عادت بي الذكرى لما قبل شهر من الان .. ما وددت تذكر ذلك اليوم ابدا ولا حتى الكتابه عنه .. لكن لازلت احمل غصته .. ربما لانني اتقن امتصاص الالام ثم تأبى نفسي الا تعبيرا عنها ولو بعد حين
حمل يومها لي خبرا كئيبا .. لم يكن الخبر بذاته عنوان يومي بقدر ما كان القشه التي قصمت ظهري بعد سلسه احداث جرت معها سنتين من الذاكره
..
اصبحت اسير في كليتي اقل ما يقال عني : في عالم اخر
حبُست دموعي وكأنها تبخل علي بالتفريج ولو بقطره دمع ..
كل ما احتجته حينها ان يسألني احدهم بصدق" ما بك " ..
نظرت حولي واذا باصحابي على صنفين .. صنف لم يسأل اصلا ، وصنف لم يفهم .
اصعب شعور ان تكون ممن يتقنون فهم الاخرين من نظراتهم او هيئتهم والشعور بهم حتى وهم بعيدون .. ثم تجد ان ألمك فاض بك وبدى جليا ومع ذلك لا تجد من يفهمك
وحيد في المدى فرد غريب وعون احبتي عني صدوف
لم اعاتب احدا ... شعرت انهم لم يستحقوا مني العتاب
كل ما فعلته لم اذهب كليتي يومان وطلبت الا يكلمني احد .. جالسه بغرفتي بلا حراك اما نائمة او متأمله في سقف غرفتي ..
وكان الله نعم الانيس ..يريد الله تعالى ان يعلمنا انه لا ملجأ الا اليه ولا اتكال الا عليه .. وكم من محنة حملت في طيها منحه ايمانيه ربانيه
اكملت ايامي ..
ادركت عندها لماذا تدمع عيون من نشعر بهم ... لانها بضاعه قليله في هذا الزمن
اعلم ان هذا الموضوع اوانه فات من زمن ... لكنها زفرات كانت ستخرج عاجلا او اجلا ..
معذره ان ازعجتكم بثرثرتي