الأربعاء، أكتوبر ٢٢، ٢٠٠٨

الملثــم



عمـاد عقل .. يا ملثما تلقي نظراته البعيدة رحالها عند أقصى الآفاق .. الجنة

* قلـة اولـئك الذين يجبرونك على الصمت أمامهم

حتى وهم موارون في التراب *


تجبرك سير أمثال عماد أن تنظر على الضفة المقابلة .. فيتحرك القلم


اقصى مناهم ثوب عز.. جاه مال ..

شربوا الذل كأسا بعد كأس وما ملوا

وسيشربون حد السكر

ما يوما سينتفضوا

جرحوا بالامس كرامتهم واليوم العزة قد قتلوا

لا ترهق حناجرك نداءا

قد مات القوم..

لا ترهق عيناك بكاءا

لا يأتي الدمع بمن ذهبوا






- قريبا .. فلم فلسطيني من غزة .. من قلب الحصار .. عن عماد عقل الشهيد الاسطورة ..أول فيلم روائي طويل يحمل فكر المقاومة الإسلامية وأول إنتاج سينمائي ينتج في الأراضي الفلسطينية من خلال شبكة الأقصى الإعلامية برعاية وزارة الثقافة الفلسطينية









الاثنين، أكتوبر ٢٠، ٢٠٠٨

رسالة عتاب مفتوحة "لحواريي القرضاوي"ـ لـ د.أحمد بن عثمان التويجري بعنوان : ارفعوا الملام عن شيخ الإسلام

في ظل بعض الضغوط التي يتعرض لها الدكتور القرضاوي جراء موقفه من الشيعه الاثنا عشريه

والى كل من لم يفهم الامر والموضوع برمته .. وما القضيه؟ وعلى ماذا اعترض الشيخ ولماذا جاهر بالخطر؟ ... الخ هذه الامور .. ستفهمونها ببساطه وبدقه أيضا وستتضح الصورة كثيرا في هذه الرساله ... خدوا نفس وشويه تركيز واهتمام ستخرجون بفائده كبيره باذن الله

حقيقة هذا من أقوى وأروع ما قرأت في هذا الموضوع
______

في رسالة عتاب رقيقة بعث بها المفكر المعروف الدكتور أحمد التويجري عضو مجلس الشورى السعودي السابق وعميد كلية التربية بجامعة الملك سعود ورئيس منتدى السلام العالمي ، وجهها إلى كل من : المستشار طارق البشري والدكتور محمد سليم العوا والأستاذ فهمي هويدي والدكتور أحمد كمال أبو المجد.


إرفعوا الملام عن شيخ الإسلام ـ د.أحمد بن عثمان التويجري

د.أحمد بن عثمان التويجري : بتاريخ 19 - 10 - 2008

الإخوة الكرام الدكتور أحمد كمال أبو المجد والأستاذ طارق البشري و الدكتور محمد سليم العوا والأستاذ فهمي هويدي حفظكم الله أجمعين .

تحية مودة وتقدير ، وأسأل الله عزّ وجلّ أن تبلغكم هذه الرسالة وأنتم في الحال التي أحبها لكم من الصحة والسعادة والتوفيق والرعاية من الله عزّ وجل إنه سميع مجيب.

أيها الإخوة الأكارم ... لقد تابعت باهتمام شديد (وإن كان في وقت متأخر وللأسف الشديد لأسباب خاصة) ما نشر من كتاباتكم وتعليقاتكم حول ما عبر عنه العالم الرباني الموسوعي صاحب الفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي من امتعاض من الممارسات غير المشروعة التي تقوم بها بعض الهيئات الشيعية الإثناعشرية في الأوساط السنية بهدف نشر المذهب الإثناعشري. وقٌد أذهلتني مواقفكم من ما قاله فضيلة الشيخ ، ولولا تواتر نشرها وتأكيد نسبتها إليكم لما صدقت أنها صادرة عن أي منكم. ولأن تلك الكتابات والتعليقات قد شاعت بين الناس وانتشر أثرها فإنني أستميحكم جميعاً العذر في أن تكون رسالتي إليكم من خلال الوسائل العامة كذلك.

أولاً : لقد أجمعتم كلكم أو كدتم تجمعون حفظكم الله على أن ما عبر عنه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي من امتعاض من الممارسات المشار إليها كان الأولى أن يكون في الدوائر المغلقة وليس على الملأ . وقبل أن أناقش هذه المسألة ، أجد أن من واجبي أن أتوجه إليكم جميعاً بالسؤال المشروع الذي لا يساورني شك في أنه دار في خلد كل من اطلع على ما نشرتموه في هذا الشأن ، وهو ما الذي منعكم جميعاً حفظكم الله من الالتزام بمنهجكم الذي بنيتم استنكاركم ما فعله الشيخ على أساسه ؟ ، ولماذا لم تقصروا نصحكم حفظكم الله الذي وجهتموه إلى الشيخ على الدوائر الخاصة أيضاً ؟ ، بل لماذا لم تقصروه على الدائرة المباشرة بين كل واحد منكم وبينه ؟ ، خاصة وأنكم جميعاً من تلاميذ فضيلة الشيخ ومن أقرب المقربين إليه. وما الفائدة المرجوه من نشر ما نشرتموه سوى تعميق المشكلة إن كانت هناك مشكلة حقيقية أصلاً في ما قاله ، وهل أنتم راضون عن الطرق الرخيصة التي وظفت بها كتاباتكم وتعليقاتكم؟

ثانياً : هل يعقل أن تكونوا أنتم من يشكك في مدى علم فضيلة الشيخ يوسف حفظه بفقه الواقع وفقه المقاصد وفقه الأولويات وفقه المآلات ؟ وهل يعقل أن يتصور مثلكم أن يكون فضيلة الشيخ يوسف حفظه الله ممن يتسرعون في الأقوال والأحكام ومن لا يزنون مترتبات ما يقولون ؟ بل هل يمكن أن يرد على أي عقل سوي أن يكون فضيلة الشيخ يوسف حفظه الله في أي موقع غير موقع الريادة في كل مسعى لوحدة الأمة والتقريب بين فرقها ومذاهبها ، وفي أي موقع غير موقع الريادة في محاربة كل ما يؤدي إلى الفرقة بينها وتشتيت شملها ؟ وهل يمكن أن يرد على أي عقل سوي أن يكون الشيخ حفظه الله من دعاة التعصب والانغلاق والطائفية والعياذ بالله ؟

إنني والله في حال ذهول شديد من ما بدر منكم لأسباب جليّة كثيرة منها أنني أعلم أنكم جميعاً وبلا استثناء تلاميذ للشيخ حفظه الله في فقه المقاصد والواقع بل وفي فقه الأولويات بالذات ، وتلاميذ للشيخ حفظه الله في الوسطية والاعتدال والبعد عن التعصب والمذهبية ، وتلاميذ للشيخ حفظه الله في حمل هم توحيد الأمة ، وتلاميذ للشيخ في سعة الأفق والتسامح والاستنارة الفكرية . فهل يليق والحال هذه أن تكونوا أنتم أول من يشكك في وسطية الشيخ واستنارته وحرصه على وحدة الأمة ؟

ثالثاً : لقد سبق كل ما نشرتموه أيها الأفاضل عن هذا الأمر ردات فعل واستنكارات من الهيئات والرموز الشيعية لما ذكره فضيلة الشيخ يوسف كان من أهمها ما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية (مهر) وما صرح به كل من فضيلة العالم الشيعي الإيراني آية الله تسخيري وفضيلة العالم الشيعي اللبناني آية الله محمد حسين فضل الله وفضيلة الداعية السعودي حسن الصفار ، وقد شاعت وانتشرت تلك التصريحات ، ولا يساورني شك في أنكم اطلعتم عليها أو معظمها . أفيعقل بعد ذلك أن أحدا منكم لم يتصد على الإطلاق للدفاع عن الشيخ والذب عن عرضه فيما تعرض له من سباب وفحش من قبل الوكالة الإيرانية ، وما تعرض له من تجن وعدم انصاف من العلماء الشيعة المشار إليهم ؟ أولم يكن الأولى بكم قبل أن تعاتبوا الشيخ بغير حق على رؤوس الأشهاد أن تقودوا حملة عالمية لمطالبة الحكومة الإيرانية بالاعتذار إلى الشيخ ومعاقبة كل من كان وراء ذلك السقوط الشنيع والفحش والبذاءة والفجور الذي صدر عن الوكالة الإيرانية ؟ أولم يكن الأولى بكم أن تنتقدوا العلماء الشيعة خاصة الذين علقوا على أقوال الشيخ على سكوتهم المخزي عما نشرته وكالة الأنباء الإيرانية ، وعلى تجاهلهم غير المقبول بل وتشويههم لحقيقة مواقف فضيلة الشيخ يوسف حفظه الله ؟ أوما اطلعتم على ما بثته وكالة الأنباء الإيرانية ؟ أوما اطلعتم أو حتى سمعتم عما قاله التسخيري وفضل الله والصفار ؟ إنه والله لأمر محيّر يصعب علي فهمه واستيعابه.

رابعاً : إن من أعجب العجب أن تغيب عن أمثالكم الحقيقة فيما يتعلق بما استنكره وعارضه فضيلة الشيخ يوسف وأن تختلط عليكم الأمور إلى هذه الدرجة . فالغالبية العظمى من أبناء الأمة لم تر فيما صدر عن فضيلة الشيخ يوسف حفظه الله إلا ما هو متسق كل الاتساق مع رسالته ومنهجه السويّ القائم على الوسطية والاعتدال والحادب على وحدة الأمة ورفعتها والذي لم يحد عنه طيلة حياته. ولم تر فيما صدر عنه إلا وقفة شامخة من وقفاته الكثيرة في وجه الغلو والتطرف وتفريق الأمة ونشر الفتنة في صفوفها، فكيف وأنتم من أنتم لم ترو ما رآه فضيلة الشيخ وما رآه الغالبية العظمى من إخوانكم ؟

إنني للتذكير أقول لكم أيها الأحباب : إن ما أقض مضجع الشيخ في الدرجة الأولى هو نشر معتقدات الكراهية والغلو والتكفير في أوساط المسلمين ، وممارسة ذلك بالطرق الملتوية والرخيصة التي تعتمد على استغلال فقر البسطاء وحاجتهم وعلى الكذب والافتراء والتضليل . بل إن ما أقض مضجع فضيلة الشيخ حفظه الله هو نشر المعتقدات التي تستبيح دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم . هذا ما أقض مضجع فضيلة الشيخ يوسف ، فكيف يسوؤكم أن يقف حفظه الله في وجه الغلو والتكفير بل في وجه استباحة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ؟ وكيف يسوؤكم أن يقف حفظه الله في وجه استغلال فقر الناس وحاجتهم ومعاناتهم لنشر المعتقدات المتطرفة ؟ وهل هناك أولوية أخرى يمكن أن تشغل مثله حفظه الله عن صيانة معتقدات المسلمين ودمائهم وأعراضهم وأموالهم ؟

إنني لا أدري إن كنتم تعلمون أم لا تعلمون أن المعتقد الذي أغضب فضيلة الشيخ حفظه الله نشره بين المسلمين هو المعتقد الذي يرى أن جميع الصحابة رضوان الله عليهم إلا ثلاثة أو أربعة أو تسعة في أحسن الأحول ، أنهم جميعاُ ومعهم كل المسلمين السابقين والمعاصرين سواء من السنة أو الإباضية أو الزيدية أو غيرهم (ما عدا الشيعة الإثنا عشرية) كفار مخلدون في النار ، وأنهم لذلك أنجاس بل إن دماءهم وأعراضهم وأموالهم مستباحة للشيعة الإثنى عشرية . فهل من يعارض نشر مثل هذا المعتقد هو الذي يسعى للتفريق بين المسلمين ؟ ، وهل الذي لا يرضى عن توسيع دائرة مثل هذا المعتقد هو الذي يتهم بالتشدد وعدم الاعتدال ؟ وهل الذي ينهض للحيلولة دون استغفال البسطاء والضعفاء لنشر مثل هذه الإنحرافات في أوساطهم هو الذي نسي أو جهل فقه الأولويات وفقه الواقع ؟

إنني لتذكيركم أيها الأحباب أورد لكم نماذج من معتقدات المعتقد الذي أقض مضجع الشيخ نشره لتكونوا على بيّنة من أمركم : قال الإمام المفيد أحد أكبر علماء المذهب الإثنا عشري في كتابه أوائل المقالات في باب الفرق بين الإمامية و غيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات ، قال غفر الله له : " و اتفقت الإمامية على أن المتقدمين على أمير المؤمنين (ع) ضلال فاسقون و أنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مقام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عصاة ظالمون و في النار بظلمهم مخلدون .......... و اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة و جحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار".

وقال يوسف البحراني غفر الله له في كتابة ( الحدائق الناضرة ج5 ص177 ): " إن الأخبار المستفيضة بل المتواترة دالة على كفر المخالف غير المستضعف ونصبه ونجاسته " ، وقال أيضا "وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالائمة عليهم السلام" . وقال الفيض الكاشاني غفر الله له في (منهاج النجاة ص48 ط دار الكتاب الاسلامي بيروت ): " ومن جحد إمامة أحدهم ـ أي الائمة الاثني عشرـ فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء" . وقال المجلسي غفر الله له في ( البحار ج65 ص281) : " إن من لم يقل بكفر المخالف فهو كافر أو قريب من الكافر " ، وقال في البحار أيضا ج23 ص 390 :" إعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم مخلدون في النار" ، وجاء في (جامع أحاديث الشيعة ج1 ص503) : " والذي بعثنى بالحق لو تعبد أحدهم ألف عام بين الركن والمقام ثم لم يأت بولاية علي والأئمة من ولده عليهم السلام أكبه الله على منخريه في النار " . وقال عبد الله المامقاني غفر الله له في: ( تنقيح المقال 1/208 باب الفوائد ط نجف) قال : " "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثني عشرياً ".

وبناء على هذا فإن موقف القائلين بهذه الأقوال من جميع أتباع المذاهب الأخرى وفيها الزيدية والإباضية هو أنهم كفار مخلدون في النار . ولأنهم كفار ومخلدون في النار فإنهم نجسون حسب المذهب ، قال الخوئي غفر الله له في كتابه: ( منهاج الصالحين1/116 ط نجف ) : (في عدد الاعيان النجسة وهي عشرة ـ إلى أنْ قال ـ العاشر الكافر وهو من ينتحل ديناً غير الاسلام أو انتحل الاسلام وجحد ما يُعلم أنه من الدين الاسلامي..... ولا فرق بين المرتد والكافر الاصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب) . وقال محسن الحكيم غفر الله له في كتابه: (العروة الوثقى 1/68 ط طهران) : ( لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب) . وقال الخميني غفر الله له في ( تحرير الوسيلة ص 118 ط بيروت ) : (وأما النواصب والخوارج لعنهما الله تعالى فهما نجسان من غير توقف) . وقال محمد بن علي القمي الصدوق غفر الله له في: ( ثواب الأعمال وعقاب الاعمال ص352 ط بيروت) عن الامام الصادق أنّه قال : (إنَّ المؤمن ليشفع في حميمه إلاّ أنْ يكون ناصبياً ولو أنَّ ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا) ، ويروي في الصفحةِ ذاتها عن أبي بصير عن الصادق : (إنَّ نوحاً عليه السلام حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل ولد الزنا ، والناصب شر من ولد الزنا) .

ولكي تكونوا على بينة من هذا الأمر فلابد من التأكيد على أن الناصب في المصطلح الإثنى عشري هو السني ومن نهج نهجة أي من فضل وقدم أبا بكر وعمر وعثمان على علي رضي الله عنهم أجمعين. قال الجزائري في: ( الانوار النعمانية 2/307 ط تبريز ) : (ويؤيد هذا المعنى أنَّ الائمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أنه لم يكن ممن نصب العداوة لآل البيت) . وقال حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في: ( المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ط بيروت) : ( على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام) . وقال في ص147 من الكتاب نفسه: (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً) ، ويقول في الموضع نفسه: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن) . وقال حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتابه: (هداية الابرار إلى طريق الأئمة الاطهار ص106 ط1) : (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي صلّى الله عليه وسلم والنواصب إنكار خلافة الوصي) .

وأفضع من هذا كله أن الإثنا عشرية بناء على هذه التصورات أباحوا دم غيرهم وماله وعرضه : قال الصدوق في ( علل الشرائع ص601 ) ، و الحر العاملي في ( وسائل الشيعة 18/463 ) ، والجزائري في (الانوارالنعمانية2/:308 ) : عن داود بن فرقد "قال: قلتُ: لأبى عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكن اتق عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال: تُوه ما قدرت عليه" ، وأقول حاشا لأبي عبدالله رضي الله عنه أن يقول مثل هذا المنكر الشنيع . وقال الجزائري في: (الانوار النعمانية2/308) : (وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث إنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه) ، وأقول حاشا للإمام الكاظم رضي الله عنه أن يقول مثل هذا الخزي . وقال أبو جعفر الطوسي في: ( تهذيب الأحكام 4/122 ط طهران) ، والفيض الكاشاني في ( الوافي 6/43 ط دار الكتب الاسلامية طهران ) عن الامام الصادق: (خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا خُمسه) ، وأقول مرّة أخرة حاشا لأبي عبدالله رضي الله عنه أن يكون أماراً بالنهب والسلب . وقال الخميني في: ( تحرير الوسيلة 1/352 ) : (والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخُمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان وادفع إلينا خُمسه ) . وقال يوسف البحراني في (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة12/323-324) : (إن إطلاق المسلم على الناصب وإنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الاسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله ) .

ولو اقتصر الأمر على أن هذه مجرد مواقف تاريخية عفى عليها الزمن لهان الأمر ، ولكن هذا هو ما تعيد نشر كتبه المطابع الشيعية الإثناعشرية المعاصرة وهو ما يبثه أكثر المواقع والقنوات الإثنا عشرية سواء في إيران أو في العراق أو لبنان أو باكستان وأفغانستان ، وهو ما يعاد نشره في مواقع أكثر المراجع الشيعة المعاصرين دون أي تعليق على الإطلاق ، ولا يحتاج الأمر إلا أن تستخدموا أي محرك بحث في أقرب حاسب مرتبط بالانترنت لتعلموا فداحة ما يجري وأبعاده الحقيقية.

إن هذا هو الواقع الذي يجب أن يُعمل الفقه فيه ، وإن هذه هي الحقيقة التي يجب أن يعلمها المسلمون في كل مكان والتي يجب أن تكون حاضرة في أذهانكم حفظكم الله ، بل والتي يجب أن يُفهم موقف صاحب الفضيلة
الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي من خلالها وفي ضوئها ، فهذا هو الغلو والتطرف اللذين حذر فضيلته حفظه الله من نشرهما في أوساط المسلمين وهذه هي فتائل إشعال الطائفية التي أراد فضيلة الشيخ حفظه الله نزعها ،
واعلموا رحمكم الله أنه لا جدوى من الغمغمات ولا فائدة من الالتفاف حول الحقائق ، ولا مجال للمجاملات على حساب عقيدة الأمة ومستقبلها ومستقبل أجيالها ، وإذا كانت وحدة الأمة لا تقوم إلا بالسكوت عن هذه الشناعات والمنكرات فلا بارك الله فيها من وحده ولا بارك الله في الدعاة إليها.

خامساً : إن من الإنصاف والعدل الإشارة إلى أن هناك جموعاُ من علماء ومفكري ومثقفي وعقلاء المذهب الإثناعشري في كل مكان من العالم ممن لا يقرّون على الإطلاق الأقوال التي أوردناها من المراجع الشيعية المشار إليها ، ويشاركوننا الرأي في أنها مما دسه الأعداء والمتربصون بالأمة ووحدتها على المذهب الإثناعشري ، كما يشاركون الشيخ في رفض ما رفضه وحذر من خطورة الاستمرار فيه ، وإن من الإنصاف والعدل الإشارة إلى أن في كل طائفة ومذهب من يعاني من الغلو والتطرف ، ، وإن من أوجب واجبات من منّ الله عليهم بالاعتدال والوسطية من جميع الفرق والمذاهب أن تتضافر جهودهم وأن تتوحد إمكاناتهم لصيانة الأمة من الغلو والتطرف ومن الخرافة والجهالة بجميع أصنافها.

سادساً : إن فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي كان كعادته رفيقاً حليما في معالجته لهذا الأمر ، وقد راعى كل ما ظننتم أنه لم يراعه، حيث راعى المرحلة التاريخية والأخطار المحدقة بالأمة فقال أقل ما يجب وأدنى ما يمكن أن يقال ، وأنتم والله أعرف الناس به وبشجاعته وصلابته وقوته في الحق ، بل وبقدرته حفظه الله على فضح الباطل وكشفه ، وقد كان المأمول من أمثالكم البناء على ما بدأه لا عرقلته وتشويهه كما فعلتم وللأسف الشديد دون قصد بلا شك . وقد كنت أؤمل ومثلي الأولوف المؤلفة من محبيكم في كل مكان أن تتجه أقلامكم وأصواتكم للذود عن حمى الشيخ وأن تستبينوا الحقيقة قبل أن تطلقوا عنان عواطفكم ، ولو أنكم سألتم أهل الشأن أو المتابعين في مصر أو الجزائر أو المغرب أو اليمن أو نيجريا أو بريطانيا أو البرازيل ، ولا أقول العراق ولبنان، لعلمتم حجم الخطر المحدق بالأمة ولأدركتم الأبعاد المأساوية لجريمة الصمت على ما جهر به الشيخ حفظه الله. وأقول لكم أيها الأحباب أي فتنة أعظم وأي إشغال للأمة عن قضاياها الكبرى أشد من خلق بؤر مشوهة الاعتقاد ومتطرفة الفكر في أوساط الغالبية العظمى من مجتمعات الأمة ، بؤر تعلم إيران وتعلم الهيئات الشيعية الإثناعشرية أنها بعوائقها الذاتية لا يمكن أن تتوسع وتنتشر ، ولكنها بما تحمله من ثقافة الكراهية والأحقاد والتكفير قادرة على استثارة الطائفية والمذهبية وإيجاد الفرقة والتناحر أينما وجدت . فهل الجهر بمواجهة مثل هذا الخطر يمكن أن يوصف بأي شيء سوى أنه قمة الحرص على وحدة الأمة ونزع فتائل الطائفية من أوساطها؟ .

سابعاً : إنني أعلم علم اليقين أنكم جميعاً ولله الحمد من أفاضل الأمة ومن مفكريها الذين تعتد بهم ، وأعلم أنكم جميعاً تحملون هم توحيد الأمة وإعلاء شأنها ، ولا يساروني أدنى شك في صدق دوافعكم ونبل مقاصدكم ، ولذلك فإنني أناشدكم أن تعيدوا النظر والتأمل فيما اتخذتموه من مواقف حول ما صرح به فضيلة الشيخ يوسف حفظه الله ، وأناشدكم أن نهب جميعاً لاغتنام هذه الفرصة التاريخية للدعوة إلى وحدة أصيلة وحقيقية وشاملة للأمة ، وتقريب علمي ومستنير بين جميع مذاهبها ، توحيد وتقريب أساسهما الصدق والوضوح والرغبة الصادقة والعزيمة القوية على تطهير جميع موروثنا من كل ما تسلل إليه من الجهل والدس والتزييف في كل المذاهب بلا استثناء. وأدعوكم إلى التوحد في توجيه نداء إلى جميع المراجع الشيعية الإثنى عشرية في العالم خاصة في إيران والعراق ولبنان للتبرؤ بشكل قوي وواضح وصريح من معتقدات التكفير المعشعشة في الموروث الإثنى عشري ومن معتقدات استباحة دماء وأعراض وأموال غير الإثناعشرية وتطهير المذهب منها ، وإلى إلزام جميع المطابع الشيعية بعدم طبع أي كتاب فيه شيء من تلك المعتقدات إلا بعد التعليق عليه بمضمون تبرؤ العلماء الإثنى عشرية المعاصرين منه ، ولإصدار فتوى من أكبر عدد من مراجع الشيعة الإثنا عشرية بتحريم سب الصحابة رضوان الله عليهم وإلزام المطابع بالتعليق بمضمون الفتوى على كل كتاب تراثي ورد فيه أي انتقاص لهم. وأناشدكم أن نهب جميعاً لإقامة ندوات وحلقات علمية جادة يشارك فيها علماء الأمة من كل الطوائف والمذاهب لتنقية الموروث الإسلامي بكل مدارسه بوجه عام والموروث العقائدي والتاريخي بوجه خاص من كل ما علق به من الشوائب والدسائس والإنحرافات ، وكل ما يشكل عائقاً لمساعي الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب والمدارس الفقهية.

أخيراً إن من نافلة القول التذكير بأن فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله منذ أن عرفناه وهو رمز عظيم من رموز الاعتدال والوسطية في الأمة بل في الإنسانية كلها ، وإمام من أئمة الاستنارة والاستبصار ، وقد أمضى جل حياته أمد الله في عمره مجاهدا بكل ما يملك في سبيل الحق والذود عن الأمة والدفاع عن قضاياها وعلى رأسها قضية الأمة في فلسطين ، وإنني والله لأقول بلا تردد إن الله عزّ وجل قد أحيا به قلوبا لا يعلمها إلا الله ودحر به باطلا نعلم كثيراُ منه ونجهل كثيراً ، بل أقول كما قال ثابت بن قرة الحراني عندما وصف العالم المجاهد الزاهد الحسن البصري رحمه الله ، أقول بلا تردد : إن فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي بسعة علمه وتعدد مواهبه وبعقله وحكمته وبورعه وزهده ونبله ومكارم أخلاقه وبتاريخه الحافل بالجهاد والنضال هو والله
ممن تباهي بهم الأمة المحمدية غيرها من الأمم. وإن من أقل حقوقه علينا جميعاً أن نعرف قدره ونستبين مكانته وأن نذب عن عرضه ، فهو من أكثر العلماء أهلية في زماننا لأن يطلق عليه لقب "شيخ الإسلام " ، فارفعوا الملام عن شيخ الإسلام حفظكم الله وغفر لي ولكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم ومحبكم:
د. أحمد بن عثمان التويجري
الرياض ، 15/10/1429هـ

الخميس، أكتوبر ١٦، ٢٠٠٨

عندمـا كنا صغارا

عدت من كليتي لاجد اختي الصغيره تركض معانقه إياي

وجدنا لك صورة وانت صغيره جدا - في عمر السابعه تقريبا او أقل لقله صوري بذاك العمر -

اردَفت : كنت عسووووله

مش عارفه انا ايه دلوقتي 0_0 .. ما علينا

تركت غدائي واخذت اتأمل الصورة

لم تتغير الملامح تقريبا .. لكن ثمه فرق

كانت الابتسامه صافيه الى ما لانهايه

وقامه منتصبه بصورة تتكابر على الصغر

وعينان مبتسمتان صافيتان حادتا النظر


تأملتها كثيرا

كنا نرى الدنيا بمستوييها x,y

عميــق ذلك البعد الثالث الذي تضيفه لنا السنين

ومتعب ايضا


المهم اني اتنكدت

كلـه خيــــر ..

لو لم تكن دار غربة لاستحقت الأسف من اجلها

لكن ثمة ارض نحرثها ...

فحي على جنات عدن فإنها .. منازلنا الاولى وفيها المخيم


دامت أيامكم مزهرة


السبت، أكتوبر ١١، ٢٠٠٨

ليس على المريـض حرج يا جماعة

في الأحد الخامس من هذا الشهر اعتقل عمي الدكتور عبد الرحمن البر.. واحد من أصدقاء والدي المقربين وأحد الذين تشرفت بنشأتي بينهم في الصغر

اثناء الاعتقال بالطبع لابد ان تقول قوات الامن - امن الدوله مر من هنا - من خلال تدمير مكتبته الشخصية والاستيلاء على أجهزة الكمبيوتر من منزله وأشركته وكتبه ... الخ ، ثم ترحيله إلى سجن مزرعة طرة بعد أمر نيابة امن الدولة بحبسه هو وثمانية آخرين معه 15 يوم احتياطيا

عمي الأستاذ في علوم الحديث وأحد علماء الإسلام ودعاته الذي عاد منذ مده قصيره من رحلته المعتاده الى امريكا حيث نشاطه الدعوي بين الجاليات المسلمة هناك

متهم - حسب أجهزة مبارك وما ورد في عدد اهرام الجمعه - بالانتماء لجماعة محظورة حيث تم اعتقاله والثمانيه الذين معه وهم يسعون لوضع خطة متكامله للوجود الإعلامي لجماعة الإخوان المحظورة من خلال شاشات الفضئيات كما قام المتهمون بتشكيل عناصر منهم لبدء العمل في استغلال فرص عملهم بالقنوات الفضائيه
المختلفة - الثمانيه كانوا خليط من معدي برامج ومخرجين ومذيعين في قنوات اسلاميه - لنشر أفكر الجماعة واستقطاب عناصر جديدة للانضمام للجماعة المحظورة .. " بالكم لو بيخططوا لقناة أغاني كليبات .. يبقوا بيطوروا الفن يا رجعيين "

هذا الاعتقال جاء متزامنا مع اعتقال عناصر قيادية اخرى من الاخوان في البحيرة بتهمه حيازة مخدرات .. " لو في ايموشنز بتقع على الارض من الضحك زودوني بها لو سمحتم "

يبدو انها هلوسات النظام في اواخر أيامه .. فليس على المريض حرج

من أحد الأشياء التي تستفزني في حياتي هي الطريقة الصبيانيه عند النقد

يعني ناس زي بتوع الأهرام دول لم - وشكلهم بيقول لن - يرتقوا أبدا بمستوى نقدهم لمن يخالفوه الرأي

بيتكلمو عن جماعه الاخوان بطريقه تضحك فعلا .. تحس طفل بيكره واحد " هو وحش " كده وخلاص

ومش بس يقفوا على الوحده ... دا كدا يبقوا محترمين اوي

لا كمان لازم الطبخه تكمل بكثير من التلفيق والمبالغات واللت والعجن في الكلام

بيفكروني برضو بالاعلاميين المصريين - مع شديد احترامي لهم وانا ممن يسمعوهم ويقدروهم كثيرا -
عندما يقابلوا حد محترم بجد وفرضت سيرته العطره نفسها على كل الشبهات ويكون مرتبط بالاخوان مثلا ... يحاولوا يجيبوا يمين شمال المهم ان يطلع في الاخر مش اخوان او متأثر بيهم .
هناك قاعده مسبقه من الكره اوعدم الاستحسان والتجنب لهم

كمثال الاعلامية منى الشاذلي - برضو مع احترامي الكبير لها ولعقليتها ومهنيتها العالية - عندما حاورت الدكتور القرضاوي
ظهر ولاول مرة انبهار ( منى ) بأحد ضيوفها ... وفي أثناء الحوار كنت ألاحظ ممانعة داخليه لمنى كي تنفي جمال الدكتور القرضاوي وحسن خلقه وعلمه وفهمه بعلاقته بالاخوان ... ممانعة لا اراديه تدلك ان هناك قاعده مسبقه من البصم والختم على ذلك الاسم - الاخوان - بأنه مجذوم ويجب الفرار منه


لا اعني ان يحبو الاخوان .. فهذا اختيار خاص

لكن المفترض ان يكون هناك موضوعيه النقد والنظر للامور والاشخاص والجماعات بعمومها ..

موضوعيه اللاتحزب واللاعداوة

ليكن الاخوان او غيرهم من يكونوا وليصلوا لدرجه من السوء ما يصلوا ...

لماذا العاطفيه الطفوليه في الحكم عليهم

المفترض ان نتحاور: هات ما عندك وهذا ما عندي اوافقك في كذا واخالفك في كذا .. اصبت في كذا وأخطأت في كذا .. بلا نيه مبيته في جدال ومراء هدفه الانتصار واثبات الرأي او سابق خلفيه بعدم تقبل من أحاوره


قد لا أوافق الليبراليين في منهجهم ... لكن لا أكرهم ... هعمل ايه لما أكرههم يعني ..
ولست مع النصارى .. لكن لا أكرههم
ولست مع أصحاب المذاهب المتعنته والمشددة للدين .. لكن أيضا لا أكرههم
وقيسوا على ذلك


المهم

أسأل الله ان يعود عمي لبيته قريبا وكل من معه وكل أسير خلف قضبان الظلم التي تذوب وربي ، وستضم جلاديها ولو بعد حين







الاثنين، أكتوبر ٠٦، ٢٠٠٨

السر في عزماتنا


يا باحثا عن سر ما ترقى به الامم ** ومفتشا عما به يتحقق الحلم

السر في عزماتنا نحن الشباب ولا ** تخبو العزائم عندما تعلو بها الهمم

نحن المشاعل في طريق المجد تسبقنا ** انوارنا ولوهجها تتقهقر الظلم
نحن النجوم لوامع والليل يعرفنا ** والكون يعجب من تألقنا ويبتسم

في الروح اصرار وفي اعماقنا أمل **لا يعتري خطواتنا يأس ولا سأم
واذا الحياه مصاعب سنخوطها جلدا **واذا الجبال طريقها فطموحنا القمم

طاقاتنا قد وجهت للخير وانصهرت ** اطيافنا في وحده والشمل ملتئم
في ظل حبك أمتي تآلفت زمر ** ولصنع مجدك أمتي تحالفت همم^

السر في عزماتنا نحن الشباب ولا ** تخبو العزائم عندما تعلو بها الهمم

____
^
( بتصرف عن النشيد الاساسي )


الأحد، سبتمبر ٢٨، ٢٠٠٨

تراجع شعبيه الحركات الاسلاميه .. وانتشار مفهوم الأسلمة

المفروض كنت اكتب عن حوادث رمضانيه حدثت معي .. وكمان موضوع مش فاكره عنوانه دلوقتي :D

قدر الله ان اكون طرفا في نقاش هذا اليوم .. فطبعا مقدرش اصبر لازم انزل الموضوع دا .. وربنا يتولى المواضيع التانيه

بدأ المحاور بمقال لاحد الكتاب عن تراجع شعبيه الحركات الاسلاميه على مستوى العالم تقريبا وخصوصا بالعالم العربي حيث موطنها ... بلغه الارقام والاحضائيات وما الى ذلك تناول فيها القاعده وحزب الله وحماس ومن بقي من فروع الاخوان .. وبدأ انتشار مفهوم الاسلمة وهو اقبال الناس على الاسلام كدين بغض النظر عن أفكار الجماعات

كان هذا ردي .. والمفروض موضوع ساخن كهذا اعرضه بعد العيد ... لكن كعادتي غير صبوره .. حتى لو كان هذا على حساب عدم كتابه أي تدوينه حتى بعد العيد ليظل هذا الموضوع بالمقدمة وامري الى الله .. أدي اخر الاستعجال

-

أجدني مضطره للتعليق على المقال الذي اضفته كمبتدأ لنقاش

سآتي من الاخير الى الاول ..

اوافق الكاتب فيما وصل اليه وهو ميل المجتمعات الى الاسلمه كمفهوم بعيدا عن الاسماء

بل لعلي توقعت ذلك منذ ما يزيد عن العام ..

**أعود من البدايه


أخالفه الرأي في مسأله تراجع شعبيه الحركات الاسلاميه .. هذا لا يعني تكذيب الارقام .. وسأوضح مقصدي
ما اعتقده ان هذا ليس فقدان ثقه في التوجه الاسلامي ... لا بل يتعلق بمفهوم الاسلمه الذي سأفصل الحديث عنه

لنبدأ بتراجع شعبيه القاعده وحزب الله .. هذا منطقي اصلا و مفهوم

الاولى لانها لم تتبع المنهج الصحيح في جهادها واصلاحها فكان لابد ان يقع وعد الله " ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من حولك " .. وتعامل القاعده مع كثير من القضايا كان منافيا للصواب .. وهذا لا اختلاف عليه

اما حزب الله .. فما ظهر من كواليس لم يعرفها العامة قبلا عن المد الشيعي والحركات التي تدعو للتشيع والتي حذر منها علماء الائمة علنا وكذلك ما حدث ببيروت مؤخرا .. اعطى رد فعل ايضا لدى الناس بتجنب حزب الله وتأيده كمقاومه لا اكثر



اما بالنسبه للاخوان .. دع هؤلاء كلهم في صف مختلف عن حماس ... لانها تتصدر وحدها في قضيه بكاملها عنوانها فلسطين

فزج حماس في خندق الحكم مع بقيه فروع الاخوان خطأ

لانها بذاتها تمثل قضيه ولا تمثل نفسها فقط

وعليه ... دعني ابدأ بحماس

لا اوافق قطعا ان شعبيه حماس هبطت .. بل على العكس تماما ... اصبحت الثقه فيها في ازدياد متتالي .. لكن هدوء الاوضاع الحاليه قد يجعل الاذهان غير مشغوله بها او بالاحداث في فلسطين اصلا - رغم سخونتها -

حماس استطاعت بفضل الله ان تحافظ على توازنها في أعين مسلمي العالم الاجمع باختلاف طوائفهم وهذا شيء ألمسه

هي كرمانة الميزان الان .. لكن لو رجعنا للارقام المذكورة سنجد فيها شقا صحيحا بخصوص مسأله قله الشعبيه يعود لتلك المسماة بـ " الاسلمة " أيضا سأعود ايها بعد النقطه القادمة

نأتي للاخوان .. اجل قد تراجعت شعبيتهم لشق يختص بالاسلمه من جهة وسأتحدث فيها باذن الله
وشق اخر يرجع لتفكك نسبي في تلك الفروع .. وضعف في الافراد والتي بالتالي تنعكس على مستوى اداء الجماعة في أي بلد كانت وهذا الضعف ذاته مرتبط بالاسلمه

لست في معرض تحليل اسباب التفكك النسبي فأنا اذكر عناوين هنا



نأتي للاهم وهو مفهوم الاسلمه

لغه الارقام والسياسه لن تفيد لفهم مقصدي هنا

لعل اصحاب علم الاجتماع اقرب لهذه النقطه من غيرهم

أي حضاره تقوم .. تكون بدايتها جذوة يشعلها احدهم

يكون في قمه اخلاصه للفكره .. ويتجمع حوله لجيلها الاول فيكونوا مخلصين لها جدا .. وهذا دواليك

حتى تتسع رقعه تلك الفكره والتصديق بها ..

عندما تكون الدائرة ضيقه والمحن شديده يكون التمسك بكل تفاصيل الفكره ودقائقها مهم وواجب ولا مفر منه

لكن عندما يبدأ الوضع بالاتساع مع اضافه عنصر الامان و تحسن الاوضاع

تبدأ الاختلافات في وجهات النظر تظهر والمعنى هنا هو الحراك الفكري وليس مناقشه المسلمات

وكلما بدأت رقعه الفكره بالاتساع يظهر طبقه اخرى لها هم " الانصار " .. وليس الافراد الفعليين

بالاضافه الى كون الأفراد انفسهم يتدرجون في درجه تمسكهم بالفكره

الى ان نصل لدرجه تصبح فيها تلك لفكره " ثقافه " عامه يتبناها القاصي والداني

حينها ربما سيده في بيتها لا تعرف من الدنيا شيئا تريد ان تخرج من بيتها صلاح الدين ليس عن قصد وعمد وسابق رؤيه بل لان هذا الشعور اصبح ثقافه مجتمعيه

هنا

تصبح الفكره ... ملكا للجميع وليس حكرا على اسم معين او جماعه معينه

وهذا من شديد فضل الله ورحمته بنا

وهنا ايضا تصبح تلك المرأة التي تبنت الهدف مع غير سابق اعداد او رؤيه او لنقل بلغه الحركات " تربيه .. وماالى ذلك "

تصبح متلقيه لجميع الافكار حولها ... المتشدد منهاو الوسطي .. وتنقي وتفند ما امامها الى ان تخرج بخلاصه تناسبها وتكيفها على معيشتها

هذا هو المقصود بمرحله الاسلمه ... ان الناس اصبح الدين في مجتماعتهم ثقافه متداوله يعيشون عليها، وليس انتماءا لفكر جماعة معينه

ارأيتم الفرق ما بين المرحله الاولى " باشخاص بعينهم بفكره جديده يعتبرون غرباء وسط ثقافه تسود المجتمع تكاد تضاد ما يدعون اليه ... الى مجتمع تبنى هذه الفكره واصبحت ملكا للقاصي والداني "

- لماذا قلت قبل قليل ان تفكك الجماعه النسبي له علاقه بالاسلمه

لان اتساع رقعه المؤيدين والافراد لاي جماعه يجعل سلم الانتماء والتسمك بها اطول ودرجاته اكبر وبذلك بعدما كان لدينا درجه انتماء "اثناء التأسيس او مرحله استقرار ما بعد التأسيس" من درجه 10 مثلا ... بعد اتسع الرقعه اكثر ستتولد لدينا درجه انتماء ربما رقم 100 .. وهذا يترك نسبه خطأ اكبر بالتأكيد

ولان تلك الشريحه ذات الانتماء الابعد من غيرها .. يكون اعتقادها نصفي .. اعني غير متشبعه تامام بفكرتها .. فقد تمتص افكار اخرى ايضا ربما متشدده او حتى متميعه اكثر ... حسب كل فرد وميوله ..حيث كل الافكار تفتح على بعضها وتبدأ في الانصهار

تخيل ان كل دوائر الجماعات تنصهر رويدا رويدا بهذه الطريقه وتتجمع الافكار
سيقع المخطئ المائل الى الافراط او التفريط وسيستطيع العاقل الوصول الى استنباط الزهور من كل بستان
والفطره الانسانيه سبحان الله تستقر دائما عند القاعده " واما ازبد فيذهب جفاءا واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض "

فسنجد بعد سنين قليله ان نتاج الاندماج ما بين الحركات هو حقا ... ما ينفع الناس .. وهنا تتجلى العنايه الربانيه فسبحان الذي يصنع هذه الامه على عينه


هذا ما يحدث الان ... فهذه الاسلمه هي دليل على نجاح الحركات الاسلاميه في التوغل داخل مجتمعاتها ... وانطفاء نجم " اسم " جماعه ما ... ذلك لان فكرتها اصبحت ثقافه

وهو ما يعد نجاحا برأيي ورحمه من ربي .. اكثر مما هو مؤشر هبوط

وجه الرحمه الربانيه هنا

ان الاسلام بدأ يتكون كمجتمع شامل يضم تحته جميع اطيافه تحت الاسلام وفقط

تخيلوا لو ان مثلا فكر الاخوان فقط هو الذي تكاثر ولم يسمع الناس الا له ... هذا اصلا منافي لسنه الكون في الاختلاف

فكما كان الصحابه بعضهم يشتغل بالجهاد حتى شغله ذلك عن القران وبعضهم شغلته شؤون ولايته عن طول العباده فقد كان هناك ممن يشتغلون بالعلم الشرعي صباح مساء وغيرهم بالعباده كأبي الدرداء وهناك تجار كأبي بكر

اذن فالخليط الاسلامي الاول هو ذاته ما يحدث الان .. الفارق انهم جميعا كانوا بدون اسماء جماعات

الان هذه الاسلمه .. هي البوتقه التي تصهر كل هذه الاسماء داخلها ... رويدا رويدا

ونحمد الله على ذلك حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

أقول ذلك وأنا من الاخوان .. وهذا حتى لا يظنني البعض من الحاقدي على الجماعه ممن يحاولون التسلق على جهود الجماعه واضاعه حقها فيما انجزته بينما غيرها من الحركات لم يفعل .. لا تتعجبوا فالبعض هكذا يفكر

وكأننا سنبقى مشرحين لاقسام وجماعات الى يوم القيامه

مرحله المسميات والجماعات هي ضرورة فرضتها هذه الحقبه من عمر الامة ... لكن ما ننشده ونتمناه ونعمل لارسائه ان نكون جميعا بجميع اطيافنا تحت خلافه اسلاميه واحده بلا مسميات

أطلت كثيرا واعتذر

تحياتي



الخميس، سبتمبر ٢٥، ٢٠٠٨

كيف الحال






زواري الكرام

اعتقد على مدى شهور وحضرتي بتكلم في هذه الصفحه المعنونه بـ afkaaaar.blogspot.com

لذلك حرصا على ضغط مدونتي من الارتفاع مني


جاي على بالي أسألكو عن أخباركم


كيف الحال :) ؟؟

عاملين ايه .. بالمصري

شلونكم شخباركم .. بالخليجي

كيفكم .. بالشامي

الحقيقه لسه لهجة اهل المغرب العربي متعلمتهاش ومش ناويه اتعلمها يعني ... فكفايه اعتقد فهمتوا :D



الاثنين، سبتمبر ٢٢، ٢٠٠٨

عن مساجد رمضان أتحدث

قبل ان تبدأ العشر الأواخر بأيام عكفت على الصلاة في بيتي .. استشعر فيه الخشوع اكثر ولا يحكمني زمن محدد ولا حالة الإمام ونصيبه في يومه من التدبر او الشعور بالايات

اليوم او ان صح القول الليله ليله الثاني والعشرين من رمضان ذهبت الى التهجد في المسجد مع اسرتي من باب التغيير

خرجت من هذه الليله بمحصله

من الخطأ الفادح ان يبدأ القراء الكرام بالقراءة من اول القراآن وكأنهم سيختمونه .. المفترض في العشر الاواخر تبدأ الجموع على التعود على طول التهجد وما الى ذلك

فالأنسب ان تكون القراءه - خصوصا في بدايه العشر - عن الرقائق والسور التي تلامس القلب .. وليس سور البقره وما مثلها التي تمتلئ بالأحكام والقوانين وغيرها

ثم يأتي الفاصل بين الاربع ركعات الاولى وبين ما يليها .. تحدث الامام الفاضل عن " عذاب القبر " ... لا اعتراض ابدا

لكن سبحان الله ..
الدعوة فن

أناس عاديه .. أتت في جوف الليل تصلي .. والسمه الغالبه في هذه الليال هي الرحمه والعتق وسعه المغفره والجنه التي يزاداد اشتياقها للمؤمنين

ويأتي الاخ الكريم للتحدث عن عذاب القبر ..

لكل مقام مقال

على الاقل لتكن الأيام الاولى من العشر الاواخر عن الرقائق وسعه المغفره ورحمات الله التي تتنزل في هذه الايام لتزيد شعورهم بالقرب من الله ومن فضله .. ثم اعرج كما تشاء على ما تريد من مواضيع ايمانيه اخرى

وفوق كل هذا وذاك .. على الأئمة عدم التعمد في قراءة الايات ببطئ ما يملل النفس ويرهق الروح ويضيع احساس المصلي بحلاوة الايه واسترسالها فالغايه هو الشعور بحلاوة الصلاه في المقام الاول وليس مجرد اطاله وقت الركعه


هذا ما لدي حول هذه الليله ...

وعود أحمد لغرفتي الحبيبه ومصحفي الصغير .. والامر لا يعدو ان يكون

لولا اختلاف الأذواق ..


تقبل الله منكم وجعلنا واياكم من عتقائه في شهرنا هذا


السبت، سبتمبر ١٣، ٢٠٠٨

خرابيش

ســنمر

ونمضي

وسنتلو الفاتحة مرارا

لن تثمر آيات رجائي

فالميـت لا تحييــه رجاءات

ولا أصوات تتهدج ببعض الدمعات


ستمر القافله

وقوافل اخرى تأتي تباعا

لن تصمت زفرات سفنهم

لن يصمت صوت رحيلهم

لابـد ستتوجع

مهما طال بك العمـر


او مرت بك أزمات

الأربعاء، سبتمبر ١٠، ٢٠٠٨

لمتابعة مباشرة لأخبار القوافل التي خرجت من مصر لكسر حصار غزة

http://newspalestina.blogspot.com/

انا على اتصال بالقافله الثانيه

لازالوا عند الاسماعيليه الان .. قوات الامن انزلت جميع ركاب الباصات ولايزالوا واقفين منتظرين اما العبور واما الرجوع للقاهره

افطر المسافرون على بعض التمرات ورشفات من الماء

لايزالوا في مكانهم سحبت منهم الرخص وفرضوا طوقا امنيا عليهم

12:00 تقريبا ... بعد اكثر من خمس ساعات من الانتظار .. القافله الثانيه تعود

الثلاثاء، سبتمبر ٠٩، ٢٠٠٨

فيما يرى النائم



قبل يومين استيقظت وفي عقلي الباطن انطباع غريب جعلني طوال اليوم اغالب الدموع من لا شيء فكما
العاده لا اذكر اي شيء مما أراه في المنام للاسف ..

ثم قدرا رأيت الصورة التي بالاعلى فتذكرت اني رأيت بمنامي الشهيد حسام الزهار

وفوجئت بكلمات نثريه كتبتها بعد استشهاده ومعه 13 قسامي اخر
تتردد على عقلي مع اني لم احفظها

"

لم نعرفكم قبل اليوم

كثر امثالكم لم نعرفهم الا بزغرودة الزفاف .. وابتسامه الوداع

اي حرف يليق بكم وقد ارتقيتم الى صفوة السماء
يا من صنعتم عقد كرامتنا برصاصكم ... وأحلتم الذل فخر واعتزاز
صدقتم فسبقتم ... "


ثائــر



ليتني اتذكر .. عل فيها بشاره ما وسط فيض المحن المتتالي





الأحد، سبتمبر ٠٧، ٢٠٠٨

إلام تدعو يا أخ العرب

عارفين العقليه البسيطه الصافيه .. التي ترى الحياه بأبسط القواعد

زي كده لما يجي واحد ملحد او علماني مثلا يكلمك عن التفرغ والتأمل في طاقه الكون وشويه الخزعبلات دي .. يقوم يرد عليه فلاح بسيط لا يعرف قراءه او كتابه " طيب لو كل واحد عمل زي ما بتقول كده الناس تشتغل وتتكاثر ازاي يعني .. نجيب حياه منين .. عايزنا ننقرض "

هذا ما حدث تقريبا مع هذا الاعرابي
قيل أن أعرابياً لقي النبي وسأله إلام تدعو يا أخ العرب ، فقال له : لا إله إلا الله ، فقال الأعرابي : إنها دعوة تخافها الملوك أو قال له : إذن تقاتلك العرب والعجم ...

من دون اجهاد انفسنا للبحث عن تعليق رسول الله صلوات الله عليه على كلمات الاعرابي .. ستفهم مباشره ان هذا الاعرابي " فهم " المعادله ..

قبل مدة .. رأيت على قناة الرساله سلسله من المحاضرات لمجموعه من الدعاة والعلماء تحت عنوان الحريه طريق الرياده وهي مجموعه محاضرات القيت في مهرجان بالكويت

حقيقة .. اقتبست العنوان " الحرية طريق الرياده " .. وأخذت أفكر في ما وراء المعنى بعمق ..

ولماذا كانت ( لا اله الا الله ).. هي العباره التي حازت مكانة "أفضل " ما قاله النبي والنبيون من قبله صلوات الله عليهم اجمعين

ولماذا فور ان تقولها بصدق ..تضمن الدخول الى الجنة برحمة الله وفضله

ما المقصود بالصدق هنا .؟

انه اذ يكون من خلقك وكرمك على سائر خلقه هو no .1 بالنسبة لك ، لا يعلو شيء على اوامره ولا يضاهي مكانته في قلبك وعقلك وروحك أحد .. فأنت حقا " غير قابل للهزيمة " ..

اتذكر حاخام يهودي اسلم من سنوات قليله عندما سئل عن شعوره الان وهو مسلم يقول : " اشعر انني أسد .. اشعر بكميه قوة غير عاديه لا يمكن ان اهزم ابدا او اخاف من شيء ابدا " .. وتتذكر على الصعيد المقابل " لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى " .

تخيلوا معي جيشا لديه هذا الاعتقاد .. وضع أمامه من العتاد والعدد ما شئت ومن شئت .. هل سيهز هذا فيهم شعره " طبعا مع وجود نسبة الخط البشريه فينا "


اكثر ما يتذكره الامريكان او الاسرائليين عن من يقاومهم انهم يتمتعون بحاله معنويه عاليه جدا .. واكثر تقاريرهم الاستخبراتيه تذكر هذه النقطه كثيرا

فله الحق ذلك الاعرابي .. الذي يحدث واحدا من الناس ينادي بدين جديد ليس له به سابق معرفه .. لكن فقط سمع هذه العباره فساقته قريحته الصافيه وفطرته لان يقول إذن تقاتلك العرب والعجم

لان كل الملوك في زمانه ملكوا بذل الرقاب واخضاع الشعوب وقهر ما فيهم من " كرامة " هي من أصل فطرتهم

ولهذا كان من اول اسباب التغيير والنصر ان تكون الشعوب " حرة " ..

ليست الحريه السياسيه هي ما اقصده هنا لانها قي ذاتها لن تأتي الا بحريه الاشخاص كأفراد ..

الحريه .. ان تجد طالبا مستعدا لاتخاذ قرار بتغيير في تخصصه لانه يعلم ان تخصصا اخر يجيده سيتفوق فيه .. يميل الى الركون الى الواقع الساكن ويخشى التغيير حتى لا يلام

الحريه .. في زوج يفهم امرأته على انها " شريكته " وليست رقم 2 في منزله .. تشاركية "توحد" ادم وحواء في اصل الخلق ثم انفصالهما في جسدين .. تشاركية التفهم والاحترام المتبادل والتقدير

الحرية .. في معلم يرى طالبه يخطئ فيكون اول رد فعل .. هل هذا ما ترضاه لنفسك .. هل ترضى ان يصدر منك هذا الفعل .. تربية الكرامة الانسانيه التي جلب الله عليها بني البشر قبل ان يربي الخوف والعقاب في قلبه .. لم يكن ما قاله عثمان بن عفان رضي الله عنه عبثا او مصادفة عندما قال " والله ما زنيت في جاهليه ولا اسلام وما فعلت ذلك تأثما بل تكرما " .بالطبع يعني قبل الاسلام في نفيه اهميه الاثم
فهل على هذا تربى أطفالنا .. بل يعاقبون جهارا فيخطؤون سرا .. ولا تسألني عن وازع الدين وقد فقدت النفس احترامها .. لا يبنى الدين على نفس خربة لانه في هذه الحال يكون قشور بلا لباب وألفاظ بلا معاني

الحريه .. ان ترفض بملئ فيك ان تبيع صوتك الانتخابي او ان تذهب لتصفق وتهلل لابن الرئيس لمجرد انك أمرت بذلك .. لان هذا أمر بيدك اختياره ليس لاحد عليك أمر فيه .. حتى لو كسرتك الحاجه والفاقه

وقيسوا على مثل ذلك الكثير

لن ثم لن ثم لن .. نبلغ من حضارتنا ما نريد او من نصرنا ما نبتغي وأنفسنا لا تزال مغموسه بخمر من هوان او تهاون بحقوقنا


وللحديث تتمه


ودمتـم







الخميس، سبتمبر ٠٤، ٢٠٠٨

اشياء معقده





الحيــاة .. رغم بسطتها ، معقده

فقط عندما تسلك الطرق الجانبيه والالتواءات

أحد الاشياء التي تصيبني بالتعب النفسي - مجازا -
هي تلك الكتابات - خاصه الأدبيه منها لانها تتقن وصف شعور أصحابها - التي تصف لك معاناة أحدهم في غياهب الدنيا ودهاليز الكون

وكأنه يشتكي مؤامرة كونية لا أول لها من اخر فضلا انه لا هدف لها سواه ليعكر عليه صفوه وأنسه

صدقــا .. تشعر وانت تقرأ باستغراق كامل في وحل من المجهول ... وكأنه فيلم لا يحوي سوى صور مبهمه الشكل كتلك التي يتفنن بها التشكيليون او التجريديون ونحن نفتح افواهنا امام لوحاتهم يظنون بنا الاعجاب وليس الا علامات تعجب واستفهام ..

أروع ما في الإسلام هو ذاك الشعور الصافي والترتيب المنظم الذي يعتري روحك

كل شيء بمكانه .. وكل شيء على ما يرام

ومن جمال القرب من الله هو شعورك بأن كل امورك " متزبطه :) "

مهما ساءت الاحوال والظروف انت تعلم انها ليست سوى عقبه ستمر ستأخذ منها العبره وتصحب معك صندوق الثواب الاضافي على الصبر

وان حسنت فبها ونعمت ، للمنعم الشكر وستمر تأخذ منها ابتسامه للذكرى وتصحب صندوق الثواب الاضافي على الشكر

وما بين هذا وذاك .. تأمل و عمل .. تعلم اين كانت البدايه " اني جاعل في الارض خليفه "
وعينك على النهايه " يوم توفى كل نفس ما كسبت "

صراطك مستقيم ، لديك خريطتك ، وتعلم الغايه والوسيله ..

فأين التعقيد ها هنا




يا صاحـب الهم إن الهم منفـرج

أبشر بـخير فان الـفارج اللــه




الأحد، أغسطس ٣١، ٢٠٠٨

كل عام وانتم بخير


سلام الله عليكم


طولت الغيبه :) .. مرضت قليلا وانشغلت قليلين

ولا كأن حد يعرفني

الحمد لله كدا ضمنت اني لما اموت محدش هيعرف :D


كل عام وانتم الى الله أقرب وعلى طاعته ادوم وفي الجنة ارغب وفي خير لا ينضب ..

- سعيدة أنا للغايه لتوحد أغلب الاقطار الاسلاميه هذا العام في بدايه رمضان ... سعيده لدرجه الدموع



شدوا الهمة .. وأروا الله منكم خيرا


دمتم بخير حال






الثلاثاء، أغسطس ١٩، ٢٠٠٨

مجرد ... رد فعـل

ليس من عادتي ان اروي مواقف بعينها حدثت معي لأضعها على لوح التشريح فيما اكتب .. لكن هذا الموقف كان فعلا مميز بغرابته ودفعني لرؤيته بنظره اخرى

في منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الماضي .. وبعد تجدد نشر الرسوم المسيئه للمصطفى صلوات الله عليه .. اتفقت انا وزيملاتي ان نعمل شيئا بهذا الصدد بالكليه .. كحمله اعني .. وكنا قد انتهينا لتونا من حمله عن فلسطين وحصار غزة

قبلها غيرنا اسم مجموعتنا الى اسم غريب بعض الشيء لكنه ما اردنا ايصاله " بنات شكل تاني " .. بالطبع الحمله موجه للبنات

اتفقنا ان نعلق ملصقات مكتوبه عن هذا الامر كمرحله اولى من حملتنا .. جميعنا اتفقنا على ألا نسرد مواعظ بل نقدم الرساله المراده بشكل لم يحدث من قبل .. وقد كان .. غريبا بامتياز

اتقفنا على الصاق الملصقات على مرتين .. مرة نكتب فيها كلمات لا تعرّفهم بالموضوع لكنها عن محتواه ..


اخترنا الجمل الاتيه .. " ليـــــه ؟؟! "

" متستغنيش عنه "
" عايز يشوفك "
" بتحبيـــه ؟؟؟ "

الورق وزعناه علينا وتمت مراعاة الصاقه بشكل متسلسل للاسئله

لكم ان تتخيلوا كلام كهذا يلصق في كليه

ما ان نلصق ورقه حتى تتبعنا الابصار .. - اتهبلوا ولا ايه .. هي الكليه وصلت للانحلال ده

البعض تجرأوا وسألونا عما نقصد .. ولم نجب .. اما البنات بالكليه فكميه الحاح غير طبيعيه ليعرفوا مغزى الكلام لانهم بين تناقض القول المكتوب .. وشكلنا الذي لا يدل بحال على هذا الكلام .. هذه الدهشه ما نريدها .. بالربط بين كلمات مختلفه المعزى تصب في موضوع واحد غير متوقع ..

المهم .. المجموعه الثانيه الي علقت الورق .. قالوا ان هناك من شباب الكليه المتشددين كانوا يسيرون ويقطعوا بعض الورق .. طبعا هذا ايضا توقعناه

قبل الانتهاء من الورق كانت الاجابات بدأت تتوالى وتتحلق حولنا الفتيات مخمنات عما يدور حوله الكلام .. وكنا نعطيهم اشارات بسيطه توجه تفكيرهم للمعنى المراد .. او اثاره العقل للبحث عن بعد اخر للحب غير الذي حفظته عقولهم

انتهينا وهمما بالدخول للمحاضره .. حدثتني صديقه .. والله يا شهيده ما ان نخرج الا وستجدي التعليقات قد كتبت على الورق
لم استوعب كلامها جيدا .. وفعلا لما خرجنا ..

ورق مكتوب عليه
- اتقوا الله حرام عليكم
واخركتب عليه رقم موبايل واحد قال يعني صدق نفسه ان عايز يشوف حد او اننا اشتغلنا خطاب على اخر الزمن
وثالث عليه - وانا مش عايز اشوفها
ورابع - هو ايه ده اللي ليه
وخامس - انا كمان عايزه اشوفه
ولم يسلم الورق من التقطيع والاستنكار

احدانا قال لها اخوها وهو لا يزال في السنوات الاولى بالكليه ... لم اتوقع ان يصل الفساد في الكليات لهذه الدرجه .. طبعا صدم عندما علم خلفيه الموضوع

اخي عندما قصصت له ما حدث اخذ يضحك وقال لي .. خبطه جامده بصراحه

المهم .. بعدها بكم يوم .. الصقنا بجانب كل ورق " دا اذا كان فيه ورق لسه اصلا " الكلام المفسر لها
يعني "ليه " .. لماذا يسبون رسول الله أهو تقصير منا او جهل منهم ؟؟
" متستغنيش عنه " .. كتبنا حديث الشفاعه
" عايز يشوفك " .. كتبنا حديث " احب ان ارى اخواني "
"بتحبيه ".. " تفتكري بتحبيه فعلا .. ولا كلام بس ؟؟
" لو تعرفيه .. هتحبيه " .. كتبنا بعض السنن الخفيفه عنه صلوات الله وسلامه عليه من الاعمال التي يسهل ان تعلق باذهان الطلبه ويسهل تنفيذها

كان المقصود اشعال وقود التفكير في الامر وليس مجرد صب الموعظه لذلك ابقينا على بعض النماذج كأسئله كما هي

من هذا الموقف فقط .. لنا ان نرى كيف يفكر الناس في هذه الحقبة من زماننا

يذكرني هذا بما حدث عند اشاعه موت مبارك .. شعرت ان الناس اعتبروا مشاكلنا حلت في ثانيه

او عندما قامت انتفاضه الاقصى وهناك من ذهبوا للحدود .. ثم عادوا يبكون من وعورة الطريق

او عندما ظهر عمرو خالد اول مره .. اصبحت الاتهامات ومكاييل الشتائم تصب على رأسه صبا .. سلم منا اليهود والنصارى وجعلنا بأسنا بيننا ..

او يسمع احدهم رأيا لعالم يخالف قوله اجماع العلماء لمجرد ان هذا يسير اموره ..


ولعلنا من قريب كنا نعد من المجانين ونسر لبعضنا بعضا بلفظ " النهضه " ..

هذه امثله ومثلها كثيير


دمتم بعقل

الأربعاء، أغسطس ١٣، ٢٠٠٨

عن أمة تحبو لتنهـض 4

احدى النقاط التي نوقشت ..عن اول اسباب التخلف الحاصل

كان ردي مختصر .. وسأفصله هنا مع بعض الشرح

برأيي ان الأخلاق هي عماد كل أمة .. بغض النظر عن ديانتها ، وعليه فانحدار مستوى المبادره والايجابيه ورفض الظلم والاتقان بالعمل والامانه ..الخ من أوائل اسباب ما نراه الان

طبعا أثار حفيظه المحاور هذه الكلمة .. على اعتبار انتمائي الاسلامي

- ألسنا نقول مذ وعينا ان السبب هو بعدنا عن الدين وان عودتنا اليه هي الخلاص الوحيد

شهيدة :

بالطبع توقعت هذا الاستغراب ورده فعلكم طبيعيه جدا
أجل اسلامنا هو الحل .. وهذا لا يتنافى مطلقا مع ما قلته .. وقد تعمدت ذلك لسبب سأشرحه
لنسأل سؤالا هنا .. هل نهضة اوربا او غيرها من الامم برأيك قامت لانها اعتنقت الاسلام .. بالطبع لا .. ان العدل والاتقان والامانه ورفض الرشى والانضباط والمبادره والايجابيه .. الخ، هي من جمله الاخلاق .. وان الله ليرفع الدوله العادله ولو كانت كافره ويضع الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة .. و
هذه الاخلاق اصلا هي صميم ديننا الاسلام


اضطررت الى اقتباس لفظه " الاخلاق " كسبب رئيس ولم أقل الاسلام فقط .. لاني اعلم ان قلة من سيفهمون ان هذه الاخلاق هي ذاتها عماد الاسلام وجزء لا يتجزأ منه .. وان الاغلبيه لو قلت السبب هو "بعدنا عن الدين" فسيفهمون الدين باطلاق معناه كما يفهم هذه الايام .. فالتاجر المخادع الملتحي يعتبر متدين بنظرهم .. بينما في حقيقه الامر هو ابعد ما يكون عن ذلك

للاسف ان ما نسبته 60 - 70 % سيفهمون كلامي بسطحيه ..

لذلك دققت الوصف وذكرت الاخلاق بالتحديد ..

الاخلاق تضمن قيام الحضارة .. لكنها وحدها لا تضمن استمراريتها

وهنا يتجلى دور الاسلام بشموليته كمنهاج حياه وتشريع كامل ، وكذلك كمنهج متسق تماما مع نفس الانسان واحتياجاته

فهو تشريع خالقه والأعلم به .


علاوة عن كل ما سبق

اريد ان اسأل سؤالا استفزازيا هنا .. هل للبيئة الاخلاقيه " على الصعيد الشخصي " لقريش .. دورا ما في كونهم أول من نزل فيهم الوحي ؟؟




وتحياتي

الجمعة، أغسطس ٠٨، ٢٠٠٨

الأربعاء، أغسطس ٠٦، ٢٠٠٨

الدين والحـب ..

كنت قد عزمت على كتابة موضوع ما .. لكن عثرت في بعض الملفات القديمة على شيء من الروائع التي احتفظ بها ..

" خذوا نفس طويــل .. و تمعنوا "


للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي

الدين و الحب

ثم شاءت إرادة الله أن أكتب في الحب .. فكان أن قمت بترجمة تلك المأساة العاطفية ( ممو زَيْن ) و أوليتها الكثير من إحساسي و عميق وجداني، و لما خرجت بها على الناس أقبل إلي عندئذٍ من ينكر عليّ ذلك، و يسائلني لماذا أكتب في الحب ! ...

و سبحان من جعل الناس يسلكون طرائق قدداً.. و جلّ من قضى أن تكون مرضاة الناس كلهم غاية لا تدرك . و الحكم العدل أمام كل تناقض و عند كل مفترق طريق إنما هو الدين. فكتبتُ عندئذٍ هذا الفصل في بيان موقف الدين من الحب .

و هل من حرج إن تحدثتُ في الحب ؟ ..

ربما يتوهم الناس بعض ذلك! فأنا لا أزال أذكر يوم أن ترجمت تلك القصة العاطفية (ممو زين) و خرجت بها على الناس، و هي قصة ليس فيها من الحب إلا أنينه و آلامه و سموه و عفافه . فقد انهال علي يومها، إلى جانب عبارات الإعجاب كثير من كلمات النقد و العتاب.

و عجبت طائفة من الناس، و راحت تتساءل : كيف يستقيم أن يكتب الإنسان في دقائق الفقه و الأصول، ثم ينقلب فيكتب في رقائق الشجو و الحنين؟ و قال قائل منهم : شيخ ، و يتكلم في الحب ؟!

و أجمعت العزم إذ ذاك على أن أكتب فصلاً في هذا الصدد، فقد رأيت أن هذا التعجب أو الإستعظام ليس إلا واحدة من النتائج الكثيرة لما استقر في أذهان بعض الناس من صورة غير صحيحة عن الإسلام !
ثم عرضت لي شواغل صرفتني عن كتابة هذا البحث، ثم إني نسيت الحداث و مر زمن طويل، فلم أكتب شيئاً .

و في هذه الأيام ذكرني شاب من الناس بما كت قد عزمت على كتابته من قبل، و سألني سؤالاً جدد في نفسي العزم على نشر ما قد كنت طويته في نفسي و لم أكتبه. و رأيت أن أجعل من حديثي مع هذا السائل و جوابي له، مقالاً أكتبه في هذا الموضوع.

سألني الشاب، بعد أن استوثق أني لن أضيق ذرعاً بسؤاله:

ما رأي الإسلام في الحب؟

فقلت له : عليك أن تصحح صيغة السؤال أولاً فإن الإسلام ليس رجلاً من الناس و لا هو تأليف رجل من الناس، حتى يكون صاحب رأي و فكر فيما يقرره و يرتئيه. و إنما الإسلام مجموعة الأحكام الإلهية التي ألزم الله عز و جل بها عباده قضاء مبرماً لا خيرة لآحد من الناس فيها .

و لو كان ما ينطق به الإسلام من الأحكام رأياً ، لكان لكل رأي آخر أن يتكافأ معه في النظر و البحث. فما كانت الحقيقة لتتبدى ظاهرة لرأي عاقل واحد، و تتستر ، محتجبة عن عقول الآخرين.

و ما أظنك يا هذا إلا متأثراً – من حيث لا تشعر – بتلك الكلمة التي صاغها خبيث متقصد ، و راح يختم بها على آذان الناس في حدث إاذاعي متكرر، و هي كلمة "رأي الدين" ، و ذلك كي تنصقل في آذان الناس فتنفذ منها إلى عقولهم، فيستقر فيها من حيث لا يشعرون أن أحكام الإسلام إن هي إلا آراء إنسانية من السهل جداً أن تقرع بآراء مثلها .

فهي كما تقول: رأي علم الإجتماع كذا .. و رأي الفلسفة كذا .. و رأي علم الطبيعة كذا .. و للدين أيضاً رأي بين هذه الآراء . و هو كذا !! و معاذ الله أن يكون الأمر كذلك .

إن الدين الحق إنما هو خطاب خالق الكون كله للنخبة الممتازة من مخلوقاته آمراً و ناهياً و مقررأً . وهيهات أن يقارع شيء من ذلك بنقد أو برأي . إذاً لكان للرأي أن يقارع شيئاً من قضاء الله في خلقه ، فليس هذا إلا مثل ذاك، و ما كلاهما إلا مظهر لعبودية الإنسان لمالكه و خالقه جل جلاله.

ثم قلت للسائل : و إنما ينبغي أن تكون صيغة سؤالك :

ما هو حكم الإسلام في الحب ؟

قال : فهذا ما قصدته و إنما سبق لساني إلى الصيغة الشائعة كما قلت .

قلت له : و لكن الإسلام لا حكم له في الحب، أرأيت أن الإسلام يحكم بشيء على الكراهية و الحزن و الخوف و الجوع ؟ فهو أيضاً لا يحكم بشيء على الحب.

و بيان ذلك أن أحكام الإسلام إنما هي عبارة عن التكاليف المنوطة بالعباد من إيجاب و تحريم و ندب و كراهية و إباحة . و هي إنما تتعلق بما يصدر عن الإنسان من أفعال اختيارية، لا بما استكن فيه من انفعالات و مشاعر قسرية. و معلوم أن الحب من جملة الإنفعالات القسرية التي لا سلطان للإنسان عليها .

ألم تسمعهم يقولون : الإسلام دين الفطرة ؟

قال : بلى .

قلت : فهذا الذي سمعته إنما هو من وصف رب العالمين له في مثل قوله جلا جلاله : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله لذلك الدين القيم و لكن أكثر الناس لا يعلمون) .

و معنى كونه دين الفطرة، أنه يلبي حاجات الإنسان و تطلعاته و أشواقه الأصيلة ، في صورة من العدل و الإستقامة و التنظيم. أي أنه لا يكبت في الإنسان شيئاً من مشاعره و انفعالاته و وجدانه، و لكنه يعلمه السبيل الأمثل إلى معالجتها و الإستجابة لها .

فالإسلام لا يقول لك في شيء من أحكامه : لا تجع ، أو لا تكره ، أو لاتحب .

و لكنه يقول لك : إذا جعت فلا تسرق، و إذا كرهت فلا تظلم ، و إذا أحببت فلا تنحرف .

ثم إنه يضع أمامك لمعالجة الجوع مشروعية الكدح و العمل من أجل الرزق ، و يضع أمامك لمعالجة الكراهية نظام العدل و المقاضاة في الحقوق. و يضع لمعالجة ما تلقاه بين جنبيك من لواعج الحب قانون النكاح و الزواج.

و من هنا تعلم أن الإسلام لا يحاسب الإنسان على شيء من هذه المشاعر و الإنفعالات التي جبلت عليها لانفوس ، و لكن الإسلام إنما يحاسب الإنسان على ما قد اجترحه من أفعال غير مشروعة بسائق تلك المشاعر و الإنفعالات .

غير أن هذا كله ليس إلا جزءاً من الجواب على سؤالك . تتمته أن تعلم بأن ما قلته لك لا يعني أن تعرض فؤادك لعواصف الحب و صواعقه المحرقة . ذلك لآن التسبب إلى شيء من ه داخل في جملة الأفعال الإختيارية التي تستطيع أن تسيطر عليها لا في جملة الإنفعالات التي لا قبل لك بها .

------------

و مشاعر الحب و العواطف في كيان الإنسان، أشبه ما تكون بسراج يتقد في غرفة بليل، فإن أطفأت السراج انقلب المكان إلى ظلام موحش دامس، و إن بالغت في رفع الذبالة و مد لسان اللهب ، تحول السراج المضيء إلى نار محرقة قد تحيل الغرفة كلها إلى ألسنة من اللهب !

و إنما يكون الحب في فؤاد الإنسان بمثابة السراج المضيء إذا كان الإسلام قد هذب كيانه و أقامه على صراط من الإعتدال الذي شرعه الله له، فلا هو يضرب على نفسه نطاقاً من الحرمان و القسوة المتجانفين عن هدي الإسلام ، و لا هو يمد اليد و العين إلى كل ما يلوح أمامه من مظاهر المتعة و الأهواء و يذهب نفسه حسرات وراءها.

ثم إذا كان المجتمع من حوله، مهذباً هو الآخر بآداب الإسلام، كان هذا السراج المضيء في قلبه دليل سعادة غامرة، تموج بعبير الزهر و الريحان ، لا تشوبها أشواك دامية و لا آلام كاوية . وإنما يبغي الإسلام من وراء ما يشرعه من تهذيب للفرد و المجتمع تحقيق هذه السعادة التي لا يمكن أن تتحقق إلا باتباع منهجه و حكمه.

أما إن لم يكن المجتمع من حول متسماً بآداب الإسلام و متقيداً بحمه، فإن له من عقيدته الجاثمة في قلبه و عباداته التي تملأ رحاب وجدانه، ما يضمن له السمو فوق مغريات المجتمع و مفسداته و يعينه على التقيد بنظام الإسلام و حكمه.

-------------------

ثم قلت للسائل:

و لكن إياك أن تخطئ فتحسب أن هذا هو الحب الذي يتحدث عنه كثير من أدعياء الأدب اليوم في كتاباتهم، و الذي يمثله الممثلون في أفلامهم , و يتهامس به كثير من الشبان و الفتيات في خلواتهم .

إن هؤلاء أبعد ما يكونون عن المعنى الذي ذكرناه، و إنما الحب في حسابهم شيء لا يتجاوز خائنة الأعين و تقلباتها.

إنهم إنما يفقهون من الحب، ذاك الذي يتسلل حيث عيون الشرف و الدين غافلة، و يختفي حيث عيون الشرف و الدين غافلة ، و يختفي حيث تبدأ قداسة الشريقة و روح الزواج!

و الحب عندهم ، كلمات منمعة تصاغ منها شبكة صيد توضع كل أسبوع في طريق ضحية جديدة!

فلو تجسد هذا الحب، لما رأيته تمثل إلا في أقبح ما يمكن أن يُـتصَـور فيه الكيد و الظلم و الإمتهان!

فإن كنت عن هذا الحب تسألني، فعاعلم أنه ليس إلا مكيدة مقنعة جاءت تتسلل في مظهر انفعال متألم خافق! و أين هذا مما قد وصفته لك ؟

الحب، الذي يشدو به كثير من الناس اليوم، ليس إلا كلمة غاض كل ما قد كان فيها من الفضائل و تجمع كل ما لم يكن فيها من الرذائل.

كان الحب سراً من أسرار القلب يربي فيه فضائله ، و يحوط بالحفظ كمالاته، و يغرس في النفس بذور الرحمة و الإنسانية بعد أن يقتلع منها جذور الأثرة و الأنانية. فكان بذلك خير مهاد لبناء الأسرة ، و أفضل روح لتضامن الأمة ، و أقوى زناد لتفجير ينابيع الحكمة و إذكاء شعلة الأدب.

أما اليوم، فقد غدا الحب سراً من أسرار (التواليت) يثير في النفس غزائزها ، و يقتلع من الروح فضائلها . ثم إنه قد أصبح عرضة للسلب و النهب ، تجد بواعثه في كل سكة و شارع و زقاق و مزدحم!

و بذلك أصبح أسوأ مدمر لكيان الفرد و الأمة ، و أعظم خطر على بناء البيت و الأسرة .

و ما قد يصفه لك بعض أرباب هذا الحب، من لواعجه و آلامه إنما هو من نتائج الغيرة الطبيعية في الإنسان و ليس من نتائج الحب المزعوم في شيء.

و إنما تتسعر الغيرة بين جوانح أحدهم، بسبب ما ذكرناه من أنهم يمارسون حباً قد أصبح عرضة للسلب و النهب، في جو من التحلل الذي لا ترد فيه يد لامس : تبتسم الفتاة لصاحبها الأول فترة قصيرة من الوقت تظللهما خلالها أجنحة الأحلام ثم ما هو إلا أن يفاجأ بها تبتسم لخليلها الثاني ، فيلتف سُـعار الغيرة على قلبه و تقيمه اللواعج دون أن تقعده .. ثم يمضي ينشد في حاله الشعر و يبعث من صدره الأنين، ظاناً أنه إنما يعاني من برحاء الحب المتأجج في قلبه ، و هو إنما يعاني من آلام الغيرة النابعة من سوء مجتمعه.

و ما أعظم الفرق بينهما لمن يعلم!

قال السائل، و قد لمعت عيناه ببريق من الخبث المتأدب :

أراك يا سيدي خبيراً و دقيقاً في هذا الباب !

قلت له : الحمد لله الذي هو أهل للمحامد كلها ، على كل حال . و أشكره شكر عبد أيقن أنه مملوك له في السراء و الضراء ...

و نظر إلي الشاب ينتظر مزيداً من الشرح . فقلت له :

حسبك ما قد سمعت!

انتهى .


تحياتي لكم

ودعواتكم نرجو :)

الأحد، أغسطس ٠٣، ٢٠٠٨

في بطن أرض يتنازعون طرفيها باسلاك شائكة

اتخمت السجلات يا مبارك .. فاض الكيل يا حكومته الرشيدة .. حتى الحرف يأبى ان يرهق مداده في ذمكم ، لانكم لاشيء يستحق ان يذكر

لا ادري أي وصف يليق بكم

اشربوا مواثيقكم الدوليه واشبعوا منها تأملا وتقديسا

عليكم ستدور الدوائر


بالامس حوالي الساعه 2 صباحا رشت غازات سامة في أحد الانفاق الواصله بين غزة ومصر ، استشهد فيها خمسه .. والجريمة .. كانوا يهربون الطعام

يا صبر الارض بس

الأربعاء، يوليو ٣٠، ٢٠٠٨

وجود وحكمـة

اعتذر للتابع التدوينات .. اشتقت للكتابة :)


لا اذكر ان شيئا يستفزني في البشر كمن يعتبر ذاته بلا قيمة او انه جاء بلا هدف .. او موضوع في مكان ما بلا حكمة

لا أدري هل يظن هؤلاء أن الله قد خلق بعضنا عبثا ..زياده ديكور للدنيا يعني
او أنه قدر كل تلك المقادير من رزق وأقدار وابتلاءات وتصاريف لمجرد انه /ها جاءوا من اجل / لا شيء /

أي تفكير سقيم هذا ..

وكذا الامر ينطبق على من لم يرض بواقعه او بالمحيط الذي نشأ داخله

أكان الله ليبخل عليك -وهو أحرص عليك من نفسك- بأن تكون أفضل حالا وأعمالا .. قطعا لا

ألا تكلف نفسك عناء النظر على بعد لترى أن خيرا كثيرا بانتظارك

ان استطعت ان تغير دمك الذي يجري بعروقك وروحك التي تصلك بالحياة .. عندها يمكنك القول انك ستغير كيانك

اما لو فهمت انه بامكانك ان تصل الى أفضل ما يمكنك الوصول اليه بدءا من ذاتك ومحيطك الذي تلعنه صباح مساء .. لعقلت أنه تعس من أراد أن يكون غيره .

من رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط .

ومن فقه أن الله شرفه أن يكون من بني آدم وحمله الامانه التي اشفق منها السماوات والارض لعلم ان في هذا بذاته تشريفا وتكليفا ولهو خير دليل على علو مكانته ورفعة شأنه ..

لكن أكثر الناس لا يعلمون