هناك ، ولكن يبدو أن الأطفال شعروا بأن والدهم لن يفوت الفرصة مثله مثل غالبية الجيران الذين يتأهبون الآن للتوجه نحو الحدود ..
ابنته الصغيرة (سمر) ذات الثلاثة أعوام تعلقت بعنقه وألحت عليه بالقبل تارة وبالبكاء تارة ليتخذ قرارا باصطحابها معه .. زوجته تنظر إليه بإشفاق رغم ابتسامتها المرسومة على شفتيها .. أما بقية أبناءه كانوا ينتظرون أن تسفر محاولات أختهم الصغيرة بالنجاح فتتاح لهم فرصة الذهاب مع والدهم إلى الحدود ثم إلى مصر التي فتحت أبواب الأمل للتخلص من المعاناة والحرمان ..
كان لابد من إجراء مباحثات سرية بينه وبين زوجته بعيداً عن الأطفال ، انتهت بعد مفاوضات مضنية وصعوبة إقناع بأن يأخذ (أبو علاء) العشرون شيكلا هي كل ما يملكون في المنزل ، ثم يذهب إلى الحدود ويشترى من هناك أي منتج مصري يؤكد به لأطفاله أنه ذهب إلى مصر وعاد ، ثم يسرد لهم ما شاهده هناك باعتباره مبعوثهم إلى مصر ..
خمسة شواكل أنفقها (أبو علاء) أجرة طريق قبل أن تطأ قدمه الحدود .. وبعد أن تفحص المشهد وشاهد بنفسه تدفق الناس من مدينة رفح الفلسطينية إلى رفح المصرية ، اندس بدوره وسط الجموع وسار بينهم على غير هدى دون أن يجرؤ على النظر لأي من المتاجر ليكتشف ما الذي تبيعه ..
عاد (أبو علاء) إلى الحدود بعد أن قطع خمسمائة متر داخل الأراضي المصرية ، أعتقد أنها تكفي لرحلة استكشافه .. لكنه توقف بالقرب من الجدار الحدودي عندما سمع أحدهم ينادي (كرتونة الشيبس بعشرة شيكل) لم يصدق (أبو علاء) ما يسمعه حتى تأكد من البائع بنفسه واشترى بالفعل كرتونة شبيسي حملها على كتفه كأنها طوق النجاة الذي سينقذه من أسئلة أطفاله الذين ينتظرونه بفارغ الصبر ..
نقد (أبو علاء) سائق التاكسي الخمسة شيكل التي بقيت في جيبه ليعود إلى مدينته ، وعندما دخل الشارع الذي يسكن فيه ، قابله جاره الدكتور (هاني) المنقطع عن العمل بأوامر من حكومة دايتون وقال له هازئا : (أهذا كل ما يهمكم يا أهل غزة ! .. شيبس مصري ؟..
أراد (أبو علاء) أن يرد عليه ولكنه تذكر أن الطبيب الذي ينقطع عن العمل رغم حاجة المستشفيات إليه خشية من أن ينقطع راتبه ، هو إنسان بلا ضمير أو أخلاق ، وأنه مهما حدثه وبرر له فعلته الشنيعة التي جعلته يشترى كرتونة الشيبس ، فلن يصل كلامه إلى عقله أو ضميره الذي اشتراه العملاء بثمن بخس ..!
دخل (أبو علاء) إلى بيته وبمجرد أن فعل ، تحوقل حوله أطفاله ينظرون بلهفة لما يحمله بين يديه .. وقبل أن يخمن أحدهم بما في داخل الكرتونة قام بفتحها وأخرج منها كيس شيبس وهو يقول (أحضرت لكم شيبسي مصري) .. كانت فرحة أطفاله لا توصف لأنهم بالفعل لم يشاهدوا الشيبس منذ فترة طويلة .. وفرحتهم كانت أكبر لأن الشيبس من مصر التي دخلها والدهم بلا تصاريح أو تأشيرات ..
وقف ينظر إليهم وهو يبتسم لأنه لم يرى في عيونهم الفرح منذ زمن طويل ، بينما وقفت زوجته إلى جواره وهي تقول : (كنا بحاجة فعلا إلى هذا الشيبس .. لا تحمل هم الغد ، إن الله معنا (


