الثلاثاء، مارس ٣٠، ٢٠١٠

لا حاجة للماء يا أمي ..


لا حاجة للماء يا أمي * ..



" أتذكر عيناه وهو بين يدي وليداً ، كان فيهما بريق غريب ، غريب في نقاءه وبراءته " ..
كانت تحادثني مبتسمه كأنما تسترجع لحظاتها تلك .. تقطعت كلماتها وحشرج صوتها بالبكاء

لابد أنكم سمعتم من قبل عن أم كان حب حياتها هو أحد ابناءها ، كان هو الهواء الذي تتنفسه ، بضع روحها فيه ، كيانها مذاب في كيانه ..
أسامه لم يكن هكذا فقط عندها .. كان كما يقولون " ابن عمرها " .. تعبير شعبي تقوله الأمهات على من كبر من بنيها وأخذ شبابها معه فكبرت وكبر هو معها ...

من الغريب أن يكتب أخ .. هذه الأمور عن أخيه .. قد تضعوا في اعتباراتكم غيرة الأخوة والتنافس على حب الأم ..
لكني وأسامه قصة أخرى .. لم يكن أخي الكبير ، كان وعاء جنوني ، وجنون ركودي وكسلي ، وكنت كما وصفني في مذكراته زهرة حياته وعبيرها ..

مات والدي عندما أتممت السادسة .. وكان أسامه في العاشرة
أخذني للمدرسة يومها يداً بيد .. وهكذا بقينا .. ذات التخصص ، ذات الكلية ، عمل واحد وتعبنا حتى أكملنا بيتنا للطابق الثالث حتى نتزوج فيه معاً والوالدة معنا ..
تزوجت أنا .. وآثر هو الذهاب بماله لتحج أمي ..
عاد .. في يديه هديه لكل منا .. وصفيح كبير ،، قرأ السؤال على وجهي فقال مبتسماً : هذا زمزم .. ولا تسأل لماذا
- وعلام زمزم بهذه الكمية ؟!! ابتلعت سؤالي وسط أحضانه وشوقي الجارف إليه
/

للدنيا مع قلوبنا حروب وحروب ، وعدتها حسام الذكريات وسهامها
/

القدس .. حبيبته التي رفض التنازل عن العيش فيها رغم الملايين التي عرضها الإحتلال عليه ليترك البيت
كان شاباً عادياً ، لم أشهد له مضايقات مع الاحتلال حتى الصغيرة التي لا يخلو اليوم منها ..مسالماً إلى حد كبير .. ولد وهو يعشق هذا المكان .. كان يخبرني أن ذرات الهواء هنا تختلف عن أي مكان آخر .. حبات التراب لها رائحة المسك .. ويردف بقوله المعتاد " بلا مبالغة والله !"

لا أنسى مكانه المحبب فوق سطح بيتنا القابع على تله حيث نرى أغلب القدس من هناك .. قد يغفو أحيانا بالأعلى .. وعندما ينزل أقابله بسخرية من رومانسيته الزائدة .. أحاول اقناعه أن هناك من المخلوقات غير القدس من يصلحون لحبه الكبير هذا من نوعية بني آدم ..

كنت أشفق على أمي فقط التي تتمنى زواجه ورؤية أحفاده وقد شارف الثلاثين .. لم تكن تتمنى من الدنيا شيئا بعدها
لا أدري سر تأخره عن إجابة طلبها ولم أعتد منه هذا ..
أضاقت قلوب النساء لتستوعب سر روحه ؟! ..

الآن أقول أن هذا ممكنا .. بل لعله هكذا فعلا

ذات يوم تلقيت اتصال من صديقه علاء لأوافيهم في المشفى فقد أصيب أسامه أثناء مروره بأحد المظاهرات .. كان أخي شديد الحساية للدخان رغم قوته الجسدية .. قنبلة واحدة مسيلة للدموع كافية بإسقاطه أرضاً
هرعت إليه يومها .. فقابلني بابتسامة وإحدى عيناه لا تكاد تفتح ..
- لا تشعرني أنك أمي بهذا القلق .. أنا بخير
لكزتُه ضاحكاً .. في هذه الأمور أشعر أني المسؤول عنك وإن كنتَ الكبير !
أصر عليّ ألا أخبر أمي .. وإن كنا نسكن القدس إلا أن حياتنا هادئة الطبع في أغلبها .. على الأقل حينئذ !

يألــله .. /

أتذكر فرحه كالطفل عندما وُلد ابني محمد .. وأصر ان يسميه محمداً .. كنت أعلم أنه تيمنا باسم والدي رحمه الله
بالرغم أنه لا يذكر والدي إلا نادرا .. لكني لم اخطئ يوما في عينيه الحنين إليه كلما ذُكر ..
لا أذكر أنه غضب عليّ في يوم .. إلا في مرة ألححت عليه في السؤال عن والدي واتهمته بالأنانية وأنه لا يريد أن يحدثي عنه وكيف كان معه ..
رأيت في عينيه العتاب والغضب .. لكنه لم ينطق ، واكتفى بالخروج
قررت من يومها ألا أسأله ثانيةً .. وإن أردت فسأسأل امي
/
أي من تفاصيلك الصغيرة أنساها يا أسامه ,, كيف لي .. وقد نقشتك ها هنا .. في صحاف قلبي بين الضلوع وفي دمي في عمق روحي ..
ليتني قبل ذاك اليوم كنت نسياً يا أخي ..
كانت حياتي نهراً عذباً راق يجري على مهل .. حتى أوقفتني دقات ذلك الباب
كان محمد يا أسامه .. يبكيك .. جثوت لأضمه وأهدئ من روعه وهو يشد ملابسي ويدق على صدري لا يستطيع النطق من هول بكاه
/

بعض الأيام تقاس بالسنين .. كذلك اليوم
/

جلست في غرفته أتأمل أغراضه .. بينما يقلبون وسط الركام عنه .. رقدت على سريره ، تخيلته يضمني عندما يؤذيني شيء ، تذكرت موت والدي وهو لم يفلتني من ذراعه .. تحت وسادته لامست أصابعي ورقه ، أغمضت عيناي رجاء ألا تكون ما أعلم ... وكانت ولابد .. وصيته ..
رآني محمد ذو العاشرة .. كنت بلا حراك اتأمل الورقة فحسب .. أخذها من يدي وجعل يقرأها ، سطور كثيرة لم أعي منها شيئ
- :" عمر ، أوصيك بأمي خيراً ، كذا زوجتك وأولادك ، لا يحملنك حزنك علي أن تدع ما أوكلك الله به .."
تتقلب عيني في الغرفة حتى تلاقت مع " الزمزم "
- :" أما من يقف على غسلي فأرجو ان يكون أنت .. غسلني بزمزم التي اكتنزتها لهذا اليوم " ..
/
لم أبكي مذ وصلني الخبر ، لكني عجزت حينها يا أسامه .. لم استطع إلا أن أكون الصغير الذي يحتاج يدك تؤازره
كنت عضدي يا أخي .. كنت تحسب لكل شيء حسابه ، أكتنزلت من البشر من يكن لي كما كنت ؟!! ..
/

فر محمد بالوصية لجدته .. وبقيت كاليتيم .. يومها تيمت للمرة الثانية ، والثانية أقسى وأشد

اتصل بي رقم غريب .. كان صوتي لا يكاد يبين .. لكن صوته كان مثقلا بالقوة
- إياك ان تبكي...
كان يشبه أخي في قوة روحه و تأثير كلماته .. فكأنه ألقمني حجراً ..

انهى اتصاله وهرعت للمكلومة في أعز ما تملك
فبادرتني تهز بيديها العجوز أوراق وصيته والدموع تحار في عينيها كمن يُوجِدْ قضية يرافع فيها عن حزنه في محكمة حكمها صادر سلفاً
– هه .. ألهذا أتى معه بزمزم ؟!!

انكببت أضمها وأقبل رأسها والضحك يغالب البكاء – لا حاجه للماء يا أمي ..

شهيداً مات .. شهيداً مات يا أم أسامه
ومعه ثلاث وعشرون مقعداً في الجنة يختار أيها شاء
_ _ _

صاحبته في كل شيء وكان يخيل إلي أني ألحقه وليس بيني وبينه سوى أربع أعوام أستطيع تجاوزها ببعض المجازفة ..
أتسائل الآن يا أسامه وقد مضى عام .. متى يُكتب لي اللحاق بك ..
وإني لأدرك يا شق روحي أني لا استطيع أبدا .. يوم ارتقيت توقف السباق
وسأُظل أنا أسابق الزمن ، علني أصل لدرجة ما تستطيع ان تراني فيها وكعادتك تشفع لي وتصاحبني كما كنا ..

سلام على روحك ،،




شهيــدة

______
* لأهل القدس .. في يوم الأرض



الخميس، مارس ٢٥، ٢٠١٠

يتيـم ,,

بعد غياب شهور لا أذكر عددها .. عن الكتابة

كانت هذه
بلا تعديلات معتادة .. ولا يهمني حتى ان تكون جيدة او لا ،، هي هكذا ، وهكذا فقط

..



عندما نحرم من والدينا فكل منا يفتقدهم بطريقته الخاصة
بعضكم يفقد حنانهم ، البعض الآخر يفتقد مذاق أكل أمه ، أو حضنها حين وحدته ، او تفقد احداهن سند والدها عند المحن

أما أنا فلو افتقدهم فأفتقد وجودهم كمصدات طبيعية لنوائب الحياة .. كمسكنات تخفف وجعك ان وقعت ، ربما كمخدرات عن سوء الدنيا كي لا تتلوث بحقائقها مبكرا ..

ولدت بصدر وظهر عاريين ، بلا ام تحضنني ولا أب أعتضد به وأستند عليه ..
قُدر لي أن أواجه الحياة مجردة من أي مسكنات ، كل شيء أراه بمقياس نظر 6/6 ، لا يوجد والدين يعطوك بطيب الكلام منظار بعيد النظر لترى الامور أصغر مما هي عليه فيخف وجعك، ولا حتى مقياس قصر نظر لتكبر أفراحك بابتسامه منهم او شدة على يديك بأيديهم

لم أجد من يواسيني بأن والدي مسافر حين أسأل عنه ، او أن أمي في السماء تسرح وتمرح في الجنة عند الله ، طرقت كلمة الموت مسمعي قبل الخامسة ، ولم يكن تفسيرها بالصعب لأنهم اضطروني لحضور وفاة مدير الملجأ امام عيني على عتبات الدار

لم يكن هناك مسكنات بشريه تمنع عيني من الرؤية او تدفعني لخارج ميدان ملك الموت حيث يمارس وظيفته

وعندما تفهم الموت ، ويكون لشخص اهتم بك واعطاك ولو واحد من ألف من الحنان تقتات عليه ، فستعرف معنى الفقد والفراق مجردا أيضا

وكونك طفلا ، يضمن لك ان تذوق كل هذه المعاني كمعدن خام .. قلبك صفحة بيضاء والدنيا ترسم عليها كما تشاء .. أي نقطه حبر من قلمها ستظهر في صفحتك بلا شك ..
الدموع لم تكن خيارا مطروحا ، ربما لأن تتابع النكبات جعلني – آسف – " أجبرني" ان أقف على قدمي .. وإلا سأموت .. لو لم يكن من سوء حال الملجأ فمن الحزن
والحياة لا تتحمل كلا الخيارين .. عليك الوقوف .. شئت أم أبيت

لا يوجد من يرتب على كتفك حيئذ ويشد من أزرك ويخبرك ان لكل جواد كبوة والأمل لا ينقطع
لا يوجد مخدرات من هذا النوع في عالمي ، لذلك أستطيع القول اني افهم الحياة واخبرها اكثر منكم جميعا ..

لم اكن أعيش على الأمل ، مثلي لم يعرف هذا المعنى ، على الاقل في اول عقدين من عمري ..
كنت اعيش لأني حي .. ولأن هذا ما علي فعله في عالم يقتات من فيه على بعضهم بلا حرج .. ربما غريزة البقاء هي من دفعتني للبقاء .. حتى لو كان البقاء بلا معنى وبلا طريق .. لا أرى فيه الا موقع قدمي ، لا استطيع ان افكر في المساء فضلا عن الغد .. الحياة هي ما اعيشها اللحظة وللحظة فقط أعيش

مثلي لا يعرف للكرم معنى أيضا ، لاني لم أفهم يوما اي افتح يدي لأطلب شيئا من أي شخص .. لا ادري لماذا ايضا ، ربما كانت فطرة الكرامة الإنسانية ، والكرامة الإنسانية قبل ان تظنوا بي شيئا من الثقافة – حاشاي - مصطلح عرفته من عالمكم حديثا ,,

السماء ، لم يكن لها حضور كبير في قاموسي ، كل ما أذكره ان الدنيا اذا صدمتني بحقيقة جديدة مجردة أيضا كنت أتطلع لزرقتها واتنفس ، لا أدري لماذا .. ربما هي فطرة اللجوء والإحتياج ..

عملت في وظائف عدة ، عاشرت أصنافا لا تعد من البشر .. أصبحت خبيرا في فهمهم .. يمكنني ان أفتح مكتب استشارات لو أردتم .. لكنه سيغلق اليوم نفسه ، ربما لأني لا احسن تزيين الحقائق كما تفعلون ، ولا ان أمسح على الجروح بمخدر ليوهم صاحبها انها أخف مما يشعر ، وان مصيبته ستزول بدمعتين منه .. اورثتني الحياة صلابة كافية كي لا أتقن هذا النوع من التمثيل لأتقاضى عليه أجرا ..

أنا شخص وحيد ، ليس لأني لم أحب البشر ، ربما لم يكن لي حظا معهم منذ البداية .. وفاقد الشيء لا يعطيه
لم أعرف مصطلح الرحمة إلا مؤخرا ، ربما لأن القسوة سبقتها بالرسم على لوحتي البيضاء عندما كان يضربني المدير الجديد للملجأ ضربا مبرحا وانا في السادسة فهربت من الدار هائما على وجهي الملطخ بالجروح , كان الشتاء يرسل أمارات قدومه بقوة كأنه انتظر خروجي ليستقبلي بزمهريره ,, لا أذكر أبرد من ذلك الشتاء ، ربما لأني أسقطت رفاهية جسدي مذ ذاك من اهتماماتي ,, تقلبت على أمكنة عدة للعمل فيها ، واغلبها كان الشتم والطرد ربما الضرب أيضا نصيبي من أصحابها .

أخبرتكم سلفا لم أعرف مصطلح التسول ولا جربته يوما ، عملت في التنظيف حتى العاشرة ، مطاعم ، منازل ، كل ما يخطر على بالك ، كنت أرى الوجه الآخر للبشر ، الوجه الذي يسارعون بإلقاءه في القمامة ، بعدها عملت في احد المطاعم كمنظف صحون ، كان من السهل ان التقط وصفات الطباخ ، كان لدي أنف ولسان مميزين ,, كنت اشير على الطباخ أحيانا ، فيوبخني وربما يضربني .. نسيت اخباركم .. على قدر ما عرفت الحياة والبشر ، فلا أردي لماذا سذاجة الطفل وبراءته لازلت بداخلي .. رغم كل ما تعرضت إليه ، لا زلت اجرب كل شيء جديد واتقبل صدماته بنفس اللوحة البيضاء ولازلت أعامل البشر كذلك .. ربما لم أشهد منهم خيرا .. لكني لا أكن لهم طغينة ,, ربما هذه رحمة الله كي لا اعرف مصطله الحقد .. حياتي وحجيمها كان ليتضاعف بذلك المصطلح ..

أخبرني زميلي في تنظيف الصحون بالمطبخ ذات يوم ان لي قلبا نقيا ، وروحا قل مثيلها .. إلا ان كلماته لم يكن لها وزن لدى شخص مثلي ، لم يعتد سماع مثل هذا الكلام

ألح علي صاحبي ذاك ان أتعلم القراءة والكتابة ، كان يظن اني سأقتنص فرصا اكبر وحياة ارغد لو فعلت ، وكنت أرى ولا زلت ان الحياة لا تحتاج إلا ان تعيشها وتعالجها .. لا ان تكتبها
تتعجبون ربما كوني وصلت لهذه المناصب وانا لا أخط حرفا .. وان كانت حكمتي صحيحة فكيف سمح لي البشر بترقيهم اصلا
سبق وقلت ، استطيع ان افهم كيف يفكرون ولم يكن بالصعب علي ان اتعامل مع عقولهم لتجعل قلما بيدي هو حجز الزاوية في حياة شخص مثلي لا يعرف هذه الرفاهية في الشروط
تعودت على شروط من نوعية ان تكون صحتك جيدة بمعنى تملك تصريف امورك ولو كنت بنصف جسد
اما ان تكتب وتقرأ !!

الحسنة الوحيدة التي أهداني إياها تتابع المحن ، أن لا شيء أصبح مؤثرا سلبيا علي ,, وربما حتى ايجابيا .. كنت اشق طريقي وفقط ..

عرفت ان لي ذوقا في الطبخ ، حاولت فيما يقرب من عشرين مره لافتتاح كشك من بقايا رواتبي من التنظيف التي تراكمت لدي .. كان هذا في الخامسه عشر من عمري
في كل مرة تقف الحكومة عثرة في طريقي لأن كشكي طفيلي على عالمهم المنظم
لم يكن من بد ان أذهب إلى حيث ولدت .. إلى قريتي .. إلى الأزقة الضيقة .. هناك لا عين تلتقط هذه المخالفات ربما لأن المنطقة كلها طفيلية عليهم أصلا

بدأت مشروعي الصغير بما يتناسب مع احتياجات تلك النوعية الفقيرة من الناس .. رخصت أسعاري .. عام وراء عام ، كشكي أصبح ملجأ ، عرفت الكثيرين ,, قابلت عجوزا ذات يوم يرقد على حافة الشارع الذي نصبت فيه كشكي .. عيناه لم تفارق الطعام الذي أصنعه ، شعرت بحاجته .. حملت في يدي بعض السندوتشات ووضعتهم امامه ومضيت لمحته يلتهمها .. كان هذا مدير الملجأ الذي ضربني وهربت بسببه .. لم يهمني ان اعرف علام انتهى حاله ولماذا .. عرفت من تقلب الدنيا ما يكفي لأصدق مثل هذا واكثر

تجمع لدي مبلغ جيد من المال ، لا تعتقدوا اني خالفت طبعي في عيش لحظتي وفقط .. لم اكن ألهو ولا حُبب إلي ذلك ، تراكم المال لدي بفعل الوقت لا اكثر ..

استطعت تأجير محل كان على مقربة من المطعم الذي عملت فيه صبيا لكنه كان في الجانب الآخر من المدينة ، جانب يعيش فيه أمثالي .. حينها مضى علي في الدنيا حيا 17 عام

بدأت بوصفات متعددة ، فتحت لخيالي العنان .. بدأت شهرتي بالازدياد شيئا فشيئا .. كنت اعمل صباحا في ذلك المحل وليلا أعود لمكاني القديم واعد الشندوتشات الصغيرة لأهل القرية وقللت سعرها عما كان ايضا .. لا ادري لماذا ، صدقوني لم اكن اعرف معنى الاحسان ولا اقصده .. ربما هذه احدى تدخلات الفطرة أيضا

محل ، اثنين ثلاث .. والآن أنا صاحب اكبر سلسلة مطاعم في الوطن كله .. هه .. بالمناسبة كلمه الوطن لم اعرفها سوى مؤخرا كي تتناسب مع أسماعكم ، ربما لاني لم اعرف ما معنى الوطن اصلا ، هل هو الذي يوفر لك مأكلا ومشربا ومسكنا ، هل هو الناس .. انا بلا وطن اذن .. لم ارهق نفسي للبحث كثيرا .. لا يهمني كثيرا تعريفه .. وطني الذي لم يفارقني يوما ، هو سمائي وأنا .. الشيئان الوحيدان الذان لم يتغيرا علي مذ وعيت ..


انتهت ..





شهيــدة

وبالآمال يتفاوت البشر ..




يا شيخنا والوجع منذ رحيلكم أمواج بحر يذيق ملحها الجرح عذابا، والعز قوس يشتاق باريه وسهمه عرف الصدأ واعتاد دفئ كنانته ، ولإن أطلقوه .. فلسوف يرجع مكسورا ومخذولا ومعترضا .. إنني أحتاج فارس .. لو كان قد طلب كثر النجوم ليطلقوه لكان ، لكنه يحتاج فارس ، و أين لنا بفارس ، وقد رحلتم ، ورحل بعدكم الفوارس .. حتى الصراخ غدى عقيما .. باردا .. ملت حناجرهم وأيديهم وأرجلهم .. ملت عقولهم ، ملت قلوبهم ، أرواحهم صدأت واعتادت دفئ المنازل والبيوت .. ومنتهى حيواتهم أملاك وأزواج وأولاد وموت .. يا شيخنا ما عاد في قومي فوارس


الاثنين، مارس ٠١، ٢٠١٠

سلاسل الأوجـاع ،،



يا قدسي ، يا نفائح نفسي ، فيك ليلي وهمسي ودعاء المستجير
يا صبابة صدري ، أرى ميلاد فجري يعقب الليل المغير*



__
* من نشيد "هزتني نسمات الليالي"


الجمعة، فبراير ٢٦، ٢٠١٠

عدنـا ،،


لا يمر يوم تقريبا حتى أمر على صفحتي " شهيـدة "
فترة ليست بالقليلة بعيداً عن الكتابة حوت ما ليس بالقليل من المشاهدات والمعاني ودروب الحياة وما نجنيه منها

للكتابة والقلم عودٌ قريب بعون الله

أردت تسجيل هذا فقط

كل عام وأنتم بخير ،، بأثر رجعي لكل المناسبات الماضية واللاحقة

عساكم بخير

و ابقوا كذلك ..



اعجبني هذا
ابداع في الفكرة والتنفيذ
http://www.youtube.com/watch?v=302GPDw-8tQ

الأحد، يناير ١٧، ٢٠١٠

إلـى غزة ،، 2


للأوجاع سُلْطَة ما ، تدركها بداخلك .. تسلم لها رايتك البيضاء بدموع صامتة
وقد يبقى لديك بعض أشلاء من كبريائك المنسوف بقنابل القهر تمنعك أن تعلن لها ذلك ،،

تدركون أيضاً أني كثيرة الثرثرة ،، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بـ" غزة " .. فهي ثقب أسود .. يجذب من لا حيلة لهم من أمثالي ليكتبوا ،، ربما شفقة بهم ! لقلة حيلتهم ..
وربما لحبي الذي أتهم صدقه كل يوم ..

واعترافاً مني أني مقهورة بامتياز ، موجوعة مع مرتبة الشرف
لكن بقي لدي بعض الكبرياء أن أعلن استسلامي واعتذاري لغزة ..
وأعدها أني لن أفعل .. لن أعتذر منها أبداً ..

ربما هذا الوعد – على صعوبة الوفاء به مع الطعنات اليومية الموجهة من طرف ما يسمى " موطني " الموصون – يكون كشعرة معاوية بيني وبينها
أو ربما أمل أتعلق به كل مساء في الدعاء أن يكون لنا سبباً في فك الحصار عنها ، لعلنا ندفع به بعض نيران جهنم عنا يوم الدين !!

اعترافاً مني بالوجع المذكور أعلاه " المنقوص ببعض الكبرياء المزعوم " أعود للكتابة مجدداً

وصدقيني يا غزة – ولا أدري إن كان لايزال عندك رصيد من الثقة فيّ أم لا – لم أجر القلم لأوجع رأسك بحروفي الخاوية ،،
إنما حرك أمواج مدادي ،، صاحب لحية " مش طويلة " ، يلبس " البنطال" والـ " جاكيت " ، يتحدث عربية " مكسرة " ، وهو " شابٌ " أيضاً يا غزة !! لم يأت شيخا يكفر عن ذنوبه التي خلت في عمره المنصرم ! واسمحي لي بالتعجب فلسنا ممن يمسك بزمام الأمر لديهم شباب كالجبال ،،

أعلم أنك لا تحبين الثناء لأنه يُنقص من أجرك ،، لكنها حيلة البليد إذا ما ألصق كرسيه بالنجيب من زملائه ..

الأعجب يا صغيرتي " ويفترض أن تكوني اعتدت هذا اللقب حتى لو على سبيل اخذي على قدر عقلي " أنه جاء على بعد آلالاف الأميال عنك .. لن أقول على بعد ساعات ..
معاذ الله فهؤلاء محصنون بعذرٍ قوي لا يصح لكِ نقضه ،،

أتحدث عنه وكأنكِ لا تعرفيه ، وأنت أعلم به وبأمثاله مني !!

فهو كافر مثلك ، بملة الخاضعين طوعاً وكرهاً ،،
أعلنها رغم طيب كلامه الذي يظنه الخانعين استجداءً :" ليس بيننا وبينكم شيئ، لا نريد أن نقاتلكم ، لكن نحن لن نتحرك من هنا "

ثم وكأنه يحدثنا يا غزة ، أقصد يحدث قلوبنا ويتهمها - حاشاها – أنها ترى وأنها تسمع ،، وما عَلِم أن بينه وبينها سبعة أبواب مغلقة بأقفال من حديد ،،

فعقيدتنا بـ " نعم " لا يهزها أقوال أمثاله من المؤمنين بـ " لا " ،،

ثم إني لمست حرقة قلبه عليكِ .. يا أمه وأخته وابنته وأبيه وشيخه وأخيه ،، كأنه موتور فيك ، كأنها حرقة المجروح في أرحامه فركب جناح السرعة يطبب ما أصيب فيهم ،،

و للدواء قصة ،، فيتسائل: أتمنع أمك من دواء ؟!! أتمنع أختك من دواء ؟!!
وما عَلِم أن الكلام لم يكن ضمن تدريبات الأمن المركزي !!

وبيني وبينك " كما العادة " ،، غرت عليكِ منه ،، ليس لأني لا استطيع إتيان حدودك المحرمة كما فعل .. فتلك أماني بعيدة ,, ربما لأنه " كما العادة أيضاً " الغيرة أقصى ما نقترفه ..
ثم إني بكيت ،،
بدى محباً،، يملك التعبير عن حبه ، بينما لا أملك سوى قلم قابل للكسر !

( فاصل درامي .. نتقنه معاشر أبناء هذه الأمة )
،
،
وأعود إليك ِ محمرة العينين ..

دعكِ مني
حسنة دموعنا الوحيدة أنها تجردنا منا ،، كتلك التي أذرفها كلما تخيلت الدروب مغلقة دونك ،، فسايكس بيكو يا صغيرتي ترك تلاميذاً نجباء ، تعلموا في مدارسه أن ما يتعدى خطه المقدسه هو تراب من نوع آخر لا يستحق الاهتمام بشأنه
أو ذرفتُها عندما حدثتني إحدى بناتك الوافدات إلينا من قريب لـ " تتعلم " والأحرى أن تعلمنا هي بعض عزتها وحبها الذي لا يعرف الزيف عندما أقسمت -باكية -أن لو أصابك مكروه وهي عنك بعيدة ليكون القتل أهون عليها أن تصيبك شوكة وهي هنا منعمة !! ذقت حينها بعض حبها الذي لا يقبل المساومة أو " العذر "

ثم أعود إليه ،،

أرأيتِ ذلك " الصادق " يا غزة ،، لما أبعد الميكروفون عندما كان يغرق الأعمدة السوداء المصطفة أمامه بمطرٍ عذبٍ زلال ، علّه يصب شيئاً من ضمائرهم !!
ويكأنه يجهز سهامه ويطلقها اتجاههم لا يُرِد أن تصيب غيرهم ممن سينالهم " السمع " وسيناله منهم " التصفيق " .. ولم يُرِدْ أن تكون كلماته القليلة النصيب من النحو والصرف والبلاغة رسالة خطيب يرقى بها منابر الإعلام ..
كان زاده الصدق وحده يا غزة ، ولذا فتحتِ له أبوابك ..
وكان الصدق يكفيه ليكون – على جهلنا به – أشهر من "جالاوي " نفسه .. ومن كان الله مراده يا غزة ، فنتائج المعادلة لا تخطر على قلب بشر !

تماما كما أنتِ .. وللسائلين " كيف " .. لتعلمون غداً ما يكون ،،

يا غزتي يكفيك شرفاً أن لسان أفعالهم :اخرجوهم من مجرتكم إنهم أناس يقاومون !!
ويكفينا عاراً أن لسان أفعالنا : يا غزة إن حُكّامنا قوماً جبارين ، فقاتلي وحدك إنا ها هنا قاعدون ،،

ويا غزتي إذا ما أُغلقت أبواب الأرض ولم يبق سوى باب السماء
فثقي أن الفرج آتيكِ كأفواه القِرَب ،،

سلام عليكِ ، يوم حاصروكِ ويوم حاربوكِ ويوم تُنصرين ،،



شهيــدة



ولا تعتقدوا أن ما قرأتموه أعلاه شيئ من الأدب أو ينتمي له
،، هي زفرات لا أكثر



إلى غــزة ،، 1


__
الفيديو الذي دفعني للكتابة
http://www.youtube.com/watch?v=AgloN9zFx9A

وهذا هدية مني ،، وجع إضافي مجاناً .. حورية الأرض
http://www.youtube.com/watch?v=P7IFr...layer_embedded



الاثنين، ديسمبر ٢٨، ٢٠٠٩

formspring.me

الأخت الكريمة:قرأت في أحد الردود لك أنك عرفتي الأمنية السابعة لمحمد الراشد في مقال "الاستثمار في رحلة الخلود"فهل بالإمكان معرفة ما جاء في ذهنك؟وجزيتم خيرا


أحسبه - حفظه الله - والله حسيبنا وحسيبه يتمنى ان يريه الله نصر هذه الأمة وعزها ،، بل وأظنه يريد رؤية الأمة منذ بداية كبوتها وجهود مصلحيها وخاصة منذ بداية الدعوة الإسلامية ومحنها المتتابعة في الأمصار المختلفة ، تدرجا يفضي لليوم الذي تعانق فيه رايه لا اله الا الله سماء الأرض .. تدين الأرض بعدل الإسلام وأمانته .. ويقوم عليها من يصونوا دماء الناس واعراضهم وأموالهم ،، نمتع أنظارنا بأشبالنا الصغار يتلقون العلم وكذلك الزهراوات في مشهد يسر الناظرين ، وحضارة الأمة تملأ السمع والبصر وعلماؤها لا يداني ذكرهم أي ذكر .. وأيادينا على العالم سخية معطاءه يشهد بها المسلم وغيره .. يوم تكون جنسيتنا " مسلم " لا نعرف غيرها .. وبقية الأرض في كنفنا آمنين مطمئنين .. يوم يكون من شبابنا كمحمد بن القاسم ومن ولاتنا كعمر بن عبد العزيز ومن نسائنا كخولة وفاطة وعائشة وام نسبيه رضوان الله عليهم اجميعن.. ومن شيوخنا كثر امثال البنا والراشد والياسين وغيرهم ممن ترفع بهم الرؤوس وتعلو بهم هامات الأمم ..
في خضم ذلك يجالس المؤرخين والعلماء وأصحاب المذاهب والصحابة - وندعو أخواننا من قادة الجماعات الإسلامية بمختلف الأمصار - ويرون كيف آلت الأمة من بعدهم ويصححون أمورا كنا نختلف فيها ، ويقرون أخرى ،، ويسعدون بأشياء ويعتبون في أخرى .. وهكذا حتى النهاية
مع استمتاع خاص بقصص الجهاد في أرض أفغان وشيشان وأحوال اخواننا هناك وارض الرباط فلسطين وكذلك البوسنة وكردستان ايضا .. تلك البقاع التي لم ينته الى اسماعنا منها الكثير ويبقى ظمأنا لنعرف كيف عاشوا الإسلام غضا طريا ..



هذه أمنية اتمناها على الله ان يريني اياها في الجنه
وعندما قرأت المقال واقتربت من آخره تعجبت ان شيخنا لم يذكر مثل ذلك على علمي بشدة شغفه بالأمة وأحوالها ودعوة الإسلام فيها ومنتهى هذا الدرب ونصرها الذي كَلّ جسده عملا لأجله - نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله - نسأل الله ان يتقبل منه

فلما قال السابعه سر يكتمه ووصفه بما وصفه ،، فأحتسب على الله انه يقصد هذا

وظني خطأ يحتمل الصواب ،، ولو حقق الله لي ما اتمنى ان أقابل شيخنا فلأسألنه عنها لأتكد بعون الله

وحييتم

Ask me anything

الخميس، ديسمبر ٢٤، ٢٠٠٩

إلـى غزة (1) ،،






عندما يكون الحرف دليل عجز يا غزة ،، فلا أدري أي حرف يسعفني ويسعفك - ومثلك لا يسعفه حرف بل رصاص -


أعتذر إن ظننتك تحتاجيننا بعد عامك الذي نادتينا إذ يفتك بك الفسفور
ولم نعرف إرشادات الرد على حالتك واخترنا الضجيج حلاً استراتيجياً

لا نملك إلا الإدعاء كذبا أننا معك قلباً
فأفعالنا لا تعرفك يا غزة ،،

نحن يا غزة مسلمون بالفطرة ،،
لكننا لا نعرف في إسلامنا قانون " البنيان المرصوص "

مسيجون بالعجز
موثقون بالذل
حرصنا ألا نترك ثغرة في جدار الأعذار إلا وسددناها
بل لو فرط الظالم في تقييدنا لنبهناه
فنحن نشجع الإتقان يا غزة ،،
هكذا علمونا لنصبح أمة - محترمة -



أكل القهر كل شيء منا وأبقى لنا ألسن !!
أمسك عنها لنعزيك بها ، ونعزي أنفسنا ببعض النكات
فعلم النفس يقول إن الضحك وتهوين الأمور مبيد سريع لحالات الحزن والإكتئاب الشعبي
لكني سمعت التاريخ يطعن في حكمه
يقول الشيخ إن الضحك لا يسمن أمة ولا يغنيها من كرامة !!
لا تقلقي ، قد عاجلناه بالرد
"يا شيخ فلتعد القراءة مرةأخرى أراك وهنت "*
تأكدي أن حرمة نومنا غير قابلة للإيقاظ



لكن لو أردتِ الصدق - بيني وبينك فقط -
مر مذاق القهر يا غزة
أعلم أنك لا تعلمين عما أتحدث
إذ لم تجربيه قط ،،
وأرجو ألا تفعلي ..
ليتك فقط
تعبئين لنا جرعات من الضمير النقي
فالتي في أسواقنا صناعة صينية !!
لعله يلقى تربة لم تلوث بعد من بقية - خير - أمة محمد
ورجاءا !! - واغفري كثرة ما اطلب أعلم أن انفاقك لا تتسع للكثير -
ارفقي معه نشرة طبية عن العوارض الجانبية لقول " لا "


سأنهي رسالتي فوقتك محدود ،، أعلم
لستِ ممن يقتلون الوقت على مقاهي الشوارع
ولا أمام الشاشات العريضة
دعيني " يا صغيرتي " وأعلم أنك دائماً تثبتين لي انك كبيرة
دعيني أوصيك لأبرد حر قلبي كأني أنفعكِ بشيء


أعْمِلي معولكِ يا غزة ،،


والختام

لا سـلام ،،








لا أقول قلبي معك ،، بل روحي لك ..
أي أثير يرسل الأرواح يا غزة لأرسلها عليه .


____

* أحد أبيات قصيدة " في القدس " لتميم البرغوثي


معذرة للكلمات التي لم أراعِ فيها حرمة الأدب و الصياغة ،، لمثل هذا تكسر الأقلام ويسكب المداد قهراً ،،



الثلاثاء، ديسمبر ١٥، ٢٠٠٩

فانظر لنفسك في الهوى من تصطفي !!


قفلت اختي اليوم من جامعتها مكفهرة الوجه فلما سألتها حدثتني عن فتاة في جامعتها، تقول :


" كنا على وشك الخروج من باب الكلية بعد انتهاء المحاضرات ، واذا بأفواج الطلبة بالمئات تركض لخلف المبنى .. تعجبنا من الموقف ولم نلبث حتى رأينا من وسط الزحام شابا يركض حاملا فتاة على يديه والدم ينزف من معصميها ، فزعنا للمنظر .. أصرت إحدانا ان تتقصى عن الخبر .. انتظرناها واذا بها تأتي تقلب كفيها : المجنونة انتحرت لأن حبيبها تركها ..

دخلنا للكليه مجددا ورأينا الفتاة غارقة في دمها في العيادة وجسدها ينتفض بشدة لكثرة ما فقدت من الدم .. اطمئننا انها لم تمت والحمد لله ثم قفلنا عائدين "


لا أدري لماذا تذكرت إثر هذا الموقف من يتعجب من الشهداء .. او الاستشهاديين خصوصا ، او من أم تحث ولدها على الشهادة ، او أب يقول: ابني أهنى فيه ولا أعزى ، او من فتاة تفجر نفسها في عدو او من ينذر عمره لله وتهون الحياة بكل ما فيها في عينيه ولا يلقي بالا لمصائبها الجسام .. او من يوقف حياته على الله .. او من يشد الرحال ليدرس فقط ليصنع شيئا لله .. او امثال الصحابه والتابعين من يسافروا الالاف الاميال طلبا لحديث ..

السبب واحد برأيي في حالة اختنا تلك .. وفي حالة اؤلـئك

أنت القتيل لأي من أحببته ** فانظر لنفسك في الهوى من تصطفي !!


دمتم لله

السبت، ديسمبر ١٢، ٢٠٠٩

وإياك نستعين ،،

إيـــاك نستعين ،،



يقول الرازي :"
والذي جربته من أول عمري إلى آخره ؛ أن الإنسان كلما عوّل في أمر من الأمور على غير الله صار ذلك سبباً إلى البلاء والمحنة والشدة والرزية ، وإذا عول العبد على الله ولم يرجع إلى أحد من الخلق حصل ذلك المطلوب على أحسن الوجوه ،فهذه التجربة قد استمرت لي من أول عمري إلى هذا الوقت الذي بلغت فيه إلى السابع والخمسين فعند هذا استقر في قلبي على أنه لا مصلحة للإنسان في التعويل على شيء سوى فضل الله - تعالى - وإحسانه .. ومن كان له ذوق في مقام العبودية وشرب من مشرب التوحيد عرف أن الأمر كما ذكرناه .."
انتهى كلامه



ويقول الإمام ابن تيميه :

أنا الفقير إلى رب البريات *** أنا المسيكين فى مجموع حالاتى
أنا الظلوم لنفسى وهي ظالمتي *** والخير إن يأتنا من عنده ياتى
لا أستطيع لنفسى جلب منفعة *** ولا عن النفس لى دفع المضرات
وليس لي دونه مولى يدبرني *** ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتى
إلا بإذن من الرحمن خالقنا *** إلى الشفيع كما قد جاء في الآيات
ولست أملك شيئا دونه أبدا *** ولا شريك أنا فى بعض ذرات
ولا ظهير له كي يستعين به *** كما يكون لأرباب الولايات
والفقر لى وصف ذات لازم أبدا *** كما الغنى أبدا وصف له ذاتي
وهذه الحال حال الخلق أجمعهم *** وكلهم عنده عبد له آتى
فمن بغى مطلبا من غير خالقه *** فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملء الكون أجمعه *** ما كان منه وما من بعد قد ياتى




اللهم آونا إليك وتولنا ودبرلنا برحمتك وحكمتك وآثرنا ياربنا ولا تؤثر علينا ،،

الثلاثاء، ديسمبر ٠٨، ٢٠٠٩

21


هذا العنوان أصبح اليوم تماما الرقم الحالي لما حُذف من رصيد حياتي

اللهم اني اسألك حياةً على خير ما ترضى وتحب


ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا

ارزقني حسن اليقين بك والتصديق بوعدك والتوكل عليك والفهم عنك والمعرفة بك ،، والعمل لك ابتغاء وجهك

و اجعلني من عبادك المُخْلَصِين ممن بايعك فاشتريت منه والثمن رضاك ..

اجعلها حياة لوجهك خالصة بكل ما فيها واختمها بشهادة ،، اتمنى عليك شهادة في سبيلك


لا انسى ان ابارك لحماس مولدها الثاني والعشرين ..
كل عام وهي راسخه رسوخ الجبال أصلها ثابت وفرعها في السماء ،،


الجمعة، نوفمبر ٢٧، ٢٠٠٩

كل عام وأنتم بخيـر ( يوم النحر الأكبر )

( وفديناه بذبح عظيم )

قد تقدم الاسلام منذ عقود على منصة الذبح

فأسأل الله تعالى ان يأتي اليوم الذي نفديه دمانا وأوقاتنا وجهدنا وعقولنا وقلوبنا ،،

كل عام وأنتم بخير
كل عام وأنتم للحق أوعى
وللإسلام وأهله أنفع
ولرضا ربكم وجنته أقرب

‘‘ يارب العالمين ’’



الجمعة، نوفمبر ٢٠، ٢٠٠٩

سأخبركم متى ننهض ،،

" هذا الموضوع كتب يوم الأحد التالي لأول مباراة بين فريقي مصر والجزائر "



على ضوء مباراة تصفيات كأس العالم – مصر / الجزائر – أتحدث ,,

وبغض النظر عن التعصب الذي غلف الحدث والإعلام الذي تولى كِبَرِه بجدارة ،،

فإن المتأمل حال الشعوب العربية وهي تدفع دم اهتمامها لتعطيه للكره ، ليس عن سفاهة قد يظنها بعض المحللين او نخب المجتمع ، إنما عن تعطش شديد لنصر ونجاح يرفع من معنوياتهم التي تُحطم مئات المرات يومياً على عتبات الواقع الذي يعيشوه في دولنا – دول العالم الثالث –
قد نسميه هروبا او استسهالاً لنجاح كهذا لا يحتاج لكثير جهد وله علاقة بالترفيه والحماسة ، لكنه يبقى بحثا عن نصر ،،

جدير بالتأمل كمية الاهتمام والإخلاص لـكرة القدم

أتساءل !!
لو كانت النهضة وتغيير واقعنا ومستقبل أمتنا له ذات الحب الشديد في القلوب ..

أو كان شعورنا بالانتماء لأمتنا وضرورة العمل لها كما شعر المشجعون بالأمس وهم يرددون النشيد الوطني بحماسة

أو لو كان الاجتهاد والتفوق والبحث عن دور فاعل حلما يرسمه الآباء في قلوب صغارهم كما يرسمون على وجوههم ألوان علم المنتخب ..


أو لو حمل الإعلام على عاتقه تدشين حملات تستهدف شحذ الهمم وتعبئة النفوس لتعمل وترفع رأس أمتها وترفض أي واقع سلبي وأي مظهر فساد قائم ..


أو لو كرهنا اليهود كما كره الشعبين بعضهم على ضوء هذه المباراة !!!... بالمناسبة ثمة فكرة جديدة لتفعيل مقاطعة المنتجات الامريكية وهي بوضع علم الجزائر ومصر بالتبادل على هذه المنتجات في البلدين .. أجزم ان الايادي لن تمتد لها فضلا عن تكسيرها ورميها في أقرب قمامة ..!!


أو لو زرعوا في أرواحهم حب القدس كما أحبوا الكره ، واقتطعوا من عزيز أوقاتهم لها وصرفوا الجهد والتعب لأجلها وأخلصوا الدعوات لأجل الفوز ..
أكانت القدس لا تزال على حالها أو بقيت غزة محاصرة لا يستطيع النشطاء أن يجمعوا بضع مئات – فضلا عن الألوف كالتي حضرت المباراة – ليحتجوا عند المعبر!!
أو كانت حكومة الفساد لا تزال تتربع على قلوبنا
أو يجرؤ عداد الفقراء في الازدياد
أو أو أو ..

لو كانت النهضة ثقافة يحملها الطفل والكبير والشيخ والشاب كما حملوا هَمْ فوز الفريق بالأمس . وساندهم الإعلام ودعمهم المسئولين ،،

عندما تكون النهضة وعودة أمتنا لمجدها ضميراً جمعياً يحمله المجتمع

حينها فقط سننهض ،،


_______


ملاحظة : هنا أنا لا ألوم على من يحب الكرة لماذا يحبها ، ولا أنفي أصلا الاهتمام بالكرة ، قضية التدوينة شيء آخر .. فقط أسقط فكرة الاهتمام بها على أشياء اخرى نريد للشعوب ان تهتم بها

ان نصل لعمق ضمير شعوبنا ، لن يسعوا لتحرير القدس بشحن معنوي مؤقت ولا بوسائل سطحية ، الحب الشديد للكرة لم يكن من فراغ .. أنا هنا أبحث فقط عن ان نصل لهذا العمق في القضايا الأخرى


ودمتم


السبت، نوفمبر ١٤، ٢٠٠٩

سُـئلت 4 ... ( إنه لحق )


سألتني اختي الصغيرة .. لماذا لا نعرف الغيب ؟! رغم ان هذا سيكون جيد لنا ، لماذا لم يسمح الله لنا بذلك ، على الأقل لم نكن لنرتكب اخطاء كثيرة ؟؟..

ج :

الحياة الدنيا في أصلها اختبار ، ولو علم كل منا الغيب لما اختبر الله فينا ايماننا بقضاءه وقدره ، ولما اختبر الله فينا الصبر واليقين برحمته بنا وثقتنا فيه ، ولما اختبر الله فينا ارادة العمل والاخذ بالاسباب والاجتهاد قدر الوسع ، ولما اختبر فينا صدق الأقوال أو الأفعال تحت ضغط الواقع

لعل مفهوم الايمان بالقضاء والقدر تُلخص امتحانات الدنيا فيه ، لأنه يستوجب اليقين وحسن الظن رغم ما قد يتعرض له المرء من عقبات عديدة وظروف شديدة

ومسألة " الرزق " بمفهومها الواسع من مال وعيال وزواج ونجاح وسعادة وأمان وكل شيء .. أول ما ينطبق عليه سابق الحديث

ما ذكره رب العزة في كتابه " وفي السماء رزقكم وما توعدون ، فوربِ السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون "

رغم ان مسألة اليقين فيما أقسم الله عليه مفروغ منها الا اننا نجدها موضع واسع لإختبار الايمان بما يقدره الله وحسن الظن به على أي حال واليقين في رحمته الواسعة وحكمته اللامتناهية ومعرفته بعبيده وما يصلح لهم ، يسبقه لطفه الكبير بهم ،،


ولأعرج على المعين للوصول لهذه الحالة من اليقين والرضا ، فإن حسن المعرفة بالله تورث هذا اليقين وهذا الركون المطمئن الواثق إليه سبحانه ، حتى لو اجتمعت الدنيا على احدهم فلو شعر بمعية الله ما هز ذلك منه شعره ، ولو أظلمت الدنيا في وجه احدهم وشعر بمعيته تعالى لاستحالت ضياءا ولمتلأ عزما ويقينا ان القادم أفضل ولاجتهد للخروج من ظلمته ، ولكان على كلا الحالين في الظلمة والنور ذا نفس سوية مطمئنة واثقة لا ينال من عزمها شيء ولا يخضعها شيء ..

ولعل هذا هو مفتاح مفهوم الحرية الاسلامية ، لا عبودية ولا خضوع ولا انكسار الا لله ، لأنه المدبر والمهيمن و كل شيء عداه .. خلق من خلقه وأسباب وظروف بيده تصريفها كيفما يشاء ..

ومن أطاع الله طوع له كل شيء ،،

املؤوا قلوبكم يقينا ، فربكم واسع الرحمة والجود ، عنده الخزائن التي لا تفنى ، مدبر الكون ومليكه



شهيـدة

الخميس، أكتوبر ١٥، ٢٠٠٩

انتظروا غدا




▀▄▀▄▀ إذاعــــة بــــــاب المغاربـــة - يوم الأقصى ▀▄▀▄▀


إذاعة شبابية من اجل الاقصى


( نحن شباب ..عرفنا القدس ولم نرها ..
عشقنا ترابها ولم نسر عليه ..
طارت أرواحنا إليها شوقا ..
تغنت قلوبنا معها في كل آذان وكل قرعة جرس ..
خفقت نبضاتنا مع كل ترنيمة قديمة سرت بين جدرانها ..


نحن قوم ...عشقنا القدس ..

ولما بكت ..! وتألمت ..! كان الألم عظيم ...وهي تبكي منذ الأزل ..!!
منذ أن دُنست ..

ولها قلوبنا وعيوننا بكت ..

واليوم قررنا أن نكون هنا نسمعكم أصواتنا ...لعل الله يعذرنا ..
أسميناها باب المغاربة ...تيمنا ً بالباب العظيم ..الذي فيه بين كل يوم ويوم وكل دقيقة ودقيقة يتواجه طرفان ..

طرف مغتصب للأرض والحق ..
وطرف صامد ...مرابط ، لم ولن ينسي القدس ..
هما يرابطون هناك طوال أعمارهم ..

ونحن هنا نرابط ، من قلوبنا نتحدث ..

علي مدار إثنتي عشرة ساعة كاملة ...نكون معكم ..فكونوا معنا ..!



إذاعة باب المغاربة :
حيث الأفكار تتلاقى، والآراء تتكاثف، والأرواح تتآلف ، تحكي تاريخ أسوار مفعمة بعبق التاريخ ولون الحضارة ، تشكوا إلى بارئها أرضاً قد إغتصبت ، ومسجد قد إنتهكت حرمته وتجول الجنود بين جنباته وفي ردهاته ...

إذاعة باب المغاربة : صيحة إستغاثة يطلقها مجموعة من الشباب النشط الذي أدمته الأخبار المؤلمة والأنباء المفزعة والإحصائيات المخيفة حول مخاطر الهدم والتهويد التي تتعرض لها القدس و مسجدها المقدس " الأقصى "

إذاعة باب المغاربة : جولة بين ردهات الفكر ، ودهاليز التاريخ ، وجنبات السياسة ، ولوحات الفن ، ونغمات الإنشاد ... تهتف للمسجد الأقصى ... " راجعين " رغم فوهات البنادق وحواجز الإحتلال وتهديدات المستوطنين والتآمر الدوليين وخيانة المسؤولين .
)


انتظرونا يوم الجمعة القادم " غدا " 16/10/2009 في أول إذاعة من نوعها لنصرة الأقصى يبدأ البث المباشر الساعة 2ظهراً بتوقيت القاهرة

وعلي مدار 12 ساعه متواصلة على الهواء مباشرة بدأ من الساعه 2 ظهرا وحتي 2 صباحا علي موقعنا علي الأنترنت
http://aqsa-day.com/#
أو
www.aqsaday.info

مع نخبة من البرامج المتميزة والضيوف المتخصصين في الشأن الفلسطيني

أرسل بمساهمتك وأسئلتكم الي بريدنا الكتروني
babelmagharba@yahoo.com
..........................


,, باب المغاربة خطوة نحو الأقصى ،،



الثلاثاء، أكتوبر ٠٦، ٢٠٠٩

سامحيني .. نشيد


منه اخترت عنوان تدوينتي عن القدس " سامحيني يا عيوني "

حاولوا ألا تبكوا


" رابط التحميل أدناه هو لملف صوت يحتوي ثلاث اناشيد مع بعض .. النشيدة المقصوده هي عند الدقيقة 7:02 من الملف "

للتحميل اضغط هنـا


كلمات الأنشودة


سامحيني يا عيونا ذابلات تشتـكـيني
سامحيني يا عروسا زفها حزن السنين

لم أخن والله قلبي لم أبع يا قدس حبي
غير أني مبعد في الأسر مثلك فاعذريني

يوم أن جاءوا إليك يوم أن خنقوا القمر
يوم أن داسوا عليك يوم أن ذبحوا الشجر

لم أطق يا قدس صبرا لم أطق ذلا وقهرا
غير أنى مبعد في الأسر مثلك فاعذريني

آه يا جرح الجراح آه يا دمع النحيب
قدس يا شمس صباحي يا ابتسامات الحبيب

لم أمت يا قدس كلا إنه الفجر أطل
غير أنى مبعد في الأسر مثلك فاعذريني
****



فسامحيني يا عيوني


شهيــدة

الاثنين، أكتوبر ٠٥، ٢٠٠٩

من فلسفة عجزنا ،،



والعجز في قاموسنـا شيء عجيب ،، يشبه أحجار الصوان

لا يتخلى عن هذي الأمة

يتقن فن العصيان






شهيـــدة

الجمعة، أكتوبر ٠٢، ٢٠٠٩

تشبه الشعر ،،



عبئ دِماغك قدر وسعك ترهات

لا تلق بالاً للصراخ ،،

دع الجبال لطالبيها

واقنع بدون الأمنيات

إلزِم حسامك غمده

لا نصر آت !!

عش في ظلال الذل

دع جدهم وخيالهم

لا يؤلمنك ذا الضمير،،

عادوا وقد خسروا الكثير

وظفرت انت بذي الحياة !!



شهيــدة


الأحد، سبتمبر ٢٧، ٢٠٠٩

سامحيني يا عيوني ..




( حسنا !! .. أعدكم ،، سأضبط غدد الدمع في عيني بكل ما اوتيت من تصنع !! سأعين اثنين من اعتى قوات الأمن لدي كي لا تفكر دمعه في التجول خلسة بين جفنيّ ! )


أما بعد /
وبغض النظر عن التالي ذكره :

رائحة أحجارها القديمة عندما تحميها من شمس الظهيرة أشجار الزيتون في الشوارع ،عبق الحارات ، البركة التي تظن أهلها يأخذون كأسا صباحيا منها

وقارها الذي لابد ان يأخذك أسيرا ، وفي أحسن الاحوال ان كنت تتقن التصنع مثلي فستعلق بشيء في داخلك يظل يسكنها دائما ،، يعدها بالعودة ، هذا ان سمحت الحياة بزيارة اخرى، وقد لاتأمن على قلبك منها !!


نظرتها البريئة الكسيرة ،، الساحرة ، يمتزج فيها الحب والحنين والعتاب .. كجدتي عندما أرتمي في حجرها بعد غياب ولا تدري أيغلب الاشتياق العتاب ام يتعاركان حتى آخر مواجهة بين عينينا العجوز والصغيرة لأمضي في طريقي الى حيث نعبث بالتراب المتراكم في فناء البيت الذي يعجزني سوره الطويل عن ممارسة هوايتي بعدّ السيارات التي تمر من أمامه ..
أعتذر منك خرجت عن الموضوع .. المهم الا تفتنك هذه النظرات ، هذه السيدة تتقن ايقاع امثالنا ضعاف النفوس ..


لا تبال أيضا بمحاولاتك البائسة لكي تفر من طوقها حول روحك .. حاول اقناع نفسك انك لا تعرفها ، هي مدينة اخرى فقط .. اتدري! الطوق يشبه حضن جدتي أيضا !!


لن اغفل ايضا طيورها الساكنة .. صدقني لن تحب حمامها الذي يشوش صورة عالمك الصاخب !!
لن تحب منظرها وهي تتلقف الحب ، ولا أسرابها تطوف مآذن الحرم ، ولا هيامها في الجو وقت الأذان !.. ولا اذ تأخذ احداهن الوداعة فتحط على كتفك !!

حاول ألا تزور كنيستي المهد والقيامة وبيت لحم ، لأن عتاب يسوع وأم النور* تسمعه بوضوح هناك!!

كما لن يعجبك مصافحة المصلين لبعضهم بعد انتهاء الصلاة .. عالم ثالث !!

وإذا تعثر بك الحظ فزرتها في رمضان .. فحاذر ان تقع في غرامها عندما تتزين بأنوار السَحَرْ .. وإياك ثم إياك ان يغرك بشاشة أهلها وهم يطعموك حلو التمر وقت المغيب !!

صدقني ليست إلا مدينة .. مجرد مدينة .. مجرد قدس

أسمعت بهذا الاسم من قبل؟!!

دعنا في الأهم

بغض النظر عما سبق يا صاحبي

فالآنفة الذكر تمتلك مفاتيح الشرق ، وكما قال سلفنا نابليون عندما دخلها : الان أفتح حصون بابل ..
وهي تقبع على بحر من الحب في قلوب أهل دين يسموه إسلام !

ويقال ان أصدقائنا بني يهود يعانون فيها كرها شديدا وضيقا في التنفس !

كما يزعم أهلها انهم يحبون من سواهم وقد شهدت المدينة في غابر الزمن حكاما من دينهم فعاش فيها الأبيض والأسود في سلام !!

بالمناسبة ، اخبرني ماذا يعني "سلام " يا صاحبي!!

كما وردنا عن عيوننا في جهتها الشرقية ، أن أهلها يمتمتعون بسمات الحضارة التي نتزعم ،وهم على ذلك أهل بأس ٍ شديد .. لا يصح العبث معهم

هل فاتني القول ان أهل تلك البقاع يذكرونني بزمننا القديم حيث العائلة والتآلف والجد والعم .. آآ .. آسف استرسلت بعيدا !!

يقال ان دينهم الذي يعتقدون يحمل مواثيقنا التي وصلنا لها بعد قرون من الظلام !! لا ترمقني بهذه النظرات انت تعلم اننا كنا في ظلام .. لم نولد أعظم حضارة !!

أعجبني كتابهم المقدس ..
واعترف لك يا صاحبي

ولا تغضب أرجوك ،،

فإني قد أحببت آنفة الذكر ،،

لا تتهمني بالعاطفة يا صاح .. لست اول المساجين في غرامها ولا آخرهم

وكما سمعت من أقوال أهلها المباركين قولا حكيما :
لا تعذل المشتاق في أشواقه حتى يكون حشاك في أحشاءه ..


( لبيـك لو أن النجـوم تجيبُني ** لسريتُ في جيش إليك عرمرمِ
ولصغتُ نصري في شفاهك بسمةً ** ولعُدْتُ أرفع فيك راية مسلمِ )


_______
* أم النور : عند النصارى هي مريم عليها السلام



شهيـدة


الأحد، سبتمبر ٢٠، ٢٠٠٩

خواطر أول يوم عيد ..!


قد لا يكون من اللائق ان اكتب شيئا كهذا في العيـد على الأقل في اول يوم لقدومه .. لكن من قال أني أشعر به أصلا
فيما عدا لحظات الصلاة ولقيانا من نحب ..!

من قال اني استمتع برجع الصدى فيما حولي !

هدوء مستفز يُشعرك ان العالم يعزف نغمات نهاية فيلمه وتستعد لتخرج شاشه "the end " ..

في الحقيقة أشعر أني ألومه لمجئيه .. لتذكيره إياي ان الدنيا بتضرب تقلب خارج العالم الرمضاني .. وان ثمة عالم آخر ينتظر يدا تتدخل لحله .. عالما تتشابك فيه الخيوط وتكثر فيه المساحات الرماديه بلا ألوان

ومن قال اني استطيع الاستمتاع بصحبة اخوتي وصورة غزة فعلا لا تفارق مخيلتي ، وأكابد الدموع عندما أسمع " مر العيد " على طيور الجنه

أشعر اني ارتكب جريمة ما .. ومحاولاتي للتناسي هي امعان في هذه الجريمة ، لا أدعي الانبساط عندما أرى وجوه بني غزة .. اشعر كأنما أقتلهم انا .. ولماذا أشعر .. هي حقيقة!

بالمناسبة أقرّت سجلات التاريخ كأحد قوايننها أن المدعو " الذل " أكبر جرائم البشرية !!

بلاش السيرة اللي بتتعبكم دي وبتؤرق منامكم كما أرقه الشقيري في خواطره
فقط لأنه ارتكب جريمة محاولة ايقاظكم والقول ان حالتكم فعلا تصعب على الكافر وان محاولات تليين الواقع بالنكات الساخرة لا تؤكل خبزا ولا تحفظ كرامة !! وأنكم لستم كما تظنون أنفسكم وان في العالم من هو أفضل !!

أو كما أرقت قصص القرآن منام الحكومة فمنعت صاحبه من التصويرفي مصرلأنه يتحدث عن مجابهة الظلم وحكايا موسى- عليه السلام - وفرعون .. واللي على راسه بطحه .. !!!

ثم من قال ان قلبي سعيد وقد عاد لي شعور الوحشة بوجود الفاضل الكريم ربنا ياخده .. المسمى ابليس

لم ألحظ تغيرا جذريا في عادات الناس في رمضان .. ادركت ان النفس اقوى من الشيطان فعلا

الشيطان فقط يوفر بيئة من عدم الارتياح والقلق وبعض التحفيز للشيء المخالف .. والنفس تتولى البقية

الشيطان عندما صُفد وفر الله لك بيئة نظيفه من القلق الداخلي ... فحتى لو فعلت المعصية لا تجد صعوبه في ان تشعر بالندم وترجع وتطرق باب ربك ... قد يكون نفس التصرف تفعله في غير رمضان لكن هناك تنازع بداخلك يقلقك ويؤرق روحك ، يجعل شعورك بالندم محتما ويزيد لدرجه جلد الذات لكن رجوعك أمر يُنظر فيه ومهمته ألا يمكنك منه ...

أريد ان أكمل الثرثرة قليلا عن فقيدنا رمضان وبعض الخواطر التي راودتني فيه .. واللي مش عايز ميقرأش عااادي


فلسفة الثواب والعقاب في الإسلام ..

كلنا عندما ندخل في مناسبات ربانية في عمرنا نتجهز لحصد أكبر قدر ممكن من الحسنات .. وهذا شيء لا بأس به

أعلم ان جميعنا يعلم ان الكيف أفضل من الكم وان أتدبر القرآن لأفهمه وأعمل به سأحصد به من الثواب أكثر مما سأحصده بالقرآءات الكثيرة ..

لكن ما أردته أن نفهم جيدا لماذا جعل الله الثواب أصلا .. وهو في بادئ الامر يبدو كترغيب لنا على عمل ما يريده سبحانه والتعمق فيه .. اذن الثواب كالزينة التي تجذبك للدخول .. لكن في الاغلب الناس بتقف على البوابه حيث الزينة ولا تحقق المراد منها ..

كما أن الثواب له بعد آخر وهو الترغيب في عمل أشياء ستعود علينا بالمصلحة الدنيوية .. كتناول التمر مثلا هي سنه والسواك كذلك .. والحقيقة ان وراءها فائدة صحية كبيرة ولذلك جاء الحث عليها بـ " الثواب "

وكذلك العقاب هو ترهيب كي لا نقع في الذنب ولا نقع في أضرار دنيوية .. كتحريم الخمر والزنا والسرقة وغيرها .. لو نظرنا لأغلب الأحكام الإسلامية فهي تندرج تحت المصلحة البشرية وعليها جاءت الأحكام لتحقق هذه المصلحة وتدفع المضرة

ثمة المزيد عن هذا الموضوع لكن لا املك مزاجا للتفصيل الان


الإعجاز العلمي في القرآن .. بوابة علمية لا يجب إغفالها

تابعت حلقات برنامج " بيني وبينكم " للدكتور العوضي وخصوصا التي في الخمس الأواخر من رمضان وكانت جميعها عن بعض الآيات التي تحمل اعجازا معجزا في العلم ..
وفي الحقيقة تجد ان الايات هدفها ان توصل لك معنى ايماني معين ولكن صياغتها ووسيلة ايصالها للقارئ سواءا بالقصة او بالتصوير " أي امثله حيه " غريبة فعلا وتقول في نفسك لماذا اختار الله هذا التصوير الغريب لكي يفهمنا الآيه مع انها ايمانية روحانيه ؟!!
كقوله تعالى :" فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء "

وقوله تعالى (يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره ألف سنه مما تعدون )

فوجدت ان هذه التصاوير الغريبة في اغلبها ، اكتشفها العلم بعد ذلك كإعجاز علمي ، فالآيه الاولى مثلا الاعجاز العلمي فيها يتعلق بطبقات الجو والغلاف الجوي وخصائصه والتي كانت طبقا لما اكتشفه العلم من قلة الاكسجين كلما صعدنا للأعلي وقله الضغط الجوي أيضا مما يجعل الانسان يشعر كما وصفت الآيه تماما " كأنما يصّعد " الا بوجود المعدات الضابظه للضغط ومزوده بالاكسجين ...
اما الايه الثانية فالاعجاز فيها .. وبعدما حسب العلماء زمن اليوم الأرضي ، ثم حساب زمن ألف سنه كم تساوي .. وبقسمه بسيطة كانت النتيجه هي رقم يساوي" سرعة الضوء " بالتمام والكمال حتى بأدق الكسور في الرقم ..

والامثله كثيرة لا تنقطع ..

بناءا على ذلك .. راودتني فكرة .. لماذا لا نبدأ البحث والتنقيب عن كل التصويرات الفنية الغريبة في القرآن والغير مفهومة والبدء باثباتها حتى لو لم تكن معروفة علميا ... لعل هذا يقودنا لاخترعات او اكتشافات لم يعرفها العلم من قبل .. وبعدما كان العلم هو الذي يثبت لغير المسلمين صحة القرآن .. الآن القرآن وحده سيكون بوابة علميه تفتح للعلم آفاقا لم يعرفها من قبل وبهذا يكون القرآن هو صاحب الفضل على العلم عند اؤلئك .. وهذا أقوى ألف مرة من الاثبات لهم ان ما اكتشفوه هو عندنا .. فنحن الآن من نعلمهم


أعلم ان العنوان هو خواطر اول يوم عيد وإنزاله كان في اليوم الثاني ..
لا بأس .. لن يكون هذا الشيء الوحيد الغريب هذه الأيام !!

تصبحون على عيد !!!


شهيـدة