كيف نسلم
الإسلام هو الإستسلام لله تعالى
وهو معنى عملي في اتباع ما أمر الله والانتهاء عما نهى عنه
ومعنى قلبي ، وهو يقين الركون واللجوء والثقة الكاملة بالله فينتج تسليم كامل لقلوبنا بين يديه آمنة مطمئنة
كيف نصل لباب الجنة ،، لا يكفي ذا الهمة أن يصل الباب :)
اذا سألتم وتمنيتم فاجعلوا الفردوس غاية
وتصلها بصدق الشوق والحب ، الذي يفضي لعمل صادق واثق سعيا لها
وهذا باختصار شديد يتلخص في
(وما اتاكم الرسول فخذوة وما نهاكم عنة فإنتهوا
)
وان اردت تبسيطا اكثر
فقم بالفرائض ، وأحسن الخُلُق مع خَلْق الله
تصل الجنة بسلام
كيف نحب أنفسنا
أن نعلم ان فيها نفخة علوية ، وانهاأكرم المخلوقات على الله
وهي ان احسن تزكيتها بابك للجنة
وكيف لا تحب بابا يوصلك الجنة ؟
ولم تكرهها اصلا ؟
هي كالطفل ، كابنك
تحبه ، وتربيه ، فيكون نعم الحصاد
تكرهه ، تسيء إليه ، ونهمله ، وتتركه يفعل ما يشاء بلا تربية منك
تحصد شوكا
أتعجب أحيانا كيف يعيش امرؤ ، يكره نفسه
كيف سيحب الكون من حوله ؟
كيف سيحب أي شيء ، ان كره التي بين جنبيه وتسكن فيه
وماذنبها ؟ ان كانت مجرد حصاد زرعنا ؟
أهو اسلوب الشماعة؟ نريد من نلقي عليه اللوم ونجلده
أحسنوا إلى أنفسكم
وأكرموها فهي كريمة على الله
وإكرامها حفظها عن كل ما يشينها
ولا يشينها إلا معصية ، لأن المعصية تأسرها وتذلها لغير الله
والأسر لغير الله كثير السبل
اما بذنب فتكون اسيره هواها
او بذل وقهر فتكون اسيره بشر
او بحاجة فتكون اسيرة الدنيا سواءا المال فيها او الناس او غيرهم
ولا اله الا الله ، لم تات الا لتحرر الإنسان من أي عبودية او أسر الا لله
على اختلاف درجات الأسر
هذا ما بجعبتي ، واعتذر عن الاطالة
فاض منهم الحب فحملوا الروح هدية القدوم عليه ، فبادلهم وأبى إلا أن تكون ضيافتهم في دار زرع كرامتها بيده ..
السبت، مايو ٢٢، ٢٠١٠
كيف نسلم كيف نصل لباب الجنة كيف نحب أنفسنا
الثلاثاء، مايو ١٨، ٢٠١٠
قبل أن تتفضلي بالرد على السؤال الماضي..أقول لك بأن الجيل هذا أشهد بأنه مثقف ورغم ذلك أكثر الأجيال تجاوزا في كل الحقوق والواجبات...فهل تري ذلك
وان كنت لم افهم جيدا معنى " تجاوز في كل الحقوق والواجبات " .. لكن بشكل عام فهذا الجيل فيه من الخير الكثير الكثير والكثير .. وان شئت م أكثر
هذا الجيل يحتاج فقط ان يتم التركيز عليه
التعب عليه وتعليمه وارشاده
وعلى هذا الجيل نفسه ان يتعب على نفسه ، وان يبصر نفسه بطريقه ويشحذ هممه ويتسلح بما يحتاج ان اراد ان يكون من جنود النصر والفتح لهذه الأمة
ثمة عاملين يفتقدهما بشده هذا الجيل " المثقف " .. اولهما كما قلت في اجابه سابقة الطاقه الروحية
على هذا الجيل ان يساعد نفسه في ذلك ، وعلى القاده ان يوفروا هذه الاجزاء ايضا
الثاني العمل الجاد الحركي الفعال ،ن وليس مجرد اعمال خفيفه لا تصلح على الاكثر للمرحلة الاعداديه او الثانويه لامتصاص طاقتهم
الشباب يملك طاقه لا محدودة فعلا وابداع رائع ،، مسؤولية كبيره ان يتم استغلالها واستثمارها
السلام عليكم ما هو رأيك في الفيس بوك عامة ورأيك في تفاعل الاخوة والاخوات عليه...ورأيكم في الإسقاطات عليه..وتبادل الفاظ من الاخوة والاخوات ايض
لا أحب أبدا ان نقلد أنفسنا أدوار القضاة
من أحسن فندعو له بخير وثبات
ومن أخطأ فحقه علينا وواجبا علينا ان نُسِر له النصح
فإن استجاب فخير من الله ، وان لم يستجب ، فلا شيء ، لاشيء
يعطي أحد الحق ان يسيء الظن او يسيء الحكم او ان ينظر من علِ
ولا يعلم المرء منا من هو السابق إلى الله ، ومن في علم الله عند قبض روحه او في أي وقت يبدل قلبه فيكون من أصحاب الجنة او من أصحاب النار او يقل او يزيد او يتوب الله عليه اوغير ذلك
الله اعلم
الفيس وسيلة كالمدونات وغيرها ، من أحسن استخدامه نال أجره ومن أساء فله وزره
نحن دعاة ،، لا قضاة
قلتي ان نعيد فهم الاسلام بفهمنا نحن لا بفهم السابقين ؟؟ اتعجب جدا من هذا الامر الاصل ان نتبع من سبق وكان اهل العلم رحمهم الله تعالى يقولون ل
لو عدتم لإجابتي تلك ، فقد عنيت عدم التجمد على اجتهادات العصور الإسلامية السابقة ، والتوقف عند صورة الإسلام التي كانها حيئذ فقط
الإسلام مرن وشامل ومصلح- لن أقول صالح - لكل زمان ومكان
لو رجعنا لواقعنا كاستشهاد فالصحوة الإسلامية بلغت درجة عالية من مستوياتها عندما بدأ الدعاة والعلماء إيصال الإسلام لأفهام الناس بالاسقاط على واقعهم هم ،
ان يثبتوا لهم ان الاسلام نستطيع العيش به وله في القرن الواحد والعشرين
ولا يستلزم لنكون مسلمين صحاح الإسلام ان نعيش الاسلام في قرن الرسول صلوات الله عليه
كل زمن مختلف عما قبله
وقد كان الاسلام في قرن الرسول صلوات الله عليه مرحلة ، وفي عهد الصديق مرحلة اخرى ، وفي عهد الفاروق مرحلة مختلفه أيضا وهكذا رضي الله عنهم اجمعين
لو أبقينا على الإسلام في قالبه القديم فلن تتقبله صدور العالمين
ولم ينزل الإسلام ليكون ملكا او صورة ثابتة لعصر ما
الإسلام منهج رباني وليس ثوب له موضة واحدة ،، يبلى بعدها ويُترك
وأنوه ان المقصد لا يعني ان نترك ما سبق ، اطلاقا لا اعني ذلك والا فهذا ضرب من الجنون والحماقة اللامحدودة
هذا ما قصدته
من أين سيخرج جيش النصر ؟
هلا آلاء :)
من رحم الأسحار ، وجهاد النهار
من قلوب تعي أن التضحية تتجاوز حدود الكلام
من عقول تعي ان صلاح الدين لن يأتي حين نتمنى ان يكون " ابن الجيران " وليس " ابننا " .. لأننا لا نتحمل هذه الضريبة
وأيضا من عقول تعي ان جيش صلاح لم يكن كله " صلاح " .. كانوا على قاعدة " كل ميسر لما خلق له " ..
من جيل لا يأخذ ببعض الكتاب ويتركون بعضه
من جيل لا يستبعد " الدم " .. عن لمعادلة
ولا يعتبره " كل " المعادلة أيضا
سلام من الرحمن..أختي شهيدة..لدي سؤال ولاأدري كيف أصيغه..شهيدة كيف أصبحت ماشاء الله بهذه الثقافة والأسلوب والحوار العقلاني ؟؟ ماهي الكتب التي
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
لله الفضل من قبل ومن بعد ، نحن مجرد أسباب ، يشرفنا الله ان استخدمنا ، ونعوذ به ان يستبدلنا او يبدل علينا قلوبنا ونعمه علينا
لا أدري كيف أجمع الإجابة حقيقةً
قد يكون التنشأة في ظل فهم نسأل الله ان يكون صحيحا وصحيا للإسلام ، يساعد العقل على التفتح بشكل سليم
الإسلام ثقافة في نفسه
هذه كلمة قالها احد المسلمين حديث الاسلام ليصف هذا الدين
الفكر الوسطي ، والاستماع والاحتكاك بمن يحملون هذا الفكر تلقائيا يساعد كثيرا على التفكير لن أقول بنفس الطريقه ، لكن بطرقه سليمه ان شاء الله تعالى
يأتي بعد ذلك نوع الثقافه التي يحملها المرء ، كالكتب كما ذكرتم
والكاتب كالمعلم .. علينا الحرص في اختياره لأننا شئنا او أبينا نتلقى منه
لا ينفي هذا اهميه الإطلاع على كتب المخالفين
ثم الاحتكاك بمحيط المجتمع وممارسة الدعوة فيه بأي الاساليب التي نتقن ويسرنا الله فيها ، يصقل الشخصية كثيرا ايضا
اذ القول شيء ، والفعل والتجربة شيء آخر تماما
معرفة الدرب تختلف عن السير فيه
هذا ما بجعبتي جوابا عليكم
وارجو ان يكون فيه الافادة
الاثنين، مايو ١٧، ٢٠١٠
والسلام عليكِ.. سألت عن أفضل المدونات الأدبية..فأرشدني دليل إلى بيتكم..
:)
ارجو ألا يكون دليلكم قد بخسكم الارشاد بأن ضمني للأفضلية !
هذا كثير ذوق منه
وكثير كرم ان تصدقوه :)
أنرتم بيتي في كل الأحوال :)
حييتم
الأربعاء، أبريل ٢٨، ٢٠١٠
....برأيك يا باشمهندسة كيف النهوض بالشباب والوصول معهم للطريق الصحيح للنهضة وا
لهذا الأمر ثلاث نقاط رئيسية برأيي
الأول ايماني ، التربية الروحية هي القاعدة الأساسية التي نبني عليها روحا تستطيع مجابهة العالم ، الروح الحرة القوية اصلا هي صنيعة اسلامية يتميز بها الاسلام عما سواه ..
الثاني التفعيل العملي والحركي .. بمعنى توظيف الشباب وطاقاتهم في أعمال جادة ، اعمال تطوعيه وخيرية وانزالهم لداخل مجتمعاتهم
الاستمقار الحقيقي يكون في الشباب ، بابداعاتهم
يتضمن ذلك رؤيه فكرية صحيحة ، تسمح للعقل بالتفتح والاستقرار والرؤية الواضحة ، كيلا يكون كل ما سبق هباءا منثورا ، فتقلب العقل وتضارب فهمه مع الواقع ، كفيل بالهدم
هذا ما لدي تقريبا ..
السبت، أبريل ٢٤، ٢٠١٠
منذ فترة قرأت في إحدي تدويناتك أن " الإسلام قد يشرع شيئا قد لا يرضاه .. لكن واقع الناس تحتاج إليه " بصراحة علقت تلك الجملة في رأسي , وأصبحت أستخد
السؤال غير مكتمل ، لكن ان كان فهمي لمقصدكم صحيح ، وهو ان الجمله أثارت حفيظتكم .. فإليكم التوضيح
من الجيد اني قرأت " الجهاد ضرورة حيوية " من مدة قريبة فأذكر نص الجملة
قلت فيها اننا قد نجد من أحكام الإسلام ما قد لا يرضاه العقل والمنطق البحت ، لكن بالنظر لكوننا بشر وليس انسان آلي نبرمج على صواب او خطأ ، وان تركيبتنا البشريه ليست عقل وحده انما عقل وروح ونفس وشهوة وغيرهم
فالحكم العقلي وحده لا يكفي لإصدار الحكم الصحيح وإلا لكانت الدساتير البشرية أفلحت !!
والحقيقة في عدم فلاحها انها لا تراعي النفس البشريه بكامل تكوينها
ولا يمكن ان يسع هذا التكوين الا خالقه
وهذا ما بُني عليه الإسلام .. فهم النفس البشرية وإنزال الحكم تبعا لما يصلحها
وحتى يكون الدليل من كلامي حاضرا فهذا هو الجزء الذي أثار حفيظتكم
واظنه الى حد ما واضح ان شاء الله
"
هذا يثبت على الجانب المقابل ان من ينادون بالسلام المطلق .. واهمون .. وهذا ما يُطلق عليه وهم العقل .. فبالرغم من ان العقل وسيلة الحكم لدينا لكنه للأسف ليس العنصر الوحيد المعني للوصول بنا لل" حقيقة " .. بمعنى ان الأحدث والبشر هي مزيج من روح ونفس وأهواء ومادة وغيب وفطرة وعقل .. لا يكفي العقل وحده ليصل للنتيجة الصواب في الحكم لانه يبحث عن المنطقية والمثالية فيما يحكم عليه في الاغلب .. لكن هذه الاحكام لا تصلح للتنفيذ على سطح الارض لأنها مزيج كما ذكرتُ آنفا ..
تماما كما تبدو بعض احكام الشريعه غير مقبوله منطقيا .. لكنها الأصوب بالنسبة للطبيعة البشرية التي هي في الأصل ليست مثالية انما طبيعة فيها قصور وغريبة التراكيب ..
فالمناداة بالسلام المطلق هي من نوع المثالية العقلية .. لأن طبيعة البشر تفرض منطق الصراع وتفرض مبدأ التنازع ويدخل في هذا تغير نسب الطبائع العنيفة فقد تجد من لا يتورع ان يأخذ ما يريده بالضرب وآخر لا يتورع ان يأخذه بالدم!! .. لهذا فالسلام المطلق وهم
هذه اول نقظه دعونا نتفق عليها .. ان مبدأ التنازع والحروب مبدأ بشري تفرضه الطبيعة البشرية .. "
لو سألتك عن مشكلة واحدة رئيسية في الأمة ، ماذا تختاري ؟
سبحان الله كنت قبل ساعات فقط أفكر في قضية ما ، أظنها جواب سؤالكم
بإيجاز .. المشكلة برأيي هي إعادة صياغة فهمنا للإسلام بأعيننا نحن
ليس بأعين الأزمنة السابقة من الأمة
كل زمن مر كان المسلمون يطبقون الإسلام على واقعهم ، بناءا على فهم " من واقعهم " .. لا يتقيدون بصور مسبقة ولا احساس بالنقص اتجاه العصور التي سبقتهم لأنها افضل !!
ان الاسلام الذي طبقه الرسول صلوات الله عليه وصحابته هو ذاته الاسلام في عهد عمر بن الخطاب ، هو ذاته في الأندلس ، هو ذاته في خلافة بني العباس وبني أمية ، وبني عثمان .. مع التحفظ على اخطاء كل عصر من بعد الخلفاء الراشدين
لو انتهت الأمة عند فهم وقالب واحد من هذا الدين ، لما خرج علماء من بعد الصحابة ..
عندما نعيد صياغة فهمنا للإسلام " الآن " ولـ " الان " .. ونطبقه بناءا على هذا الفهم
تحل العقدة !
الأحد، أبريل ١٨، ٢٠١٠
إليــه ،،

* أو تعلم يا سيدي كم من الدمع ينتظر خلف سد جفوني ، لينهمر
أو تعلم - وأعلم أنك تعلم - كم افتقدتك منذ اليوم الذي شعرت فيه بارتقائك وكان ما شعرتُه
ستُ سنوات ، لم تكن - ولا أكثر منها - كافية أبداً لأستطيع إخراج همهمات بكائي في القلم ولا حتى الريشة التي تنوب عنه وقت شدته .. ولا أظن أحدهما يستطيع
* شيء آخر في عيناك والله ، لا أحب المدّاحين ، ولا كنت منهم يوماً ... لكن روحا تحمل في جوانحها سراً ربانياً .. حُق لها أن تُذكر ،، وإني لأعلم يا أهل السماء والشهادة والسمو .. أن الذكر عندكم عدم ، بل وددتم لو أن أفعالكم يتيمة الصاحب .. الجزاء عندكم صحبٌ كرام ، عدن ، غُرف ، ورؤيا وجه من أشرقت بنوره المشارق والمغارب وما طوت بينها
عندما أعيت الكلمات من نقل خبر استشهادك ، وأعيت الكلمات من يرثيك ، وأعيت الكلمات زوجك ،، فأفضت بما في قلبها لركعتين .. فعندما يكون الخبر سماوياً ، فأدوات الصبر الأرضية لا تفلح ..
بم أكمل ؟!
والحروف تتزاحم عند فوهة القلم ، وهو ينذر ببركان - كما العادة - يجعل الحرف دموعاً .. فيتركني بلا مداد
وهذه المرة ، مصرة أنا ألا أبكي دموع ،،
* لم أر عيناك تحط رحالها إلا في موضعين ..
عندما تبتسم للياسين
فكأنه روحك .. كأنك إذ تكون معه تجددا عهد الصديق والفاروق ، كأنه الوعاء الذي ارتضيت أن يحتويك .. والنخلة التي لا تتردد إن رأيتها أن تنزل عن راحلتك عندها لتستظل .. وتتزود
جميعنا يعلم أنه ناداك .. هي الأرواح عندما تُجَنّدْ !!
لعل شوقك إليه كان أكثر مما تحتمل الدنيا في قواميسها فأبعدتك !
وفي مقامكما ، أخشى على قلمي الكسر ، فأكتفي بهذا .. لعل سنيناً قادمة .. تخرج شيئا آخر !
ثانيهما عندما قرّت عيناك بما تمنت .. الأباتشي
عندما حاولوا إرسالك للسماء في المرة الأولى كانت كل خشيتك ألا تموت شهيداً ..
أكنت تعلم أن شهادتك ستأتي تماماً .. كما اشتهيتها ؟
i prefer apatchi
* من يُخطئ الإبتسامة على وجهك ؟!
كأنها إجابة دعاك جاءتك على ظهر فرس سماوي أبلق ، فاستبشرت بعجل اللقاء ..و حط الرحال ، ونهاية الترحال .. لينعدم الشوق للدنيا إلا من " ردنا إليها لنقتل فيك ثانية " ..
وبعدما رحلت روحك ، وهم يُقَبِلُون وجهك ، وكأني برآئيك وحاملك يشتاقونك قبل أن توارى الثرى المشتاق ضمك
رأيتك شامخاً "جداً " .. كأني بجسدك يتكابر على الدنيا .. يسارع للقبر .. يتعجل مثواه .. يشتاق شاطئه
* لازالت رؤياكم تستثير في نفوس العاشقين الهمة
كنتم ناراً ونور ، ثورة ضمها عزم فخرجت أفعال رجلٍ ألف .. كنت هماً يتنقل بين سنيّ عمرك حتى رسوت على شاطئ الآخرة ، ميناء الشهادة
وإذا تجسدت العزة في بشر ،، كان الرنتيسيُّ .. عَبْدُ العَزِيزْ
إن الله ليقيد لدينه " رجال " .. نحسبكم يا سيدي ولا نزكي على الرحمن أحدا ..
" رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ..
وإنا لننتظر ..
إنا لننتظر ،،
شهيـــدة ~
http://www.youtube.com/watch?v=4qvCf_VU3GE
الأربعاء، أبريل ٠٧، ٢٠١٠
لأنها لا تعلم
الأحد، أبريل ٠٤، ٢٠١٠
اكثر كتاب اعجبك مما قرأتهم ؟
اغلب ما قرأت اعجبني بلا شك والا ما كنت سأكمل الكتاب
من الصعب قليلا تحديد ايهم افضل
لكن بالامكان تحديد أيهم استمتعت كثيرا بقراءته
هو كتاب علو الهمة ، للدكتور اسماعيل المقدم
الخميس، أبريل ٠١، ٢٠١٠
! ..
الثلاثاء، مارس ٣٠، ٢٠١٠
لا حاجة للماء يا أمي ..
لا حاجة للماء يا أمي * .. " أتذكر عيناه وهو بين يدي وليداً ، كان فيهما بريق غريب ، غريب في نقاءه وبراءته " .. كانت تحادثني مبتسمه كأنما تسترجع لحظاتها تلك .. تقطعت كلماتها وحشرج صوتها بالبكاء لابد أنكم سمعتم من قبل عن أم كان حب حياتها هو أحد ابناءها ، كان هو الهواء الذي تتنفسه ، بضع روحها فيه ، كيانها مذاب في كيانه .. أسامه لم يكن هكذا فقط عندها .. كان كما يقولون " ابن عمرها " .. تعبير شعبي تقوله الأمهات على من كبر من بنيها وأخذ شبابها معه فكبرت وكبر هو معها ... من الغريب أن يكتب أخ .. هذه الأمور عن أخيه .. قد تضعوا في اعتباراتكم غيرة الأخوة والتنافس على حب الأم .. لكني وأسامه قصة أخرى .. لم يكن أخي الكبير ، كان وعاء جنوني ، وجنون ركودي وكسلي ، وكنت كما وصفني في مذكراته زهرة حياته وعبيرها .. مات والدي عندما أتممت السادسة .. وكان أسامه في العاشرة أخذني للمدرسة يومها يداً بيد .. وهكذا بقينا .. ذات التخصص ، ذات الكلية ، عمل واحد وتعبنا حتى أكملنا بيتنا للطابق الثالث حتى نتزوج فيه معاً والوالدة معنا .. تزوجت أنا .. وآثر هو الذهاب بماله لتحج أمي .. عاد .. في يديه هديه لكل منا .. وصفيح كبير ،، قرأ السؤال على وجهي فقال مبتسماً : هذا زمزم .. ولا تسأل لماذا - وعلام زمزم بهذه الكمية ؟!! ابتلعت سؤالي وسط أحضانه وشوقي الجارف إليه / للدنيا مع قلوبنا حروب وحروب ، وعدتها حسام الذكريات وسهامها / القدس .. حبيبته التي رفض التنازل عن العيش فيها رغم الملايين التي عرضها الإحتلال عليه ليترك البيت كان شاباً عادياً ، لم أشهد له مضايقات مع الاحتلال حتى الصغيرة التي لا يخلو اليوم منها ..مسالماً إلى حد كبير .. ولد وهو يعشق هذا المكان .. كان يخبرني أن ذرات الهواء هنا تختلف عن أي مكان آخر .. حبات التراب لها رائحة المسك .. ويردف بقوله المعتاد " بلا مبالغة والله !" لا أنسى مكانه المحبب فوق سطح بيتنا القابع على تله حيث نرى أغلب القدس من هناك .. قد يغفو أحيانا بالأعلى .. وعندما ينزل أقابله بسخرية من رومانسيته الزائدة .. أحاول اقناعه أن هناك من المخلوقات غير القدس من يصلحون لحبه الكبير هذا من نوعية بني آدم .. كنت أشفق على أمي فقط التي تتمنى زواجه ورؤية أحفاده وقد شارف الثلاثين .. لم تكن تتمنى من الدنيا شيئا بعدها لا أدري سر تأخره عن إجابة طلبها ولم أعتد منه هذا .. أضاقت قلوب النساء لتستوعب سر روحه ؟! .. الآن أقول أن هذا ممكنا .. بل لعله هكذا فعلا ذات يوم تلقيت اتصال من صديقه علاء لأوافيهم في المشفى فقد أصيب أسامه أثناء مروره بأحد المظاهرات .. كان أخي شديد الحساية للدخان رغم قوته الجسدية .. قنبلة واحدة مسيلة للدموع كافية بإسقاطه أرضاً هرعت إليه يومها .. فقابلني بابتسامة وإحدى عيناه لا تكاد تفتح .. - لا تشعرني أنك أمي بهذا القلق .. أنا بخير لكزتُه ضاحكاً .. في هذه الأمور أشعر أني المسؤول عنك وإن كنتَ الكبير ! أصر عليّ ألا أخبر أمي .. وإن كنا نسكن القدس إلا أن حياتنا هادئة الطبع في أغلبها .. على الأقل حينئذ ! يألــله .. / أتذكر فرحه كالطفل عندما وُلد ابني محمد .. وأصر ان يسميه محمداً .. كنت أعلم أنه تيمنا باسم والدي رحمه الله بالرغم أنه لا يذكر والدي إلا نادرا .. لكني لم اخطئ يوما في عينيه الحنين إليه كلما ذُكر .. لا أذكر أنه غضب عليّ في يوم .. إلا في مرة ألححت عليه في السؤال عن والدي واتهمته بالأنانية وأنه لا يريد أن يحدثي عنه وكيف كان معه .. رأيت في عينيه العتاب والغضب .. لكنه لم ينطق ، واكتفى بالخروج قررت من يومها ألا أسأله ثانيةً .. وإن أردت فسأسأل امي / أي من تفاصيلك الصغيرة أنساها يا أسامه ,, كيف لي .. وقد نقشتك ها هنا .. في صحاف قلبي بين الضلوع وفي دمي في عمق روحي .. ليتني قبل ذاك اليوم كنت نسياً يا أخي .. كانت حياتي نهراً عذباً راق يجري على مهل .. حتى أوقفتني دقات ذلك الباب كان محمد يا أسامه .. يبكيك .. جثوت لأضمه وأهدئ من روعه وهو يشد ملابسي ويدق على صدري لا يستطيع النطق من هول بكاه / بعض الأيام تقاس بالسنين .. كذلك اليوم / جلست في غرفته أتأمل أغراضه .. بينما يقلبون وسط الركام عنه .. رقدت على سريره ، تخيلته يضمني عندما يؤذيني شيء ، تذكرت موت والدي وهو لم يفلتني من ذراعه .. تحت وسادته لامست أصابعي ورقه ، أغمضت عيناي رجاء ألا تكون ما أعلم ... وكانت ولابد .. وصيته .. رآني محمد ذو العاشرة .. كنت بلا حراك اتأمل الورقة فحسب .. أخذها من يدي وجعل يقرأها ، سطور كثيرة لم أعي منها شيئ - :" عمر ، أوصيك بأمي خيراً ، كذا زوجتك وأولادك ، لا يحملنك حزنك علي أن تدع ما أوكلك الله به .." تتقلب عيني في الغرفة حتى تلاقت مع " الزمزم " - :" أما من يقف على غسلي فأرجو ان يكون أنت .. غسلني بزمزم التي اكتنزتها لهذا اليوم " .. / لم أبكي مذ وصلني الخبر ، لكني عجزت حينها يا أسامه .. لم استطع إلا أن أكون الصغير الذي يحتاج يدك تؤازره كنت عضدي يا أخي .. كنت تحسب لكل شيء حسابه ، أكتنزلت من البشر من يكن لي كما كنت ؟!! .. / فر محمد بالوصية لجدته .. وبقيت كاليتيم .. يومها تيمت للمرة الثانية ، والثانية أقسى وأشد اتصل بي رقم غريب .. كان صوتي لا يكاد يبين .. لكن صوته كان مثقلا بالقوة - إياك ان تبكي... كان يشبه أخي في قوة روحه و تأثير كلماته .. فكأنه ألقمني حجراً .. انهى اتصاله وهرعت للمكلومة في أعز ما تملك فبادرتني تهز بيديها العجوز أوراق وصيته والدموع تحار في عينيها كمن يُوجِدْ قضية يرافع فيها عن حزنه في محكمة حكمها صادر سلفاً – هه .. ألهذا أتى معه بزمزم ؟!! انكببت أضمها وأقبل رأسها والضحك يغالب البكاء – لا حاجه للماء يا أمي .. شهيداً مات .. شهيداً مات يا أم أسامه ومعه ثلاث وعشرون مقعداً في الجنة يختار أيها شاء _ _ _ صاحبته في كل شيء وكان يخيل إلي أني ألحقه وليس بيني وبينه سوى أربع أعوام أستطيع تجاوزها ببعض المجازفة .. أتسائل الآن يا أسامه وقد مضى عام .. متى يُكتب لي اللحاق بك .. وإني لأدرك يا شق روحي أني لا استطيع أبدا .. يوم ارتقيت توقف السباق وسأُظل أنا أسابق الزمن ، علني أصل لدرجة ما تستطيع ان تراني فيها وكعادتك تشفع لي وتصاحبني كما كنا .. سلام على روحك ،، شهيــدة ______ * لأهل القدس .. في يوم الأرض |
الخميس، مارس ٢٥، ٢٠١٠
يتيـم ,,
كانت هذه
بلا تعديلات معتادة .. ولا يهمني حتى ان تكون جيدة او لا ،، هي هكذا ، وهكذا فقط
..
عندما نحرم من والدينا فكل منا يفتقدهم بطريقته الخاصة
بعضكم يفقد حنانهم ، البعض الآخر يفتقد مذاق أكل أمه ، أو حضنها حين وحدته ، او تفقد احداهن سند والدها عند المحن
أما أنا فلو افتقدهم فأفتقد وجودهم كمصدات طبيعية لنوائب الحياة .. كمسكنات تخفف وجعك ان وقعت ، ربما كمخدرات عن سوء الدنيا كي لا تتلوث بحقائقها مبكرا ..
ولدت بصدر وظهر عاريين ، بلا ام تحضنني ولا أب أعتضد به وأستند عليه ..
قُدر لي أن أواجه الحياة مجردة من أي مسكنات ، كل شيء أراه بمقياس نظر 6/6 ، لا يوجد والدين يعطوك بطيب الكلام منظار بعيد النظر لترى الامور أصغر مما هي عليه فيخف وجعك، ولا حتى مقياس قصر نظر لتكبر أفراحك بابتسامه منهم او شدة على يديك بأيديهم
لم أجد من يواسيني بأن والدي مسافر حين أسأل عنه ، او أن أمي في السماء تسرح وتمرح في الجنة عند الله ، طرقت كلمة الموت مسمعي قبل الخامسة ، ولم يكن تفسيرها بالصعب لأنهم اضطروني لحضور وفاة مدير الملجأ امام عيني على عتبات الدار
لم يكن هناك مسكنات بشريه تمنع عيني من الرؤية او تدفعني لخارج ميدان ملك الموت حيث يمارس وظيفته
وعندما تفهم الموت ، ويكون لشخص اهتم بك واعطاك ولو واحد من ألف من الحنان تقتات عليه ، فستعرف معنى الفقد والفراق مجردا أيضا
وكونك طفلا ، يضمن لك ان تذوق كل هذه المعاني كمعدن خام .. قلبك صفحة بيضاء والدنيا ترسم عليها كما تشاء .. أي نقطه حبر من قلمها ستظهر في صفحتك بلا شك ..
الدموع لم تكن خيارا مطروحا ، ربما لأن تتابع النكبات جعلني – آسف – " أجبرني" ان أقف على قدمي .. وإلا سأموت .. لو لم يكن من سوء حال الملجأ فمن الحزن
والحياة لا تتحمل كلا الخيارين .. عليك الوقوف .. شئت أم أبيت
لا يوجد من يرتب على كتفك حيئذ ويشد من أزرك ويخبرك ان لكل جواد كبوة والأمل لا ينقطع
لا يوجد مخدرات من هذا النوع في عالمي ، لذلك أستطيع القول اني افهم الحياة واخبرها اكثر منكم جميعا ..
لم اكن أعيش على الأمل ، مثلي لم يعرف هذا المعنى ، على الاقل في اول عقدين من عمري ..
كنت اعيش لأني حي .. ولأن هذا ما علي فعله في عالم يقتات من فيه على بعضهم بلا حرج .. ربما غريزة البقاء هي من دفعتني للبقاء .. حتى لو كان البقاء بلا معنى وبلا طريق .. لا أرى فيه الا موقع قدمي ، لا استطيع ان افكر في المساء فضلا عن الغد .. الحياة هي ما اعيشها اللحظة وللحظة فقط أعيش
مثلي لا يعرف للكرم معنى أيضا ، لاني لم أفهم يوما اي افتح يدي لأطلب شيئا من أي شخص .. لا ادري لماذا ايضا ، ربما كانت فطرة الكرامة الإنسانية ، والكرامة الإنسانية قبل ان تظنوا بي شيئا من الثقافة – حاشاي - مصطلح عرفته من عالمكم حديثا ,,
السماء ، لم يكن لها حضور كبير في قاموسي ، كل ما أذكره ان الدنيا اذا صدمتني بحقيقة جديدة مجردة أيضا كنت أتطلع لزرقتها واتنفس ، لا أدري لماذا .. ربما هي فطرة اللجوء والإحتياج ..
عملت في وظائف عدة ، عاشرت أصنافا لا تعد من البشر .. أصبحت خبيرا في فهمهم .. يمكنني ان أفتح مكتب استشارات لو أردتم .. لكنه سيغلق اليوم نفسه ، ربما لأني لا احسن تزيين الحقائق كما تفعلون ، ولا ان أمسح على الجروح بمخدر ليوهم صاحبها انها أخف مما يشعر ، وان مصيبته ستزول بدمعتين منه .. اورثتني الحياة صلابة كافية كي لا أتقن هذا النوع من التمثيل لأتقاضى عليه أجرا ..
أنا شخص وحيد ، ليس لأني لم أحب البشر ، ربما لم يكن لي حظا معهم منذ البداية .. وفاقد الشيء لا يعطيه
لم أعرف مصطلح الرحمة إلا مؤخرا ، ربما لأن القسوة سبقتها بالرسم على لوحتي البيضاء عندما كان يضربني المدير الجديد للملجأ ضربا مبرحا وانا في السادسة فهربت من الدار هائما على وجهي الملطخ بالجروح , كان الشتاء يرسل أمارات قدومه بقوة كأنه انتظر خروجي ليستقبلي بزمهريره ,, لا أذكر أبرد من ذلك الشتاء ، ربما لأني أسقطت رفاهية جسدي مذ ذاك من اهتماماتي ,, تقلبت على أمكنة عدة للعمل فيها ، واغلبها كان الشتم والطرد ربما الضرب أيضا نصيبي من أصحابها .
أخبرتكم سلفا لم أعرف مصطلح التسول ولا جربته يوما ، عملت في التنظيف حتى العاشرة ، مطاعم ، منازل ، كل ما يخطر على بالك ، كنت أرى الوجه الآخر للبشر ، الوجه الذي يسارعون بإلقاءه في القمامة ، بعدها عملت في احد المطاعم كمنظف صحون ، كان من السهل ان التقط وصفات الطباخ ، كان لدي أنف ولسان مميزين ,, كنت اشير على الطباخ أحيانا ، فيوبخني وربما يضربني .. نسيت اخباركم .. على قدر ما عرفت الحياة والبشر ، فلا أردي لماذا سذاجة الطفل وبراءته لازلت بداخلي .. رغم كل ما تعرضت إليه ، لا زلت اجرب كل شيء جديد واتقبل صدماته بنفس اللوحة البيضاء ولازلت أعامل البشر كذلك .. ربما لم أشهد منهم خيرا .. لكني لا أكن لهم طغينة ,, ربما هذه رحمة الله كي لا اعرف مصطله الحقد .. حياتي وحجيمها كان ليتضاعف بذلك المصطلح ..
أخبرني زميلي في تنظيف الصحون بالمطبخ ذات يوم ان لي قلبا نقيا ، وروحا قل مثيلها .. إلا ان كلماته لم يكن لها وزن لدى شخص مثلي ، لم يعتد سماع مثل هذا الكلام
ألح علي صاحبي ذاك ان أتعلم القراءة والكتابة ، كان يظن اني سأقتنص فرصا اكبر وحياة ارغد لو فعلت ، وكنت أرى ولا زلت ان الحياة لا تحتاج إلا ان تعيشها وتعالجها .. لا ان تكتبها
تتعجبون ربما كوني وصلت لهذه المناصب وانا لا أخط حرفا .. وان كانت حكمتي صحيحة فكيف سمح لي البشر بترقيهم اصلا
سبق وقلت ، استطيع ان افهم كيف يفكرون ولم يكن بالصعب علي ان اتعامل مع عقولهم لتجعل قلما بيدي هو حجز الزاوية في حياة شخص مثلي لا يعرف هذه الرفاهية في الشروط
تعودت على شروط من نوعية ان تكون صحتك جيدة بمعنى تملك تصريف امورك ولو كنت بنصف جسد
اما ان تكتب وتقرأ !!
الحسنة الوحيدة التي أهداني إياها تتابع المحن ، أن لا شيء أصبح مؤثرا سلبيا علي ,, وربما حتى ايجابيا .. كنت اشق طريقي وفقط ..
عرفت ان لي ذوقا في الطبخ ، حاولت فيما يقرب من عشرين مره لافتتاح كشك من بقايا رواتبي من التنظيف التي تراكمت لدي .. كان هذا في الخامسه عشر من عمري
في كل مرة تقف الحكومة عثرة في طريقي لأن كشكي طفيلي على عالمهم المنظم
لم يكن من بد ان أذهب إلى حيث ولدت .. إلى قريتي .. إلى الأزقة الضيقة .. هناك لا عين تلتقط هذه المخالفات ربما لأن المنطقة كلها طفيلية عليهم أصلا
بدأت مشروعي الصغير بما يتناسب مع احتياجات تلك النوعية الفقيرة من الناس .. رخصت أسعاري .. عام وراء عام ، كشكي أصبح ملجأ ، عرفت الكثيرين ,, قابلت عجوزا ذات يوم يرقد على حافة الشارع الذي نصبت فيه كشكي .. عيناه لم تفارق الطعام الذي أصنعه ، شعرت بحاجته .. حملت في يدي بعض السندوتشات ووضعتهم امامه ومضيت لمحته يلتهمها .. كان هذا مدير الملجأ الذي ضربني وهربت بسببه .. لم يهمني ان اعرف علام انتهى حاله ولماذا .. عرفت من تقلب الدنيا ما يكفي لأصدق مثل هذا واكثر
تجمع لدي مبلغ جيد من المال ، لا تعتقدوا اني خالفت طبعي في عيش لحظتي وفقط .. لم اكن ألهو ولا حُبب إلي ذلك ، تراكم المال لدي بفعل الوقت لا اكثر ..
استطعت تأجير محل كان على مقربة من المطعم الذي عملت فيه صبيا لكنه كان في الجانب الآخر من المدينة ، جانب يعيش فيه أمثالي .. حينها مضى علي في الدنيا حيا 17 عام
بدأت بوصفات متعددة ، فتحت لخيالي العنان .. بدأت شهرتي بالازدياد شيئا فشيئا .. كنت اعمل صباحا في ذلك المحل وليلا أعود لمكاني القديم واعد الشندوتشات الصغيرة لأهل القرية وقللت سعرها عما كان ايضا .. لا ادري لماذا ، صدقوني لم اكن اعرف معنى الاحسان ولا اقصده .. ربما هذه احدى تدخلات الفطرة أيضا
محل ، اثنين ثلاث .. والآن أنا صاحب اكبر سلسلة مطاعم في الوطن كله .. هه .. بالمناسبة كلمه الوطن لم اعرفها سوى مؤخرا كي تتناسب مع أسماعكم ، ربما لاني لم اعرف ما معنى الوطن اصلا ، هل هو الذي يوفر لك مأكلا ومشربا ومسكنا ، هل هو الناس .. انا بلا وطن اذن .. لم ارهق نفسي للبحث كثيرا .. لا يهمني كثيرا تعريفه .. وطني الذي لم يفارقني يوما ، هو سمائي وأنا .. الشيئان الوحيدان الذان لم يتغيرا علي مذ وعيت ..
انتهت ..
شهيــدة
وبالآمال يتفاوت البشر ..

يا شيخنا والوجع منذ رحيلكم أمواج بحر يذيق ملحها الجرح عذابا، والعز قوس يشتاق باريه وسهمه عرف الصدأ واعتاد دفئ كنانته ، ولإن أطلقوه .. فلسوف يرجع مكسورا ومخذولا ومعترضا .. إنني أحتاج فارس .. لو كان قد طلب كثر النجوم ليطلقوه لكان ، لكنه يحتاج فارس ، و أين لنا بفارس ، وقد رحلتم ، ورحل بعدكم الفوارس .. حتى الصراخ غدى عقيما .. باردا .. ملت حناجرهم وأيديهم وأرجلهم .. ملت عقولهم ، ملت قلوبهم ، أرواحهم صدأت واعتادت دفئ المنازل والبيوت .. ومنتهى حيواتهم أملاك وأزواج وأولاد وموت .. يا شيخنا ما عاد في قومي فوارس
الاثنين، مارس ٠١، ٢٠١٠
سلاسل الأوجـاع ،،
الجمعة، فبراير ٢٦، ٢٠١٠
عدنـا ،،
لا يمر يوم تقريبا حتى أمر على صفحتي " شهيـدة "
فترة ليست بالقليلة بعيداً عن الكتابة حوت ما ليس بالقليل من المشاهدات والمعاني ودروب الحياة وما نجنيه منها
للكتابة والقلم عودٌ قريب بعون الله
أردت تسجيل هذا فقط
كل عام وأنتم بخير ،، بأثر رجعي لكل المناسبات الماضية واللاحقة
عساكم بخير
و ابقوا كذلك ..
اعجبني هذا
ابداع في الفكرة والتنفيذ
http://www.youtube.com/watch?v=302GPDw-8tQ
الأحد، يناير ١٧، ٢٠١٠
إلـى غزة ،، 2
للأوجاع سُلْطَة ما ، تدركها بداخلك .. تسلم لها رايتك البيضاء بدموع صامتة وقد يبقى لديك بعض أشلاء من كبريائك المنسوف بقنابل القهر تمنعك أن تعلن لها ذلك ،، تدركون أيضاً أني كثيرة الثرثرة ،، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بـ" غزة " .. فهي ثقب أسود .. يجذب من لا حيلة لهم من أمثالي ليكتبوا ،، ربما شفقة بهم ! لقلة حيلتهم .. وربما لحبي الذي أتهم صدقه كل يوم .. واعترافاً مني أني مقهورة بامتياز ، موجوعة مع مرتبة الشرف لكن بقي لدي بعض الكبرياء أن أعلن استسلامي واعتذاري لغزة .. وأعدها أني لن أفعل .. لن أعتذر منها أبداً .. ربما هذا الوعد – على صعوبة الوفاء به مع الطعنات اليومية الموجهة من طرف ما يسمى " موطني " الموصون – يكون كشعرة معاوية بيني وبينها أو ربما أمل أتعلق به كل مساء في الدعاء أن يكون لنا سبباً في فك الحصار عنها ، لعلنا ندفع به بعض نيران جهنم عنا يوم الدين !! اعترافاً مني بالوجع المذكور أعلاه " المنقوص ببعض الكبرياء المزعوم " أعود للكتابة مجدداً وصدقيني يا غزة – ولا أدري إن كان لايزال عندك رصيد من الثقة فيّ أم لا – لم أجر القلم لأوجع رأسك بحروفي الخاوية ،، إنما حرك أمواج مدادي ،، صاحب لحية " مش طويلة " ، يلبس " البنطال" والـ " جاكيت " ، يتحدث عربية " مكسرة " ، وهو " شابٌ " أيضاً يا غزة !! لم يأت شيخا يكفر عن ذنوبه التي خلت في عمره المنصرم ! واسمحي لي بالتعجب فلسنا ممن يمسك بزمام الأمر لديهم شباب كالجبال ،، أعلم أنك لا تحبين الثناء لأنه يُنقص من أجرك ،، لكنها حيلة البليد إذا ما ألصق كرسيه بالنجيب من زملائه .. الأعجب يا صغيرتي " ويفترض أن تكوني اعتدت هذا اللقب حتى لو على سبيل اخذي على قدر عقلي " أنه جاء على بعد آلالاف الأميال عنك .. لن أقول على بعد ساعات .. معاذ الله فهؤلاء محصنون بعذرٍ قوي لا يصح لكِ نقضه ،، أتحدث عنه وكأنكِ لا تعرفيه ، وأنت أعلم به وبأمثاله مني !! فهو كافر مثلك ، بملة الخاضعين طوعاً وكرهاً ،، أعلنها رغم طيب كلامه الذي يظنه الخانعين استجداءً :" ليس بيننا وبينكم شيئ، لا نريد أن نقاتلكم ، لكن نحن لن نتحرك من هنا " ثم وكأنه يحدثنا يا غزة ، أقصد يحدث قلوبنا ويتهمها - حاشاها – أنها ترى وأنها تسمع ،، وما عَلِم أن بينه وبينها سبعة أبواب مغلقة بأقفال من حديد ،، فعقيدتنا بـ " نعم " لا يهزها أقوال أمثاله من المؤمنين بـ " لا " ،، ثم إني لمست حرقة قلبه عليكِ .. يا أمه وأخته وابنته وأبيه وشيخه وأخيه ،، كأنه موتور فيك ، كأنها حرقة المجروح في أرحامه فركب جناح السرعة يطبب ما أصيب فيهم ،، و للدواء قصة ،، فيتسائل: أتمنع أمك من دواء ؟!! أتمنع أختك من دواء ؟!! وما عَلِم أن الكلام لم يكن ضمن تدريبات الأمن المركزي !! وبيني وبينك " كما العادة " ،، غرت عليكِ منه ،، ليس لأني لا استطيع إتيان حدودك المحرمة كما فعل .. فتلك أماني بعيدة ,, ربما لأنه " كما العادة أيضاً " الغيرة أقصى ما نقترفه .. ثم إني بكيت ،، بدى محباً،، يملك التعبير عن حبه ، بينما لا أملك سوى قلم قابل للكسر ! ( فاصل درامي .. نتقنه معاشر أبناء هذه الأمة ) ، ، وأعود إليك ِ محمرة العينين .. دعكِ مني حسنة دموعنا الوحيدة أنها تجردنا منا ،، كتلك التي أذرفها كلما تخيلت الدروب مغلقة دونك ،، فسايكس بيكو يا صغيرتي ترك تلاميذاً نجباء ، تعلموا في مدارسه أن ما يتعدى خطه المقدسه هو تراب من نوع آخر لا يستحق الاهتمام بشأنه أو ذرفتُها عندما حدثتني إحدى بناتك الوافدات إلينا من قريب لـ " تتعلم " والأحرى أن تعلمنا هي بعض عزتها وحبها الذي لا يعرف الزيف عندما أقسمت -باكية -أن لو أصابك مكروه وهي عنك بعيدة ليكون القتل أهون عليها أن تصيبك شوكة وهي هنا منعمة !! ذقت حينها بعض حبها الذي لا يقبل المساومة أو " العذر " ثم أعود إليه ،، أرأيتِ ذلك " الصادق " يا غزة ،، لما أبعد الميكروفون عندما كان يغرق الأعمدة السوداء المصطفة أمامه بمطرٍ عذبٍ زلال ، علّه يصب شيئاً من ضمائرهم !! ويكأنه يجهز سهامه ويطلقها اتجاههم لا يُرِد أن تصيب غيرهم ممن سينالهم " السمع " وسيناله منهم " التصفيق " .. ولم يُرِدْ أن تكون كلماته القليلة النصيب من النحو والصرف والبلاغة رسالة خطيب يرقى بها منابر الإعلام .. كان زاده الصدق وحده يا غزة ، ولذا فتحتِ له أبوابك .. وكان الصدق يكفيه ليكون – على جهلنا به – أشهر من "جالاوي " نفسه .. ومن كان الله مراده يا غزة ، فنتائج المعادلة لا تخطر على قلب بشر ! تماما كما أنتِ .. وللسائلين " كيف " .. لتعلمون غداً ما يكون ،، يا غزتي يكفيك شرفاً أن لسان أفعالهم :اخرجوهم من مجرتكم إنهم أناس يقاومون !! ويكفينا عاراً أن لسان أفعالنا : يا غزة إن حُكّامنا قوماً جبارين ، فقاتلي وحدك إنا ها هنا قاعدون ،، ويا غزتي إذا ما أُغلقت أبواب الأرض ولم يبق سوى باب السماء فثقي أن الفرج آتيكِ كأفواه القِرَب ،، سلام عليكِ ، يوم حاصروكِ ويوم حاربوكِ ويوم تُنصرين ،، شهيــدة ولا تعتقدوا أن ما قرأتموه أعلاه شيئ من الأدب أو ينتمي له ،، هي زفرات لا أكثر إلى غــزة ،، 1 __ الفيديو الذي دفعني للكتابة http://www.youtube.com/watch?v=AgloN9zFx9A وهذا هدية مني ،، وجع إضافي مجاناً .. حورية الأرض http://www.youtube.com/watch?v=P7IFr...layer_embedded |
| |
